تقدم د. محمد إبراهيم، وزير الدولة لشئون الآثار، بمذكرة للمستشار "على عوض" مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدستورية ومقرر اللجنة العليا لتعديل الدستور، يقترح إضافة مادتين على الباب الأول "باب الدولة والمجتمع"، والمتعلق برعاية الدولة للأخلاق والآداب والنظام العام والتزام الدولة بحماية شواطئها وبحارها وممراتها المائية وصيانة الآثار وإزالة ما يقع عليها من تعديات. يقترح د. محمد إبراهيم فى مذكرته بأن تنص المادة الأولى على "التزام المجتمع بمختلف أطيافه العقائدية والسياسية بالمحافظة على تراث مصر الحضارى المادى والمعنوى باعتباره جزءا من تراث البشرية، ويحظر العبث أو التشويه أوالتعامل بأسلوب غير علمى بأى جزء من هذا التراث المنتمى إلى العصور المتعاقبة التى مرت بها مصر تحت أى مسمى أو أى سبب لتسليمه إلى الأجيال المتعاقبة جيلا بعد جيل". كما تنص المادة الثانية على "تلتزم الدولة بنشر الثقافة فى الداخل والخارج، وتعمل على حماية حقوق الملكية الفكرية للدولة فى هذا المجال". وأكد إبراهيم فى بيان صحفى صادر عن الوزارة أن هذه الإضافات المقترحة جاءت نتيجة للخبرات السابقة وما حدث من حراك سياسى وفكرى فى الفترة السابقة، فكان من الضرورى أن نتخذ كافة الاحتياطات التى تكفل عدم المساس بتراث مصر أيا كانت السلطة الحاكمة وتوجهاتها الفكرية والعقائدية. من جانبه قال محمد رمضان، مدير عام بالشئون القانونية والمشرف على مكتب وزير الآثار، إن الإضافات المقترحة جاءت نتيجة خلو الدستور الحالى من نصوص شاملة تكفل الحماية الكاملة للتراث الثقافى والحضارى للدولة، حيث إن المواد التى تناولت التراث الحضارى للدولة جاءت متفرقة وفى سياق رعاية الدولة لحقوق وحريات أخرى بما لا يليق بالتراث الحضارى المصرى، الأمر الذى استوجب إفراد مادة مستقلة تكفل التزام المجتمع بجميع أطيافه بحماية تراث مصر الحضارى.