يترقب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، العقوبات التي ستصدر من جانب لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، على خلفية الأحداث التي صاحبت المبارة النهائية من كأس الأمم الأفريقية 2025. وشهدت المباراة النهائية بين السنغال والمغرب، العديد من الأحداث المؤسفة التي استدعت "كاف" لوصفها في بيانه الصادر اليوم الإثنين ب"السلوك غير المقبول من جانب بعض اللاعبين والمسؤولين". ماذا حدث في نهائي أمم أفريقيا؟ احتسب الحكم جون جاك ندالا، المسؤول عن إدارة مباراة السنغال والمغرب تحكيميًا، ركلة جزاء لصالح أسود الأطلس في الدقيقة الأخيرة من عمر الوقت الأساسي في اللقاء. ورفض لاعبو منتخب السنغال التواجد في أرضية ملعب المباراة، بأمر من المدرب بابي ثياو، ليتجه أسود التيرانجا إلى غرفة الملابس، في الوقت الذي ظل ساديو ماني في أرضية الميدان. وطالب ساديو ماني لاعبي فريقه بالعودة إلى ملعب المباراة لاستكمال ما تبقى من اللقاء، وهو ما حدث بعد عدة دقائق لتستأنف أحداث المواجهة بين السنغال والمغرب. في الوقت ذاته، حاولت جماهير السنغال اقتحام أرضية الميدان، بعد أن تجاوزوا الحاجز الحديدي وأصبحوا على بُعد خطوات قليلة عن التواجد في ملعب المباراة، احتجاجًا على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة. تلك الأحداث وضعت جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، للتعبير عن رفضه السلوك الصادر خلال المباراة النهائية من كأس الأمم الأفريقية، إذ طالب الاتحاد الأفريقي بشكل علني في فتح تحقيق بشأن الواقعة. وأعلن كاف إدانته للأحداث التي وقعت في المباراة النهائية من كأس أمم أفريقيا، مؤكدًا على أنه سيراجع جميع اللقطات التي حدثت، ليتم إحالتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ القرار المناسب. عقوبات مرتقبة على الاتحاد السنغالي رفض منتخب السنغال استكمال اللقاء قبل أن يَعدُل عن قراره، يجعل لجنة الانضباط أمام إمكانية لمراجعة بند الانسحاب (المادة 82). وتنص المادة 82، على التالي: "إذا انسحب فريق من المسابقة لأي سبب كان، أو لم يحضر المباراة، أو رفض اللعب، أو غادر الملعب قبل نهاية المباراة الرسمية دون إذن الحكم، يُعتبر الفريق خاسرًا ويُستبعد نهائيًا من المسابقة الحالية، وينطبق نفس الحكم على الفرق التي تم استبعادها سابقًا بقرار من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF)". الحالة التي شهدتها القارة خلال المباراة النهائية من كأس الأمم الأفريقية، بين السنغال والمغرب، تتشابه مع ما حدث في نهائي السوبر الأفريقي بين الزمالك والأهلي، وما تعرض له الأبيض من عقوبات، مع وضع الفارق في حجم المسابقتين في الاعتبار. ونص بيان كاف بشأن عقوبات مباراة السوبر الأفريقي على التالي: "وجه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) اتهامات بسوء السلوك لنادي الزمالك ولاعبيه ناصر منسي ومحمود عبد الرازق فضل الله، وذلك على خلفية أحداث وقعت خلال مباراة كأس السوبر الأفريقي بين الزمالك والأهلي في المملكة العربية السعودية بتاريخ 28 سبتمبر 2024". وبناءً على ذلك، قرر مجلس الانضباط التابع للاتحاد الأفريقي لكرة القدم ما يلي: "إيقاف لاعب الزمالك محمود عبد الرازق فضل الله، عن المباريات الثلاث القادمة في منافسات الأندية الأفريقية بسبب السلوك غير الرياضي الذي يخالف المادة 82 من قانون الانضباط الخاص بالنادي الأفريقي لكرة القدم". "تغريم اللاعب السيد محمود عبد الرازق فضل الله 10000 دولار أمريكي". "فرض غرامة قدرها 300 ألف دولار أمريكي على نادي الزمالك بسبب سوء سلوك فريقه ومسؤوليه. ويُعلّق دفع 100 ألف دولار أمريكي من الغرامة بشرط عدم إدانة نادي الزمالك بارتكاب مخالفة مماثلة خلال بطولة الأندية الأفريقية لموسم 2024/2025". اللائحة الخاصة ببطولة كأس أمم أفريقيا، تملك الوصف التقريبي للأحداث التي طرأت خلال المباراة النهائية بين السنغال والمغرب. محاولة اقتحام الجماهير والانسحاب يشير البند الثالث من المادة 83 إلى تحمل كل اتحاد المسؤولية الكاملة لسلوك مشجعيه خلال المباراة، وهو ما يجعل الاتحاد السنغالي مهددًا بكل تأكيد لتلقي عقوبة نظرًا لما حدث من جماهيره. وتؤكد المادة 84 أن المخالفات السابقة قد ينتج عنها لعب مباراة بدون متفرجين أو على أرض محايدة، وهو ما قد يعاني منه منتخب السنغال نتيجة لسلوك جماهيره. يندرج تحت مسمى سوء السلوك، الموجود في المادة 86 من اللائحة ذاتها، ما حدث من مدرب السنغال الذي حث فريقه على الانسحاب من المباراة النهائية أمام المغرب. وينص البند الأول في المادة 86: "يُعاقب كل من يشارك عن علم في مخالفة، سواء كان محرضًا أو شريكًا، سواء بانتهاك النظام الأساسي أو الحقوق التجارية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم". ويقول البند الثاني في المادة 86: "تأخذ الهيئة القانونية في الاعتبار درجة ذنب الطرف المعني عند تخفيف العقوبة كما تراه مناسبًا، ولا يجوز أن تقل عن الحد الأدنى العام للغرامة". العقوبة المرتقبة المادة 87 تحدثت عن الإطار الذي يمكن أن تشمله العقوبة بناءً على حجم الخطأ المرتكب،، والتي تنص على التالي: "يجوز معاقبة الاتحادات الوطنية والأندية والمسؤولين الذين ينتهكون عمدًا أو عن غير قصد أو بإهمال أحكام النظام الأساسي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم ولوائحه وقرارات الهيئات المختصة، أو الذين يتصرفون بطريقة غير رياضية أو غير أخلاقية أو غير معقولة، وفقًا لأحكام اللوائح". وتذكر المادة 88 العقوبات المشتركة بين الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، وهو ما ينتظره منتخب السنغال ومدربه: البند الأول: ضد الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين: (أ) إنذار (ب) توبيخ (ج) غرامة (د) رد الجوائز. البند الثاني: للأشخاص الطبيعيين: (أ) تحذير (ب) طرد (ج) إيقاف عن المباراة (د) منع من دخول غرف تبديل الملابس و/أو مقاعد البدلاء (ه) منع من دخول الملعب (و) منع من المشاركة في أي نشاط متعلق بكرة القدم. البند الثالث: للأشخاص الاعتباريين: (أ) حظر تسجيل لاعبين جدد (ب) لعب مباراة خلف أبواب مغلقة (ج) لعب مباراة على أرض محايدة (د) حظر اللعب في ملعب معين (ه) إلغاء نتيجة مباراة (و) الاستبعاد (ز) منح الفوز في مباراة بالانسحاب (ح) خصم نقاط. وتجيب المادة 91 موضحة العقوبة التي قد تصدر من جانب "كاف" ضد سوء السلوك الصادر من جماهير منتخب السنغال، وبابي ثياو مدرب أسود التيرانجا بالنسبة للغرامات المالية. ينص البند الأول والثاني من المادة 91 على: "تُصدر الغرامة بالدولار الأمريكي، ويجب دفعها بنفس العملة، وألا تقل أي غرامة مفروضة لأي عقوبة عن ألف دولار أمريكي (1000 دولار)، وفي حالة المسابقة الخاضعة لحد أقصى للسن، لا تقل عن خمسمائة دولار أمريكي (500 دولار). ولا يجوز أن تتجاوز الغرامة ثلاثمائة ألف دولار أمريكي (300000 دولار)". ويأتي في البند الثالث من المادة ذاتها: "تحدد الجهة القانونية التي تصدر العقوبة شروط الدفع ومواعيده، إذا أُضيفت الغرامة إلى إيقاف عن مباراة، فيجب دفعها قبل انتهاء الإيقاف". البند الرابع: "الاتحادات الوطنية مسؤولة عن الغرامات المفروضة على لاعبي المنتخب الوطني ومسؤوليه، وينطبق الأمر نفسه على الأندية فيما يتعلق بلاعبيها ومسؤوليها، ولا يُلغي ترك الشخص الطبيعي لنادٍ أو اتحاد وطني المسؤولية المشتركة". الأمر قد يصل إلى مصادرة الجوائز، وهو ما قد يتعرض له الاتحاد السنغالي، بإعادة المبلغ الذي ينتظره من "كاف"، وهو ما أشارت له المادة 92. المادة 92: "يجب على الشخص المطلوب منه إعادة الجائزة أن يعيد جميع المنافع التي حصل عليها، ولا سيما المبالغ النقدية والأشياء الرمزية (الميدالية، الكأس، إلخ)، يجب دائمًا إعادة الأموال المستلمة بالكامل، وتقرر الهيئة القانونية التي أصدرت العقوبة أي فوائد مستحقة حسبما تراه مناسبًا".