محافظ شمال سيناء: إنشاء صندوق لدعم التعليم في المحافظة| صور    السفير الفرنسي: الأزهر له مكانة محورية عالمية ويمثل الإسلام المعتدل    بهاء أبو شقة: تعلمت أصول السياسة في مدرسة الوفد    "التنمية المحلية" تُنظم ورشتى عمل..تعرف عليهما    تربية نوعية المنوفية تستقبل وفد لجنة المتابعة والدعم الفني بالتعليم العالي    علي الدين هلال يتحدث عن كواليس حكم مبارك مع محمد علي خير في"المصري أفندي"    الملا: نتطلع للاستفادة من علماء مصر في البترول والغاز والثروة المعدنية    عضو عمومية "شركات السياحة": إعفاء حاملي تأشيرات العمرة من الرسوم بعد إيقاف الرحلات    مرصد الكهرباء: 24.8 ألف ميجاوات الحمل الأقصى للشبكة اليوم الخميس    بالصور- محافظ بني سويف يتفقد صوامع القمح في "سدس"    قرار حكومى باعتبار مناطق بالجيزة ومحافظات حدودية من الأكثر احتياجا للتنمية    في خطوة إنسانية.. أمريكا ترفع العقوبات عن سلع لإيران    بشرة سارة.. الإمارات تعلن شفاء حالتين من فيروس كورونا    جوارديولا ينفرد برقم مميز فى دورى أبطال أوروبا بعد الفوز على ريال مدريد    نجم الترجي يتحدث عن مواجهة الزمالك وفيروس كورونا    عاجل - فيروس كورونا يضرب لاعب إيطالي    الاتحاد الرياضي: الجامعات المصرية قادرة على استقبال البطولات الدولية    الفارس محمد زيادة يحقق إنجازا تاريخيا بالفوز بذهبية بطولة الجائزة الكبرى بالإمارات    منتخب مصر للشباب يتعادل سلبيا مع نظيره العراقي في الشوط الأول    بريطانيا و النمسا يحتلان صدارة منافسات السباحة "رجال" بكأس العالم للخماسي الحديث    قرار عاجل من الاتحاد الآسيوي بشأن مباريات دوري الأبطال بسبب كورونا    تجديد حبس متهمين بالانضمام لجماعة ارهابية بالشرقية    أجبرها على الزواج فتخلصت منه.. إحالة أوراق قاتلة والدها بالقليوبية للمفتي    شركة المياه تكشف كمية الأمطار التي سقطت على القاهرة الإثنين الماضي    شاهد بالصور .. ضبط 3 أشخاص بأسيوط وبحوزتهم 10 قطع آثرية    تحرير 100 مخالفة تموينية وإنذار 13 مُنشأة خاصة في حملة بالمنيا    مصرع شخص في حريق داخل شقة سكنية بالدقهلية    حلا شيحة تنشر صورة بصحبة ابنتها.. ومتابعون: قمرين    بالأرقام.. تكاليف ألبوم "الهضبة" الجديد.. "قمر" الأعلى سعرا بين مؤلفي الكلمات.. و"مصطفى" الأغلى في التلحين    القومي للترجمة: المركز له دور مهم فى نقل الثقافة للقارئ المصرى    علاء مبارك يكشف موعد ومكان عزاء والده    إيرادات الأربعاء.. "لص بغداد" الأول و"يوم وليلة" في المركز الأخير    افتتاح معرض الفنان فاروق حسنى الثلاثاء 3 مارس بمجمع الفنون    بعد هروب حربي مسلسل الأخ الكبير يثير فضول المشاهدين    الإفتاء: الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزرًا    صحة الوادي الجديد: فحص 7600 سيدة ضمن مبادرة "صحة المرأة" حتى الآن    سلطنة عمان تسجل خامس حالة إصابة بفيروس (كورونا)    محافظ الغربية يزور قرية الدواخلية المتميزة بصناعة السجاد اليدوي    تحرير 8 محاضر وإعدام 62 كيلو أغذية فاسدة في مطروح    رئيس الحكومة المغربية ينفى وجود أى إصابة بفيروس كورونا    الآثار تكشف موعد افتتاح متحف العاصمة الإدارية الجديدة| فيديو    حمدوك: العقوبات الأمريكية تحد من أي تقدم في مسألة الديون    لقاء توعوي لطلاب القاهرة للتحذير من مخاطر الألعاب الإلكترونية الضارة    أسعار النفط تواصل نزيف الخسائر بسبب كورونا    رفض إثارة القضية من جديد.. أمين الفتوى: موعد صلاة الفجر صحيح    الأمم المتحدة تدين «بشدة» استمرار خرق الهدنة في ليبيا    محافظ المنوفية يكرم الطالب مصطفى قابل لحصوله على المركز الأول على مستوى الجمهورية فى مسابقة حفظ القرأن الكريم    القضاء اللبناني يحيل 5 إرهابيين من "داعش" إلى المحكمة العسكرية    دعاء للمريض بالشفاء    طلاب الأدبي يرحبون بالجدول المقترح للثانوية: "جيد وبدون ضغط"    هشام توفيق: تعديل 26 بندا في أحكام قانون شركات قطاع الأعمال    موسكو: فات الأوان لصياغة بديل لمعاهدة تخفيض الأسلحة الهجومية    لمواجهة مخططات إسقاط الدولة.. أكاديمية الشرطة تُنظم ورشة عمل حول دور الجهاز الحكومي    ارتفاع حصيلة الوفيات بسبب كورونا في إيطاليا إلى 14 حالة    أول تعليق من وزير الأوقاف على قرار السعودية تعليق تأشيرات العمرة    مناظرة 445 حالة في قافلة طبية بأبوتشت في قنا    منسق صن داونز يكشف سر ضحكته الساخرة :تحديت المدرب باستحالة التغلب على الأهلي    هل ضرورة طاعة الوالدين والإحسان إليهما وإن كانا كافرين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سراج منير.. ترك الطب من أجل التمثيل ومات بحسرته
نشر في التحرير يوم 15 - 07 - 2019

قبل 115 سنة في 15 يوليو 1904، ولد الفنان سراج منير شقيق المخرج فطين عبد الوهاب، أفنى عمره في الفن، ومات إثر تعرضه لخسائر بعد إنتاج فيلمه الأخير الذي لم يحقق ربع تكلفته.
لم يكن الفن محمودًا لدى الكثير من العائلات فى أوائل القرن الماضي، فكانت بعض العائلات الكبيرة ترفض زواج بناتها من العاملين فى الفن ويعتبرونه عيبًا. عائلة الفنان سراج منير كانت واحدة من هذه العائلات، فوالده عبد الوهاب بك حسن، مدير التعليم بوزارة المعارف، نجح فى أن يجعل من ابنه طفلا مثقفا وملما بكل القضايا الاجتماعية، حتى صار شابًا فبعثه إلى ألمانيا من أجل دراسة الطب، وأن يعود إلى وطنه مصر وهو طبيب ناجح ويفتح عيادته الخاصة، ولكن الحلم ضاع؛ فهناك بحث سراج منير عن شغفه وضرب بحلم والده عرض الحائط.
ما لا يعرفه البعض أن سراج منير كان شغوفًا بالتمثيل منذ أن كان فى المدرسة، وكان عضوا فى الفريق التمثيلي وظهر حبه للتمثيل بعد أن ذهب لحضور سهرة فى بيت أحد زملائه بالمدرسة، وهناك كانت الحفلة عبارة عن مشاركة الحاضرين فى تمثيل إحدى المسرحيات، والمفارقة أن «سراج» كان المتفرج الوحيد بين زملائه،
ما لا يعرفه البعض أن سراج منير كان شغوفًا بالتمثيل منذ أن كان فى المدرسة، وكان عضوا فى الفريق التمثيلي وظهر حبه للتمثيل بعد أن ذهب لحضور سهرة فى بيت أحد زملائه بالمدرسة، وهناك كانت الحفلة عبارة عن مشاركة الحاضرين فى تمثيل إحدى المسرحيات، والمفارقة أن «سراج» كان المتفرج الوحيد بين زملائه، ومنذ تلك اللحظة ولد داخله حبه للتمثيل وانضم إلى الفرق التمثيلية بالمدرسة حتى أنهى دراسته الثانوية.
ولكن كأى شاب فى تلك المرحلة العمرية، انصاع لرغبة والده فى دراسة الطب وسافر ألمانيا، وكانت عائلته ترسل له مبلغا شهريا لكي يصرف على نفسه ودراسته، لكن المبلغ لم يكف، واضطر سراج منير للبحث عن مصدر دخل إلى جانب دراسته، وهناك تعرف على مخرج ألماني ساعده فى العمل بالسينما الألمانية مقابل راتب ثابت، وظهر فى الكثير من الأفلام الصامتة، وتجدد لديه شغفه بالتمثيل مرة أخرى، وانصرف عن دراسته الأساسية التي جاء من أجلها، وقرر أن يدرس الإخراج السينمائي فى برلين، وزامل المخرج محمد كريم، الذي سيساعده فيما بعد فى خوض أول بطولة سينمائية عقب عودته إلى مصر.
وكان يسعى إلى تقديم أعمال فنية ذات قيمة، وذلك بعد أن وجده أغلب أفراد أسرته أصبح لديهم مكانة مرموقة فى الأوساط الاجتماعية، فقطع حينها على نفسه عهدًا بأن يكون أيضا رمزا للتفاخر بين العائلة، وجاءت أول فرصة للمشاركة فى السينما على يد زميل الدراسة المخرج محمد كريم، وذلك فى الثلاثينيات، حيث شارك فى فيلم «زينب» بطولة بهيجة حافظ وزكي رستم، ومن ثم شارك فى فيلم «أولاد الذوات» بطولة يوسف وهبي، مع صديقه المخرج محمد كريم.
وفى عام 1934 خاض تجربة البطولة الأولى مع المخرج موريس ابتكمان فى فيلم «ابن الشعب»، وتعرف حينها على الفنانة ميمي شكيب، التي تزوج منها عام 1942، وقدما معا عدة أفلام ناجحة أبرزها؛ فيلم «الحل الأخير»، «نشالة هانم»، «كلمة الحق»، وكان سراج منير وميمى شكيب من أشهر الثنائي الناجح بالوسط الفني، وكان يجمعهما الحب والتفاهم واستمر زوجهما حتى رحيله (قد يهمك| بطلة قضية «الرقيق الأبيض» التي لاقت مصير السندريلا.. 17 معلومة عن ميمي شكيب).
وكانت فترة الأربعينيات شاهدة على نشاط الفنان الراحل سراج منير فى السينما، حيث شارك فى الكثير من الأعمال أبرزها «سى عمر»، «البؤساء»، «رصاصة فى القلب»، «رابحة»، «عنتر وعبلة»، «بنات الريف»، «ملاك الرحمة»، «ملائكة فى جهنم»، «التضحية الكبرى»، «أسير الظلام»، «البوسطجي»، «حب لا يموت»، «بيومي أفندي»... وغيرها من الأفلام.
وذاع صيت سراج منير، ونال شعبية كبيرة ولكنه إلى جانب هذا لم يترك يوما خشبة المسرح التي بدأ عليها، التي نجح بفضل الفنان زكى طليمات، أن يكتشف أنه فنان كوميدي من الدرجة الأولى، رغم رفضه الشديد فى البداية ولكنه كان دور (مخمخ) فى أوبريت «شهر زاد» سببا فى أن يصل إلى قمة المجد كممثل مسرحي كوميدي، وكان يعتبر ندا للفنان الراحل نجيب الريحاني، الذى انضم إلى فرقته المسرحية، ونجح فى أن يسد جزءا من الفراغ الذى تركه «الريحانى» بعد وفاته (بنرشحلك| صوت نجيب الريحاني.. كل هذا الوهج!).
وبعد النجاح الكبير الذى حققه سراج منير شقيق المخرجين حسن وفطين عبد الوهاب، على خشبة المسرح وفى السينما، قرر أن يخوض تجربة الإنتاج فى الخمسينيات، وذلك إيمانا منه بدوره فى الرقي بالفن بعد هبوط مستوى السينما من حيث الموضوعات التي يتم مناقشتها، ورغم أن الإنتاج كان بمثابة مغامرة فإنه أنتج فيلمه الأول والأخير هو «حكم قراقوش» عام 1953، وناقش الفيلم الفساد والرشوة اللذين تعانى منهما مصر فى تلك الفترة، وبلغت ميزانية الفيلم حينها 40 ألف جنيه، وعرض الفيلم فى دور العرض ولم يحقق سوى 10 آلاف جنيه، فلم يتعد الفيلم ربع تكلفته، واضطر إلى رهن فيلته لكى يسدد ديونه، وأصيب بذبحة صدرية نتيجة حزنه الشديد.
ولكنه استمر يواصل عمله فى الفن لمدة 5 أعوام بعد فشل تجربته الإنتاجية وشارك فى نحو 40 فيلما مع أشهر المخرجين فى تلك الفترة؛ «عز الدين ذو الفقار، هنرى بركات، حسن الإمام، نيازي مصطفى»، بخلاف شقيقه المخرج زكى فطين عبد الوهاب، أبرز تلك الأفلام: «الوسادة الخالية، تمر حنة، الحب العظيم، سمارة، العروسة الصغيرة، الله معنا، أيامنا الحلوة، نهارك سعيد، ارحم دموعي، الملاك الظالم».
وواصل الفنان سراج منير عبد الوهاب مشواره مع فرقة نجيب الريحاني، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، فقد توفى في 13 سبتمبر 1957، عقب عودته من عرض مسرحي كان يقدمه مع الفرقة فى الإسكندرية، وكانت آخر كلمات قالها قبل رحيله لزوجته الفنانة ميمي شكيب «مساء الخير يا حبيبتي».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.