أعلن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، اليوم السبت، أن لدى روسياوالصين آراء متشابهة فيما يتعلق بالأزمة الكورية الشمالية، وأن الجانبين متفقان على أهمية خفض التوتر من قبل جميع الأطراف المعنية والعمل على الجلوس على مائدة الحوار. وجاءت تصريحات بوتين خلال مؤتمر صحفى له عقب قمة منتدى التعاون الاقتصادى لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) المنعقدة بمدينة (دا نانج) فى فيتنام. وقال بوتين، فى تصريحات بثتها وكالة أنباء (تاس) الروسية:"فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، فإن روسياوالصين لديهما مواقف مشتركة ووثيقة للغاية إزاء قضايا رئيسية، كوريا الشمالية تمثل واحدة من هذه القضايا. نعتبرها مشكلة، إذ لا نعترف بالوضع النووى لكوريا الشمالية، وفى الوقت نفسه نطالب جميع أطراف النزاع بخفض التوتر وخلق الفرص للوصول إلى طاولة الحوار". وشدد على أنه لا يوجد حل أخر لهذة المشكلة، مشيرا إلى أن موسكو وبكين كانتا قد عرضتا خارطة طريق للتسوية، حيث حُدّد خلالها كافة الخطوات التى يتعين اتخاذها. وأوضح بوتين أن ثمة إشارات مشجعة من الولاياتالمتحدة وكوريا الجنوبية، حيث يدرك الجميع ألا بديل عن هذه التسوية السلمية للأزمة، معربا عن أمله فى تسويتها بشكل سلمي. من ناحية أخرى، لفت الرئيس الروسى إلى أنه عقد محادثات مع الرئيس الصينى شى جين بينغ على هامش فعاليات قمة "آيبك"، وقد أطلعه نظيره الصينى على ما أسفر عنه مؤتمر الحزب الشيوعى الصينى وخطط الصين للمستقبل. وقال بوتين إن الصين هى أكبر شريك تجارى واقتصادى لبلاده وقد تجاوز مستوى التبادل التجارى بين البلدين 60 مليار دولار بعد انخفاضه، مؤكدا أن الصين ستصبح بلا شك أكبر اقتصاد فى العالم خلال السنوات القادمة. كما أكد بوتين أن الصين وبلاده ستحققان مستوى التبادل التجارى الذى خططتا له إذا استمرتا على نفس المعدل الذى تم تحقيقه حتى الآن، وستصلان إلى مستوى ال 100 مليار دولار فى غضون سنوات قليلة. وأشار بوتين إلى أنه يعقد لقاءات مع الرئيس الصينى بانتظام، وأن لديهما خططا طموحة فى مجال الطاقة ومجال الطاقة النووية، كما ذكر أن التعامل الروسى مع الصين احتاج إلى تصحيح فى ضوء خطط تنمية الاتحاد الاقتصادى الأوروأسيوي، ولمواءمة تلك الخطط مع مبادرة "الحزام والطريق" الصينية.