«تضامن النواب»: الطفل المتضرر الأكبر من الطلاق وغياب التوثيق يفاقم الأزمة    الشوربجي: الفترة المقبلة ستشهد ثمارا لاستغلال الأصول المملوكة للمؤسسات الصحفية القومية    ارتفاع طفيف في أسعار الحديد واستقرار الأسمنت اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026    محافظ الجيزة يبحث شكاوى المواطنين خلال اللقاء الأسبوعي    فوز فريق طلاب هندسة كفر الشيخ بجائزة أفضل تطبيق صناعي بالعالم    جيش الاحتلال: حزب الله أطلق مسيرات مفخخة انفجرت قرب قواتنا بجنوب لبنان    وزير خارجية إسرائيل: الحوار مع لبنان مهم لحل الأزمة ولا نهدف للسيطرة على أراضيه    قمة الزمالك والأهلي الأبرز| مواعيد مباريات الجولة الخامسة لمجموعة التتويج    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    من فيديو متداول إلى قفص الاتهام.. نهاية سريعة لمتهم عين شمس    كشف ملابسات استغاثة مواطن من بيع أرضه بالفيوم خلال سفره للخارج    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    هيئة الدواء تسحب تشغيلات من هذا العقار.. إجراء احترازى لحماية المرضى    وزير الطاقة الإماراتي لرويترز: قرار الانسحاب من أوبك وتحالف أوبك بلس جاء بعد دراسة متأنية    إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    العثور على رضيع حديث الولادة بجوار كوبري عزبة البرم بالفيوم    وزير البترول: تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن يونيو المقبل    ضبط سائق نقل بالبحيرة استخدم إضاءة خلفية قوية تعرض حياة المواطنين للخطر    التصربح بدفن جثمان عامل قتل على يد آخر بسبب خلافات ماليه فى المنوفية    تحرير 46 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    خبير علاقات دولية: الحرب الإيرانية الأمريكية أوقفت الاهتمام بغزة    وصول قادة دول مجلس التعاون الخليجى لحضور القمة التشاورية فى جدة    شريان جديد يربط الأهرامات بالعاصمة الإدارية في ملحمة هندسية عالمية    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    وزير الخارجية يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    الشكوك تحاصر مشاركة زيدان الصغير في المونديال    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    جيش الاحتلال يوجه إنذارا بالإجلاء لسكان 16 بلدة في جنوب لبنان    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض السنوي لطلاب مركز الفنون التشكيلية    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    الملك تشارلز يلقي اليوم خطابا أمام الكونجرس ويدعو لوحدة الصف    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    مواعيد مباريات الثلاثاء 28 أبريل.. الدوري المصري وباريس سان جيرمان ضد بايرن ميونيخ    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المخرج عمر زهران يكشف أسرارا فى حياة النجم العالمى الراحل:لماذا نصحه الشعراوى بالذهاب للحج؟..وسر معركة الخمور مع حنان ترك..وحرب اليهود له لتمسكه بعروبته..وترك جزء من أجره عن مسلسل لصديق عمره أحمد رمزى
نشر في اليوم السابع يوم 16 - 07 - 2015

فور عودتى إلى بيتى بعد أن شيعنا جثمان المخرج العالمى يوسف شاهين، تجاذبت الحوار مع صديقى المخرج خالد يوسف عن الأيام الأخيرة فى حياة شاهين وتطرق الحوار إلى وصيته، وسألت خالد يوسف سؤالا مباشرا هل حقاً كانت له وصية خاصة بجنازته، وأنه كان يرغب فى أن يشيع جثمانه من مسجد عمر مكرم، بميدان التحرير، وكانت المفاجأة حين أكد لى خالد صدق هذه الشائعة
بالفعل رغب شاهين فى ذلك، لماذا لم يحدث؟ سوف أترك لخالد يوسف حرية أن يصرح بالأسباب التى منعت المقربين ليوسف شاهين من تنفيذ وصيته بخروج جثمانه من مسجد عمر مكرم، أو أن تكون نقطة انطلاق الجنازة من المسجد الذى خرجت منه جثامين عبدالناصر وحليم وأم كلثوم رحمهم الله جميعا، لكننى وبعد أن عرفت هذه الحقيقة لازمنى وجع شديد وحسرة بلا حدود على حظ مصر الدائم فى الفرص الضائعة، وتخيلت لو أنه كانت هناك دولة بها وزارة ثقافة ومسؤولين لديهم بصيصا من الروية، والمعرفة بأبسط الأشياء، لأصبحت جنازة هذا المخرج العالمى هى أعظم فرصة لاقتناص الحدث وتوصيل رسالة للعالم عن أرض الديانات والحضارات ولتنقل كل وسائل الإعلام العربية ووكالات الأنباء العالمية جنازة مخرج عالمى مصرى مسيحى من أشهر مساجد مصر ومن أشهر ميادينها
مهما أنفقت الدولة بمؤسساتها وعلى رأسها الهيئة العامة للاستعلامات ووزارتى الثقافة والسياحة وأيضاً اتحاد الإذاعة والتليفزيون من مطبوعات تلقى أغلبها فى المخازن، وبرامج تليفزيونية لا تخاطب إلا القائمين على تنفيذها وهم موهومون بأنهم يخاطبون الآخر وأفلاما تسجيلية رديئة الإنتاج وفارغة المضمون، عن الوحدة الوطنية والروح التى تجمع مسيحى ومسلمى هذا الوطن فلن يؤثروا ولن يصلوا بقوة الرسالة التى كان من الممكن أن تؤثرها جنازة المخرج الراحل شاهين وانطلاقها من مسجد عمر مكرم.
فكرت فى إخراج الجنازة
ما أعادنى لهذا الحديث ولتلك الذكريات هو رحيل النجم الهوليوودى العالمى المصرى المسلم واليهودى سابقا، عمر الشريف، نعم منذ ما يقارب الشهر جمعنى حدث ما مع النجمة الجميلة يسرا وكنا فى الطائرة نتجاذب سويا الأحاديث عن مصر والتحديات التى تواجهنا جميعا شعبا ونظاما، وأفضيت إليها بحديث أزعجها كثيرا فى البداية، حين صارحتها برغبتى فى أن أعد لإخراج جنازة العالمى عمر الشريف فتغيرت ملامحها قليلا قائلة لى يا ساتر، فسارعت لشرح الأمر لها قائلاً: لدى تصور لجنازة تليق به واستغلالها عالميا كحدث يجعل أنظار العالم كله تتجه إلى مصر، وأرغب فى أن تنطلق الجنازة من منطقة الصوت والضوء ليصبح الهرم خلفية لموكب الجنازة، وليحتل الصفوف الأولى منتخب من الشخصيات العالمية فى مجال الفن والثقافة والرياضة، وأيضا السياسة لتنقل الكاميرات عبر الهواء لوكالات الأنباء هذا الحدث لهذا النجم الاستثنائى فى تاريخ مصر الفنى والثقافى وأيضا السياسى.
ولمعت عينا الجميلة يسرا وابتسمت ابتسامة ذكية قائلة لى: فهمتك، فكرة رائعة، حاول تشتغل عليها ولكنها وفى نفس اللحظة قالت لى، بس مش هيفهموك.
أول لقاء 3 ساعات فوق السحاب
وعدت بذاكرتى للقاء الأول الذى جمعنى بالنجم العالمى عمر الشريف.. ذهبت إليه، حيث كان يقيم بصفة دائمة فى أبراج أحد الفنادق التى تطل على النيل، وكنت وقتها أجهز لمشروع برنامج يحكى عن ذكرياته وكان محددا لى أن نجلس سويا لمدة لا تزيد على النصف ساعة لكن الرائع عمر الشريف تحدث معى لمدة ثلاث ساعات، شعرت لحظتها أننى أحلق فوق السحاب، لا لأننى فى ضيافة الأسطورة فقط ولكن لأننى شعرت بأنه يرغب فى أن يحكى معى، ويحكى لى، سألته عن أمه، وعن مدى تأثره بها، فقال لى: من أهم الدروس التى علمتها لى أمى، أن أتقبل الناس على ما هم عليه، فلا أحاول تغيير أحد ولا أعترض على طباع أحد، فطالما أن هناك قدرا من الاحترام بيننا فلكل منا الحق فى الاحتفاظ بفكره وبديانته وبقناعاته الشخصية، طبقت هذا فى حياتى وعلاقاتى كلها فلم أصطدم بصديق ولم أختلف مع أحد خلافا يتطور إلى قطيعة.
المخرج عمر زهران مع النجم العالمى عمر الشريف
عشاء انتهى بكارثة
سألته عن واقعة كنت أعرفها عن خلاف ما، كان قد حدث بينه وبين حنان ترك النجمة الشابة التى حلمت هى وزوجها على أن يدعواه للعشاء فى بيتهما، وكادت النجمة الصغيرة أن تطير من السعادة حينما وافق عمر على دعوتهم، ولكن الأمر انتهى بمأساة، حيث قامت النجمة الشابة بتجهيز وليمة ضخمة فلم تترك أكلة مصرية إلا وجهزتها بحب وسعادة، وهى لا تصدق أن عمر الشريف سيتناول العشاء معها هى وزوجها ولم تشأ أن تدعو أحدا آخر معه، فهى ترغب فى أن تنهل من حكاياته وذكرياته الكثير والكثير، وبينما تستعد لاستقباله، نصحتها إحدى الزميلات بأن تجهز له الخمور التى يعشق تناولها مع الأكل، وهنا احتدت النجمة حيث كان يتنامى بداخلها بعض الميول الدينية التى تطورت بعد ذلك لارتداء الحجاب، ثم الاعتزال بعدها بقليل. وأصرت حنان ترك على أنها لن تقدم أى خمور فى بيتها لضيفها النجم الكبير، واحتارت فى كيفية الخروج من هذا المأزق، وزاد الطين بلة حينما قررت أن تستشير أحد الأصدقاء المقربين، فنصحها بكارثة، حيث قال لها: بادرى فورا بالاتصال بعمر الشريف وأبلغيه بأنك لن تقدمى له خمورا على الإطلاق، قبل أن يأتى ويصطدم بالأمر، وبالفعل سارعت النجمة الممثلة بطلب عمر الشريف والذى كان قد استقل السيارة التى أرسلتها له لتقله إلى منزلها مع سائقها الخاص، واستقبل عمر المكالمة فى البداية بترحاب وود شديد، وطمأنها بأنه فى الطريق إليها وسيصل بعد دقائق قليلة، فسارعت بإبلاغه فورا بالمعلومة، والحقيقة أنه كان بإمكانها الانتظار قليلا ليصل الرجل إلى البيت وربما اختلف الأمر، نعم قالت له أستاذ عمر أنا عايزة أقول لحضرتك شىء مهم جداً، أنا مش هيكون عندى أى نوع من الخمور، وسمعها عمر الشريف وهو صامت لا يقاطعها إطلاقا، ولا يعلق على ما تقول، وشكرها هى وزوجها وأنهى المكالمة، ليعطى أوامره للسائق بأن يعود به إلى الفندق مرة أخرى.
وحاولت النجمة أن تتواصل معه دون جدوى، وبلا شك أن الصدمة أربكتها كثيرا فلم تعرف ماذا تفعل، وهداها تفكيرها إلى أن ترسل له كل الأكل الذى قامت بتجهيزه له إلى فندقه حيث يقيم، وهى لا تكف عن البكاء.. كان بودى أن أعرف من عمر الشريف انطباعه عن هذه الواقعة، وتجرأت وسألته هل حضرتك غضبت ورفضت الذهاب للعشاء لعدم وجود خمور؟.. ابتسم عمر لى قائلاً: أنت عرفت الحكاية دى منين؟. قلت له: منها شخصيا، فابتسم قائلاً لى: يعنى لو كانت انتظرت لحد أنا ماوصلت، ولما مش هلاقى عندها أى حاجة من الحاجات دى، يعنى أنا بقى مدمن ولازم آخد الجرعة فورا.. مش مشكلة خالص يعنى كنت هعمل إيه، هتعشى وأقعد معاها هى وزوجها لأنهم لحوا عليا جداً فى قبول الدعوة، لكن اتصالها بى وإبلاغى قبل الوصول للبيت بأنه مفيش خمور بتتقدم فى بيتى، شعرت «والكلام لعمر» بأنه تصرف مش لطيف، وبالتالى مفهمتش هى متوقعة إنى هيغمى عليا من الصدمة، لكنه تدارك قائلاً: لكن الأكل اللى أرسلته لى كان حلو قوى، وفى اليوم التالى اتصلت بها لشكرها على الأكل الذى أرسلته له دون أن يتطرق للأمر نهائيا.
حنان ترك
سنوات المنع
سألت عمر الشريف عن السنين التى منع فيها من دخول مصر، وهل كانت عاملا مساعدا لتوتر العلاقة بينه وبين أيقونة السينما العربية فاتن حمامة.. حقيقة كان قلبى يرتجف من الخوف وأنا أتطرق بحديثى إلى فاتن حمامة، لكنه وببساطة شديدة، رد قائلا لى: إطلاقا.. فاتن ماقدرتتش تسيب شغلها وتكون جنبى، لأنها نجمة كبيرة ومهم جدا وجودها جنب شغلها وأنا كنت أسابق الزمن وماكانشى طريقى مفروش ورد زى ما البعض بيتصور.
فأكملت جرأتى بعض الشىء وسألت النجم العالمى: هل أثرت علاقاتك والشائعات التى كانت وقتها تتداول على كيان أسرتك الصغيرة، مما دفع سيدة الشاشة لطلب الطلاق.
وبجدية وحسم شديدين قال لى عمر الشريف: اسمع أنا كنت لا يتعدى عمرى خمسة وعشرين عاما، نجم وزوج وأب، وكنت فى عنفوان شبابى ولم أخن زوجتى وحافظت على كيان هذه الأسرة الصغيرة رغم كل الإغراءات التى قد يضعف أى شاب صغير فى سنى عن مقاومتها، وبخصوص الشائعات والقصص التى كانت تتداول فى وقتها، والتى روجت عن قصص حب أعيشها مع نجمات عالميات، فلابد وأن أصارحك، لم أكن ملاكا بكل تأكيد، وأيضاً تخيل لو أن شخصا ما حتى ولو كان سوبر مان كيف له أن يعيش كل يوم علاقة مع نجمة ما وعلى اعتبار أن هوليوود فضيت من الرجالة مابقاش فيها غير عمر الشريف، وكمان بقعد على ترابيزات القمار ليل نهار، وبشرب لحد ما أغيب عن وعيى، طب هشتغل امتى وهعمل الأفلام دى كلها امتى وأتابع شغلى أمتى وأجيب صحة منين للحياة دى، واستطرد ليستكمل حواره: أنا كنت مادة خصبة جداً جداً للصحافة وقتها بملامحى الشرقية وتكوينى الجسمانى والصحافة عايزة شغل.. فى هوليوود يكتبوا وفى مصر يكملوا، وأنا بدفع التمن من استقرار عائلتى الصغيرة.. ثم تنبه فجأة قائلا لى: يجب أن تعلم جيدا أننا لن نتحدث إطلاقا عن أمورى الشخصية أنا وفاتن أمام الكاميرا، ولازم أكون صريح معاك، وأقولك إن دى رغبتها الشخصية، وأنا وعدتها ألا أتحدث مرة أخرى عن حياتنا التى انتهت، وبصوت هامس بعض الشىء قال لى عمر الشريف: ماتنساش كمان أن هناك رجلا محترما وهى زوجته الآن وتربطنى به علاقة طيبة وهم يعيشون الآن حياة هادئة لا أرغب فى أن أكون سببا فى توترهم.
فاتن حمامة
زوج فاتن حمامة
وهنا قررت أن ألتقط الخيط وبإصرار فى غاية النعومة، قلت له هل قابلت د. محمد عبدالوهاب زوج فاتن حمامة وتعرفت عليه فسارع قائلا: نعم قابلته كثيرا، وهو شخصية غاية فى الاحترام ورجل ناجح مهنيا جدا، وكان لابد وأن أساله: وهل مازلت تتحدث مع سيدة الشاشة العربية، وبعيون ملئها الشجن ولمعة حزن تضفى عليهم عمقا عجيبا وبصوت هادئ كمن يبحث عن شىء يهتدى إليه قال لى: أيوه طبعا، أنا بحترمها جدا، ولما بيكون فى أصدقاء مشتركين عندهم عزومة بتطلبنى. تسألنى أنت هتروح، علشان لو أنا هروح هى بتعتذر لهم، ولو هى عندها رغبة تروح أنا بعتذر، لأننا نتحاشى أن نتواجد سويا فى مكان واحد، فقلت له: لماذا؟. فأجابنى: علشان الجو بيتوتر وما نبقاش مادة لملاحقة الآخرين لنا طوال الوقت.
كنت أعلم أن عمر الشريف قد اعتنق الإسلام قبل زواجه من فاتن حمامة بقليل وكنت أعلم أن زواجهم كان قد أحدث ضجة كبيرة جدا كادت تعصف بجماهيرية سيدة الشاشة العربية وكنت أصارع رغبة دفينة بداخلى فى أن أفاتح النجم الكبير فى الأمر، وذلك خوفا من غضبه، إلا أن حالة الرغبة فى البوح شجعتنى على اقتناص الفرصة.
سألته بشكل غير مباشر: هل أثرت العالمية والحياة بهوليوود على شرقيتك بشكل أو بآخر وكيف استطعت أن تعيش كمسلم هناك؟ فهم عمر الشريف المغزى الذى أقصده، وبذكاء شديد وبمباشرة أكثر قال لى: لقد حوربت كثيرا فى هوليوود وخاصة من اليهود المسيطرين على الصناعة هناك، وذلك لتمسكى الشديد بشرقيتى وبعروبتى، وأخذ يحدثنى عن الدور الذى لعبه فى كواليس السياسة إبان حكم السادات وخاصة فيما يتعلق بمبادرة السلام، وفاجأنى بأنه مبهور بالشيخ الشعراوى وبأنه تقابل معه وأكد عليه ضرورة أن يؤدى فريضة الحج.. وبالفعل قرر عمر الشريف أن يؤدى فريضة الحج وكان برفقته مجموعة من أصدقائه السعوديين وقال لى شعرت بأن هناك سرا كبيرا يكمن داخل هذه الكعبة، وقال إنه دعا الله كثيرا على جبل عرفات، وحكى أنه منذ أيام وهو فى بيته شاهد إحدى حفيداته وهى فى طريقها للخروج من البيت وكانت ترتدى «جيب» قصيرا بعض الشىء وبلوزة ليس بها أكمام «قط» فلامها كثيرا وقال لها لا يصح أن تخرجى إلى الشارع هكذا، فأنت تعيشين فى مجتمع لابد وأن تحترمى عاداته وتقاليده، وأن هذه الملابس لا تليق إطلاقا بالخروج بها للشارع هنا فى مصر.
زوج الراحلة فاتن حمامة
الشعراوى
حقيقة الابن غير الشرعى
سألت عمر الشريف عن حقيقة وجود ابن غير شرعى له وأنه قد أنجبه دون أن يعرف من جراء ليلة قضاها مع إحدى الفتيات وأنها أخفت عنه حملها وإنجابها لطفل لمدة خمسة عشر عاما، فى البداية تجهم عمر بتعبير ساخر قائلا لى: دى قصة تافهة من خيال ناس مرضى، وليه يعنى بعد خمسة عشر عاما تأتى لتقول لى هذا الكلام، وهوه بقى كل طفل ولا شاب شبهى شويه هيجوا يقولوا لى ده ابنك، ده كلام فاضى واستمرار لأكل عيش الصحافة، ولا أدرى لماذا غرق عمر الشريف بعد هذا الكلام فى نوبة ضحك من سذاجة القصة.
قال لى عمر الشريف: ليس لى أبناء سوى طارق، وأخذت الخيط منه وسألته عن علاقته بطارق فرد بكلمة واحدة، ابنى، علاقتنا علاقة أب بابنه، وحدثنى عن مشروعه لإنتاج أنواع من الملابس المصرية المصنوعة من القطن المصرى.
وأخذ يحدثنى عن حزنه الشديد لتخاذلنا عن زراعة وصناعة القطن المصرى قائلاً لى: لو تعرف الهوس والجنون اللى فى أمريكا وأوروبا بأى شىء مصنوع من القطن المصرى، عشان كده أنا شخصيا بعمل إعلان بنفسى للملابس اللى طارق بينتجها، ولكنه قال لى إنه بكل تأكيد طارق دفع ثمن إنه ابن لاتنين مشاهير ويمكن ده جه على حساب حريته الشخصية.
عندما عرفت أن عمر الشريف مات فى العشر الأواخر من رمضان، لا أدرى لماذا تذكرت ما قالته لى الأستاذة إيناس بكر مديرة أعماله، والتى أكدت لى أن عمر الشريف مثَّل مسلسله التليفزيونى الأخير لا لشىء إلا ليعطى إيناس بكر أجره عن المسلسل لخوفه من أن يموت ويرحل ويتركها وحدها تعانى من مرض السرطان، وفاجأتنى بأن كل ما يتقاضاه عمر الشريف من أجر عن لقاءاته التليفزيونية كان يعطيه لإيناس بكر، وتشاء الأقدار أن ترحل إيناس قبله من الحياة وتتركه وحيدا، والمعروف أن فى مسلسله الأخير هذا شاركه صديق عمره أحمد رمزى العمل، وكان من إنتاج مدينة الإنتاج، والجميع يعرفون أنه طلب منه أن يأخذوا من أجره لزيادة أجر أحمد رمزى وطلب منهم أن يتم ذلك فى سرية تامة.
رحم الله عمر الشريف، ونسأل الله أن يتقبل فى هذه الأيام المباركة دعوات جماهيره ومحبيه، وأن يعوض مصر والعالم العربى عنه فقده خيرا.
عمر الشريف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.