أكد الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، على ضرورة تجديد الرسالة الإعلامية والخطاب الإعلامي ليتماشى مع متطلّبات العصر، ويناهض الفكرَ المتطرف والمتعصب، وينشر تعليمًا وفكرًا معاصرًا مستلهمًا التعاليم الصحيحة من صحيح الدين والسنة النبوية الشريفة. وأضاف علام، فى كلمته التى ألقاها حول دور الإعلام الديني في تعزيز قيم التسامح، والاعتدال بالمؤتمر الذي تنظمه دار الفتوى في لبنان، أن الإعلام بوسائله المقروءة والمسموعة والمرئية يؤدي دورًا لا يُستهان به، وهو سلاح فاعل يستوجب المسئولية الكبيرة، وعليه لا بد أن يكون له ضامنٌ وضابط، مشيراً الى أن الإسلام خيرُ ضامن وضابط له في هذا السبيل. وشدد على أن الإعلام الديني بوجه خاص يجب أن يقوم على رعاية حقوق الآخرين، والدعوة إلى صراط مستقيم، وعلى الكلمة الطيبة التي تدعو إلى الفضيلة، بل ويساهم في نشرها أيضًا، ليحقق بذلك خيرية الأمة. وأشار فضيلة المفتي إلى أنه كي يقوم الإعلام الديني برسالته على الوجه الأكمل لابد أن يجعل من الرسائل التي وردت في القرآن دستورَ عملٍ له، ومعيارًا لكل مُخرَجٍ من مخرجاته، وهي الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر بشروطه وآدابه. وشدد مفتي الجمهورية، على أن رسالة الإعلام الديني لا بد أن تتسم بمخاطبة الإنسان في كلّ زمان ومكان، وأن تكون واضحةً سهلةَ المأخذ لا يجد العقلُ صعوبةً في فهمها، وبالتالي تكون ذات بعدين، إذ تخاطب الوجدان والعقل معًا، فتحرّك في النفس البشرية نوازع الخير لعبادة الله وتزكية النفس وعمارة الكون. وأضاف فضيلة المفتي أنه على الإعلام أن يتحرى الصدق في القول وفي النقل والتثبت في تلقي الكلام عن الآخرين، فمع انتشار وسائل الإعلام والاتصالات المختلفة أصبح الإنسان يقف حائرًا أمام هذا السيل الهادر من المعلومات والأقوال والأفعال، وهذا يحتم عليه أن يكون يقظًا في التلقي عن الآخرين.