للحقيقة ربما وجوه كثيرة، وهنا نعرض ما هو أقرب للحقيقة من وجهة نظرنا في خسارة منتخب مصر الأوليمبي امام كوت ديفوار في الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة افريقيا تحت 23 عاما والمؤهلة لأولمبياد لندن 2012. خسارة المنتخب الأولى في البطولة الافريقية أمام كوت ديفوار بعد الفوز على الجابون في أول مباراة، كانت مليئة بالحقائق أو ما هو أقرب إلى ذلك ونعرض منها ما يلي: الحقيقة الأولى: هاني رمزي يتحمل جزء كبير من الخسارة أمام كوت ديفوار وعدم ظهور المنتخب بشكل جيد حتى الان رغم الفوز الأول على الجابون، ولكن في الوقت ذاته فان اداء اللاعبين الفردي واحساسهم بالنجومية مع فرقهم – باستثناء بعضهم – كان له دور كبير ايضا في الظهور السيء. الحقيقة الثانية: أحمد الشناوي وأحمد حجازي وحسام حسن كانوا ابرز اللاعبين في مباراتي الجابون وكوت ديفوار ومعهم صالح جمعة الذي يشبه في طريقة لعبه الاسباني اندرياس انييستا أو مواطنه تشافي هيرنانديز. الحقيقة الثالثة: المنتخب يفتقد بشكل واضح محمد ابراهيم وأحمد حمودي لربط خطي الوسط بالهجوم، حيث ظهر ابتعاد أحمد شكري (محمد صلاح) وأحمد مجدي عن المهاجم الوحيد مروان محسن بعرض الملعب، ونفس الحال بطول الملعب بابتعاد المهاجم الوحيد عن شهاب الدين أحمد ومحمد النيني وحسام حسن. الحقيقة الرابعة: اتقبل ما اعتبره البعض نقدا لهاني رمزي بالتأثر بمدربه السابق محمود الجوهري بالتركيز على التامين الدفاعي عن الهجومي – وان كنت لا اعتبر هذا نقدا لأنه من الطبيعي ان يتأثر مدرب ناشئ بمجموعة من تراكم الخبرات التي اكتسبها من كبار المدربين، والدليل انني شعرت ان أفضل محترف في تاريخ مصر ظهر متأثرا أيضا بالتشيكي ميروسلاف سكوب الذي عمل معه في مونديال الشباب 2009 بأدائه الاكاديمي في الملعب. الحقيقة الخامسة: الأداء الأكاديمي الذي ظهر عليه اداء المنتخب في مباراتي الجابون وكوت ديفوار ظهر في الشعور بان كل لاعب ثابت وملتزم تماما في مركزه حتى مع تغير ظروف المباراة ونتيجتها، تجد على سبيل المثال شكري على اليمين ومجدي على اليسار خلف المهاجم مروان محسن، وتجد حسام حسن يميل ناحية اليسار والنيني على اليمين وأمامهما شهاب الدين، دون خلخلة او مفاجئات للخصم فبات الأداء روتينيا. الحقيقة السادسة: يحسب لهاني رمزي تغييراته الموفقة في مباراة كوت ديفوار باشراك صالح جمعة ومحمد صلاح واحمد شرويدة، رغم ان الهدف الوحيد جاء بعد التغيير الثالث بنزول شرويدة بدلا من شهاب، ولكن اداء المنتخب في الشوط الثاني كان أفضل بفضل هذه التغييرات، وهنا يكمن الفارق بين المدرب الذي يكتفي بوضع تشكيل "قبل" المباراة، وبين قارئ جيد "اثناء" المباراة. الحقيقة السابعة: لا يجب اغفال ان منتخب كوت ديفوار يملك لاعبين لديهم "ثقة الكبار" بفضل خوضهم لتجربة الاحتراف مبكرا حتى اذا لما يكن يشاركون بشكل اساسي مع فرقهم، وظهر هذا في تناقلهم للكرة على الأرض بكل سلاسة. الحقيقة الثامنة: مستوى منتخبات افريقيا في البطولة متقارب إلى حد كبير، ولم يظهر اي منتخب بمستوى افضل كثيرا من المستوى الذي ظهر عليه المنتخب المصري، واتصور ان الفوز على جنوب افريقيا والوصول لنصف نهائي البطولة والوصول للندن أمر في المتناول. الحقيقة التاسعة: مصر خسرت مساندة جماهيرية هامة في هذه البطولة، ولو كان يعلم المجلس العسكري ووزارة الداخلية ان الانتخابات البرلمانية ستمر بهذا الهدوء في مرحلتها الأول لما طلبا نقل البطولة خارج مصر. الحقيقة العاشرة: المهاجم "الهجام" أزمة مصرية مستمرة وانتظروها لسنوات. للتواصل مع الكاتب مباشرة عبر الفيس بوك أضغط هنا