أوضحت دراسة حديثة أن الحوامل اللواتي يعانين من السمنة ومصابة بالسكري فإن ذلك يزيد من مضاعفة خطر اصابة الطفل بالتوحد بأربعة اضعاف على الاقل عن النساء الاخريات اللواتي لا يعانين من السمنة والسكري. وذكر الباحثون القائمون على الدراسة والتي نشرت في مجلة «بيدياتريكس» الطبية أنه عندما تكون الحوامل بدينات ومصابات بالسكري فإن خطر إصابة الطفل بالتوحد يزيد أربعة أمثال على الأقل. وقال كبير الباحثين شياو بين وانغ وهو باحث في الصحة العامة وطب الأطفال بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور «بالنسبة للخطر بشكل عام ومقارنة مع أمراض الطفل الشائعة كالبدانة والربو فإن معدل الإصابة باضطراب طيف التوحد بين الأمريكيين متدني نسبيا لكن التأثير الشخصي والأسري والاجتماعي لاضطراب طيف التوحد هائل». وتقول المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن من بين كل 68 طفلا هناك مصابا باضطراب طيف التوحد الذي يشمل متلازمة أسبرجر واضطرابات النمو الشائعة الأخرى. ويمثل هذا نحو 1.5 بالمئة من الأطفال الأمريكيين، وتشير نتائج الدراسة إلى أن الخطر يزداد إلى ثلاثة بالمئة لأطفال النساء البدينات أو المصابات بالسكري وأنه يقترب من خمسة إلى ستة بالمئة بين الأمهات البدينات المصابات بالسكري. وأخضع وانغ وزملاؤه بيانات 2734 أما وطفلا للدراسة وتابع مركز بوسطن الطبي الحالات بين عامي 1998 و2014. وبدانة الحامل وحدها تزيد مخاطر الإصابة بالتوحد بنسبة 92 في المئة فيما يسفر تشخيص إصابة المرأة بالسكري قبل الحمل عن مضاعفة الخطر إلى أكثر من ثلاث مرات. وعندما تكون الحوامل مصابات بالسكري وبدينات يزيد خطر إصابة الطفل بالتوحد إلى أربعة أمثاله إذا ما تم تشخيص الإصابة بالسكري أثناء الحمل وإلى قرابة خمسة أمثاله إذا كانت المرأة مصابة بالسكري قبل الحمل.