أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الدولة تمتلك أرصدة مطمئنة من السلع الاستراتيجية    ملحمة كروية تاريخية.. باريس يُسقط بايرن 5-4 فى مبارة الذهاب    عصام الحضرى: صفقات الأهلى لم تفيده وزيزو لا يستحق الانضمام للمنتخب    نشرة الرياضة ½ الليل| أبو ريدة يطمئن على صلاح.. وفا يمثل مصر.. الإسماعيلي يعود للانتصارات.. ونفاد تذاكر القمة    موعد مباريات اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026 | إنفوجراف    مصرع شخص بسبب التنقيب عن الآثار بشبين القناطر.. وتعذر انتشال الجثمان لخطورة الموقع    غلق كلي لطريق مصر أسوان الزراعى اتجاه العياط.. لمدة "10 أيام"    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الصادرات لن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    رويترز: ضغوط هائلة على ترامب لإنهاء الحرب مع إيران ومقترح لإعلان النصر من جانب واحد    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    حمادة عبداللطيف: 75% من أزمة الأهلي بسبب اللاعبين.. والزمالك يلعب بروح وإصرار    أبها يتوج بلقب دوري الدرجة الثانية في السعودية    الملك تشارلز: النزاعات في أوروبا والشرق الأوسط تؤثر بكل أرجاء دولنا    جيش الاحتلال يعلن اعتراض مسيرة أطلقت من لبنان    الاعتداء على عضو نقابة المهن الموسيقية داخل شقة بالمنيرة الغربية    ربة منزل تقتل زوجها طعنًا في مشاجرة أسرية بشبرا الخيمة    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    نشرة ½ الليل: الإمارات تغادر «أوبك».. تراجع في أسعار الذهب.. مقترح إيراني جديد للوسطاء    لجنة مكافحة الإرهاب: جهاز الأمن الروسى أحبط 273 عملا إرهابيا فى 2025    لطيفة تطرح اليوم أغنيتها الجديدة «سلمولي»    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    عضو بالحزب الجمهوري: قصور أمني وراء حادث استهداف ترامب بحفل مراسلي البيت الأبيض    محافظ القليوبية خلال لقاء جماهيري بمدينة قليوب يوجه بسرعة حل مشاكل المواطنين    التحفظ على 3.5 أطنان دقيق مدعم و2844 عبوة سناكس منتهية الصلاحية بالقليوبية    المشدد 10 سنوات لمندوب بيع و3 سنوات لسائق لحيازة وتوزيع المواد المخدرة بالمنيا    سبق اتهامه فى 24 قضية.. مباحث الأقصر تضبط عنصر إجرامي شديد الخطورة بحوزته آلي وحشيش وهيروين    مجلس أمناء جامعة المنصورة الأهلية يناقش التوسع الأكاديمي وخطط التطوير الإداري    تأهل سبورتنج والأهلى إلى نهائى دورى السوبر لكرة السلة للسيدات    "حماية المستهلك" يحذر التجار من التلاعب بالأسعار ويتوعد بإجراءات رادعة    البيت الأبيض: ترامب لن يدخل في أي اتفاق لا يضع الأمن القومي الأمريكي أولا    الإعدام لعامل والمؤبد لزوجته لاتهامهما بقتل سيدة وسرقتها فى الجيزة    أكرم القصاص: القنوات الخلفية فى مفاوضات واشنطن وطهران أصدق من تصريحاتهم    هيئة الدواء المصرية تقرر سحب مستلزمات جراحية من الأسواق وتحذر من تداولها    برلمانية: الاستراتيجية الوطنية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة لترسيخ قيم العدالة    حضور جماهيري وتفاعل كبير لعروض اليوم الأول من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    «حماة الوطن» يُدخل البهجة إلى قلوب الأطفال في احتفالية كبرى بيوم اليتيم    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    رمال المجد    تعاون «مصرى - صينى» لإضاءة آلاف المنازل بالثغر    انطلاق فعاليات جلسة برلمانية حماة الوطن حول مستقبل الصحة في مصر    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية    الصين: ندعو إسرائيل إلى الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار بغزة    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    تعاون جديد بين هيئة الاستعلامات والمجلس المصري للسياسة الخارجية    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    وزير الخارجية يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف تسهم تعليمات البنك المركزى بترشيد استيراد السلع الاستفزازية فى ضبط الأسواق؟..ضبط استخدام العملة الصعبة وتشجيع المنتج المحلى والسيطرة على فوضى الاستيراد ومنع التلاعب بالفواتير أبرز الإيجابيات
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 12 - 2015

مع الضوابط الجديدة التى أعلن عنها طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، بداية الأسبوع الجارى فى منشور خاص للبنوك، والخاصة بترشيد الاستيراد للسلع غير الضرورية والتركيز على الأولوية فى ضخ السيولة الدولارية للسلع الأساسية والغذائية ومستلزمات الإنتاج تؤكد تلك الإجراءات على أهمية دور البنك المركزى وبالتنسيق مع الحكومة فى ضبط منظومة الاستيراد عبر ضخ الدولار فى القنوات الرسمية والضرورية ومنع التلاعب فى الأسواق.
ونصت الضوابط الجديدة، التى ستطبق اعتبارًا من أول يناير القادم، البنوك بالحصول على تأمين نقدى بنسبة 100% بدلا من 50% وذلك على الاعتمادات المستندية التى تفتح لتمويل استيراد سلع لحساب الشركات التجارية أو لحساب الجهات الحكومية، وبالنسبة للعمليات الاستيرادية التى تتم على قوة مستندات التحصيل يقتصر تنفيذ تلك العمليات من خلال مستندات تحصيل واردة للبنوك مباشرة عن طريق بنوك فى الخارج مع عدم قبول مستندات التحصيل الواردة مباشرة من العملاء.
وتستهدف تلك الإجراءات بالأساس العمل على ترشيد استخدامات أرصدة النقد الأجنبى لدى البنك المركزى المصرى والبنوك العاملة فى السوق المحلية وتوظيف العملة الأجنبية فى العمليات الاستيراد بشكل أمثل، إلى جانب السيطرة على فوضى الاستيراد من الخارج للسلع غير الضرورية ومنتجات الرفاهية فى ظل الأزمة الخاصة بتأثر موارد العملة الصعبة من قطاعى السياحة والاستثمارات، وتشجيع الطلب على المنتج المحلى والسلع التى لها بديل فى السوق المحلية.
وتعمل الضوابط الجديدة على منع التلاعب فى فواتير الاستيراد والتهرب الضريبى وسداد الرسوم، من بعض المستوردين والتجار فى العمليات الاستيرادية بعد إلزام البنوك بعدم قبول الفواتير الخاصة بالعمليات الاستيرادية من العملاء، وتتم عن طريق البنوك فقط ولا دخل للمستورد والمصدر بها.
وتبلغ واردات مصر خلال السنة المالية الماضية 2014 – 2015 نحو 61 مليار دولار فى حين بلغت الصادرات نحو 25 مليار دولار، وبالتالى فإن حجم الواردات الكبير يمثل تحديًا كبيرًا فى تدبير هذا الحجم الكبير من العملة الصعبة، خاصة للسلع غير الضرورية.
وانفرد "اليوم السابع" الاثنين الماضى، بأن البنك المركزى المصرى وبالتنسيق مع البنوك العاملة فى السوق المحلية قدم 7.6 مليار دولار خلال الشهرين الماضيين لتغطية طلبات الاستيراد للسلع الأساسية والمواد الخام ولسداد المستحقات المعلقة للمستثمرين الأجانب فى سوق المال المصرية.
ومنذ 29 أكتوبر 2015 وحتى الاثنين الماضى أى نحو 53 يومًا، تم ضخ 7.6 مليار دولار، تشمل 547 مليون دولار لسداد الطلبات المعلقة للمستثمرين الأجانب فى المحافظ المالية، ونحو مليار دولار عبر عطاءات العملة الصعبة الدورية التى تطرح للبنوك 3 مرات أسبوعيًا، ونحو 3.8 مليار دولار فى شكل تسهيلات ائتمانية مباشرة للمستوردين ولفتح اعتمادات مستندية وغيرها من عمليات الاستيراد وللإفراج عن البضائع من الموانىء و2.3 مليار دولار لسداد حسابات مكشوفة للعملاء أى التسهيلات الائتمانية المؤقتة التى كانت البنوك منحتها للمستوردين.
والإجراءات الأخيرة للبنك المركزى والبنوك ساهمت فى دعم الثقة فى إدارة منظومة النقد الأجنبى رغم التحديات الحالية، مما يعمل على زيادة الثقة فى الاستثمار فى الأسواق المصرية من قبل المستثمرين المحليين والعرب والأجانب، فى ظل المؤشرات التى تؤكد أن عام 2016 سوف يشهد تدفقات هامة للاستثمار الأجنبى المباشر ورؤوس الأموال فى ظل التحركات الكبيرة فى هذا الملف من قبل الحكومة.
وتشمل قائمة السلع الأساسية والتموينية والاستراتيجية والمواد الخام التى لها الأولوية فى تدبير العملة الصعبة لاستيرادها، وهى القائمة التى وضعها البنك المركزى المصرى لترشيد استخدامات النقد الأجنبى، وتضم الشاى واللحوم والدواجن والأسماك والقمح والزيت واللبن – بودرة - ولبن أطفال والفول والعدس والزبدة، والذرة والآلات ومعدات الإنتاج وقطع الغيار، والسلع الوسيطة ومستلزمات الإنتاج والخامات، والأدوية والأمصال والكيماويات.
وتعمل البنوك على تنمية مواردها الدولارية الذاتية من عمليات تنازلات العملاء عن العملة والإيداعات فى الأوعية الإدخارية بالعملات الأجنبية الرئيسية، بالإضافة إلى أرصدة البنوك الدولارية الناتجة عن العمليات المصرفية المختلفة، ثم تلجأ لعطاء البنك المركزى المصرى الذى يجرى 3 مرات أسبوعيًا لتدبير حصة محددة هامة لتقليل الفجوة بين الطلب على العملات وحجم المعروض الذى تعمل على تدبيره.
وتتمثل مصادر العملة الصعبة ذات الأهمية للبلاد، فى الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإيرادات قطاع السياحة ورسوم عبور قناة السويس، وتحويلات العاملين المصريين بالخارج، وإيرادات الصادرات، وبعض تلك القطاعات تأثرت بالفعل على مدار السنوات ال5 الماضية نتيجة الاضطرابات، خاصة قطاعى الاستثمارات والسياحة.
وشهد سوق صرف العملات الأجنبية خلال الأسابيع القليلة الماضية، عدة إجراءات هامة لإعادة تنظيم طرح عطاءات – مزادات – الدولار للبنوك.
وتشمل التعديلات التى تمت على عطاءات العملة الصعبة التى أخطر بها البنك المركزى المصرى البنوك التى تتعامل عبر تلك الآلية، منهجية مستحدثة للعطاءات الدولارية حيث يتم تخصيصها للبنوك بناء على مدى فعالية البنوك فى توفير النقد الأجنبى للسوق المحلى وذلك من خلال تقييم العوامل التى تتمثل فى التسهيلات الائتمانية بالعملة الأجنبية الممنوحة لعملاء تلك البنوك لتغطية احتياجاتهم من النقد الأجنبى، واتساع نطاق تغطية البنوك للنقد الأجنبى لتشمل أكبر عدد من العملاء وخاصة صغار العملاء، ومرونة البنك فى تلبية الطلبات باتخاذ مراكز للعملة فى الحدود المصرح بها فى التعليمات الرقابية ويشدد البنك المركزى على توجيه الأولوية لتغطية السلع الأساسية.
وتبلغ أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى 16.4 مليار دولار بنهاية شهر نوفمبر الماضى، وسط اهتمام من البنك المركزى وابلتنسيق مع الحكومة والجهات الاقتصادية بالدولة على تعظيم موارده خلال الفترة القادمة.
وتحتاج الفترة القادمة إلى جانب إعادة النظر فى قرار سقف الإيداع الدولارى النقدى الذى وضعه محافظ البنك المركزى السابق فى فبراير الماضى ب10 آلاف دولار يوميًا، بحد أقصى 50 ألف دولار شهريًا، ويتطلب ذلك رفع هذا الحد إلى نحو 100 ألف دولار شهريًا.
ويسعى البنك الأهلى المصرى أكبر البنوك المكونة لنسيج القطاع المصرفى المصرى، وبنك مصر ثانى أكبر البنوك العاملة فى السوق المحلية إلى تعزيز موارد العملة الصعبة عبر الاقتراض من الأسوق الدولية سواء بإصدار سندات أو القروض المقدمة من تحالفات مصرية، وحصل بنك مصر بالفعل قبل أيام على 250 مليون دولار، من خلال قرض مشترك من بنوك عربية وأجنبية، وأجل البنك الأهلى المصرى إصدار سندات دولارية دولية بقيمة تصل لنحو 600 مليون دولار، لحين استقرار الاقتصاد العالمى وأسواق المال الدولية، إلى جانب سعى بنك القاهرة أيضًا إلى اقتراض نحو 200 مليون دولار، ومازال فى مرحلة المفاوضات حتى الآن.
وآلية العرض والطلب فى سوق الصرف أساس عمل البنك المركزى المصرى فى السيطرة على سعر العملات المختلفة خاصة الرئيسية منها وهى الدولار الأمريكى واليورو والجنيه الإسترلينى والعملات التى تشهد طلبًا موسميًا هامًا مثل الريال السعودى فى موسمى الحج والعمرة.
والبنك المركزى المصرى يلتزم بتوفير الدولار لتلبية السلع الأساسية والاستراتيجية كالمواد الغذائية والأدوية والمواد الخام التى تدخل فى الصناعية وغيرها، واحتياجات هيئة السلع التموينية والبترول، وهو ما دفعه لتدشين آلية العطاءات الدولارية، التى تعمل على توفير الدولار للبنوك، وهى سياسة تستهدف ترشيد استخدمات العملة الصعبة مع تراجع مواردها الأساسية وهى قطاعات السياحة والاستثمارات والصادرات، وتتمثل فى طرح 3 عطاءات دولارية أسبوعيًا بنحو 120 مليون دولار وإجمالى نحو 480 مليون دولار شهريًا للبنوك العاملة فى السوق المحلية.
وحال القضاء تمامًا على تلك السوق الموازية عبر الإجراءات المرتقبة والتحركات الحالية ل طارق عامر، فإن جزء كبير من الموارد الدولارية يعود إلى النظام المصرفى الرسمى ويعزز أرصدة البنوك من العملة الصعبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.