أكد رئيس وفد حكومة السودان للتفاوض مع قطاع الشمال بأديس ابابا إبراهيم غندور أن وفد الحكومة ذهب إلى المفاوضات بقلب مفتوح ويحمل حلولا واضحة للقضايا التى طرحتها الآلية الافريقية رفيعة المستوى . وأوضح غندور في تصريحات صحفية أن وفده ذهب للمفاوضات بإرادة وعزيمة قوية نحو تحقيق السلام والاستقرار عبر التفاوض بناء على القرار الأممي 2046 وقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي المتعلق بالترتيبات الأمنية والشأن الإنساني والشأن السياسي ، عكس الطرف الآخر الذي لم يكن جادا في الحوار لتحقيق السلام والاستقرار في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق . وأشار إلى أن الطرف الآخر لم يكن جادا فى طرحه وجاء يحمل تفويضا واحدا يطالب فيه بوقف لاطلاق نار غير محدد الوقت ، موضحا أن وفد الحكومة رفض هذا الطرح باعتباره محاولة لإعادة مشروع (شريان الحياة) الذى أطال أمد الحرب في الجنوب من قبل ، وهى محاولة لحشد المقاتلين فقط لاستمرار الحرب واستمرارمعاناة المواطنين . وأكد غندور استعداد وفد الحكومة الفوري لتطبيق الاتفاقية الثلاثية التي وقعتها الأممالمتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية مع حكومة السودان والمتمردين ، وقال إن عدم جدية الطرف الآخر (قطاع الشمال) ، أدت إلى استياء الآلية الأفريقية مما أدى إلى رفع المفاوضات . كما أشار إلى أن وفد الحكومة جاء يحمل محاور عديدة قدمت للآلية عكس الطرف الآخر الذي جاء فقط يحمل الشأن الانساني "وهذا الأمر لن يقودنا للتفاوض" . من جانب آخر ، قال غندور إن الاعتداء الأخير على شمال كردفان أمر متوقع وإن الحركات تدعي زورا وقوفها مع المواطن لكنها تأتى لتفجر صهاريج المياه ومحطات الكهرباء والاتصالات ورئاسة القضاء . وأكد المفاوض السوداني أن أية محاولة لفرض أمر واقع غير مقبولة ، وأعرب عن ثقته في القوات المسلحة والقوات الأمنية والمجاهدين ، وشدد بالقول "لن يكون متاحا تقديم تنازلات على حساب المواطنين" . وأكد أنهم مع إغاثة المواطنين وفق سياسة الدولة ، قائلا "نحن مع ايقاف الحرب على أساس قومية القوات المسلحة لا جيش آخر .. ومع الترتيبات السياسية ، ليست التي تعطي من يحمل البندقية فقط حقا لا يستحقه لأنه يحمل البندقية" .