قالت مجلة دير شبيجل في عددها الصادر السبت إن الاستخبارات الألمانية تتخوف من هجوم إرهابي يستهدف التظاهرات التي تشهدها في كل يوم اثنين منذ أكتوبر العديد من المدن الألمانية وتنظمها حركة بيغيدا المناهضة للإسلام. وقالت الأسبوعية الألمانية إن "أجهزة استخبارات أجنبية" أبلغت نظيرتها الألمانية أنها رصدت اتصالات بين "جهاديين معروفين" يتحدثون فيها عن "اعتداءات محتملة ضد مسيرات بيغيدا الأسبوعية". وأكدت شبيغل أن هذه المعلومات تتعامل معها السلطات "على كثير من محمل الجد"، وذلك نقلا عن مصدر "رفيع المستوى" في الاستخبارات الألمانية لم تذكر اسمه. ومنذ أكتوبر، تحشد حركة بيغيدا (وطنيون أوربيون ضد أسلمة الغرب) كل يوم اثنين ضد المسلمين وطالبي اللجوء، وتسجل هذه التظاهرات نجاحا متناميا: 500 شخص في المسيرة الأولى في 20 أكتوبر و10 آلاف في بداية ديسمبر 25 ألفا الإثنين الماضي، وهو رقم قياسي حتى الآن. وبحسب شبيجل فإن الاستخبارات الألمانية لم تحصل على أي معلومة تتعلق بتوقيت أو مكان الاعتداءات الإرهابية المحتملة التي تحدث عنها المتطرفون الاسلاميون. وصباح الجمعة أجرت قوات الأمن نحو عشر مداهمات في "الأوساط الإسلامية" في برلين اعتقلت خلالها شخصين. وبحسب شبيجل فإن الحصيلة الأخيرة للسلطات الألمانية تؤكد أن عدد المواطنين الذين التحقوا حتى اليوم بصفوف الجهاديين في سوريا والعراق يزيد عن 600 ألماني، بعدما كانت الحصيلة السابقة تتحدث عن 550 مواطنا. وبين هؤلاء هناك نحو 60 قتلوا في الميدان، إما في معارك أو في عمليات انتحارية نفذوها.