صدرت مؤخرًا النسخة العربية من كتاب "سقوط الفرعون.. ثمانية عشر يومًا غيرت وجه مصر"، للكاتب الفرنسي روبير سوليه، وترجمة الدكتورة ناهد الطناني، عن "مكتبة الأسرة"، وكانت طبعته الأولى قد صدرت في باريس في إبريل 2011. وتصدرت النسخة مقدمة كتبها سوليه خصيصًا لمناسبة صدورها، رأى فيها أن ما أطلق عليه "الربيع العربي" بات أقرب إلى شتاء قارس البرودة، ففي الوقت الذي أكتب فيه هذه السطور تحمل الأخبار الجارية في مصر كل يوم مفاجأة جديدة، حالة شديدة من عدم وضوح الرؤية تسيطر علينا جميعًا.. لا أحد يعلم ما يحمله الغد ولكن الجميع يدرك أن تاريخًا طويلًا قد بدأ.
ويختم سوليه، المصري المولد، مقدمة الطبعة العربية لكتابه بقوله: إن مجرد التطلع إلى الديموقراطية وطرد نظام شمولي لا يكفي لإقرار الديموقراطية، هناك في مصر قوى ظلامية تسعى للاستفادة من حالة الاضطراب الحالية، لفرض أفكار تعود لعصر آخر، وإعادة البلاد قرونًا إلى الوراء، ولا أرى لماذا يجد هذا الشعب المتحضر نفسه مضطرًا للاختيار ما بين الديكتاتورية البوليسية والديكتاتورية الدينية، فهناك طريق ثالث هو الديموقراطية.
والكتاب الذي يتألف من 232 صفحة يضم 32 فصلًا، إضافة إلى الخاتمة التي يؤكد فيها أنه زار ميدان التحرير بعد شهرين على انطلاق الثورة فوجده يحتفظ بصورته قبل الأحداث، ومن ثم فإنه يعتقد أن الثمانية عشر يومًا التي تخلى في نهايتها الرئيس السابق حسني مبارك عن الحكم هي الأجمل في حياة من ثاروا ضد الاستبداد والفساد، وتكاد أن تكون مقدمة لثورة لم تبدأ بعد.
ويضع سوليه، الكاتب الصحفي والروائي، والمولع بمصر، في ختام الكتاب خلاصة أحداث كل يوم من الأيام ال18 بدءًا من 25 يناير وحتى 11 فبراير، وهو اليوم الذي أعلن فيه عمر سليمان أن الرئيس مبارك قرر التخلي عن سلطاته كرئيس للجمهورية، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد.