أكد رئيس مجلس الأمة الكويتى مرزوق الغانم أن مجلس الأمة لن يتأخر فى إقرار التشريعات اللازمة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية فى البلاد والاستفادة من الدراسات والحلول التى تقدمها الجهات الدولية فى هذا الشأن. وقال - فى تصريحات اليوم الأحد بمجلس الأمة عقب ترؤسه اجتماعا بحضور وفد البنك الدولى وأكثر من 20 نائبا - إن البنك استعرض نتائج دراساته بشأن الاختلالات الاقتصادية فى الكويت والحوكمة ومؤشرات الفساد والتنوع الاقتصادى كما قدم حلولا مقترحة لمعالجة هذه الاختلالات. وأوضح أن لقاء البنك الدولى مع النواب هو الأول من نوعه حيث أبدى البنك الدولى استعداده لتلبية طلب عمل عرض فى قاعة عبدالله السالم بمجلس الأمة ليطلع الشعب الكويتى على هذه الدراسات والتحليلات المهمة وذلك من باب الشفافية. وذكر الغانم أن البنك استعرض كذلك كيفية الانتقال من الاعتماد على النفط كمورد أساسى ورئيسى فى ميزانية البلاد وبحث موضوع التوظيف وتكدس القوى العاملة فى القطاع العام على حساب القطاع الخاص الى جانب موضوع البطالة. وردا على سؤال بشأن أى تحفظات نيابية على مقترحات البنك الدولى، قال الغانم إن التفاصيل الموجودة "تحتاج إلى وقت طويل ولكن ماتم مناقشته هى الخطوط العريضة والاستفسارات التى طرحت من قبل النواب حول الأسس التى استند إليها البنك الدولى فى تقديم دراساته وكيفية تطوير العلاقة مابين مجلس الأمة والبنك الدولى و الاستفادة من تجاربه الناجحة فى الدول الأخرى. وأضاف " إن من المهم لنا إن أردنا تحقيق التنمية وتطوير تشريعاتنا أن نستفيد من التجارب الأخرى ولا يتسنى ذلك دون مساعدة البنك الدولى" كاشفا عن تفويض النائبين يوسف الزلزلة وفيصل الشايع بمتابعة التنسيق مع البنك الدولى. وفيما إذا كان الاجتماع قد تناول التقييم غير الدقيق من بعض المنظمات الدولية فى تقييم الكويت بمدركات الفساد بسبب معلومات قد تكون مغلوطة، قال مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتى " إن مجموعة من النواب أثاروا هذا الموضوع ، حيث أوضحت إجابات البنك العديد من الأمور ولا أود أن استبقها". وأكد الغانم أن المعايير والآليات المتخذة فى هذا الشأن "غير دقيقة حيث إن هناك دولا لاتوجد بها مؤسسات ولا جهات رقابية كما أن القرار فى بعض الدول يكون فردى ومع ذلك نجد أنفسنا متأخرين عنهم فى مؤشر مدركات الفساد". وأشار إلى أنه اتضح أن هناك خللا فى الية التقييم الدولى" مبينا "أن ممثلى البنك الدولى أخذوا هذه الملاحظات بعين الاعتبار وما ننشده هو أن يكون هناك تقييم حقيقى وفعلى ينقل الواقع كما هو حيث سيتم توضيح كيفية تصحيح هذه الآليات والمعايير للحصول على المعلومة الدقيقة " . وقال إن البنك الدولى أظهر أن دولة الكويت تحتاج إلى وقت أطول لاتخاذ قرار معين أو إنجاز خطة معينة مقارنة مع المعدل العالمى لافتا إلى أن "من الغريب أن تكون معدلات الفساد أعلى فى دولة تمتلك المؤسسات الرقابية مقارنة بالدول التى لا تمتلك أى مؤسسات رقابية بتاتا". وأضاف أن هذا السؤال طرح فى الاجتماع حتى "نستطيع مراقبة مكامن الخلل الحقيقية لنتمكن من أداء دورنا الرقابى فى أكمل وجه". وحول تقديم بعض جمعيات النفع العام الكويتية معلومات غير دقيقة عن الأوضاع للمنظمات الدولية ، قال الغانم "ان هناك وجهات نظر نيابية متعددة فى هذا الشأن وهى طبيعة المجالس البرلمانية المنتخبة انتخاب حر من قبل الشعب وما ينشده الجميع الحصول على المعلومة الحقيقية وهذا ما تم إيصالة للبنك الدولى فى هذه الجزئية". وأشار إلى أن الاجتماع تطرق إلى بعض المشاكل وكيفية حلها فى الكويت ومنها ارتفاع أسعار العقار فى البلاد وأسبابها وكيفية حلها مؤكدا ان مجلس الامة لن يتأخر فى وضع التشريعات اللازمة لمعالجة هذه الاختلالات حيث ستستمر تلك الاجتماعات مع البنك الدولى والمنظمات الأخرى. وعن جلسات مجلس الأمة المقبلة ، قال الغانم إن المجلس سيستكمل فى جلسة الثلاثاء المقبل مناقشة تقارير اللجان عن طلبات التحقيق وتقارير ديوان المحاسبة المدرجة على جدول أعماله على ان تخصص جلسة الخميس المقبل لمناقشة تقرير ديوان المحاسبة عن الأعمال المتأخرة وأهم الملاحظات فى الحساب الختامى وذلك بعد أن تم التنسيق مع رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامى البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد بشأن موعدها.