يسبب تهتك الأمعاء، تحذير طبي من مخاطر اللبن الفاسد المعالج كيميائيًا    نتائج اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين: تمويلات جديدة وتوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي (تفاصيل)    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح برغبة لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    محافظ القليوبية يلتقي أصحاب محلات بيع البلاستيك بمسطرد لبحث تقنين أوضاعهم    صور| بدعم إماراتي.. حفل زفاف جماعي ل300 شاب وفتاة بقطاع غزة    وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه البحريني والقطري التنسيق بشأن أوضاع المنطقة    أحمد موسى: زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي "ماكرون" قريبا للقاهرة(فيديو)    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عددا من القرى في محافظة رام الله والبيرة    خبر في الجول – بنتايك يشارك في تدريبات الزمالك وموقفه من خوض المباريات    النائبة أميرة صابر تناقش عدالة النفاذ للفرص بالنشاط الرياضي    بسنت حميدة تحقق رقما مصريا جديدا فى بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    ناشئات الكرة الطائرة بالأهلى يتوّجن بكأس مصر    خناقة ستات قلبت معركة شوارع.. كواليس فيديو الاعتداء على نجار وزوجته    بعد جولة لمحافظ الجيزة.. إنذار لمسئولى الإشغالات بحى جنوب ومحاسبة المقصرين    تعليم القاهرة تطرح مقترح جداول امتحانات أبريل لصفوف النقل من 2 إلى 6 مايو 2026    مصرع شخص وإصابة 11 آخرين في حادث تصادم بالبحيرة    تكريم الفنان خالد النبوي بمهرجان جمعية الفيلم وابنه يتسلم التكريم    بعد مساندته ل شيرين عبد الوهاب.. محمود الليثى يطرح أحدث أغنياته بعنوان البابا    "التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    صحة الإسماعيلية تطلق حملة للتبرع بالدم لمدة 3 أيام (صور)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    محافظ سوهاج: توريد 29 ألف طن قمح للصوامع والشون منذ بدء الموسم    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    ستاندرد تشارترد: خفض توقعات الذهب إلى 5200 دولار خلال 3 شهور و5500 خلال عام    وزيرة الإسكان تبحث مع رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا تعزيز التعاون المشترك    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    هشام السيوفي يكتب: رهان عمرو يوسف على «الفرنساوي».. والحكم بعد المداولة    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    سيناء.. قرار واختيار    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    الأردن: يجب ضمان أمن الدول العربية بأي اتفاق لخفض التصعيد    بسبب ماس كهربائي.. مصرع شخص في حريق شقة بكرداسة    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كومبارس جمال مبارك
نشر في صوت الأمة يوم 17 - 09 - 2009


·
محمود أباظة يتعهد بأنه سيكون منافساً جدياً لجمال.. وحمدين صباحي يراهن علي أصوات الناصريين
· العجرودي وغزال وشلتوت والأقصري ينافسون الابن بعد أن سقطوا أمام الأب في الانتخابات الماضية ويعدون بتحقيق مفاجآت !
· «أيمن نور» أعلن نيته في الترشح أمام «جمال» مؤكداً أنه سيحصل علي حكم قضائي برد اعتباره
· حسن ترك يحل محل أخيه إبراهيم.. ومحمود الصباحي يسير علي خطا والده لاستكمال مسيرته وليس طمعاً في الدعم
· أحمد عبدالهادي وأحمد الفضالي يخوضان الانتخابات القادمة ضد «جمال» رغم أنهما يعلنان تأييدهما المطلق له !
في الانتخابات الرئاسية السابقة تنافس 9 رؤساء أحزاب مع الرئيس مبارك في سابقة هي الأولي في تاريخ مصر، ووقتها تعددت الأراء في أسباب إقبال هؤلاء ال9 علي خوض الانتخابات رغم أن الجميع كان يعلم أنها محسومه، وأن هذه المنافسة «ديكور»!!
ولم يتردد الكثيرون في وصف أغلب أولئك المنافسين ب«الكومبارس» للرئيس مبارك، مدللين علي ذلك بالنصف مليون جنيه اللي حصلوا عليها لخوض المنافسة عدا حزب الوفد ومشيرين إلي لافتة التأييد التي رفعها المرحوم أحمد الصباحي رئيس حزب الأمة آنذاك أحد المتنافسين للدعاية لنفسه في الانتخابات والتي زينها بتأييده الرئيس مبارك!
وأمام ذلك لم يستبعد المراقبون والسياسيون تكرارتلك المسرحية والتي تعرض هذه المرة بممثلين آخرين، جمال مبارك يحل محل والده، والبعض يدخل المسرحية كوجه جديد، فيما يحتفظ البعض الآخر بدوره.
«صوت الأمة» تنفرد بنشر أسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية القادمة، وتواجههم باتهام رجل الشارع لهم بكونهم مجرد «كومبارس» لنجل الرئيس، أنت مرشح كومبارس أم حقيقي؟ سؤالنا الصادم الذي واجهنا به هؤلاء المرشحون.
نبدأ بحزب «شباب مصر» والذي رغم أنه حديث الولادة في الحياة السياسية إلا أنه استطاع أن يفرض اسمه، علي الأقل بين النخبة السياسية المهتمة بالعمل الحزبي ليس لعبقرية أو لتميز برنامج ولكن لتصريحات رئيسه أحمد عبدالهادي الذي ما إن يقول تصريحا إلا وتصاحبه حالة من الجدل السياسي والهجوم العنيف من أحزاب المعارضة الرئيسية والصغيرة علي تصريحاته المؤيدة لجمال مبارك في ترشيحه للرئاسة، وتأييده المطلق له رئيسا للجمهورية بعد والده مما استفز الأحزاب المعارضة الكبيرة مثل التجمع والوفد والناصري والذين وصفوا عبدالهادي ب«عيال المعارضة المخرفة»، الأغرب الذي أثار دهشة النخبة السياسية الحزبية، هو إعلان عبدالهادي نيته الترشيح لانتخابات الرئاسة القادمة، مما طرح تساؤلا فرض نفسه هل سيكون عبدالهادي أحد المرشحين الكومبارس في الانتخابات الرئاسية القادمة لجمال مبارك الذين سيجملون العملية الانتخابية في محاولة من النظام الحاكم لاثبات الديمقراطية المزيفة في كل انتخابات برلمانية أو رئاسية تحدث في مصر؟
الإجابة علي السؤال كانت علي لسان عبدالهادي نفسه عندما رفض وصفه بالكومبارس وأن حزبه مجرد رقم لاقيمة له في عدد الاحزاب المصرية المعارضة مشيرا إلي أنه لو كان «كومبارس» لكان حزبه صدر بقرار من لجنة شئون الاحزاب وليس بحكم قضائي مؤكدا أن ترشيحه للرئاسة سيكون جدياً لمنافسة جمال مبارك بشكل حقيقي، وأن تأييده ترشيح جمال جاء من منطلق أنه مواطن له حق الترشيح بشكل عام ولا يجب حرمانه من أن يكون رئيسا للجمهورية لمجرد أنه ابن رئيس الجمهورية الحالي!! وأشار عبدالهادي إلي أنه سيحقق مفاجآت كبيرة في الانتخابات القادمة بسبب تأييد الملايين من شباب مصر له علي حسب قوله! نترك حزب شباب مصر لتنتقل إلي حزب صغير آخر محسوب علي المعارضة هو حزب «السلام الديمقراطي» الذي تأسس في يوليو عام 2005 بقرار من لجنة شئون الاحزاب لنجد أن رئيسه «أحمد الفضالي» انتهج نفس نهج أحمد عبدالهادي في تأييده المطلق لسياسات الحزب الوطني وللرئيس مبارك! ولترشيح جمال مبارك للرئاسة!
نفس الدهشة التي أثارها عبدالهادي بإعلانه الترشيح للانتخابات الرئاسية القادمة رغم تأييده لترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية، أثارها الفضالي أيضا بإعلانه ترشحه لهذه الانتخابات ليحاط الفضالي بهذا التصريح بنفس الاتهامات التي لاقاها عبدالهادي بأنه سيكون أحد الكومبارس فيها، واجهنا الفضالي بالاتهام فأجاب بأنه لن يكون كومبارساً لأحد في الانتخابات القادمة، وبأن ترشيحه جاء من منطلق مبادئ الديمقراطية التي أسسها الحزب الوطني والرئيس مبارك خلال 29 عاماً من حكمه!
الاسم الثالث هو موسي مصطفي موسي رئيس حزب الغد المنشق عن جبهة الدكتور أيمن نور مؤسس الحزب، ولأن موسي ورفاقه نجحوا في المهمة التي أوكلها لهم الحزب الوطني باضعاف حزب غد نور وتكوين جبهة مضادة له، رأت قيادات الحزب الحاكم أنه من الضروري ترشيح موسي في الانتخابات القادمة عن حزب الغد، حتي لايستطيع نور الترشيح لها ولأن ترشيحه له فوائد إيجابية لجمال مبارك مرشح الحزب الوطني!
واجهنا موسي بترشحه للرئاسة فأجاب بأنه يفكر في ذلك إلا أن الهيئة العليا للحزب لم تحسم الأمر بعد، مشيراً إلي أنه يرفض وصفه بالكومبارس، مؤكداً أن نور هو الذي كان كومبارس في الانتخابات الرئاسية الماضية! رغم حصوله علي المركز الثاني بعد مبارك وكان مرشح الولايات المتحدة التي كان يطلب منها الدعم دائما لمساندته!
وإذا كان موسي قد أعلن عن نيته في التفكير للترشح للانتخابات الرئاسية القادمة عن حزب الغد، فإن الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد أعلن الأيام السابقة عن نيته الترشح للرئاسة لمنافسة جمال مبارك بعد أن نافس والده في الانتخابات الماضية!
إعلان نور صاحبه الكثير من الاشكاليات القانونية والدستورية في آن واحد لأن من شروط الترشح ألا يكون المرشح قد الحكم عليه في قضية جنائية، كما أن الافراج الصحي عن نور لم يلغ الآثار المترتبة علي العقوبة وهو فقدان الأهلية السياسية، ولذلك لن يستطيع نور الترشح للرئاسة!
نور أكد أنه رغم عدم صدور قرار عفو رئاسي عنه حتي الآن وهو العفو الذي يمحو العقوبة واثارها ويستطيع أن يتمتع صاحبه بالأهلية السياسية إذا صدر من رئيس الجمهورية، إلا أنه أوضح أن هناك العديد من الإجراءات القانونية التي ستيبعها ليستطيع التمتع بالأهلية السياسية التي افتقدها بسبب سجنه، مؤكداً بأنه سيقوم بعمل استشكال في عدم صدور عفو رئاسي عنه وسيحصل علي حكم قضائي برد اعتباره بعد أن فقده بسبب سجنه.
وبعيداً عن نور وموسي والاتهامات المتبادلة بينهما فإن حزبا آخر قرر خوض ماراثون الانتخابات الرئاسية، وهذا ما أعلنه الدكتور فوزي غزال رئيس حزب مصر 2000 والذي تأسس عام 2001 خاض الانتخابات الرئاسية الماضية وحصل علي المركز التاسع ب4222 صوتا فقط رغم إدعاء غزال أن عدد أعضاء حزبه يتجاوز 8 آلاف! ورغم أن غزال حصل علي المركز التاسع أو قبل الأخير من العشرة المرشحين في الانتخابات الماضية، إلا أنه أعلن عن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، مؤكدا أنه لن يكون كومبارس في الانتخابات القادمة كما وصفه البعض في الانتخابات الماضية، ومؤكداً أنه تعلم من أخطائه التي ارتكبها في الانتخابات الماضية وسيحاول تجنبها لمنافسة جمال مبارك بقوة في الانتخابات الرئاسية القادمة.
النهج الذي انتهجه غزال في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة هو نفس النهج الذي سار عليه رفعت العجرودي رئيس حزب الوفاق القومي الذي تأسس في أبريل عام 2000 بقرار من لجنة شئون الاحزاب و خاض الانتخابات الرئاسية الماضية وحصل علي المركز العاشر والاخير وحقق 4106 صوتاً فقط رغم إدعائه أن حزبه يتجاوز عدد أعضائه 10 آلاف عضو إلا أنه لم يحصل إلا علي هذا العدد الضئيل من الاصوات التي جعلته في المركز الاخير في ماراثون الرئاسة.
العجرودي ينفي ذلك رافضا وصفه بمرشح الكيس أو أنه يلعب دور الكومبارس.
أما محمد العمدة عضو مجلس الشعب عن الحزب الدستوري ونائب رئيس الحزب فقد أكد ل«صوت الأمة» اعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية القادمة في حالة موافقة الحزب الدستوري علي ذلك وحيث إن رئيس الحزب ممدوح قناوي والذي سبق وترشح في الانتخابات الماضية لن يخوض الانتخابات القادمة وإذا كان العمدة أعلن مبكراً عن نيته فإن إعلان ممدوح رمزي عن خوضه الانتخابات عن نفس الحزب وضع العمدة في مأزق وإن أكد الآخر أنه يترك أمر الفصل في أحقية ترشيح الحزب لأحد أعضائه للهيئة العليا، وللعمدة مواقف مناوئة للنظام الحاكم فمنذ أن نجح في انتخابات مجلس الشعب الماضية، ويحاول الحزب الوطني استقطابه،
ويراهن العمدة في الانتخابات القادمة علي الشعب المصري قائلا: «من أجل كرامة الشعب سأرشح نفسي في الانتخابات الرئاسية»!، المثير أن بعض وسائل الاعلام أطلقت علي العمدة وصف «أوباما مصر» في الاشارة لتجربة الانتخابات في أمريكا واحتمالية تكرارها في مصر يقول العمدة: ربما وصفت «بأوباما مصر» نظراً لطبيعة الدراسة المتشابهة فالرئيس الامريكي متخصص مثلي في القانون كذلك كان المستحيل أن يتخيل أحد أن يحكم أمريكا شاب أسود في يوم من الايام فهل تتحقق المعجزة ويحكم مصر شاب لاينتمي للحزب الوطني؟ سؤال العمدة لن تجيب عليه إلا الايام القادمة وعن امكانية تدخل الإرادة الشعبية في الانتخابات.
يرفض العمدة بشدة أن يوصف بالكومبارس أمام جمال مبارك، مشيرا الي أن مواقفة المعارضة للنظام تضعه في خانة المعارض الحقيقي الرافض لسياسات النظام الداخلية والخارجية وينفي العمدة بشدة تهمة ترشيحه للانتخابات من أجل النصف مليون جنيه مشيرا أن مصر تستحق أن يحكمها من يراعي مصلحتها، كما يرفض لفظ الوصيف لجمال مبارك معتبرا أن خوضه الانتخابات ليست مسرحية بل هي تعبير عن رغبة الشعب في التغيير، أما حمدين صباحي عضومجلس الشعب عن دائرة بلطيم والبرلس والحامول ومؤسس حزب الكرامة تحت التأسيس فقد أعلن نيته في الترشيح للانتخابات القادمة وان كانت تواجهه مشكلة جمع 265 توقيعا و65 توقيع من أعضاء مجلس الشعب و25 من أعضاء الشوري و144 من أعضاء المحليات من 10 محافظات مختلفة مما يمثل مشكلة كبيرة تعوق ترشيح حمدين صباحي نظراً لسيطرة الحزب الوطني علي هذه المجالس وشخصية بحجم وتاريخ صباحي ترفض بشدة وصفها بالكومبارس وفي نفس الوقت لايستطيع صباحي أن ينضم إلي الهيئة العليا لأحد الاحزاب بما يتيح له أن يترشح عن هذا الحزب خاصة أن الدستور يجيز أن يتم ترشيح أحد أعضاء الهيئة العليا لأي حزب بشرط أن يكون قد مر عام علي انضمامه لهذه الهيئة حزب الكرامة «تحت التأسيس» رفضته لجنة شئون الاحزاب لأكثر من مرة، ويراهن حمدين بشدة علي أصوات الناصريين رغم أن بعضهم يعتبره هو وفوزي غزال ورفعت العجرودي من المنشقين عن الحزب الناصري.
حزب آخر من الأحزاب الصغيرة أعلن خوضه الانتخابات الرئاسية القادمة هو «الأمة» الذي أسسه أحمد الصباحي عام 1983 بحكم من المحكمة الادارية العليا ورغم أن الصباحي خاض الانتخابات الرئاسية الماضية وحصل علي المركز الثامن وحقق 4393 صوتا فإنه أعطي صوته للرئيس مبارك الذي كان ينافسه في الانتخابات ورغم أن حزب الأمة بعدوفاة مؤسسه تعرض للعديد من الخلافات بين أعضاء الحزب الذين يتنازعون علي منصب رئيس الحزب إلا أن محمود الصباحي النجل الأكبر للصباحي الاب أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة مؤكداًَ أنه الأحق للترشح للمنصب خلفا لوالده الأمر الذي عارضه فيه العديد من قيادات الحزب واصفين موقف الصباحي الابن بالتوريث الذي يرفرضونه إلاأن الصباحي الابن أكد أنه سيترشح للرئاسة ليس طمعا في الدعم الذي يقدمه الحزب الوطني للمرشحين إنما استمراراً لمسيرة والده علي حد قوله!
موقف الصباحي الابن في حزب الأمة وإعلان ترشحه للرئاسة خلفا لابيه هو نفس الموقف الذي يتبناه حزب الاتحاد الذي تأسس بحكم قضائي في أبريل عام 1990 عن طريق عبدالمنعم ترك والذي وافته المنية بعد 4 سنوات ليخلفه نجله الأكبر إبراهيم الذي خاض الانتخابات الرئاسية الماضية واحتل المركز السادس وحصل علي 5831 صوتاً ثم وافته المنية بعد عام واحد من الانتخابات ليخلفه شقيقه حسن الذي أعلن خوضه الانتخابات الرئاسية القادمة استكمالا لمسيرة شقيقه، مشيرا إلي أن حزب الاتحاد له شعبيته بالإسكندرية وهي المحافظة مقر الحزب وبأنه سيحقق مفاجآت كبيرة في الانتخابات القادمة ولن يكون مجرد كومبارس كما وصفوا شقيقه في الانتخابات الماضية، أما حزب مصر العربي الاشتراكي الذي يرأسه وحيد الأقصري والذي خاض الانتخابات الماضية وحصل علي المركز الخامس ب 11881 صوتا فأكد أن عدد أعضاء حزبه يتجاوز ال40 ألف عضو وأنه يستطيع جمع العديد من الاصوات علي مستوي الجمهورية التي تؤهله للمنافسة علي منصب رئيس الجمهورية وأنه لم يكن كومبارس في الانتخابات الماضية ولن يكون كومبارس في الانتخابات القادمة وسيحاول تجنب الاخطاء التي وقع بها في الانتخابات الماضية وجعلته يحصل علي المركز الخامس.
أما حزب الوفد أحد الاحزاب الرئيسية الكبري في المعارضة فرغم أنه حصل في الانتخابات الماضية علي المركز الثالث حينما خاضها الدكتور نعمان جمعة رئيسه السابق إلا أن الحزب تعرض عقب انتهاء الانتخابات ببضعة أشهر إلي حالة من الخلافات والاشتباكات بين كوادر الحزب لينقسم إلي جبهتين احداهما يتزعمها محمود أباظة نائب رئيس الحزب في عهد نعمان جمعة والثانية يتزعمها نعمان جمعة ، وسرعان ما أصبح الخلاف دمويا ليصل الحزب ونزاعه الي لجنة شئون الاحزاب التي أقرت بأحقية محمود أباظة وجبهته في رئاسة الحزب، وبين طعن نعمان جمعة علي حكم لجنة شئون الاحزاب وتبادل القضايا بين الجبهتين حول رئاسة الحزب إلا أن المؤيدين لجبهة أباظة حاولوا خلال الايام الماضية اقناعه بخوض الانتخابات القادمة ونجحوا في ذلك ليؤكد أباظة خوضه لها وأن ذلك لن يكون تكراراً لموقف نعمان جمعة، وبأنه لن يكون كومبارس مثل غيره وأنه في حالة خوضه الانتخابات سيكون منافساً جدياً لجمال مبارك وغيره
أما الحزب الأخير الذي أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية فهو حزب التكافل الذي يرأسه الدكتور أسامة شلتوت الذي خاض الانتخابات الرئاسية الماضية وحصل علي المركز الرابع وحقق 29857 ألف صوت والذي أكد أنه لم يكن كومبارساً ولن يكون كومبارسا لأحد، مشيرا إلي أن عدداً كبيراً من التيارات الدينية مثل الطرق الصوفية تؤيد ترشيحه.
********
التضارب والغموض هو المسيطر
الأحزاب والحركات بين نار المقاطعة و«حلاوة الكومبارس»!
· قيادة «التجمع» ترفض إعلان موقفها من التوريث والمقاطعة!
· الناصري يقاطع انتخابات الرئاسة ويشارك في البرلمانية!
ما بين جمال مبارك الوريث القادم وبعض «الكومبارس» الذين يفكرون في الترشح للانتخابات الرئاسية طمعاً في النصف مليون جنيه أو أملاً في مساندة الرئيس القادم لاستكمال الشكل الديكوري لانتخابه، تبقي الأحزاب الكبار مترددة خائفة دون أن تحدد موقفها.
وكانت الدعوة التي أطلقتها الحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» بمقاطعة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة بمثابة الحجر الذي ألقي في الماء الراكد فقد وضع هذه الأحزاب أمام موقفين لاثالث لهما فإما التنطع علي أبواب اللجنة العليا للاشراف علي الانتخابات من أجل الرشيح وإما أخذ موقف جذري من هذه المهزلة ومقاطعتها نهائيا لفضح هذا النظام المستبد.
عبدالغفار شكر القيادي البارز بحزب التجمع قال: «في البداية أؤكد أن فكرة المقاطعة لها تأثيرها ولكن في حالة أن تتفق جميع أحزاب المعارضة الرئيسية عليها بالإضافة للإخوان المسلمين أما باقي الأحزاب فحتي لو ترشحت فلن يكون لها أي تأثير، وفي عام 1990 أعلنت أحزاب المعارضة مقاطعتها للانتخابات البرلمانية وتركت الساحة للحزب الحاكم ليلعب وحده وبالتالي أصبح في موقف ضعيف للغاية ولولا أن حزب التجمع في نهاية المطاف أعلن ترشيحه لنجحت المقاطعة وظهر مدي تأثيرها لذلك أؤكد علي ضرورة اتفاق جميع هذه الأحزاب والقوي علي المقاطعة ليظهر مدي تأثيرها ويجب عليهم البدء في الاتفاق من الآن وإعلان مجموعة من الشروط التي تضمن نزاهة العملية الانتخابية فإذا استجاب النظام لها ولن يحدث هذا فلا فائدة من المقاطعة وإذا لم يستجب فيجب أن يكون الموقف موحداً والمقاطعة تكون «الحل» وحول موقف حزب التجمع من المقاطعة ومن قضية التوريث قال شكر: حتي الآن لم يعلن التجمع موقفاً رسميا من التوريث لأن القيادة المتحكمة حالياً لاتريد ذلك! ولا تريد أن تعلن أي موقف رسمي في مثل هذه القضايا الشائكة! وكذلك فإنها لن تستجيب لدعوة مقاطعة الانتخابات البرلمانية لأنها سوف تترشح فيها وسوف تلعب مع النظام، أما الانتخابات الرئاسية فنحن لانضمن كيف سيكون موقف هذه القيادة التي تتوقع منها أي شيء، أما الحزب الناصري الذي كان قد أعلن مقاطعته للانتخابات الرئاسية الماضية فإن هناك توقعات بأن يخوض الحزب هذه المرة الانتخابات ولكن الدكتور محمد سيد أحمد أمين الشئون السياسية بالحزب قال: لسنا علي استعداد لأن نلعب دور «المحلل» لجمال مبارك وهذا هو موقفنا المعلن أمام الرأي العام ولن نتخلي عنه فإذا أراد النظام أن يقدم الحزب الناصري مرشحاً في الانتخابات الرئاسية القادمة فعليه تعديل المادة 76 الخاصة بالترشيح والتي فصلها «ترزية القوانين» علي مقاس جمال مبارك أو أي مرشح من الحزب الحاكم، إلي جانب وجود ضمانات كافية لحرية ونزاهة الانتخابات، أما بخصوص الانتخابات البرلمانية فسوف نقدم مرشحين ونخوضها وهذا موقف معلن قبل دعوة المقاطعة، وأضاف سيد أحمد: لنا موقف من قضية التوريث معلن علي صفحات جريدة العربي الناطقة بلسان الحزب وهي أول من أعلنت رفضها لقضية التوريث وفتحت حملة الحرية الآن، التغيير الآن ونحن لانحتاح إلي أي مزايدات بخصوص هذه القضية.
أما حزب الجبهة الديمقراطية والذي تأسس منذ عامين وحاول أن يكون رقماً مهما في المعادلة السياسية في مصر بعد أن استقطب في بدايته العديد من المفكرين والنخبة السياسية المصرية، إلا أن الخلافات عرفت طريقها إليه وانقسم مثل بقية الأحزاب المصرية واستقال أبرز أعضائه مثل الدكتور الجمل لتخلو الساحة للدكتور أسامة الغزالي حرب مؤسس الحزب والمنشق عن لجنة السياسات وبذلك تكون الفرصة أمامه سانحة للعب دور «الكومبارس» أمام جمال مبارك صديقه السابق في لجنة السياسات ولينتهي الحال بالحزب إلي رقم جديد بلا قيمة في سلسلة الأحزاب عديمة القيمة الموجودة في مصر، وإذا كانت الأحزاب المصرية غير واضحة الموقف حتي الآن فإن حركات التغيير كان موقفها أكثر وضوحاً خاصة حركة كفاية التي أعلنت مقاطعتها الكاملة لجميع الانتخابات التي سوف تجري في مصر، وأكدت أنها ستتحرك في الشارع لدعوة المصريين لمقاطعة هذه المهزلة التي سوف تحدث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.