طالب الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، السفير الأمريكي بالقاهرة "ستيفن بيكروفت"، بالعمل على هدم جدار الكراهية لاستعادة ثقة الشعوب في المبادئ التي تدعي الولاياتالمتحدة أنها تدافع عنها مثل الديمقراطية والحقوق والحريات، مشددًا على ضرورة أن تتوقف بلاده عن العمل ضد إرادة الشعوب، من خلال مساندة بعض الفصائل التي تعمل ضد أوطانها، حيث باتت هذه التصرفات تضر بمصالح دول المنطقة وشعوبها. وندد شيخ الأزهر، خلال استقباله بيكروفيت اليوم الأربعاء، بالانفتاح على بعض القوى الإقليمية التي ترغب في التمدد في المنطقة، لافتا إلى أن هذه القوى عملت على ضرب الاستقرار في العراق وسوريا واليمن، من أجل تنفيذ مشاريع وأجندات خاصة بها في الدول العربية، على حساب شعوب هذه الدول، وهو ما يؤدي إلى تغذية الإرهاب في المنطقة وزعزعة استقرارها. واستنكر الإمام الأكبر محاولة الولاياتالمتحدة فرض حكومة تضم بعض التيارات التي يرفضها الشعب الليبي، مطالبًا بضرورة أن تترك أمريكا الشعب الليبي ليختار قيادته بنفسه بما يحقق مصالحه، والتوقف عن الوقوف مع هذه التيارات ضد إرادة الشعب الليبي، مستهجنًا في الوقت نفسه عدم تأييد الإدارة الأمريكية للضربة الجوية المصرية لمعاقل الإرهابيين في ليبيا. وأكد لسفير الولاياتالمتحدة رفض الشعب المصري لاستقبال الولاياتالمتحدة لقيادات بعض التيارات المتشددة في البيت الأبيض، مشددَا على أن الولاياتالمتحدة تعمل بذلك ضد إرادة الشعب المصري الذي ثار ضد هذه التيارات المتشددة. من جانبه، أكد السفير الأمريكي بالقاهرة أن مصر دولة محورية ومؤثرة في العالم العربي والإسلامي، ولا يمكن الاستغناء عن دورها، فهي الدولة الوحيدة القادرة بثقلها الكبير على حل الصراعات في المنطقة، ولا يمكن لأي دولة أخرى أن تحل محلها في القيام بهذا الدور. وأضاف سفير الولاياتالمتحدة، أن الأزهر الشريف هو المرجعية الكبرى للمسلمين في العالم، الذي يمثل وسطية الإسلام وسماحته، مشيدًا بدور الأزهر الشريف وإمامه الأكبر في مواجهة الأفكار الإرهابية والمتطرفة. وفي نهاية اللقاء، توجه السفير الأمريكي بالشكر للإمام الأكبر على الصراحة والوضوح التي سادت اللقاء، متعهدًا بنقل كل ما دار في اللقاء إلى الإدارة الأمريكية.