بدون أنً يدري ترامب ونتنياهو خلقا كربلاء جديدةً لدي الشيعة في العالم كله، هذا العدوان الهمجي وهذا الصلف والغرور والاستكبار على حد تعبير الإيرانيين خلق مرارات لدى الأمة الإيرانية، ولدي الشيعة تحديدا، وخاصة بعد اغتيال المرشد ولي الفقيه الغائب.. لدرجة أن هذا العدوان خلق تعاطف مع إيران حتي من ألد أعدائها، وتعمقت المظلومية والاستكبار من الشيطان الأمير وتابعه الإسرائيلي، علي حد وصف الشيعة، وكل ذلك أعاد إنتاج كربلاء الثانية وثأرا تتوارثه الأجيال ولسوف تدفع واشنطن وتل أبيب ثمنه مهما طال الزمن. و في كل عام، يُحيي الشيعة في مختلف أنحاء العالم ذكرى عاشوراء، وهو اليوم الذي يُصادف مقتل الإمام الحسين بن علي، في معركة كربلاء سنة 680 ميلادية. ويشكّل هذا اليوم ذروة موسم الحزن الشيعي، وتترافق معه طقوس خاصة تعبّر عن الألم والوفاء للقيم التي مات من أجلها الحسين، أبرزها العدالة والرفض للظلم، وتُعدّ هذه الطقوس وسيلة تعليمية وشعبية لترسيخ القصة الحسينية في الوعي الشيعي العام، وتحوّل الحزن الفردي إلى حدث جماعي حيّ..
وهكذا فإن عاشوراء أصبح حدثًا رمزيًا جامعًا، يمزج بين الهوية الدينية والسياسية والاجتماعية للشيعة في العالم، ويُعيد تأكيد المظلومية والتحدي في آنٍ معًا، وهناك ثمة ندم تتناقله الأجيال لتركهم الإمام وحيدًا في معركة كربلاء وخذلانه في تمرده.
لدرجة أن إيران تعاملت مع المفاوضات النووية بوصفها إعادة صياغة لمفاوضات جيش يزيد مع الحسين فى كربلاء، ذلك أن المذهب الشيعي بشكل عام هو نتاج الأزمات السياسية التى مرت على التاريخ الإسلامى منذ أحداث الفتنة الكبرى، وهناك اعتقادات مركبة تربط بين التاريخ والحاضر، والأسطورة والواقع، والدين والسياسة لاتزال مستمرة منذ مقتل الحسين بن علي سياسيًا وحتي قيام الثورة عام 1979. وتوظيف مأساة الحسين سياسيًا أمر أصيل في الأيديولوجية الإيرانية. فالأزمة نفسها ذات طابع سياسي منذ البداية، ثم تحوّلت إلى عمق عقائدي معقد مع مرور الوقت. وقد استخدمت إيران الثورة مظلومية الحسين على كافة الأصعدة، فالحسين رمز الثورة الإسلامية، وُوظف منذ البداية، فجيش يزيد يُشبَّه بجيش الشاه، والثورة تُشبَّه بثورة الحسين. وحتى كتابات وخطابات آيات الله السياسية كانت تعتمد على مفهوم "نهضت حسيني"، أو ثورة الحسين، لتجييش الشعب ضد الشاه. وفد استمر هذا التوظيف السياسي حتى خلال حرب ال12 يومًا مع الولاياتالمتحدة وإسرائيل.. إذ وظّفت إيران المظلومية الحسينية بشكل ممتاز، وظهرت طقوس عاشوراء في تشييع شهداء الحرب، لتصبح الرموز الحسينية جزءًا من الوعي السياسي والشعبي في الوقت نفسه. و إختيار نجل المرشد الراحل لقيادة المرحلة المقبلة يحمل رسالة بأن إيران ماضية في نهج الثورة الإسلامية، وأنها لن تتخلى عن سياساتها الأساسية. ويرى البعض أن هذا الواقع يجعل المواجهة مع إيران أكثر تعقيدًا، وعلى صعيد الملف النووي، يبرز سؤال مهم يتعلق بفتوى تحريم امتلاك السلاح النووي التي صدرت في الأدبيات الشيعية خلال عهد المرشد الراحل.. فهل سيبقي مجتبى خامنئي على هذه الفتوى أم قد يعيد النظر فيها؟
بعض التحليلات لا تستبعد احتمال تغيير هذا الموقف، خاصة إذا رأت القيادة الإيرانية أن السلاح النووي يمثل الضمانة الأساسية للأمن القومي، وهذا يعني حربا مفتوحة بين الجبهة الأمريكية -الاسرائيلية وإيران..
في الناحيتين تتحكم أفكار عقائدية علي طرفي النقيض بين مشروعين يتنافسان على الهيمنة الإقليمية: أحدهما يتمدد بالطائفية المذهبية، والآخر يفرض سيطرته بمنطق التفوق الأمني والعرقي. كلاهما يوظف رواية المظلومية لتعبئة الداخل وتبرير التوسع الخارجي؛ إذ تستدعي إيران مأساة كربلاء وتعيد توظيفها سياسيا، من خلال حكاية الاضطهاد التاريخي للشيعة، وتقدّم نفسها حامية للمستضعفين ووارثة لثأر ممتد ضد من تصفهم بالظالمين. وفي المقابل، تُعيد إسرائيل إنتاج ذاكرة الهولوكوست درعا سياسيا يحصّنها من المساءلة، ويضفي الشرعية على الاحتلال والعدوان، مستثمرة شعور الذنب الغربي لتمرير سياسات توسعية وممارسات قمعية. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا