نائب رئيس جامعة أسيوط يشارك طالبات المدن الجامعية والعاملين بمستشفى الطلاب إفطار رمضان    اليورو يتراجع بمنتصف تعاملات اليوم الخميس 26 فبراير 2026 أمام الجنيه بالبنوك    انخفاض أرباح إيني الإيطالية في الربع الأخير إثر انخفاض الأسعار    نائب محافظ القاهرة يتابع انتظام سير العمل داخل المركز التكنولوجى لحى الأزبكية    مصر والمجر تبحثان فرص تعزيز التعاون الاستثماري والتبادل التجاري    طلب إحاطة بشأن تأخر صرف مستحقات مزارعي قصب السكر بأسوان وقنا والأقصر    محافظ أسوان: التصالح في مخالفات البناء أولوية قصوى    أكسيوس: واشنطن تسعى لفرض قيود نووية غير محددة المدة على إيران    أقمار صناعية ترصد تمركز 11 مقاتلة إف-22 أمريكية جنوبي إسرائيل    السيسي يستقبل كامل إدريس ويؤكد دعم مصر لاستقرار السودان وتعزيز التنسيق المشترك في ملف المياه والقضايا الإقليمية    كريستيانو رونالدو يستحوذ على نسبة من ألميريا    فريق زد للناشئين يتوج ببطولة «رايت تو دريم» الودية    كرة سلة - أون سبورت تعلن إذاعة مباريات منتخب مصر بتصفيات كأس العالم    تشواميني: فوز ريال مدريد رسالة لكل من يقف ضد العنصرية    كريستيانو رونالدو يستحوذ على 25% من أسهم نادي ألميريا الإسباني    ضبط 117 قضية بمضبوطات تتجاوز مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات مكثفة    فيديو.. هل تشهد البلاد موجة صقيع خلال الأيام المقبلة؟ الأرصاد تجيب    التحقيق مع عنصرين جنائيين لغسل 170 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    المركز القومي للمسرح يعلن السبت آخر موعد للتقديم إلى مسابقة التأليف لمسرح الطفل والعرائس    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    رسالة من تحت القصف.. الطفلة شام من غزة: صحاب الأرض كشف معاناتنا الحقيقية    رئيس جامعة المنوفية يعقد اجتماعًا مع الأطقم الطبية بالمستشفيات الجامعية    صحة الغربية تعلن اعتماد وحدة طب الأسرة بنهطاي وفق معايير GAHAR الدولية    أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور    ضبط قضايا تهريب ومخالفات جمركية خلال 24 ساعة عبر المنافذ المختلفة    ضبط عنصرين إجراميين لغسلهما 170 مليون جنيه متحصلة من الاتجار بالمخدرات    منى عشماوي تكتب: هل تفاؤل حضور مجلس السلام الدولي كافٍ!!    اليوم.. قرعة الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة آنسات    توزيع 253 ألف وجبة خلال شهر رمضان دعمًا للأسر الأولى بالرعاية في كفر الشيخ    زمن التربية وزمن التقنية!    علي كلاي.. أحمد العوضي: أعد الجمهور بعمل ممتع حتى آخر دقيقة.. وأغير جلدي تماما في «الأستاذ»    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    قومي المرأة بدمياط يطلق ندوات "التنشئة المتوازنة" لطلاب المدارس الثانوية    لماذا ينصح الخبراء بتربية أسماك الزينة؟    جامعة قناة السويس تواصل تعزيز الحراك الثقافي الرمضاني بورش «نادي الأدب»    شوارع القاهرة فى "حد أقصى".. لقطات تبرز الطابع الحضارى وانسيابية المرور    تركيا: لن نتغاضى عن نقل إسرائيل عدوانها إلى القرن الأفريقي    الريال وبنفيكا.. فينيسيوس ملك الأدوار الإقصائية فى آخر 8 نسخ بدورى الأبطال    الصحة تغلق 15 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة العبور    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    تحرك إيراني جديد.. صفقة محتملة لتفادي الحرب مع الولايات المتحدة    ميدو جابر: الفوز على مودرن مهم ونتطلع للأفضل    تشكيل أهلي جدة المتوقع أمام الرياض في الدوري السعودي    المعهد القومي للكبد يحصل على اعتماد الجودة GAHAR    وزير التعليم العالي ورئيس هيئة الرعاية الصحية يبحثان تعزيز التكامل بين الجامعات المصرية    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 26 فبراير 2026    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الخميس 26 فبراير    بشرى: لم أتعرض للخيانة الزوجية.. وكرامتي فوق كل اعتبار    "رأس الأفعى" ينكش عش الدبابير.. كواليس ليلة الانشطار الكبير داخل دهاليز الإخوان    أمير كرارة يلقي القبض على منتصر أحد معاوني محمود عزت في الحلقة الثامنة من «رأس الأفعى»    روبيو يبدأ محادثات مع قادة الكاريبي وسط مخاوف بشأن مستقبل كوبا    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    برعاية شيخ الأزهر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    دعاء الليلة الثامنة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    خالد الصاوي يروي موقفًا غيَر حياته: نمت أثناء قراءة التشهد في صلاة الفجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كأنهم قتلى حرب إقليمية!
نشر في الشروق الجديد يوم 18 - 07 - 2009

لقى 18 شخصا مصرعهم وأصيب 45 فى 6 حوادث بالمحافظات فى نهاية الأسبوع. ومن ضمن الحوادث المؤسفة اصطدام سيارة نقل بمقطورة بأتوبيس سياحى بالمواجهة. وهو ما يعنى أن أحد السائقين ارتكب خطأ جسيما أو نام لحظة!
لم يعد خبرا جديدا سقوط ضحايا فى حوادث الطرق.. لكن نزيف الأسفلت بات مسألة مؤلمة. ومثار جدل حول المسئول عنه. فهل هم السائقون بأخطائهم البشرية أم الدولة بسوء بناء وإعداد الطرق وسوء حالتها وغياب الصيانة عنها!
طريق العين السخنة الجديد الذى أنشأته القوات المسلحة كان أول طريق حر فى مصر.. وهو على أعلى المواصفات. وكان وراء نقلة حضارية وتنموية للمنطقة. فالتنمية فى أى دولة تبدأ بشق الطرق. وعلى الرغم من مواصفات الأمان التى يتميز بها هذا الطريق، فإنه يشهد العديد من الحوادث المميتة، وربما هى ليست بكثرة حوادث طريق العياط أو المنيا أو القاهرة الإسكندرية الصحرواى. إلا أن 80% من الحوادث التى تقع على طريق القاهرة العين السخنة سببها سوء حالة الإطارات. فالمواطن المصرى يهتم بتغيير الزيت والفلتر، وصيانة سيارته بانتظام، لكنه لا يهتم باستبدال الإطارات وفقا لعمرها الافتراضى، ويخدعه مسطحها الخارجى الذى يبدو جديدا، لكنه فى الداخل يحتوى على كل مظاهر الخطورة من تشققات وغيره، فينفجر بسهولة.
نحن نتحدث كثيرا عن نزيف الأسفلت، وهو حقيقة، ففى مصر يسقط ما يقرب من خمسة آلاف مواطن ضحية حوادث الطرق، كل عام، وتقول الإحصائيات إن عدد ضحايا الطرق فى مصر تجاوز 70 ألفا فى 10 سنوات. وهو عدد يوحى بأننا أمام ضحايا حرب إقليمية كبرى. والذين يعاتبون الحكومة ويلومون وزير النقل السابق والماضى والحاضر والقادم، لا يدركون أن الخطأ البشرى وراء معظم الحوادث، سواء خطأ سائق ميكروباس أو أتوبيس أو سيارة نقل أو ملاكى.. وهناك شاب ضبط وهو يقود سيارته بسرعة 200 كم/الساعة بطريق العين السخنة.. فهل هذا الجنون مسئولية الحكومة أم البشر؟!
نعم هناك طرق سيئة، ووعرة، وضيقة، وهى مسئولية الدولة، التى تحصل منا الضرائب كى تبنى الطرق ضمن ما تقدمه لنا من خدمات نسددها نحن.. لكن حقيقة سوء القيادة من أهم أسباب الحوادث. ويدخل فى إطار سوء القيادة عدم احترام القانون تماما سواء من جهة الأمن والمتانة (ليس كما قالها الفنان أحمد حلمى فى أحد أفلامه!). أو من جهة استهتار السائق وغيابه عن وعيه بسبب الإجهاد أو بسبب الأشياء الأخرى. وعندما قررت الدولة التقليل من مخاطر طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى، وقررت منع سيارات النقل من السير بالطريق فى أيام الخميس والجمعة والسبت، انفجر المعارضون، الذين يعارضون أى قرار واعتبروه قطعا للرزق، وخطرا على الاقتصاد، كأن حياة البشر ليست مهمة، خاصة أن هناك توقيتات بديلة وطرقا بديلة لسيارات النقل.. ثم أن أى قرار فى التاريخ له ضحايا، وعلينا أن نحسب مكاسبه مقابل ضحاياه، فلا يعقل أبدا أن نقضى حياتنا كلها نعترض ونزايد على كل قرار وأى قرار!
أحد أهم الحلول لحماية أرواح الناس على الطرق السريعة هو الدوريات الراكبة، أو ما كان يسمى بالكونستابل، وهذا مشروع كبير يحتاج إلى تمويل، وعلى وزارة الداخلية أن تبحث عن وسائل تمويله، ولو من أصحاب السيارات الفارهة والغالية الثمن.. فحياة الناس أغلى!
يبقى أن تلك النكتة القديمة تختصر لنا قصة المرور فى مصر ودور المواطن فى الحوادث:
مره واحد أمريكى نزل القاهره وركب تاكسى وكانت فيه إشارة حمراء وقطعها سائق التاكسى بعد خروجه من المطار
قال له الأمريكى هيه انتبه إنت مجنون إشارة حمراء وتقطعها
فرد سائق التاكسى.. ما تخافش يا خواجة أنا بروفيشينال (محترف).
الإشارة الثانية كانت حمراء وقطعها صاحب التاكسى.
قال الأمريكى.. أكيد إنت مجنون ما تخاف على نفسك وعلى اللى معاك؟!
قال له سائق التاكسى ما تخافش يا خواجة... أنا بروفيشينال
الإشارة الثالثة كانت خضراء
وقف صاحب التاكسى عند الإشارة
اتجنن الأمريكى من هذا التصرف وقال للسائق.. أكيد إنت مجنون إشارة خضراء وإنت واقف!
قال له صاحب التاكسى: ما تبقاش غبى يا خواجة!
يمكن حد بروفيشينال جاى من هنا ولا.. من هنا!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.