ذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن مهندس صوت سابق لدى هيئة إذاعة "بى.بى.سى" يدعى نيل كينجسبرى، حاول بيع آثار مصرية فى أحد المزادات فى لندن. وأوضحت الصحيفة أن كينجسبرى أقر بالاحتيال فى محاولة بيع تمثال عمره 3300 عام يعتقد أن تم نهبه من قبل اللصوص خلال الربيع العربى. وقال المهندس البريطانى إنه اشترى التمثال من متجر للهدايا التذكارية الفنية خلال عطلة فى مصر، ثم حاول بيعه فى دار كريستيز وبونهامز من خلال التظاهر بأنه ورث القطعة عن عمه الذى خدم فى مصر خلال الحرب العالمية الثانية. وتم كشف ادعاء كينجسبرى من قبل مرسيل مرعى، أمين المتحف البريطانى، التى رصدت فى كتالوج المزاد أن جزء الجرانيت الأحمر لتمثال سجين نوبى هو من قاعدة تمثال ملكى من معبد أمنحتب الثالث فى العاصمة الإمبراطوربة طيبة. وأجرى مرسيل مرعى اتصالا بخبيرة مصرية فى الموقع، أكد أن هذا التمثال قد اكتشفته عام 2000 وأن قاعدته تم خلعها عن عمد من قبل السارقين لإخفاء هويته ومن أين تم الحصول عليه، وقال الدكتور هورينج سوروزيان، إن التمثال ربما سرق ضمن رأسى قطعتين آخرتين خلال عمليات السلب والنهب التى استشرت عقب سقوط حسنى مبارك عام 2011. وقالت الصحيفة إن جزء الجرانيت، جنبا إلى جنب مع خمسة آخرين يعود تاريخهم إلى 3000 و4000 سنة، تم سحبها من مزاد كريستى، قبل أيام من موعده المقرر فى مايو العام الماضى حيث كان قد تم إدراجها ضمن قائمة ممتلكات باسم رجل ثرى، عندما تم عرضهم للبيع. وقال كينجسبرى، الذى تم اعتقاله، أنه اشترى القطع الأثرية من رجل يدعى محمد، يمتلك سلسلة من الأعمال التجارية بما فى ذلك فندق خمس نجوم فى الأقصر، وقد استطاع جلبها إلى لندن فى حقيبة. وادعى أن محمد أخبره بضرورة أن يقول لبيوت المزادات أنه قد ورثها عن عمه. وقد زعم كينجسبرى أنه ورث القطع عن عمه ليتجنب حظر تصدير التحف الأثرية، وفقا للقانون الذى اقترحته الحكومة المصرية عام 1993 دوليًا.