ننشر أسماء المكرمين في احتفال الأوقاف بالمولد النبوي الشريف    جامعة سوهاج تكرم أعضاء لجنة اختبارات قسم الإعلام    رفع 207 حالات إشغال مخالفة بمركز ومدينة دمنهور    رئيس الوزراء يشدد على استمرار تطبيق إجراءات مواجهة كورونا    رئيس الوزراء العراقي: نحتاج إلى قيم النبي محمد لعبور الأزمات    كرواتيا تتخطى ال 40 ألف إصابة ب«كورونا»    مبعوث رئاسي روسي: مستعدون لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة جراء انفجار ميناء بيروت    اللجنة التنفيذية بالكاف تحسم تأجيل نصف نهائي ونهائي دوري الأبطال خلال ساعات    مصدر أمنى: ماس كهربائى تسبب فى مخزن خردة بصفط اللبن    السيطرة على حريق مخزن قطع غيار سيارات بصفط اللبن    ضيوف الجونة العرب والأجانب يخضون لاختبار PCR قبل العودة لبلادهم    بعد كلمته باحتفال المولد النبوي.. شيخ الأزهر يتصدر «تويتر»    الكشف على 449 ألف مواطن ضمن مبادرة 100 مليون صحة بالبحيرة    استئصال ورم يزن 15 كيلوجراما من سيدة بمركز أورام طنطا    تجديد حبس "عنتيلة كفر الشيخ" 15 يوما    السلطات ترفض طلب بوروسيا دورتموند لحضور عدد من المشجعين في مباراته بدوري الأبطال    ثقافة الفيوم تحتفي بذكرى المولد النبوي الشريف    رونالدو يغيب عن قائمة يوفنتوس لمباراة برشلونة    عادل الغضبان يشهد الندوة التثقيفية الثانية لمنطقة وعظ بورسعيد    «مصنعك جاهز» بالغردقة .. ندوة تعريفية عن مجمع الصناعات والتسهيلات المقدمة    بالصور.. الكشف وصرف الدواء بالمجان ل 627 مواطنا بالوادي الجديد    إصلاح كسر في ماسورة مياه عمومية بحى شرق شبرا الخيمة (صور)    "فرق توقيت" بين شيرين رضا وماجد الكدواني يفتح ألم الذكريات والحنين    حظك اليوم الأربعاء 28-10-2020 برج الدلو على الصعيد المهني والعاطفي    البورصة المصرية تتراجع 0.42% بالختام تأثرًا بمبيعات الأجانب    تأجيل أولى جلسات محاكمة قتلة فتاة المعادي ل21 نوفمبر    طقس الغد مائل للبرودة ليلا بمعظم الأنحاء وشبورة صباحا    برلماني يشيد بموقف المؤسسات المصرية في مواجهة الإساءة إلى الرموز الدينية    «الرادار» يلتقط 1764 سيارة مخالفة للسرعة    عبد المنعم ليلا كورة: موسيماني تمسك بعودتي للأهلي.. ووعدني بالفرصة    نائب «الوفد»: كلمة الرئيس باحتفالية المولد النبوي دعوة للسلام    الفحص الطبي يمنع ثنائي التعاون من المشاركة أمام القادسية    مع بداية رئاسته للبرلمان العربي.. العسومي يقدم تعهدات مهمة للمنطقة    فيديو| غادة عادل: «العمر لحظة.. وكورونا ممكن تقضي علينا»    العناني يتابع أعمال تكنولوجيا المعلومات بالمتحف الكبير    الرئيس السيسي: النبي محمد المثل الأعلى في النقاء والاستقامة    "البحوث الإسلامية": ميلاد النبي رحمة للعالم أجمع والإساءة إليه تطرف وترسيخ للحقد والكراهية    استعدادا لانتخابات "النواب".. محافظ دمياط ترفع درجة الاستعداد    مسؤولو الإسكان يتفقدون استعدادات استقبال موسم الشتاء ومشروعات المرافق بمدينة الشروق    إلغاء الهبوط يثير أزمة فى اتحاد الكرة.. تفاصيل    قوات الاحتلال الإسرائيلى تعتقل 11 فلسطينيا بالضفة الغربية والقدس    مجلس السلم والأمن الأفريقي برئاسة مصر يعتمد قرارا يدين نقل المقاتلين الأجانب إلى القارة    وزير الاقتصاد الألماني يعتزم دعم العاملين لحسابهم الخاص في قطاع الثقافة    "تركيا الآن".. أنقرة تقمع معارضيها وفرنسا تحذر رعاياها والعملة التركية تواصل نزيفها    ضبط سيدة تستقطب راغبي المتعة مقابل المال بالإسكندرية    الرئيس السيسي: الحرية إذا مست مشاعر الآخرين فهي تطرف    ابتهالات دينية وتلاوة قرآنية وبرامج للحديث عن السيرة النبوية على شبكة القرآن الكريم    كامل الوزير: نولي أهمية كبيرة لتوطين صناعة النقل بمصر | صور    وزيرة الهجرة تزور مدينة سنبل لبحث مشاركة محمد صبحي في «اتكلم مصري»    غلق وتشميع 4 ورش لتصليح سيارات ومقهيين مخالفين بمركزي الزقازيق وأبو حماد    السيسي: تبرير التطرف تحت ستار الدين أداة لتحقيق مصالح ضيقة ومآرب شخصية    لا تبتئسوا مما حدث.. شيخ الأزهر ل المسلمين: النبي تعرض في حياته لإساءات أكبر من ذلك    الضغوط الدولية تجبر قطر على الاعتذار والتحقيق فى فحص الراكبات الأستراليات    الإفتاء ردا على المتشددين: الاحتفال بميلاد النبي لإعلاء القيم المحمدية وتحقيق السلام والتسامح    إصابة 5 بينهم سيدة بطلق نارى فى مشاجرة بسبب الخلاف على أرض زراعية بطما سوهاج    جامعة القاهرة تؤكد نشرها 25% من البحوث المصرية الصادرة بالخارج عن كورونا    بسبب كورونا .. مصطفى قمر ينهي فقرته مبكراً بالجونة    صور | تكريم محمد هنيدي في «سينما مصر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تكفينى جريمته الخاصة بتوريث المحروسة للمحروس!
نشر في اليوم السابع يوم 24 - 06 - 2011

تابعت ويتابع معى الملايين داخل مصر وخارجها سعى البعض، من ذوى القلوب الحنينة، أو ممن يطلق عليهم أنصار مبارك، أو فلول الحزب الغابر، ومحاولتهم إثارة حالة من البلبلة فى الشارع المصرى، من خلال تجمعاتهم هنا وهناك، وآخرها سعيهم للعفو، بل وتكريم الرئيس المخلوع، مؤكد أننى كمواطن مصرى ليس بينى وبين الرئيس المخلوع أى عداء شخصى، ومَن أنا حتى أكون نداً لفخامته وجلالته؟! كما أننى لن أتحدث عن جرائمه التى يصعب حصرها، ومنها على سبيل المثال:
تزوير إرادة شعب مصر على مدى 30 عاماً من خلال انتخابات برلمانية ورئاسية ومحلية مزورة، وأتمنى أن يناقضنى أحد فى هذا.
الهبوط بمصر إلى أسفل سافلين على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سواء على الصعيد المحلى أو الدولى.
تربية أجيال من اللصوص والعصابات واحتمائه بهم - واحتمائهم به - على مدى 30 سنة.
ازدراء المواطن المصرى والحط من قدره محلياً، وتشريده فى أرض الله بحثاً عن الرزق وتحمل الإهانة هنا وهناك، فكيف يحترمه الغير إذا لم تحترمه بلده؟
عدم فصله بين ذمته المالية الخاصة وثروات البلاد الطائلة، ففى الغرب يراقب الشعب تحركات ومعاملات الحاكم ويحاسبه، ولكن حاكمنا المبارك كان بمثابة الإله، الآمر الناهى مالك الملك لا إله غيره!
الثروات الضخمة التى كونها نجلاه المحروسان من وراء مص دماء هذا الشعب المنكوب والمغلوب على أمره، وها هى التحقيقات تكشف عن وسائل تجميع تلك الثروات الضخمة من بلد يعانى جل شعبه الفقر والأمية.
تفريغ المجتمع المصرى من طبقته الوسطى، وتحويله بقدرة قادر إلى مجتمع الطبقتين، طبقة القلة الغنية، التى تمرح فى البلاد وتهين العباد، والطبقة الكاسحة من الفقراء الذى يقاسون الأمرين، ويتقاتلون فى طوابير العار والخزى للحصول على رغيف تأبى الحيوانات أن تنظر إليه.
الحط من أهمية التعليم وقدر المعلم والأستاذ الجامعى، فى مقابل جعل حفنة من الممثلين والمغنيين ولاعبى كرة القدم رموزاً وطنية وقدوة للشباب.
القائمة طويلة كما ذكرت، وهى ليست موضوع المقال، ومؤكد أنها ستكون موضوعاً خصباً لمؤلفات علمية موسعة، تشرح وتحلل وتكشف عقود الحكم المبارك لمصر ولشعب مصر.
لكن لنتوقف فقط عند محطة التوريث، أتمنى من أى ممن يتحسرون على عهد مبارك أو من يطالبون بتكريمه، أن يجيبونى على الأسئلة التالية: هل تنكرون أو تستطيعون إنكار حقيقة أن مبارك كان يتعامل مع مصر وشعب مصر على أنهم جثة هامدة أو مجموعة من الرعاع أو الدهماء؟ وأنه كان يعد البلاد لأن تبقى لنحو 30 أو 40 سنة أخرى فى البيت المبارك؟ ما معنى أن يغير زبانية وحاشية وعصابة مبارك الدستور ويرقعوا القوانين لكى تصب فقط فى جيب المحروس جمال بيه؟ أين كرامة الإنسان المصرى؟ أنت يا من تخرج مندداً بمحاكمة مبارك؟ ألست مصرياً؟ أليس من حقك أنت أن يكون لديك الأمل فى حكم بلادك؟ هل كنت سعيداً والعالم بأثره ينظر إلينا كشعوب نظرة احتقار، باعتبارنا جثثاً هامدة يفعل فينا النظام ما يشاء؟
هل كان يسعدك حديث الصهاينة بأنهم الديمقراطية الوحيدة فى هذه المنطقة التى كانت مظلمة قبل ثورتنا؟ أين كرامتك؟ هل تتذكر المادة "76" التى تم تفصيلها خصيصاً من أجل المحروس ابن المحروسة؟ بالله عليك، إذا كنت حقاً مثقفاً، هل وجدت مادة تشبهها فى أى من دساتير العالم؟ أرجو أن تراجع - حتى – دستور بوركينا فاسوا أو بلاد الواق الواق، فلن تجد لها مثيلاً، ومن الذى فصلها رجل القانون الأول فى مصر؟ ألهذا الحد كانت نظرتهم إلينا؟
هل تابعت تصريحات الرئيس المخلوع عقب انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وقوله بأنه راضٍ ومستريح لنتيجة الانتخابات رغم ما شابها من شوائب؟ لماذا تمت الانتخابات على هذا النحو المهين لكل قيمة مصرية؟ ثم هل تعتقدون أن نجاح الثورة وصولها إلى ما وصلت إليه يعزى الفضل فيه إلى الشباب؟ فالشباب أشعلوا الثورة، ولكن لولا أن غزاها الشعب بالوقود والدماء لما نجحت فى الإطاحة بهذا النظام الفاسد، لقد نجحنا ببساطة لأن الكيل كان قد فاض، وبلغت الأمور حداً خطيراً؟ أبعد كل هذا تسعون للخروج إلى الشوارع لتطالبوا بتكريم الرئيس المخلوع؟ فعلاً إللى استحوا ماتوا.
كما ذكرت أن لا أتحدث عما هو منسوب إليه من جرائم مالية أو خطأه الأكبر فى حق مصر وتحويله إلى دولة بين الدول بعد كانت الدولة الأولى إقليمياً فى كل شىء، أنا أتحدث فقط عن جريمته المهينة لكل ماهو مصري، وعدم اكتفائه بنحو 30 عاماً كرئيس، وسعيه لتوريث البلاد لآل مبارك. قد تقولون بأن كل هذا كان سعياً من الملكة الأم؟ والسؤال أين كان الأب؟ فإذا كان الأب لا يعلم فهذه جريمة وإذا كان يعلم فجريمته أكبر! وكيف يكون حاكم لمصر ولا يعلم!!
ولهذا يا إخوانى، إذا كنتم حقاً من المصريين الشرفاء أعتقد أنه يكفينا خطأ السعى لتوريث البلاد لكى نحكم على شخص الحاكم، بعيداً عن استحضار العواطف، لأننا نتحدث عن مصير بلد بحجم مصر، وشعب أذهل العالم بثورته الرائعة، فلا تهدموا ولا تقتلوا فرحتنا بل أفرحوا معنا بهذه الثورة وساعدونا لإنجاحها، أما إذا كنتم من ذيول وبقايا النظام البائد، فأعتقد أن يد الدولة والقانون لابد وأن ترتفع وتطالكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.