ان ما جرى يضيف الى الرئيس مرسى وجماعة الاخوان سقطة شنيعة فى الاداء ونظامه فى ورطة، ويكفى ان تلك الورطة حولت النائب العام الى بطل وجعلته شهيدا فى نهاية خدمته للنظام البائد الذى قامت الثورة لتقويضه وتلك واحدة من المفارقات التى لم تكن لتحدث الا فى غياب ادارة سياسية رشيدة!. عبدالمجيد محمود خرج عن صمته وكشف لأحد المواقع الإلكترونية عن اتصال المستشار احمد مكى وزير العدل والمستشار حسام الغريانى رئيس محكمة النقض السابق به من رئاسة الجمهورية وتهديده بقبول منصب سفير مصر فى دولة الفاتيكان والا المظاهرات ستحاصر مكتبه لتجبره على الرحيل بينما نفى مكى هذه التهديدات. وكشف النائب العام النقاب عن تفاصيل الأزمة، موضحاً أنه تلقى اتصالات هاتفية حملت تهديدات له بصورة مباشرة وغير مباشرة وترهيباً له للاستقالة من منصبه وتركه، مشيراً إلى أنه قد تم الاتصال به تليفونياً ظهر يوم الخميس الماضى، من جانب المستشارين أحمد مكى وزير العدل، وحسام الغريانى رئيس محكمة النقض السابق، حيث أبلغاه أنهما يتصلان به من مقر رئاسة الجمهورية. وأضاف المستشار عبد المجيد محمود، أن وزير العدل أبلغه صراحة أن المظاهرات التى ستخرج فى جميع محافظات مصر يوم الجمعة سوف تطالب بإقالته من منصبه كنائب عام، وأنه أبلغه أيضاً أنه يجب عليه أن يترك منصبه على الفور. وأضاف النائب العام، أن وزير العدل اقترح عليه خلال الاتصال الهاتفى، أن يعود للعمل فى المحاكم لحين تدبير منصب كريم له، خاصة أنه لم يكن هناك سوى منصب رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، وأنه (أى وزير العدل) يرفض هذا المنصب للنائب العام، لأنه غير لائق له. وقال المستشار «عبد المجيد محمود»، إنه أبلغ المستشار «أحمد مكى» وزير العدل، خلال الاتصال الهاتفى الذى دار بينهما، رفضه القاطع والصريح لعزله من منصبه، فما كان من وزير العدل إلا أن أبلغه بأن المستشار حسام الغريانى سوف يقوم بالاتصال للحديث معه فى هذا الشأن. وأضاف النائب العام: تلقيت بالفعل اتصالا من جانب المستشار الغريانى، الذى أبلغنى صراحة أنه يعرض على ضرورة الرحيل من منصبى كنائب عام تحت ذريعة «خطورة الموقف»، فطالبته بإيضاح الأسباب على وجه الدقة، فأجابنى الغريانى بالنص (أنا فى حل من إبلاغك بالأسباب، وأقترح عليك أن تنتقل للعمل كسفير لمصر فى دولة الفاتيكان). وأكد المستشار «عبد المجيد محمود»، أنه كرر على مسامع المستشار «الغريانى» رفضه التام لترك منصبه، لافتا إلى أن «الغريانى» أبلغه بصورة حملت تهديداً مباشراً له بخطورة المظاهرات المرتقبة، قائلاً له: المتظاهرون من الممكن أن يتوافدوا على مكتبك وأن يقوموا بالاعتداء عليك، على نحو ما جرى مع المرحوم المستشار «عبد الرازق السنهورى» رئيس مجلس الدولة الأسبق تم نشر المحتوى بعدد 618 بتاريخ 15/10/2012