البحوث الإسلامية يواصل فعاليات «الأسبوع الدعوي التاسع عشر» بكلية الصيدلة    بعد رصد المحافظ.. إزالة حالات بناء مخالف فى أبو النمرس بالجيزة    القائد العام للجيش العراقى يعفى منتسبى الاستخبارات فى سهل نينوى    بوتين يتهم أوكرانيا بشن هجوم إرهابي بعد إصابة ناقلة نفط روسية قبالة مالطا    نائب المستشار الألماني يشكك في توافق الهجمات على إيران مع القانون الدولي    فيفا يبدأ جولة تقييم ملاعب إسبانيا والبرتغال المرشحة لكأس العالم 2030    توروب يعلن قائمة الأهلي لمباراة المقاولون العرب    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين فى حادث سير بصحراوى البحيرة    سدد له 3 طعنات في الشارع.. تفاصيل مقتل طالب الأكاديمية العربية على يد زميله في نهار رمضان    مسلسل كلهم بيحبوا مودى يوجه التحية للمخرج الراحل جلال توفيق.. فيديو    مفاجآت في الحلقة 14 من مسلسل مناعة.. اعرف التفاصيل    جنى إيهاب: القرآن لا يضيّع أهله.. وأوأظب على حفظه ومراجعته يوميًا    تقارير: جريزمان يؤجل انتقاله إلى أورلاندو الأمريكي    أحد الحلول الهامة.. الترجي يستعيد لاعبه قبل مواجهة الأهلي    محافظ دمياط يشارك الأيتام وذوي الهمم حفل الإفطار الجماعي (صور)    قيادي بحزب مستقبل وطن: تأكيدات الحكومة بشأن السلع والطاقة تعكس استعدادا حقيقيا للتعامل مع تطورات المنطقة    تفقد ميدانى لمشروع إعادة تأهيل ترام الرمل    اللجنة التنسيقية لمشروعات «بلان إنترناشيونال» بقنا تستعرض الأنشطة المنفذة وخطط المرحلة المقبلة بحضور القيادات التنفيذية    وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي يعقدون اجتماع طارئ لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية    صدمة حسن حفنى وهدير عبد الناصر بسبب فضيحة مى عمر فى الست موناليزا الحلقة 15    داليا مصطفى: «روج أسود» محطة فارقة فى مشوارى    درة تعادي أحمد العوضي وتهدد معلمين التوفيقية في "علي كلاي"    نصائح لضبط مواعيد نوم طفلك في رمضان    رابطة الأندية تعلن عقوبات الجولة 20 من الدوري المصري .. أبرزها مباراة الزمالك وبيراميدز    جامعة بنها تنظم قوافل توعوية لطلاب مدرسة سمير ناصف الإعدادية بقرية شبلنجة    ليلة خاشعة.. صلاة التراويح من المجمع الإسلامى الكبير بسلوا بأسوان.. فيديو    حادث مأساوي في أجا.. وفاة شاب وإصابة آخر بانقلاب دراجة    جامعة كفر الشيخ والصحة يبحثان تفعيل بروتوكول تعاون مشترك مع القومي للسكان    رسميًا.. طارق العشري يعود لتدريب فاركو في ولاية ثانية    القلعة الحمراء تسوق متحف الأهلي في «برلين ITB»    كنوز| الشهر الفضيل في مرآة نجيب محفوظ    تقارير: إصابة رودريجو بقطع جزئي في الرباط الصليبي    مايا دياب: معنديش طاقة للدخول في أزمات مع راجل.. والسوشيال ميديا أصبحت ساحة للتشهير    جامعة الفيوم تنظم مسابقة الأحاديث والسيرة النبوية تحت شعار «رمضان يجمعنا».. صور    كما كشف في الجول - فاركو يعلن رحيل أحمد خطاب    باربرا ليف: ترامب عازم على مواصلة الهجمات والتواجد العسكري ضد إيران    مصرع شخصين إثر حادث سيارة بطريق إسكندرية الصحراوى    جامعة عين شمس تشارك في ملتقى «قيم» لطلاب الجامعات والمعاهد المصرية    تعرف على ضيف رامز جلال اليوم    نائب محافظ الشرقية يحيل 4 موظفين للتحقيق خلال زيارته لعدد من الوحدات المحلية بمركز بلبيس    وكيل تعليم الشرقية يفاجئ 6 مدارس بإدارة كفر صقر التعليمية    صالح الشهري مهدد بالغياب عن ديربي جدة بين الاتحاد والأهلي    وفاة إمام متطوع خلال سجوده بمسجد في الدقهلية    محافظ كفر الشيخ: الهوية الصناعية لن تتحقق إلا بشراكة جادة مع المستثمرين    محافظ البحيرة تتفقد أعمال تجديد كوبرى كفر الدوار العلوى.. اعرف التفاصيل    وزير الصناعة يعلن بدء إنشاء 5 صناديق استثمارية لدعم المشروعات الصناعية    احتفالية بالعرائس والأراجوز للأطفال داخل محطة مترو جامعة القاهرة    محافظ الدقهلية: 1341 مواطنا استفادوا من القافلة الطبية المجانية بقرية أبو جلال    الحبس عامين لعامل بالإسكندرية تعدى على والده بالضرب    الطاقة الذرية: لم نرصد أي أضرار في منشآت تحتوي على مواد نووية في إيران    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    اتحاد الصناعات الألمانية: لا خطر مباشر على التعافي الاقتصادي بسبب حرب إيران    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حمدين صباحى فى حواره مع "اليوم السابع": لم أشق صف "30 يونيو".. و معركتى مع «السيسى» تنافسية وتكريمه واجب لدوره التاريخى.."المليون وحدة سكنية" دعاية للمشير.. وأسامحه ما دام سيأوى مليون أسرة
نشر في اليوم السابع يوم 13 - 03 - 2014

أجرى الحوار - عادل السنهورى شارك فى الحوار - محمد رضا - سمر سلامة تصوير - حسن محمد
نقلا عن اليومى :
بتلك الابتسامة الطاغية على وجهه، استقبل المرشح الرئاسى المحتمل، حمدين صباحى، «اليوم السابع» بمكتبه، لعرض ملامح برنامجه الانتخابى، ومواقفه إزاء الأحداث المختلفة.
«صباحى» أكد خلال اللقاء أن العدالة الاجتماعية تستحوذ على جزء مهم من برنامجه، مشيرًا إلى أنه يملك مشروعًا اقتصاديًا متكاملًا شارك فى وضعه العديد من الخبرات المصرية فى هذا المجال.
ما أسباب إعلانك الترشح للرئاسة؟
- هذا البلد قام بثورة على موجتين هائلتين للمطالبة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، ودفع ثمنًا عظيمًا، وحان الوقت لأن يجنى حياة آمنة ومستقرة لكل المصريين، وتحفظ كرامتهم ولن يتحقق هذا إلا بوصول الثورة إلى السلطة، وعادة يحدث هذا بوصول الثوار للحكم، وهذا لم يحدث، وأوكلنا المهمة لنوع من الحكم الانتقالى، وليس هناك سبيل لوصول السلطة للحكم إلا عن طريق الانتخابات، ووصول الثورة بأهدافها وبرنامجها وإنجازاتها للسلطة ضرورة لاستكمالها، وإلا فلن تكون هناك ثورة حدثت فى البلد.
ولماذا كان قرار ترشحك مفاجئًا؟
- القرار لم يكن مفاجئًا، لأننى مرشح منذ الانتخابات الرئاسية الماضية، ومن الطبيعى أن المواطنين يرون أن ما بدأته أستطيع أن أستكمله، بالإضافة إلى مطالب قطاعات معتبرة، سواء كانت واسعة أو قليلة، من شباب المصريين حاضرة وملحة كانت صاحبة رؤية، ودافعة بشدة لترشحى للانتخابات الرئاسية، واستمعت إليهم جيدًا، وناقشتهم قبل إعلان موقفى، وأنا مثل أى شخص يمارس العمل العام، لى دوائر من الانتماء التنظيمى فى حزب الكرامة، والتيار الشعبى، والحزب اتخذ قرارًا من هيئته العليا بدعمى للترشح، أما التيار الشعبى، فبعد نقاش طويل فى مجلس الأمناء اتخذ قرارًا بترشحى أيضًا.
ولكن المفاجأة الحقيقية كانت تكمن فى اليوم الذى أعلنت فيه الترشح للرئاسة، وليس فى الدوافع.
البعض يعتبر إعلان نفسك مرشحًا للثورة احتكارًا غير مقبول لأهدافها فى شخصك؟
- أحسب نفسى أحد المعبرين عن الثورة ولا أحتكرها، كما أحسب نفسى حريصًا على حلم الأجيال الجديدة التى ساهمت فى الثورة، وأقدم نفسى فى الانتخابات الرئاسية المقبلة تحت عنوان عريض جدًا.
أعلنت سابقًا أن ترشحك للرئاسة سيكون مرهونًا بحدوث توافق وطنى.. فهل حدث ذلك؟
- التوافق لم يحدث حتى الآن، والذى بدا ظاهرًا أن الأحزاب السياسية خرقت القاعدة، فلم تقدم مرشحين، وطالبتنى بالحوار كما كنت أتمنى، ولم تتوافق حولى، ولم ترفض ترشحى، بل كانت هناك حالة تأجيل دائم، بسبب السياق الذى كانت فيه مصر قبل إعلانى الترشح للرئاسة، والذى كان أقرب لوضع الارتهان، فالكل مرتهن لقرار طرف بعينه، ليس موجودًا فى الأحزاب السياسية، وليس منظمة من القوى الثورية، وليس جزءًا من تفاعل المجتمع المدنى فى مصر، وليس طرفًا فى الحوار، وهو المشير عبدالفتاح السيسى.
ورغم أنه محل تقدير واحترام، فإن الوضع تحول بأن مصر بأحزابها وقواها الثورية وكل المهيئين للترشح للرئاسة فى انتظار كلمة رجل هو فقط الذى يستطيع أن يحدد متى يتكلم، كما أن فكرة أن تصبح مصر معلقة على إرادة أحد لا تليق فى ظل هذا التنوع .
البعض يتهمك بشق الصف الثورى الذى يضم تحالف 30 يونيو بإعلان ترشحك؟
- ليس صحيحًا، فلو كان حدث اتفاق بين هؤلاء وأنا خرجت عنه فيكون اتهامهم فى محله، وأنا سعيت لاتفاق مع تلك الأطراف، وهى لم تستجب بالقبول أو الرفض، وفضلت الخروج من المعادلة، كما أننى طرحت نفسى مرشحًا للرئاسة، وطلبت حوارًا للاتفاق على برنامج وفريق ومرشح للرئاسة، ولم أسمع أى صدى.
ألم يكن قرار جبهة الإنقاذ بترك الحرية لكل حزب فى اختيار مرشحه الرئاسى صادمًا لك؟
- قرار متوقع، وأكثر ديمقراطية، وملائم لبنية الدولة، فالجبهة لا تستطيع أن تؤيدنى أو تؤيد غيرى، خاصة أن التفاوت واضح فى التقديرات، ولم يكن من المفيد للجبهة أن تلزم أحزابًا بتأييدى فى ظل هذا التفاوت.
أليس غريبًا ألا تتفق «الإنقاذ» على مرشح واحد؟
- بالفعل، فلو كنا اتفقنا على مرشح رئاسى بعد دور جبهة الإنقاذ فى التصدى لمشروع الهيمنة الإخوانى منذ تأسيس الجبهة ضد الإعلان الدستورى، والاتحاد مع الشعب الذى حسم الأمر بدعم ومساندة الجيش، كان المشير السيسى اطمأن لوجود مجتمع سياسى قادر على الاتفاق، واستمر فى دوره وزيرًا للدفاع، لكن الجبهة كغيرها من القوى السياسية بعد 30 يونيو قامت بنوع من الانسحاب الخلفى .
ما تفسيرك لموقف الجبهة بالانسحاب؟
- السبب جوهرى، أن الجبهة لم تستطع الوصول إلى اتفاق فى حوار ديمقراطى، لأنها لم تفتح هذا الحوار، وقد عرضت مرارًا على الجبهة أن تناقش من حيث المبدأ موقفها فى الانتخابات الرئاسية، وفسر البعض وقتها أنه من الأفضل تأجيل مناقشة الأمر لحرج محدد، وكانوا لا يستطيعون اتخاذ قرار بتأييد «صباحى» على حساب «السيسى»، أو العكس، قبل أن يحدد المشير السيسى موقفه من الترشح، فظلوا معلقين.
بمَ تفسر انقسام التيار الناصرى والقومى فى مصر حول دعمك؟
- لا يوجد انقسام فى التيار القومى والناصرى، فأنا مرشح وطنى، فخور بانتمائى للناصرية، ولكنى لا أترشح باسم الناصريين أو حزب الكرامة، فمن أراد من إخوتى الناصريين أن يدعمنى فمرحبًا به، ومن شاء دعم مرشح آخر فهو حقه، وأحترم ذلك.
كثيرون ممن دعموك فى الانتخابات الماضية انتقلوا إلى الطرف الآخر؟
- لا ألومهم، فلديهم تقديراتهم الخاصة التى أحترمها، وهذا لن يمنعنى من الاحتفاظ بعلاقاتى السياسية والإنسانية بهم، والكثير منهم لم يقفوا معى فى الانتخابات الماضية إلا فى الأسبوع الأخير، ولم يكونوا جزءًا من قوتى الأساسية، وكانوا يرون- كما يحدث الآن- أن فرصتى ضعيفة، وأننى رمز لا يجب أن أعرض نفسى لمعركة خاسرة.
ما أكبر الخسائر التى تكبدتها فى صفوف مؤيديك السابقين؟
- أرى أن الخسارة الحقيقية تكمن فى مجهودات كل من خالد يوسف الذى كان له دوره وتأثيره النابع من كفاءته وخبرته، بالإضافة إلى المهندس عبدالحكيم عبدالناصر الذى كان له دور عظيم فى جولاتى بالمحافظات، وقيمته باعتباره نجل الزعيم عبدالناصر، فالاثنان لعبا دورًا حقيقيًا فى معركتى السابقة.
هل تتوقع تغييرًا فى الرأى العام بشأن مرشحى الرئاسة خلال الفترة المقبلة؟
- بالطبع، فالرأى العام يتغير كل يوم، فهو ليس حجرًا، لكنه نهر منابعه صافية ونقية جدًا، والنهر متغير ومتدفق ومتجدد، لذلك يعطى حياة.
هل مازلت تراهن على كتلة ال 5 ملايين صوت التى حصلت عليها فى الانتخابات السابقة؟
- لا أخوض الانتخابات للحفاظ على الكتلة التى صوتت لى فى الانتخابات السابقة، بل لأكسب هذه المعركة التصويتية إذا توافرت لها شروط النزاهة، واعتمادى على مصدرين هما الأكثر عددًا فى مصر، الأول هو الحالمون من الأجيال الجديدة بوطن يليق بهم، ويعبر عن ثورتهم، والثانى المواطنون المنتظرون لثمار العدل الاجتماعى التى تعوض سنوات الحرمان والسرقة والنهب على حساب الشعب، وهؤلاء أمام الصندوق سيعلمون أننى المرشح الأقرب إليهم.
وأعتقد أن العدالة الاجتماعية هى المطلب الرئيسى للمصريين، وأعتبر نفسى أحد المؤتمنين عليها والمجرب 40 عامًا فى النضال من أجلها.
أصبحت العدالة الاجتماعية شعارات يرفعها أغلب المرشحين، فما مفهومك لها؟
- العدالة الاجتماعية هى أن يضمن كل مصرى ومصرية نصيبًا عادلًا من خير وطنه يكفيه، وهو ما يتضمن بالضرورة إقرار حقوق اقتصادية واجتماعية من أجل المجتمع والدولة، والذى يتمثل فى أساس برنامجى الانتخابى «7+1»، وهو حق كل مواطن فى الغذاء، والسكن، والرعاية الصحية، والتعليم، والعمل، والأجر العادل، والتأمين الاجتماعى الشامل، بالإضافة إلى الحق فى بيئة نظيفة.
ولا يمكن الوصول إلى عدالة اجتماعية بدون نهضة وطفرة وتنمية شاملة.
المصريون يفتقدون العدالة الضريبية، فما آلياتك لتطبيق نظام الضرائب التصاعدية؟
- العدالة الضريبية جزء رئيسى من برنامجى الانتخابى، وأقدم لها مشروعًا وحوارًا مفتوحًا، وفلسفتنا فيها أن تتحقق عدالة توزيع العبء الضريبى على المواطنين بشكل تصاعدى متعدد الشرائح، وسيتم تحديد الشرائح العليا والدنيا وما بينها وفق حوار جاد مع المجتمع، بمن فيهم دافعو الضريبة.
ما آليات مواجهة الفساد والتحكم فيه؟
- نحتاج إلى تعديلات تشريعية فى اللوائح والقوانين المعمول بها فى مصر، لأن كثيرًا من الفساد هو «فساد مشرعن»، نتيجة لقوانين هى بطبعها تفتح الأبواب للفساد، أو على الأقل لا تمكن من المحاسبة عليه ومعاقبة الفاسد، من أجل بناء دولة شابة قائمة على قوانين جديدة، وآليات تحقق الشفافية والمحاسبة، وهذا لن يتحقق إلا بوجود النموذج الذى يجب أن يتمثل فى رئيس الجمهورية، فإذا كان الرئيس صالحًا فلن يوجد فاسدون حوله، فإذا بدأنا بالرأس انتظمت الدولة.
كيف نستغل الطاقة الهائلة للشباب بشكل إيجابى؟
- لن نستطيع الاستفادة من تلك الطاقة إلا من خلال دولة ديمقراطية تحترم حقوق مواطنيها، وليس بها أوصياء على أحد، خاصة الجيل الجديد، ويجب أن ندع الشباب يقولون ما يعتقدون فى صحته ويفعلونه، وتمكينهم من أن يكون لهم نصيب فى ثورتهم، وتوفير بيئة حاضنة وراعية وحاثة، وإمكانيات تمكنهم من الإنتاج والابتكار.
ولا يمكن أيضًا استغلال طاقة الشباب دون توفير فرص عمل، والتى هى حق لهم، وبرنامجى الانتخابى يتضمن مقترحًا من كمال خليل، وهو بدلاً من توزيع الصحراء على محاسيب السلطة، يتم توزيع فدان على كل شاب بدون عمل، أو معدم فقير من الفلاحين، وتجميع كل 1000 فدان فى حيز وتعاونية موحدة، يتم التعامل معها كوحدة اقتصادية واحدة من حيث التخطيط لها والإنتاجية، وإعطاء كل شاب قرضًا حسنًا بدون فوائد وقدره 10 آلاف جنيه، ومساعدتهم فى بناء مجتمع جديد لاستصلاح الصحراء، به جميع الخدمات، وإطلاق أسماء شهداء الثورة على اسم كل تعاونية.
ما رؤيتك لتحقيق أكبر استفادة من مشروع تنمية محور قناة السويس؟
- يجب توسيع المشروع، بحيث لا يقتصر على الحدود الضيقة لمجرى قناة السويس، فأهم ما يميزنا هو الموقع الجغرافى الذى يجعل معظم تجارة العالم مضطرة للانتقال من خلالنا، لأننا المسافة الأقصر، وهو ما يفرض علينا ضرورة توفير التسهيلات والتيسيرات المادية المباشرة فى النقل والتغذية والتهيئة والإعداد، فلا يجب أن تكون قناة السويس مجرد محصل ل«كارتة» السفن العابرة منها، لكن يجب بناء فنادق تحت إشراف بنية إدارية ذات كفاءة، وهو الأمر الذى سيكون له مردود اقتصادى رائع.
كما أن توسيع المشروع سيفتح الباب للشركات العالمية التى يمكن إقامة فروع لها بمصر إذا وجدت بيئة تشريعية واقتصادية ملائمة لإقامة استثمارات.
ما رأيك فى مشروع المليون وحدة سكنية الذى طرحه المشير السيسى؟
- أوجه التحية للمشير السيسى، ولدولة الإمارات على تواصل إسهامها فى دعمنا، ولكن كان من الأولى أن تكون المبادرة فى ذلك المشروع من رئاسة الوزراء، وتحديدًا من وزارة الإسكان، فليس من مهام قواتنا المسلحة التى نريد أن تقوم بمهمتها فى حماية أمن مصر بمواجهة أعدائنا فى الخارج، والإرهاب بالداخل والخارج، دون أن نثقل عليها بمشاكل التغذية والإسكان والبوتاجاز.
وهل تعتقد أن يكون مشروع الوحدات السكنية بداية الدعاية الانتخابية للمشير السيسى؟
- بالتأكيد المشروع يتضمن قدرًا من الدعاية الانتخابية للمشير السيسى، ولكن أنا متسامح مادام ذلك سيوفر مسكنًا يؤوى مليون أسرة مصرية.
البعض يرى أن صباحى والسيسى مرشحان لإطار وثوابت واحدة، فهل ستكون المعركة الانتخابية تنافسية أم عدائية؟
- المعركة الانتخابية ستكون قائمة على التنافس الشريف الذى لا يتضمن أى عداء، وأحافظ على مشاعرى الطيبة تجاهه، ورأيى فى المؤسسة العسكرية قائم على الاحترام الذى يليق بها وبدورها الوطنى، والانتخابات المقبلة تمثل فرصة لتنافس جاد بين بدائل وطنية تُعرض على الشعب المصرى.
وعندما يتحدث المشير السيسى كثيرًا عن العدالة الاجتماعية، أكون أكثر سعادة، لأن خطاب الثورة المتمثل العدالة الاجتماعية والحرية والاستقلال الوطنى الذى أتبناه يسود جميع مرشحى الرئاسة، وهو ما يعنى أن الشعب المصرى فرض نفسه على كل هذه الأسماء.
البعض يرى أن ترشح صباحى والسيسى للرئاسة يحصر المنافسة بين مرشحين ممثلين للثورة، ما تعليقك؟
- أعتبر هذا مكسبًا للثورة، وهذا دليل على أن هذه الثورة نجحت، وهو أفضل من أن نجد مرشحًا واحدًا للثورة فى مواجهة عدد أكبر من المرشحين الممثلين للثورة المضادة والأنظمة السابقة، ونحن مؤمنون بأنه لن يقودنا مرة أخرى من يعيد إنتاج الأنظمة السابقة، وسيكون الاختيار وقتها لمن هو أكثر التصاقًا بالثورة كقيم وبرامج ووفاء للانحيازات الاجتماعية، والأقدر على تحقيق ذلك.
كان لديك الكثير من التحفظات على ترشح المشير السيسى لانتخابات الرئاسة؟
- تحفظت كثيرًا على ترشح المشير السيسى، فكنت أعتقد أنها وجهة نظر تتضمن نصحًا واجبًا من موقع الحرص عليه، وعلى الشعب، ولكن بما أنه قرر خوض الانتخابات الرئاسية، فقد فات وقت تقديم النصيحة، وأرحب به منافسًا فى العملية الانتخابية.
ما شكل العلاقة بين صباحى والسيسى بعد حسم معركة الرئاسة؟
- إذا فزت بمنصب رئيس الجمهورية، فسأحترم دور المشير السيسى، لأنه لعب دورًا تاريخيًا، وسأحرص على أعلى درجة للتعاون ملائمة لتفكيره، وسأكرمه، فاحترامه أمر واجب.
أما إذا لم أوفق فى المعركة الانتخابية، فسأدعم الرئيس المنتخب إن كان «السيسى» هو الفائز، ولكن لن أقبل أى منصب معه، أو سأعارضه معارضة وطنية بناءة تنير له الطريق.
ولماذا نختار حمدين صباحى رئيسًا لمصر؟
- لأنه واحد مننا، وحارب من أجل العدالة الاجتماعية والديمقراطية والاستقلال الوطنى على مدى 40 عامًا، كما أنه تواجد فى ثورتى 25 يناير و30 يونيو.
ما رأيك فى تصريحات المشير السيسى الأخيرة الخاصة بالتقشف؟
- المصريون أساتذة فى التضحية والتقشف، ولكن عندما نطلب التقشف يجب أن نطلبه من الأثرياء الذين يملكون سيارات فارهة، وليس من الفقراء الذين لا يملكون قوت يومهم، وعندما نوزع الأعباء يجب أن توزع بعدالة.
ما موقفك من جماعة الإخوان؟
- كل الإرهاب المتواجد فى مصر الجماعة مسؤولة عنه سياسيًا، ولا مستقبل للإخوان فى ظل ما يفعلوه ويجب أن نفرق التيار الإسلامى المعتدل المتسامح، والإخوان.
وماذا عن حزب النور؟
- لا أملك أى موقف عدائى ضد حزب النور، ولم أحدد موعدًا حتى الآن للقاء قياداته ضمن جولتى الانتخابية، فهو شريك فى ثورة 30 يونيو، ومشاركته فى تلك الموجة الثورية من الملامح الطيبة، لكى توصف مصر بأنها ضد الذين يخطئون فقط، وليس بها موقف متعصب تجاه كل من يتحدث باسم التيار الإسلامى الواسع.
لماذا قبلت خوض الانتخابات السابقة فى ظل تحصين قرارات العليا للانتخابات؟ وهل ستنسحب فى حال الإصرار عليه؟
- الوضع فى الانتخابات السابقة كان مختلفًا، حيث لم يوجد نص لمنع تحصين القرارات الإدارية بالدستور، أما الآن فلدينا دستور، وفى حال قبولنا بالتحصين فهذا انتهاك واضح وصريح له.
وبالنسبة للانسحاب هناك وجهتا نظر، الأولى الانسحاب فى حال الإصرار على التحصين، والثانية هى الاستمرار وخوض المعركة لنهايتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.