الليرة التركية أسوأ العملات أداء في أكتوبر بسبب خطر العقوبات    إسبانيا في مهمة حسم التأهل امام السويد في قمة المجموعة السادسة    اليوم .. انطلاق فعاليات مؤتمر الإفتاء الخامس بمشاركة علماء 85 دولة    اخبار الفن.. كسر قدم ابن ريهام سعيد.. شاب خليجي يصدم عمرو دياب.. منة عرفة ب ملابس البحر    رئيس وزراء اليابان: 33 قتيلا الحصيلة المؤكدة لضحايا الإعصار "هاجيبيس"    رونالدو : الأرقام القياسية هي التي تبحث عني وليس العكس    الأحداث المتوقعة للحلقة الأولى من "المؤسس عثمان"    خبير تقني يكشف مواصفات وسعر آيفون «إس إي 2»    اليوم.. "خطة النواب" تبحث توصيات الموازنة العامة للدولة    رئيس الإكوادور يأمر بإعادة دعم الوقود في محاولة لتهدئة الاحتجاجات    الحكومة اليمنية توافق على دخول 10 سفن وقود إلى ميناء الحديدة    مصدر أمني يكشف تفاصيل مصرع 3 طلاب في انفجار سيارة بالشروق    رسالة هامة من رئيس مصر للطيران تحسم الجدل بشأن المنظومة الطبية    مقتل اثنين على الأقل في مظاهرات بغينيا احتجاجا على تغيير الدستور    الأحمر: حققنا البطولة الأغلى في تاريخ «يد الزمالك»    فنان الشعب في قصر ثقافة شرم الشيخ    سورة الأخلاص هى التوحيد كله    إثبات المس والصرع وطريقة علاج    ما حقيقة العين والحسد وعلاجها؟    التليفزيون هذا المساء.. 8 مستشفيات تدخل الخدمة قريبًا بالإسماعيلية.. نائب رئيس هيئة السكة الحديد يوضح فائدة تطبيق رخصة قيادة القطارات.. عمر العبد اللات: "أمى مصرية من السويس.. ومصر أفضالها كثيرة علينا"    ملخص وأهداف مباراة بلغاريا ضد إنجلترا فى تصفيات يورو 2020    وزير التعليم يكشف حقيقة المدرسة السورية ب 6 أكتوبر    الأمن الوطني العراقي يشكل قيادة قوات حفظ القانون    موعد الحكم في إعادة محاكمة متهم بأحداث العجوزة    دنيا سمير غانم تحقق أمنية طفل مصاب بالسرطان    بطل ملحمة كبريت بثقافة القاهرة    تركي آل الشيخ: سحب جميع القضايا المرفوعة ضد إدارة النادي الأهلي    تحليل| «لسه بدري».. 3 عوامل تسببت في الأداء الباهت لمنتخب مصر أمام بوتسوانا    وزير البترول يفتتح اليوم معرض ومؤتمر "موك" للبترول في الإسكندرية    إشراف شبيل.. من منصة المحكمة إلى قصر قرطاج    التأمين الصحي الشامل: المستشفيات الجامعية تستطيع الانضمام للمنظومة    دراسة تكشف رابطًا بين الفيتامينات والتوحد    أسوان تستعد لاستقبال منتدى السلام    مدبولي يرأس وفد مصر في اجتماعات مجلس محافظي صندوق النقد والبنك الدوليين    هيئة السكك الحديدية: الانتهاء من إصدار رخصة لكافة العاملين خلال عامين    تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تبحث تمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا    فتحي مبروك: "مباراة منتخب مصر وبتسوانا عبارة عن تقسيمة"    فيديو| شريف عبد الفضيل يكشف مفاجأة حال انضمام كهربا للأهلي    وصايا آتوود ونسوة أيفاريستو يحصدان اللقب بعد منافسة ملتهبة.. تعرّف على الروايتين الفائزتين بالبوكر    الحرب في سوريا| ترامب يطالب أردوغان بوقف العملية العسكرية «فورًا»    دورة ب"رياضية طنطا" حول تطبيق إجراءات السلامة والصحة المهنية    التهم مخبزًا و6 فروشات.. حريق هائل بسوق المعمورة بالإسكندرية (صور)    فيديو.. شوقي علام: الفتاوى التكفيرية ترسخ مبدأ الصدام.. وأثرت على علاقة المسلمين بغيرهم    ضبط 36 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    محافظ الإسكندرية يجرى جولة مفاجئة بعزبتين بأبو قير ويوجه بتحسين الخدمات    فيديو.. محامي المطربة بوسي: خلافات أسرية سبب قضايا الشيكات.. ولم تمنع من السفر    أفضل 4 طرق لتشجيع طفلك على الاستمرار في غسل يديه    فيديو| جمال شقرة: «المصريون ربطوا الحزام لدعم الجيش بعد 67»    اسعار الدولار اليوم الثلاثاء 15/10/2019.. والعملة الأمريكية تخالف التوجه الاتجاه العالمي بمصر    مستقبل وطن بالهرم ينظم مبادرة شتاء دافئ لتوزيع البطاطين على الفقراء.. صور    النيابة العامة تحفظ قضية ممدوح عباس ضد الزمالك    شربة ماء من عمك الدرويش في رحاب السيد البدوي.. حكاية "عبد الحميد" رحالة الموالد    ترامب يوقع عقوبات ضد 3 وزراء فى الحكومة التركية بعد العدوان على سوريا    «الأرصاد» تحذر من أمطار غزيرة على عدة مناطق حتى الأربعاء    انهيار عقار قديم وسط الإسكندرية دون إصابات    عميد كلية آثار القاهرة السابق: متاحفنا تحتاج تنمية سياحية وفندقية ودعاية مكثفة (حوار)    اليوم.. وزيرة الصحة تتوجه إلي الأقصر لمتابعة التجهيزات الجارية لتطبيق التأمين الصحي الجديد    العاهل المغربي ورئيس حكومة الوفاق الليبية يهنئان قيس سعيد بانتخابه رئيسًا لتونس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تكفينى جريمته الخاصة بتوريث المحروسة للمحروس!
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 06 - 2011

تابعت ويتابع معى الملايين داخل مصر وخارجها سعى البعض، من ذوى القلوب الحنينة، أو ممن يطلق عليهم أنصار مبارك، أو فلول الحزب الغابر، ومحاولتهم إثارة حالة من البلبلة فى الشارع المصرى، من خلال تجمعاتهم هنا وهناك، وآخرها سعيهم للعفو، بل وتكريم الرئيس المخلوع، مؤكد أننى كمواطن مصرى ليس بينى وبين الرئيس المخلوع أى عداء شخصى، ومَن أنا حتى أكون نداً لفخامته وجلالته؟! كما أننى لن أتحدث عن جرائمه التى يصعب حصرها، ومنها على سبيل المثال:
تزوير إرادة شعب مصر على مدى 30 عاماً من خلال انتخابات برلمانية ورئاسية ومحلية مزورة، وأتمنى أن يناقضنى أحد فى هذا.
الهبوط بمصر إلى أسفل سافلين على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سواء على الصعيد المحلى أو الدولى.
تربية أجيال من اللصوص والعصابات واحتمائه بهم - واحتمائهم به - على مدى 30 سنة.
ازدراء المواطن المصرى والحط من قدره محلياً، وتشريده فى أرض الله بحثاً عن الرزق وتحمل الإهانة هنا وهناك، فكيف يحترمه الغير إذا لم تحترمه بلده؟
عدم فصله بين ذمته المالية الخاصة وثروات البلاد الطائلة، ففى الغرب يراقب الشعب تحركات ومعاملات الحاكم ويحاسبه، ولكن حاكمنا المبارك كان بمثابة الإله، الآمر الناهى مالك الملك لا إله غيره!
الثروات الضخمة التى كونها نجلاه المحروسان من وراء مص دماء هذا الشعب المنكوب والمغلوب على أمره، وها هى التحقيقات تكشف عن وسائل تجميع تلك الثروات الضخمة من بلد يعانى جل شعبه الفقر والأمية.
تفريغ المجتمع المصرى من طبقته الوسطى، وتحويله بقدرة قادر إلى مجتمع الطبقتين، طبقة القلة الغنية، التى تمرح فى البلاد وتهين العباد، والطبقة الكاسحة من الفقراء الذى يقاسون الأمرين، ويتقاتلون فى طوابير العار والخزى للحصول على رغيف تأبى الحيوانات أن تنظر إليه.
الحط من أهمية التعليم وقدر المعلم والأستاذ الجامعى، فى مقابل جعل حفنة من الممثلين والمغنيين ولاعبى كرة القدم رموزاً وطنية وقدوة للشباب.
القائمة طويلة كما ذكرت، وهى ليست موضوع المقال، ومؤكد أنها ستكون موضوعاً خصباً لمؤلفات علمية موسعة، تشرح وتحلل وتكشف عقود الحكم المبارك لمصر ولشعب مصر.
لكن لنتوقف فقط عند محطة التوريث، أتمنى من أى ممن يتحسرون على عهد مبارك أو من يطالبون بتكريمه، أن يجيبونى على الأسئلة التالية: هل تنكرون أو تستطيعون إنكار حقيقة أن مبارك كان يتعامل مع مصر وشعب مصر على أنهم جثة هامدة أو مجموعة من الرعاع أو الدهماء؟ وأنه كان يعد البلاد لأن تبقى لنحو 30 أو 40 سنة أخرى فى البيت المبارك؟ ما معنى أن يغير زبانية وحاشية وعصابة مبارك الدستور ويرقعوا القوانين لكى تصب فقط فى جيب المحروس جمال بيه؟ أين كرامة الإنسان المصرى؟ أنت يا من تخرج مندداً بمحاكمة مبارك؟ ألست مصرياً؟ أليس من حقك أنت أن يكون لديك الأمل فى حكم بلادك؟ هل كنت سعيداً والعالم بأثره ينظر إلينا كشعوب نظرة احتقار، باعتبارنا جثثاً هامدة يفعل فينا النظام ما يشاء؟
هل كان يسعدك حديث الصهاينة بأنهم الديمقراطية الوحيدة فى هذه المنطقة التى كانت مظلمة قبل ثورتنا؟ أين كرامتك؟ هل تتذكر المادة "76" التى تم تفصيلها خصيصاً من أجل المحروس ابن المحروسة؟ بالله عليك، إذا كنت حقاً مثقفاً، هل وجدت مادة تشبهها فى أى من دساتير العالم؟ أرجو أن تراجع - حتى – دستور بوركينا فاسوا أو بلاد الواق الواق، فلن تجد لها مثيلاً، ومن الذى فصلها رجل القانون الأول فى مصر؟ ألهذا الحد كانت نظرتهم إلينا؟
هل تابعت تصريحات الرئيس المخلوع عقب انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وقوله بأنه راضٍ ومستريح لنتيجة الانتخابات رغم ما شابها من شوائب؟ لماذا تمت الانتخابات على هذا النحو المهين لكل قيمة مصرية؟ ثم هل تعتقدون أن نجاح الثورة وصولها إلى ما وصلت إليه يعزى الفضل فيه إلى الشباب؟ فالشباب أشعلوا الثورة، ولكن لولا أن غزاها الشعب بالوقود والدماء لما نجحت فى الإطاحة بهذا النظام الفاسد، لقد نجحنا ببساطة لأن الكيل كان قد فاض، وبلغت الأمور حداً خطيراً؟ أبعد كل هذا تسعون للخروج إلى الشوارع لتطالبوا بتكريم الرئيس المخلوع؟ فعلاً إللى استحوا ماتوا.
كما ذكرت أن لا أتحدث عما هو منسوب إليه من جرائم مالية أو خطأه الأكبر فى حق مصر وتحويله إلى دولة بين الدول بعد كانت الدولة الأولى إقليمياً فى كل شىء، أنا أتحدث فقط عن جريمته المهينة لكل ماهو مصري، وعدم اكتفائه بنحو 30 عاماً كرئيس، وسعيه لتوريث البلاد لآل مبارك. قد تقولون بأن كل هذا كان سعياً من الملكة الأم؟ والسؤال أين كان الأب؟ فإذا كان الأب لا يعلم فهذه جريمة وإذا كان يعلم فجريمته أكبر! وكيف يكون حاكم لمصر ولا يعلم!!
ولهذا يا إخوانى، إذا كنتم حقاً من المصريين الشرفاء أعتقد أنه يكفينا خطأ السعى لتوريث البلاد لكى نحكم على شخص الحاكم، بعيداً عن استحضار العواطف، لأننا نتحدث عن مصير بلد بحجم مصر، وشعب أذهل العالم بثورته الرائعة، فلا تهدموا ولا تقتلوا فرحتنا بل أفرحوا معنا بهذه الثورة وساعدونا لإنجاحها، أما إذا كنتم من ذيول وبقايا النظام البائد، فأعتقد أن يد الدولة والقانون لابد وأن ترتفع وتطالكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.