في الوقت الذي تبدو فيه لعبة Street Fighter 6 وكأنها أحد أبرز نجاحات ألعاب القتال في السنوات الأخيرة بدأت ملامح أزمة حقيقية تظهر داخل مجتمع هذه الألعاب أو ما يعرف ب FGC. فخلف بريق البطولات الكبرى والجوائز الضخمة هناك واقع مختلف يعيشه اللاعبون المحترفون على مدار العام. حيث تعتبر بطولة Capcom Cup واحدة من أضخم البطولات في عالم ألعاب القتال حيث تصل جائزتها الكبرى إلى مليون دولار وهو رقم ضخم جذب الأنظار وأعطى انطباع بأن المشهد في أفضل حالاته. لكن هذا الرقم الكبير بحسب آراء كثيرة داخل المجتمع، يأتي على حساب بقية البطولات التي تقام ضمن سلسلة Capcom Pro Tour. خلال الموسم تقام العديد من البطولات الإقليمية والدولية التي يفترض أن تكون طريق اللاعبين نحو التأهل للبطولة الكبرى لكن المفاجأة أن الجوائز المقدمة فيها متواضعة للغاية حيث يحصل الفائز في بعض البطولات على حوالي 2000 دولار فقط رغم التكاليف العالية للسفر والمشاركة. هذا الوضع جعل الكثير من اللاعبين يشعرون أن مجهودهم لا يقابل بعائد عادل. الأمر لم يتوقف عند ذلك بل إن بعض البطولات الكبرى ضمن نفس السلسلة مثل Evo لا تقدم فيها الشركة المنظمة أي جوائز مالية مما يترك العبء بالكامل على عاتق منظمي الحدث. وهو ما اعتبره كثيرون تقليل من قيمة هذه البطولات ومن مكانتها داخل المجتمع. الانتقادات لم تأتي فقط من اللاعبين بل أيضاً من إعلاميين ومتابعين حيث وصف البعض نظام الجوائز بأنه غير منطقي ويخلق صورة وهمية عن نجاح المشهد إذ يتم تركيز كل الدعم المالي في حدث واحد فقط، بينما يعاني اللاعبون طوال العام. وزاد الجدل بعد قرارات أخرى أثارت استياء الجمهور مثل فرض نظام مشاهدة مدفوع لبعض مراحل البطولة ومنع صناع المحتوى من إعادة بث المنافسات وهو ما اعتبره كثيرون عائق أمام انتشار اللعبة ونمو مجتمعها. المشكلة الأكبر أن هذا الوضع قد يؤثر على مستقبل اللاعبين المحترفين إذ يصبح من الصعب الاستمرار في المنافسة بدون دعم مالي كافٍ، خاصة لمن لا يصلون إلى البطولة النهائية. وفي ظل هذا الواقع بدأ البعض يقارن الوضع بألعاب أخرى لطالما تم انتقادها بسبب ضعف الجوائز ليجد أن الفارق لم يعد كبير كما كان في السابق.