لا ينكر أحد الإنجازات التى حققها المدرب الألمانى يواكيم لوف مع منتخب بلاده منذ أن تولى التدريب عام 2006 عقب انتهاء مونديال كاس العالم الذى أقيم فى الأراضى الألمانية ، فقد تمكن من الوصول لنهائى يورو 2008 والخسارة بهدف وحيد أمام إسبانيا، ثم بعد ذلك حصد بطولة كأس العالم 2014 مع منتخب المانشافت، وأحدث ثورة هائلة بالفريق. أتذكر مباراة منتخب ألمانيا ضد هولندا فى يورو 2012 فى دور المجموعات ، عندما تمكن الألمان من هزيمة الطواحين بهدفين مقابل هدف وحيد، بجانب السيطرة على مجريات المباراة فى أغلب أوقاتها، وحينها كان يلتقى وصيف مونديال 2010 منتخب هولندا المدجج بنجوم من العيار الثقيل أمثال روبين وفان بيرسى وشنايدر، وفان دير فارت وكويت وكتيبة كبيرة اللاعبين، لم يخش منهم الألمان الذى لعب حينها بتشكيلة شبابية أبهرت الجميع قبل أن تخرج من نصف النهائى أمام الإيطاليان بهدفين لهدف.
الفترة الأخيرة ليمر منتخب المانشافت بأسوأ فتراته، يكفى عندما نعلم أنه التقى بمنتخب هولندا فى أخر عام 4 مرات سواء فى بطولة دورى أمم أوروبا أو فى التصفيات المؤهلة ليورو 2020، خسر الألمان 3 مواجهات وتمكن من الفوز بشق الأنفس فى مباراة واحدة.
سيناريو غامض ينتظر المنتخب الألماني خلال الفترة المقبلة، حيث تعد هذه الفترة أحد أسوأ الفترات التي يمر بها المانشافت الذي كان يعد مرعبا لكل المنتخبات، وكان مرشحا فوق العادة لكل البطولات العالمية التي يشارك فيها، خاصة بعد فوزه الأخير بكأس العالم للقارات بتشكيلة شبابية، حيث توقع عشاق الساحرة المستديرة نتائج مبهرة ولكن تواصل مسلسل السقوط للمنتخب الكبير صاحب ال4 بطولات كأس عالم، ليطرح تساؤلات حول مصير المدرب المحنك الذي يبدو أنه لم يعد قادر على مواصلة انتصاراته. الخسارة الأخيرة على الأراضى الألمانية ب 4 أهداف لهدفين تؤكد أن المانشافت يمر بأزمة كبيرة خاصة أن الفريق الألمانى لم يتوعد على تلقى مثل هذا الكم من الأهداف ، هذا المنتخب الذى عرف عنه قوة دفاعه والياقة البدنية الكبيرة للاعبيه لذلك أطلق على المنتخب لقب "الماكينات"، ولكن تحول كل ذلك على يد يواكيم لوف خلال الفترة الأخيرة إلى كاوبوس وأصبح منتخب تلقى الأهداف، فشتان بين منتخب ألمانيا 2014 ومنتخب ألمانيا الآن.
كان على إدارة الاتحاد الألمانى لكرة القدم أن تبت فى مستقبل يواكيم لوف بعد النتائج الهزيلة فى مونديال كأس العالم 2018 بروسيا، والخروج المبكر لأول مرة منذ عقود من دور المجموعات، ولكن الإصرار على الإبقاء عليه جعل المنتخب يستمر فى نتائجه الهزيلة.
المنتخب الألمانى عليه أن يفكر جيدا فى مستقبل "لوف"، خاصة مع اقتراب موعد يورو 2020، فكل البطولات الأوروبية يكون المانشافت أحد أبرز المرشحين للفوز بها ولكن هل سيكون اللمان مرشحين للظفر بهذه اللقب إذا استمر على هذا المستوى أم عليه تغيير استراتيجيته وتغيير المدرب الذى لم يعد يعرف طريق الانتصارات قبل فوات الأوان، وتعيين مدرب بفكر جديد يستطيع إعادة أللمان إلى طريق البطولات كما كانوا.