سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة 17-4-2026.. استقرار بالبنوك    وزير الصناعة يبحث مع شركة «جي بي أوتو» مشروعاتها الحالية    الرصيف السياحي بميناء غرب بورسعيد يستقبل السفينة السياحية AIDA STELLA    مضيق هرمز تحت الضغط.. تحركات أمريكية تضرب تجارة النفط الإيرانية    وقف هش لإطلاق النار عقب الاتفاق بين إسرائيل ولبنان    أزمة الوقود تهدد الطيران العالمي.. حالة طوارئ في مطارات أوروبا تربك رحلات 90 مليون مسافر سنوي.. بريطانيا وفرنسا وإسبانيا أكبر المتضررين    كاتس: نزع سلاح حزب الله سيتم بوسائل سياسية أو عسكرية بعد الهدنة    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    مشاهدة البث المباشر لمباراة الأهلي السعودي وجوهور فيديو الآن    سلوت: هدفنا الأساسي تعويض رحيل محمد صلاح    حقيقة تعرض البلاد ل عاصفة رعدية.. الأرصاد تكشف التفاصيل    خلال 24 ساعة.. تحرير 1135 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    ضبط 1200 عبوة زيت طعام داخل مصنع يستخدم علامات تجارية وهمية بمركز المحلة    إصابة شخص في تصادم سيارة نقل مع ملاكي بالهرم    سألنا ChatGPT.. ماذا تقول لغة الجسد في صورة خاطفة رضيع مستشفى الحسين ؟    «الأمم المتحدة» تختار تجربة التطوع لصندوق مكافحة الإدمان    «مؤسسة الإمارات للآداب» تفوز بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع «النشر والتقنيات الثقافية»    الملك "الأخير" في ضيافة "عروس المتوسط".. أحمد فؤاد الثاني يستعيد ذكريات والده بقلب الإسكندرية    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    «الصحة» تعلن نجاح زراعة الكبد بتقنيات الطب «عن بُعد»    إيران تهدد برد مدمر على أي انتهاك أمريكي إسرائيلي للهدنة    البترول: بتروتريد تحقق نموا 16% في تحصيل مستحقات كبار المستهلكين من قطاعات الصناعة    خالد فتحي يطالب أبطال 2008 بالفوز على إسبانيا واعتلاء القمة    بحضور وزير الشباب وسفير الإمارات.. انطلاق سباق "FACE" الخيري لدعم الأطفال بالقاهرة    انطلاق منافسات السيدات ببطولة كأس العالم لسلاح الشيش في القاهرة    وزير الخارجية يلتقي رئيس مجموعة البنك الدولي    دار الأوبرا على صفيح الانتظار ووزارة الثقافة تحسم الاختيار خلال أسابيع    في ذكرى رحيله ال 56.. جوانب خفية في حياة «الضيف أحمد»    عذرًا عزيزي الصندوق    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    أسعار الخضروات اليوم الجمعة 17 أبريل في سوق العبور للجملة    من الرئة إلى الدماغ.. دارسة تكشف تأثير التدخين على زيادة خطر الخرف    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    45 سنة على ضهرها.. "التأمين الصحي الشامل" يتدخل لدعم مسنة من بورسعيد كرست حياتها لرعاية نجلها    في ذكرى تحرير سيناء، "بيت العائلة" و"الملهمات" في ندوة بقصر الأمير طاز    توروب يبدأ دراسة بيراميدز بالفيديو مع لاعبي الأهلي    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في نصف نهائي كأس مصر لكرة السلة    بالصور.. نجوم الوسط الفني في حفل زفاف ابنة محمد السعدي    صالون حجازي يحتفي ب «صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي    تقارب لافت بين الأزهر وحقوق الإنسان.. هل يبدأ فصل جديد من الشراكة المؤسسية؟    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    القيادة المركزية الأمريكية: حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" تعبر بحر العرب    وزير الزراعة يوجه بتقديم الدعم الفني العاجل لمتضرري السيول بتجمع "وادي سعال" بسانت كاترين    القيادة الوسطى الأمريكية تؤكد جاهزية قواتها واستعدادها الكامل    منظمتان كنسيتان دوليتان تدينان حملات التضليل والتهديد ضد منتدى تايوان المسكوني    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    أسفر عن مصرع شخص، انتداب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق شقة بعابدين    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    الكشف على 219 مواطنا بقافلة قرية المهدية ورفح الجديدة ضمن «حياة كريمة»    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    أسرة محمد عبد الوهاب تكشف كواليس حفل لندن: السوبرانو فاطمة سعيد ونادر عباسي قدما صورة مبهرة    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صدمة الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية بزيارة السيسى لموسكو.. وصفقة الأسلحة المزمع عقدها مع روسيا ب2 مليار دولار .. وتأخر المشير فى إعلان ترشحه لرغبته فى الاطمئنان على القوات المسلحة وتطويرها
نشر في اليوم السابع يوم 17 - 02 - 2014

صُدمت الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية بزيارة المشير عبدالفتاح السيسى لموسكو، رغم أن صناع القرار فى الولايات المتحدة الأمريكية يعلمون بتلك الزيارة منذ أسبوع مضى.. كما صرح أكثر من محلل سياسى أمريكى، ورغم أن الأسباب المعلنة للزيارة تصب فى اتجاه رد زيارة وزيرى الخارجية والدفاع الروسيين لمصر من قبل، أو كما صرح اللواء حسام سويلم، الخبير العسكرى، أن زيارة المشير عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، إلى روسيا هدفها الانتهاء من ملفات الصفقات العسكرية الهامة، قبل أن يخلع المشير زيه العسكرى ويترشح فى الانتخابات الرئاسة القادمة، وأضاف أن صفقة الأسلحة المزمع عقدها التى تقدر ب2 مليار دولار تتضمن تزويد مصر بأنظمة تسليح رئيسية، وتحديث الأسلحة الروسية القديمة، وما يخص التصنيع الحربى، وقال الخبير العسكرى، إن زيارة الوفد الروسى الأخيرة لمصر سببت قلقا للأمريكان بالتزامن مع تراجعهم عن دعمهم للإخوان بعد فشل محاولاتهم المتكررة لإعادتهم للحكم.
من موسكو إلى الرئاسة
كان عمرو موسى، صرح عقب لقائه بالسيسى قبيل سفرة لموسكو، «إن وزير الدفاع المصرى، حسم ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه سيعلن قرار ترشحه قريباً»، وحدد خبراء عسكريون مصريون المهام الخمس فى تطوير القوات المسلحة «الجيش» وإعادة ترتيب أوراقها، وتنويع مصادر السلاح، والحفاظ على الأمن القومى، خاصة فى سيناء «شمال شرق»، وحل أزمة سد النهضة الإثيوبى، فضلا عن الانتهاء من برنامجه الانتخابى وستكون تلك المهام نقاطا إيجابية.
زكريا حسين المدير السابق لأكاديمية ناصر العسكرية، رأى أن «أولويات المشير السيسى التى تجعله يتأخر فى تقديم استقالته وإعلان ترشحه للرئاسة هى رغبته فى الانتظار حتى يطمئن على المؤسسة العسكرية وتطويرها». علاء عزالدين، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة السابق قال: «السيسى قائد لا يمكن أن يترك مكانه قبل أن يطمئن على المؤسسة التى يتولاها ومستقبلها»، وأضاف: «هو يبحث مع الرئاسة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة (يضم القادة البارزين فى الجيش) طبقا للدستور عن أسماء من سيخلفه فى هذا المنصب، فضلا عن حركة التغييرات التى ستشهدها المؤسسة عقب إعلانه تخليه عن المنصب»، وأضاف أن السيسى «يسعى أيضا إلى تدعيم علاقة مصر العسكرية خارجيا، بدول يمكنها أن تكون بديلة عن الولايات المتحدة الأمريكية، وتقوية علاقة مصر مع دول الشرق الأوسط»، وأشار الخبير العسكرى إلى أن «السيسى يريد أيضاً تحقيق إنجاز يحسب له فى القضاء على البؤر الإرهابية التى تصاعدت فى سيناء وعدة محافظات مصرية، وهو ما يتطلب منه ترتيب أوراق المواجهة الحقيقية مع هؤلاء لمن سيخلفه».
ووفق وسائل إعلام روسية وأمريكية، فإن زيارة الوزيرين الروسيين فى نوفمبر الماضى، وما تبعها من زيارة اليوم، تدور حول أضخم صفقة لتصدير أسلحة روسية إلى مصر، بنحو 4 مليارات دولار، وهى الصفقة التى تردد إعلاميا أن السعودية والإمارات عرضتا دعمهما، وكانت زيارة رئيس الأركان المصرى صبحى صدقى إلى الإمارات الأسبوع الجارى ورئيس الوزراء المصرى حازم الببلاوى إلى السعودية فى هذا الإطار، بحسب تقارير إعلامية لم يتم تأكيدها رسميا.
موسكو تبارك وواشنطن تشكك!!
وهكذا نستطيع القول إن زيارة المشير السيسى لموسكو تعد نقطة تحول تاريخية، خاصة أنه فى كلمة الرئيس الروسى فلاديمير بوتين خلال لقائه بالسيسى، قال فيها «أعرف أنكم اتخذتم قرار الترشح للانتخابات الرئاسية فى مصر، إنه قرار مسؤول جدًا، أتمنى لكم باسمى واسم الشعب الروسى النجاح»، مضيفًا «أن استقرار الوضع فى كل الشرق الأوسط يعتمد إلى حد كبير على الاستقرار فى مصر».
وعلى الطرف الآخر، جاء أول رد فعل أمريكى على الزيارة، خلال رد نائب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارى هارف، على سؤال أحد الصحفيين حول إن كانت أمريكا قلقة من أى تقارب بين مصر وروسيا، بقولها «نحن نعلم أن دولاً كثيرة مهتمة بمصر، وتريد إقامة علاقات معها»، مضيفة «لن أقول إن كانت سيئة أو إيجابية، وسأنظر فى تفاصيل هذه الزيارة وأرى إن كانت لدينا أية تفاصيل إضافية فى هذا الصدد».
فيما قللت السفيرة الأمريكية السابقة لدى القاهرة آن باترسون من أهمية انفتاح القاهرة على موسكو، قائلة «من وجهة نظرى فإن ما يسمى انتصارات روسيا فى مصر مبالغ فيه»، مستطردة «لدينا علاقة قوية وطويلة على الصعيد العسكرى، وهناك بعض الأسلحة الروسية المتبقية منذ عقود وزيارات لمسؤولين روس، ولكن هذا لا يعنى أن روسيا تنافس الولايات المتحدة فى مصر».
هكذا نجد أن موسكو تؤكد فى تصريح بوتين على أنها تؤازر السيسى فى ترشحة للرئاسة، وترد واشنطن على الرسالة بالتشكيك حينما تصرح وعندما أشار الصحفيون إلى أن هذه هى أول زيارة للسيسى إلى روسيا وأنه «سيصبح رئيس مصر المستقبلى»، أجابت مارى هارف «لا أعتقد أننا نعرف ما ستكون النتيجة فى مصر عندما تمضى العملية الانتقالية السياسية قدمًا بعد الحكومة الانتقالية، ولا أعتقد أنه أعلن عن ترشحه بعد»!!
من القلق الأمريكى إلى القلق الداخلى
من المعروف ووفق ما نشرت فى نوفمبر الماضى ب«اليوم السابع» فإن إعادة العلاقات المصرية الروسية حديثا قد بدأت بزيارة من قبل للفريق شفيق، كذلك فقد ترأس الوفد الشعبى لزيارة روسيا فى أكتوبر الماضى نائب رئيس حزب الحركة الوطنية د. يحيى قدرى، ولذلك فقد صرحت قيادات من حزب الحركة الوطنية، بأن فترة غياب أحمد شفيق رئيس حزب الحركة الوطنية خارج مصر على الرغم من صدور حكم القضاء ببراءته فى قضية أرض الطيارين منذ 19 ديسمبر الماضى، مما أثار الشكوك حول استمرار وجود موانع قانونية تحرم شفيق من العودة للقاهرة، حيث إن قضية أرض الطيارين تنقسم إلى جزءين أحدهما حكم فيه بالبراءة بينما هناك آخر بين يدى النيابة حتى الآن.
وعلى الرغم من تواجده خارج البلاد لمدة تزيد على العام الآن فإنه لم يغب عن المشهد السياسى، وطالب شفيق فى اجتماع مع نائب رئيس الحزب المستشار يحيى قدرى قادة الحزب فى مصر وأعضاء مكتبه السياسى باستكمال اختيار مرشحين على جميع الدوائر الانتخابية فى الانتخابات البرلمانية المقبلة.
من جانبه، قال يحيى قدرى فى تصريح خاص ل«اليوم السابع»، عقب اللقاء إنهم سيعملون على استكمال جميع المرشحين بكل الدوائر، مشيرا إلى أن شفيق أبدى ترحيبه بشكل كامل بالدخول فى تنسيق انتخابى مع حزبى المصريين الأحرار وحزب المؤتمر من أجل حصد الأغلبية البرلمانية.
وأشار قدرى إلى أن الفريق لم يحدد حتى الآن موعد عودته إلى القاهرة وأنه لم يتواصل مع الفريق سامى عنان بعد لقائه مع اللواء مراد موافى واتفاقهما على دعم المشير عبدالفتاح السيسى للرئاسة حال ترشحه فى الانتخابات.
وأكد نائب رئيس الحزب أن الفريق أحمد شفيق رئيس الحزب ليس على عجلة من أمره من أجل العودة إلى مصر، خاصة أنه لن يترشح لرئاسة الجمهورية فى ظل ترشح المشير عبدالفتاح السيسى المنتظر لرئاسة الجمهورية، مضيفا «العجلة الحقيقية لشفيق من أجل العودة لمصر ستكون هى قيادة حزب الحركة الوطنية من أجل حصد أغلبية البرلمان المقبل، مؤكدا أنه هو من سيحدد الموعد المناسب لعودته» وقال الدكتور شوقى السيد الفقيه القانونى ومحامى الفريق أحمد شفيق بقضية تزوير انتخابات الرئاسة، إن اسم شفيق مرفوع من قوائم الترقب والانتظار ولا يوجد أى مانع قانونى يحول دون عودته إلى مصر من أجل دعم المشير السيسى فى انتخابات الرئاسة، خاصة بعد زيارة اللواء مراد موافى له!!
لذلك يبدو جليا للعيان بأن المسكوت عنه فى الزيارة التاريخية، هو أن الدب الروسى والفرعون المصرى قد وضعا الخطوط العريضة للتعاون الاستراتيجى المصرى الروسى المستقبلى، وكلمة السر فى الزيارة هى «حفظ الاستقرار فى المنطقة»، أى مكافحة الإرهاب، حيث إن روسيا محاصرة بالجمهوريات الإسلامية وأفغانستان.. المورد الطبيعى للإرهاب من جهة، وإيران من جهة أخرى، والدعم الاستخباراتى من تركيا، وكذلك مصر تعانى من موارد مشابهة، بل حينما نذكر السعودية والخليج خاصة الإمارات فى دعم القوات المسلحة المصرية فى تمويل الصفقة، نجد ذلك مؤشرا جديدا يؤكد أن السعودية والإمارات اعتبرتا أن تناقضهما الرئيسى مع إيران والإخوان والثانوى مع بشار الأسد والبعث، أى أننا بصدد تشكل تحالف جديد فى المنطقة شبيه ب«دول إعلان دمشق» إبان حرب الخليج الثانية، مع تبديل المواقع بين روسيا وأمريكا، وعلى الصعيد الداخلى حينما يقول بوتين للسيسى: «أنا مقتنع أنه مع خبرتكم ستنجحون فى تعبئة مناصريكم من كل شرائح المجتمع المصرى» فهذا تصريح مهم جدا، ويعكس رغبة بوتين فى التوفيق بين العراب القديم للعلاقة الجنرال شفيق، وبين الرئيس المنتظر المشير السيسى، ولكن ما أكثر التحديات والعقبات، ترى هل يعود الدب للمياه الدافئة أم تعود مصر إلى بيت طاعة العم سام؟ ذلك ما سوف يحدده تماسك أو ضعف جبهة 30 يونيو فى مصر، وحسم المعارك فى سوريا، والعلاقات الخليجية المصرية من جهة والخليجية الأمريكية من جهة أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.