يبدو أن النادي الأهلي بات على بعد خطوات الأمتار الأخيرة، قبل الإعلان عن تدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم، بانتداب مهاجم جديد على الطراز الأفريقي مطعم بخبرات أوروبية. حيث إن الأهلي دخل المراحل الأخيرة بالفعل للتعاقد مع الأنجولي آيلتسن كامويش، الذي يجري الكشف الطبي اليوم الجمعة.. طالع التفاصيل التي كشفها يلا كورة من هنا كامويش صفقة يحتاجها الأهلي تحرك الأهلي للتعاقد مع مهاجم أفريقي، كان بمثابة أولوية قصوى خلال ميركاتو الشتاء الجاري، وهو ما جعل رحيل السلوفيني نييتس جراديشار معلقًا حتى الساعات الماضية من اليوم، قبل إعلان رحيله إلى صفوف أويبشت المجري. الأهلي تأثر بقلة الفاعلية الهجومية بشكل واضح بعد رحيل وسام أبو علي عقب كأس العالم للأندية، الصيف الماضي، حيث اعتمد على نييتس جراديشار، بالإضافة إلى محمد شريف. ربما التساؤل الذي طرحه البعض، هل آيلتسن كامويش يُعوض جراديشار، أم يكون للصفقة أبعاد أكثر من مجرد تعويض مهاجم أجنبي بآخر في قائمة أجانب الأهلي حتى نهاية الموسم؟ تعويض جراديشار الأمر هنا لا يرتبط تمامًا باختلاف القدرات، إنما بالإمكانيات التي يحتاجها الأهلي، نجاح وسام أبو علي الذي خلفه جراديشار بتراجع جعل هناك ثغرة واضحة في مركز المهاجم، هو نفسه الذي قد يحدث بعد انضمام كامويش. ذلك لأن جراديشار لم يكن مركزه الرئيسي، هو المهاجم الصريح، وكان مصدره خطورته الأساسي، عندما يلعب كمهاجم متأخر يأتي من الخلف، يأخذ وقتًا كافيًا في كشف الملعب قبل اتخاذ القرار، بينما استلام الكرة داخل منطقة العمليات يحتاج إلى لاعب آخر يدرك أين يتمركز وكيف عليه أن يتصرف بالنظر إلى موقعه. امتداد وسام أبو علي من جراديشار، ندخل إلى زاوية أخرى أكثر ارتباطًا بالمهاجم الأنجولي البرتغالي، حيث إن كامويش قد يكون امتداد إلى وسام أبو علي أكثر من فكرة تعويض رحيل نييتس جراديشار، ذلك للتشابه في مهام الثنائي والاتفاق في صفات اللاعب بروفايل مركز 9. بالعودة إلى وسام أبو علي، فهو كان لاعبًا مزعجًا دائم الضغط على المدافعين، يستغل أخطائهم، وأحيانًا يسجل من أنصاف الفرص، كما يجيد التسديد بقدميه، وبرأسه، ويتمركز جيدًا داخل منطقة الجزاء، حيث يذهب إلى المكان الخال من الرقابة ويطلب الكرة. من وسام أبو علي إلى كامويش، الذي ظهر رفقة الأندية السابقة التي لعب لها، بأداء لا يختلف كثيرًا عن وسام أبو علي، لكن الفاعلية ستكون العامل الأكثر حسمًا، حيث إن الفلسطيني لم يحتاج وقتًا طويلًا وأثبت نفسه، وأكد لجماهيره الأهلي أنهم وجدوا ضالتهم في المهاجم، المركز الذي كان بمثابة الصداع في الرأس على مدار سنوات. وربما يمنح التعاقد مع آيلتسن كامويش، مرونة استثنائية للمدرب الدنماركي ييس توروب، بامتلاكه أيضًا مروان عثمان، الشاب المتحرك والمزعج للدفاع، وهي ميزة لم يتمكن الأهلي من توفيرها خلال عقود، في الغالب بمرور 20 عامًا، حدثت مرة في شراكة عماد متعب وفلافيو، وقبل عقد من الآن، عندما اجتمعت ثنائية ماليك إيفونا وجون أنطوي، لكنها لم تدم طويلًا.