اليوم، انطلاق انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان باستخدام التصويت الإلكتروني    تراجع أسهم أمريكا مع ضعف آمال اتفاق أمريكي إيراني    البيت الأبيض: الجيش الأمريكي الأقوى في العالم ومجهز بأحدث الأسلحة    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    علماء يحذرون: ChatGPT يفقد "أعصابه"    انهيار عقار بمنطقة العطارين بالإسكندرية ووصول الحماية المدنية لموقع الحادث    روسيا.. ابتكار سيراميك فائق المتانة لمقاومة الظروف القاسية    أوروبا تبحث تفعيل «بند المساعدة المتبادلة» لمواجهة ضغوط ترامب    أهمية شرب الماء لصحة الجسم ودوره في الوقاية من الجفاف وتحسين الأداء    تقنية طبية مبتكرة تسرّع تشخيص السرطان بدقة عالية    أهمية البروتين بعد سن الخمسين ومصادره الغذائية المتنوعة للحفاظ على صحة العضلات    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    بعد خسائر تتجاوز 40 دولار.. أسعار الذهب اليوم الجمعة في بداية التعاملات بالبورصة    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    الهيئة العامة للطرق تبدأ تطوير وصيانة كوبري 6 أكتوبر على مرحلتين    فريق بمستشفى كفر الدوار ينجح في إنقاذ 3 حالات جلطة حادة بالشرايين التاجية    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    روبيو: تمديد وقف إطلاق النار في لبنان فرصة لتحقيق سلام دائم    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    «ترامب»: وجود بوتين في قمة العشرين قد يعزز الحوار العالمي    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    الزمالك يمنح لاعبيه راحة بعد الفوز على بيراميدز    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لعبة الكراسي الموسيقية
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 08 - 2025

اللعب يُعدّ من أهم أنشطة الطفولة، فهو ليس مجرد ترفيه بل وسيلة أساسية للتعلم والنمو. من خلال اللعب ينمّي الطفل قدراته الجسدية عبر الحركة والنشاط، ويطوّر مهاراته العقلية مثل التفكير والإبداع وحل المشكلات. كما يساعد اللعب على بناء علاقات اجتماعية قائمة على المشاركة والتعاون، ويعزّز النمو العاطفي من خلال التعبير عن المشاعر والتفريغ الانفعالي. بالإضافة إلى ذلك، يغرس اللعب قيماً تربوية مثل الصبر، احترام القواعد، وتقبّل الفوز والخسارة. وبذلك يشكّل اللعب ركيزة أساسية لإعداد الطفل للتعلم المدرسي والحياة الاجتماعية السليمة.
يُعد اللعب نشاطاً أساسياً في حياة الطفل، وتتعدد أنواعه بما يساهم في نموه المتكامل. فهناك اللعب الحر الذي يترك للطفل حرية الابتكار والتخيل، واللعب المنظم الذي يتم وفق قواعد وينمي الالتزام والعمل الجماعي. كما يبدأ الطفل عادةً ب اللعب الفردي ثم يتدرج إلى اللعب التعاوني والاجتماعي الذي يعزز الصداقة والتواصل.

ويأتي اللعب التخيلي كوسيلة للتعبير عن المشاعر وتنمية الخيال، بينما يسهم اللعب التعليمي في تطوير مهارات التفكير وحل المشكلات. كذلك فإن اللعب الحركي يقوّي الجسد وينمّي التوازن، أما اللعب الفني فيغذي الإبداع ويتيح التعبير الفني.
وبذلك تتكامل أنواع اللعب لتزوّد الطفل بخبرات معرفية وجسمية واجتماعية وعاطفية، تجعل من اللعب وسيلة تربوية لا غنى عنها في مرحلة الطفولة.

من الألعاب الشهيرة التي اعتدنا ممارستها منذ الصغر لعبة الكراسي الموسيقية، وهي تقوم على التنافس بين مجموعة من الأطفال يجلسون على عدد من الكراسي يقل عن عددهم بكرسي واحد. يبدأ الأطفال بالدوران حول الكراسي على إيقاع التصفيق أو الموسيقى، وما إن يتوقف الصوت حتى يسارع كل طفل إلى الجلوس. وبذلك يخرج الطفل الذي لا يجد مقعدًا، ليبقى في النهاية فائز واحد فقط.

من منا توقف يومًا ليتأمل المردود التربوي للعبة الكراسي الموسيقية وتأثيرها على نفوس الأطفال؟ هذه اللعبة التي اعتدنا ممارستها تحمل في طياتها رسائل غير مباشرة قد تترسخ في وجدانهم. ففي صورتها التقليدية، يعتمد الفوز على الاستحواذ على الكرسي وإقصاء الآخر، مما يعزز مشاعر سلبية مثل الأنانية، رفض الآخر، وحب التملك، بل ويُرسخ قيمة السيطرة على "الكرسي" كرمز للمركز أو المنصب. وهو ما انعكس لاحقًا في ثقافتنا المجتمعية من تزاحم وصراع على المناصب، والتشبث بها ولو على حساب المصلحة العامة، مع إضعاف روح التعاون والعمل الجماعي.


أمّا في بعض البيئات التربوية فتُمارس اللعبة بروح مختلفة؛ يظلّ عدد الكراسي أقلّ من عدد الأطفال، ومع توقّف الموسيقى لا يُقصى أحد، بل يُطلب من الأطفال أن يتشاركوا المقاعد بحيث يجلس «الطفل الزائد» مع زملائه على الكرسي نفسه. ويُعدّ "الرابح" هو من يبادر إلى احتواء زميله وإفساح مكان له، بينما النجاح الحقيقي أن يتمكّن الجميع من الجلوس معًا. هكذا ينتقل الهدف من الإقصاء إلى التعاون والاحتواء وقبول الآخر.


إن اللعب ليس مجرد وسيلة للتسلية، بل هو أداة تربوية قوية تترك آثارها العميقة في شخصية الطفل وسلوكه لاحقًا. لذلك فإن ترك الأطفال يمارسون ألعابًا عشوائية أو غير هادفة قد يغرس فيهم قيمًا سلبية مثل الأنانية والإقصاء وحب السيطرة. ومن هنا تكمن خطورة اللعب غير الموجَّه، إذ قد يتحول من نشاط ممتع إلى عامل يهدم قيم التعاون والمشاركة. ومن ثم تقع على عاتق المربين وأولياء الأمور مسؤولية توجيه الألعاب نحو أهداف تربوية سامية، تسهم في بناء جيل أكثر وعيًا، قادرًا على العمل الجماعي، ومتسلحًا بروح المحبة والاحتواء.

د. فيولا بولس دكتوراة الفلسفة في التربية تخصص أصول التربية جامعة عين شمس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.