أفادت مصادر في المعارضة السورية ومسؤولون أتراك، أمس الجمعة، بانتهاء التحضيرات المتعلقة بمباحثات أستانة حول سوريا المقررة الأسبوع المقبل. وعقب لقاءات مكثفة استمرت أسبوعين بين ممثلي المعارضة السورية المسلحة والمسؤولين الأتراك، في العاصمة أنقرة، أنهت المعارضة تحضيراتها للمشاركة في المباحثات المرتقبة الإثنين المقبل. ومن المرتقب أن يتكون وفد المعارضة في أستانة من 13 شخصاً، من بين نحو 50 يشاركون بصفة مستشارين فنيين وسياسيين. ويتشكل وفد المعارضة من الفصائل السورية المقاتلة فقط، ويترأسه محمد علوش وهو ممثل "جيش الإسلام" أحد أكبر الفصائل السورية في الوقت نفسه. ومن جانب النظام، من المنتظر أن يرأس مندوبه لدى الأممالمتحدة بشار الجعفري، وفدًا يتشكل من شخصيات استخباراتية وعسكرية. وبحسب مصادر مطلعة، فقد لجأت تركيا وروسيا إلى خفض الدول المشاركة في المباحثات السورية، بهدف الحصول على مخرجات مثمرة. وتشارك في المباحثات إلى جانب البلدين الضامنين تركيا وروسيا، كل من إيرانوالولاياتالمتحدة، والأممالمتحدة. من جانبها سعت إيران إلى عدم مشاركة واشنطن، بسبب انزعاج إدارتها من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول برنامجها النووي، غير أن أنقرة وموسكو لم ترغبا في استبعاد الولاياتالمتحدة عن المباحثات. وسيرأس وفد تركيا نائب مستشار وزارة الخارجية سادات أونال، مع مسؤولين في جهاز الاستخبارات وهيئة الأركان العامة. فيما يبعث الرئيس الروسي فلادمير بوتين، ممثله الخاص ألكسندر لافرنتييف، بصحبة مبعوث بلاده إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، أما ستيفان دي ميستورا، فسيترأس وفد الأممالمتحدة. ومن المنتظر أن يشكل اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ بين المعارضة والنظام في 30 ديسمبر الماضي، القضية المحورية في المباحثات.