صرح المدير الإقليمي للبنك الدولي هارتويج شيفر بأن مصر خطت خطوات رائعة في مجالي التعليم والرعاية الصحية، من المفارقات أن هذه الاستثمارات في الموارد البشرية لم تقابلها زيادة في المشاركة الاقتصادية والسياسية للمرأة حيث تصل معدلات البطالة بين الشابات في مصر إلى 40%. وقال شيفر - خلال الندوة التي عقدها البنك الدولى اليوم لمناقشة تقرير فتح الأبواب:المساواة بين الجنسين والتنمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،والذي يعد استكمالا لتقرير التنمية في العالم 2012:المساواة بين الجنسين والتنمية)- إنه على الرغم من التطور الذي تحقق في مجالى الصحة والتعليم إلا أنه في بعض أقاليم مصر مازالت غير قادرة على تضييق الفجوة بين الجنسين. وأوضح أنه على سبيل المثال بلغت نسبة الامية بين الشابات في صعيد مصر 24% وهو ضعف نسبة أمية الرجال وأكثر من المتوسط بعشر نقاط، لافتا إلى أن القطاع الرسمى في مصر أصبح غير قادر على استيعاب الاعداد المتزايدة من الشباب،والملتحقيين من المتعلميين. ونوه إلى ضرورة العمل على النهوض وتنمية القطاع الخاص لاستيعاب هذه الزيادة،والذي يساهم في حل العديد من المشكلات الاقتصادية التي تواجه مصر في الفترة الحالية. ولفت إلى أن معدل مشاركة النساء في أسواق العمل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يتجاوز نصف المعدل العالمي،مشيرا إلى أن الحواجز القانونية والاجتماعية وعدم كفاية المهارات وضيق آفاق نمو القطاع الخاص هي أبرز المعوقات التي تعترض مشاركة النساء في اسواق العمل في المنطقة، مشيرا إلى أن التغيرات التي اجتاحت المنطقة على مدى العامين الماضيين تتيح فرصا لتعزيز جهود تحقيق المساواة بين الجنسين ولكنها تزيد أيضا من مخاطر التراجع. وأشار أن وتيرة خلق فرص العمل في القطاع الخاص بالمنطقة كانت أضعف من أن تستوعب الأعداد الكبيرة والمتنامية للشبان الباحثين عن وظائف.. وفي ظروف صعبة كهذه، لا تستطيع النساء المنافسة على قدم المساواة.