قال سامح شكري وزير الخارجية إنَّ الرئيس عبد الفتاح السيسي عبَّر خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتريتس، عن اهتمام مصر بالتعاون مع الأممالمتحدة والعمل مع المنظمة الدولية في شتى المجالات، مشيرًا إلى أنَّها كانت مناسبة ليتوجه رئيس الجمهورية للأمين العام للأمم المتحدة مرة أخرى بالتهنئة على توليه منصبه. وأضاف - خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع أمين عام الأممالمتحدة عقب المباحثات مع الرئيس السيسي، اليوم الأربعاء - أنَّ جوتريتس يتمتع بكونه رجل دولة ورئيس وزراء سابق ويتحلى بالحكمة، متابعًا: "نثق في أنَّه سيضطلع بمسؤوليته بكل كفاءة واقتدار في ظل التحديات التي يواجها المجتمع الدولي والتغلب عليها". وأكَّد شكري أنَّ مصر ستستمر في التواصل مع المنظمة الدولية من خلال بعثة مصر لدى الأممالمتحدة والتواصل المباشر مع الأمين العام وبخاصةً في ظل عضوية مصر غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي. ولفت شكري إلى أنَّ مصر عبَّرت عن دعمها لمسار العملية السلمية في سوريا ولجهود مبعوث الأممالمتحدة دي ميستورا، وأنَّ مصر تنظر باهتمام لمشاركة المعارضة الوطنية السورية في محادثات جنيف وتشكيل وفدها بشكل متوازن يضم كافة الأطياف السياسية بما يؤدي إلى تيسير هذه المفاوضات ويطلق المناخ المناسب للاستمرار. وتابع: "بفضل اتصالاتنا مع المعارضة والحكومة أكَّدنا أهمية التحلي بالواقعية لانتشال سوريا من الصراع وإخراج الجماعات الإرهابية من البلاد والتغلب على التحديات التي تواجه المجتمع الدولي فيما يتعلق بالأزمة السورية". وشدَّد شكري على أنَّ المجتمع الدولي لا يقبل أن يكون لأي طرف مشروطية فيما يتعلق بتسوية الوضع في سوريا ولابد من إيجاد حل سياسي يلبي طموحات الشعب السوري ويدعم استقرار الدولة السورية. ولفت إلى أنَّ لجنة الحوار الخاصة بليبيا عقدت مشاورات برئاسة رئيس أركان القوات المسلحة المصرية مع القيادات الليبية ورئيس المجلس الرئاسي الليبي والبرلمان والجيش الوطني الليبيين لبناء الثقة والوصول إلى رسم خارجة الطريق وتشكيل الهياكل ومؤسسات الدولة بما يتفق مع اتفاق الصخيرات ونتائج مشاورات الأطياف السياسية الليبية، مع التأكيد أنَّ أي حل يجب أن ينبع من حوار "ليبي ليبي" ومخرجات ليبية، ومصر تسعى من جانبها لتوفير المناسب لتحقيق ذلك. ونوَّه بأنَّ هذه المشاورات أسفرت عن استخلاص مسار تدعم الأطراف المشاركة يبني على إيلاء المسؤولية للجان تشكل من مجلس النواب ومجلس الدولة لإقرار التعديلات التي تحتاجها اتفاقية الصخيرات لاستكمال بناء مختلف مؤسسات الدولة الليبية. وأفاد شكري بأنَّه التقى اليوم وفدًا موسعًا لمجلس الدولة الليبي، مؤكِّدًا أنَّ هناك احتضانًا لخارطة الطريق وهو تطور إيجابي يدعم المؤسسات الشرعية والجيش الوطني الليبي الذي يضطلع بمسؤولية لدحر الإرهاب ودعم استقرار البلاد.