تعد لعبة المرماح أو كما يطلق عليها البعض "ركوب الخيل" أو "الخيال" هي من الألعاب التي يعشقها القنائيون، خاصة في الأعياد والموالد، ومنذ أن بدأت الأشهر الحرم وبدأت معها إقامة المرماح في مختلف الساحات احتفالًا بموالد آل البيت، حيث تقيم كل عائلة أو قبيلة ساحة يقام عليها المرماح، ويستعرض كل شاب أو خيال مهارته في فنون تلك اللعبة التي يحضر إليها جميع أبناء العائلة أو القبيلة، ويحضر الخيال معه أفضل الخيل المصنفة عربيًا والبعض يكون معه ورق يحمل نسب هذا الحصان المشارك في المرماح. "فيتو" تستعرض مع بعض الخيالة أهم فنون تلك اللعبة، ولماذا أصبحت قبلة القنائيين في الموالد والأعياد. وقال سيد محمد عربي "صاحب خيل"، أعشق تربية الخيل، خاصة إذا كانت تلك الخيول لها تاريخ عربي أصيل وأحيانًا أقوم باستيرداها من بعض البلدان العربية المجاورة، واحتفظ بالجرد الخاص بتاريخ نسب هذا الخيل، أما بخصوص مشاركتي في المرماح خاصة في مولد سيدي عبد الرحيم القنائي فهذا تقليد قديم من أيام الأجداد والآباء، وأحرص سنويا على المشاركة في أغلب الاحتفالات التي تقام على أرض المدينة في الساحات العامة وخلف ساحة سيدي عبد الرحيم القنائي. وأضاف أحمد ألفي "خيال": تعوُّد الخيل على الشخص مسألة صعبة جدًا، ويأخذ وقت طويلا وأقوم بتدريبه يوميًا على الجري وأحيانًا على عملية التحطيب فوق الخيل، وهذا الأمر من أصعب الفنون القتالية التي تحدث أثناء المرماح، والبعض يلجأ إلى الرقص بالخيل، وهذه تكثر في الأفراح والمناسبات وحفلات الزفاف، حيث لا تزال بعض العائلات تحتفظ بتلك العادة. وأضاف "ألفي"، نجد أن الكثيرين يلجئون إلى استيراد الخيل من دول عربية تهتم بالخيول، ويوجد بيننا من يحتفظ بخيول عربية لها تاريخ ونسب، ومعه أوراق تثبت ذلك، ومن أصعب المواقف التي يتعرض لها الخيال هي عند موت الخيل، وقد يصاب البعض بحالة اكتئاب شديد، حزنًا على الفراق كما لو كان هذا الشخص إنسانا عزيزا وقريبا له؛ لأن الكثير منا يمضي أغلب الوقت بجوار الخيل.