إنجاز دولي جديد لجامعة المنصورة في تصنيف QS للتخصصات الأكاديمية لعام 2026    تعليم القاهرة تعلن مد فترة التقدم لبرامج التنمية المهنية للمعلمين والقيادات التعليمية    بدء اجتماع رئيس البرلمان برؤساء اللجان النوعية    البابا لاون الرابع عشر يهنئ رئيسة أساقفة كانتربري ويدعو لمواصلة الحوار "في الحق والمحبة"    قرار جمهوري بضم الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    وكيل «اقتصادية الشيوخ»: تعديلات حماية المنافسة تعزز مواجهة الاحتكار    وزير التخطيط يلتقى فى واشنطن عددا من مسؤولى المؤسسات الدولية    حملات مفاجئة تكشف مخالفات وتدفع عجلة الترخيص بقطاع الإنتاج الحيواني بالفيوم    تراجع المؤشر الرئيسى للبورصة بمستهل تعاملات جلسة نهاية الأسبوع    ضبط 34 سيارة مخالفة بأسوان ضمن الحملات المفاجئة للجنة السيرفيس    وزير الإنتاج الحربي: تشكيل لجنة لمتابعة ترشيد استهلاك الكهرباء بالوزارة    الجيش الإسرائيلى يعلن مقتل جندى فى اشتباكات جنوب لبنان    شروط إيران الخمسة لإنهاء الحرب.. رفض لخطة ترامب وتصعيد مستمر بالمنطقة    إعلام إسرائيلى: حزب الله أطلق 60 صاروخا و5 مسيرات على إسرائيل خلال 6 ساعات    إيران تعزّز دفاعاتها فى جزيرة خرج تحسبا لهجوم أمريكى    صفارات الإنذار تدوي في الأردن ودفاعات المملكة تتصدى للاعتداءات الإيرانية    مؤتمر صحفى اليوم ل حسام حسن للحديث عن مواجهة السعودية    صحيفة: صلاح يقترب من الانضمام لميسي في إنتر ميامي    7 ملفات تترقب تدخل منصور وعبد الحفيظ بعد تولي مهمة الإشراف على الأهلي    أشغال شاقة في الزمالك لإنهاء ملف إيقاف القيد قبل الموعد الحاسم    محافظ القاهرة: حركة المرور مستقرة خلال أزمة الطقس ولدينا استعداد كامل للتعامل مع الطقس السيئ    ضبط قائد دراجة نارية قام بحركات استعراضية بالإسكندرية    بالمرصاد للمتلاعبين.. تموين القاهرة تضبط مخابز ومستودعات مخالفة    "أكياس الكربون" تفشل فى المرور من أجهزة المطار.. ضبط 400 ألف من بذور الماريجوانا قبل دخولها البلاد فى جيوب سحرية.. المضبوطات كانت بحوزة راكب قادم من بروكسل ورجال الجمارك يحبطون مخطط التهريب    مصرع مواطن وإصابة 2 بحادث تصادم بين جرار زراعى ودراجة نارية بطريق الرياينة.. صور    حقيقة صورة نجاة الصغيرة المنشورة.. قيثارة الغناء العربي توضح    وصول جثمان والدة وزير الزراعة لمثواه الأخير بمقابر العائلة ببرج العرب.. فيديو    مدير المتوسط للدراسات: واشنطن لن توقع اتفاقا مع طهران دون ضوء أخضر من تل أبيب    وزيرة التضامن تكرم بعد قليل الأمهات الفائزات بمسابقة الأم المثالية 2026    أوقاف جنوب سيناء تواصل جهودها فى تطهير أسطح المساجد ومواجهة آثار الأمطار    وزارة الصحة: حالتى وفاة وإصابتين أول أيام الطقس غير المستقر    حملات رقابية لصحة بنى سويف لضبط صرف ألبان الأطفال ومتابعة الحالات الخاصة    قصور القلب الاحتقانى.. أعراض لا تتجاهلها وطرق الإدارة دون مضاعفات    انتشار السل المقاوم في أوروبا.. أعراضه وخطورته على الفئات الأكثر ضعفا    غدا.. القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب«اليوم العالمي للمسرح»    محافظ القاهرة يشدد بالاستمرار في تكثيف أعمال الرقابة على كافة السلع    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة إحداث عاهة مستديمة لجارتها بدار السلام    كرة سلة - كما كشف في الجول.. إيقاف مدرب الأهلي مباراتين وغرامة مالية    الزمالك يحدد موعد مباراته الودية خلال فترة التوقف الدولي    ترامب: الإيرانيون يتوسلون إلينا لإبرام صفقة    أوقاف شمال سيناء في استنفار ميداني لمتابعة جاهزية المساجد وتكثيف أعمال نزح مياه الأمطار    الكوميسا تطلق خريطة استثمارية لدعم التكامل الإقليمي    سكرتير بني سويف يتابع حملات إزالة التعديات من مركز السيطرة للطوارئ    الليلة.. أنغام تحيي حفلا غنائيا في جدة    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال إنشاء كوبري معلة بمدينة طلخا    مفاجأة أثرية بالبحيرة.. العثور على شواهد تاريخية لم يسبق لها مثيل لرحلة العائلة المقدسة    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    القبض على ترزي لاتهامه بالتسبب في إجهاض سيدة ووفاة جنينها بكرداسة    محافظ الدقهلية يتابع رفع تجمعات مياه الأمطار في شوارع المنصورة وطلخا    غيوم وأمطار وثلوج على قمم الجبال.. إقبال سياحي على مدينة سانت كاترين رغم تداعيات حالة الطقس    مسؤول إيراني: ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها وليس عندما يقرر ترامب ذلك    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    السجن 18 عاما غيابيا للباحث طارق رمضان في قضية اغتصاب بفرنسا    شريف فؤاد: إلغاء دور الخطيب.. ومنح منصور وعبد الحفيظ كافة الصلاحيات في ملف الكرة    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    مجلس الوزراء: مصر لن تتأثر بأي تسريبات إشعاعية محتملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مَنْ وضع شفيق وعكاشة وأبوالفتوح والبشرى معًا؟
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 11 - 2012

عندما يقول الفقيه القانونى الكبير طارق البشرى إن الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس محمد مرسى منعدم وانقلاب على الشرعية وعندما ينتقد القيادى الإسلامى الكبير عبدالمنعم أبوالفتوح الإعلان نفسه، فماذا يمكن أن نتوقع أن يقول أحمد شفيق أو أحمد الزند أو توفيق عكاشة؟!.

كان فى إمكان مرسى أن يتحول إلى بطل شعبى كبير إذا اكتفى بإقالة النائب العام وأعاد محاكمة قتلة الثوار ومنح التعويضات للمصابين وأهالى الشهداء.

الذى حدث أن قرارات مرسى قسمت مصر بكاملها إلى قسمين عميقين يصعب وصلهما ما لم تحدث معجزة.

لا أعرف من هم المستشارون الذين شاورهم مرسى فى القرارات قبل إصدارها، وعلى أى أساس تم اتخاذ هذه القرارات.

لا أتحدث هنا عن مدى صحة قرارات الرئيس من عدمها، وهل هى قانونية أم لا، وهل من حقه أن يصدر إعلانات دستورية أم لا، ولا أجادل فى مسائل عامة ومطاطة من قبيل حماية الثورة ومكاسبها.

أتحدث فقط عن المواءمة السياسية وضرورة خضوع هذه القرارات للدراسة المتأنية قبل صدورها، وهل ستحوز موافقة التيارات الفاعلة فى المجتمع أم لا.

أحاول أن أضع نفسى مكان مرسى وكبار مساعديه ومستشاريه قبل إصدار القرارات.

الطبيعى أن الرئيس فى البداية سأل أركان حزبه الحرية والعدالة فزينوا له هذا العمل وربما هم من اقترحوا هذة القرارات وقالوا له: «نحن معك وخلفك»، وقد يكون استشار بعض قادة التيار السلفى ففعلوا الأمر ذاته وأكثر.

بعد هذه الموافقة أتخيل أن الرئيس شاور قادة الجيش، وربما سمع منهم عبارة «نحن مع الشرعية»، بعدها استدار الرئيس وسأل قادة الشرطة عن قدرتهم على تأمين الأوضاع فى حالة اندلاع احتجاجات عنيفة فقالوا «سمعا وطاعة» لأن النتيجة الختامية انهم سيكونون فى مركب واحد مع الرئيس.

والطبيعى أن الرئيس سأل بعض مستشاريه عن توقعاتهم لحجم الاحتجاجات فسمع منهم تقديرات تقول: لا تقلق فلن يزيد عددهم فى أقصى تقدير عن عشرين أو ثلاثين ألفا، وربما سمع منهم أن بعضهم ممول من الخليج أو حتى المحيط.

وبعد أن سمعنا هتافات «أفرم.. أفرم يا مرسى» يوم الجمعة نستطيع أن نخمن حجم التحقير الذى ينظر به بعض أعضاء التيار الإسلامى لشركائهم فى الثورة.

مثل هذا الهتاف قاله بالضبط بعض المهووسين لأنور السادات فى السبعينيات والنتيجة أن الحاكم مات مقتولا لكن المعارضة ظلت مستمرة.

ونفس المطالب سمعها مبارك من مستشارى السوء وكلنا يعرف نهايته.

إذن ألا يتعظ الناس، هل تسكرهم السلطة بهذه السرعة وينسون كل شىء، أم أن التيار الإسلامى عديم خبرة بالعملية السياسية.

دعونا لا نستغرق فى النقد والنقد المضاد، ودعونا لا ننجرف إلى السباب والشتائم، ودعونا نركز على طريقة نخرج بها من هذه الأزمة المستحكمة.

الرئيس مرسى ارتكب خطأ سياسيا قاتلا حينما خاطب أنصار حزبه وجماعته فقط من أمام قصر الاتحادية وكان بإمكانه أن يخاطب كل المصريين، وحتى مضمون حديثه جاء عاما وليس مطمئنا.

هو الذى اوقع نفسه فى هذه المصيدة اللعينة، ومثلما كان شجاعا وتراجع عن قرارى إعادة مجلس الشعب وعزل النائب العام، يستطيع أن يكون شجاعا للمرة الثالثة ويعدل هذا الإعلان الدستورى.

أقترح على الرئيس مرسى أن يلغى السلطات الإلهية التى أعطاها لنفسه ويكتفى بإعادة محاكمة قتلة الثوار وعزل النائب العام وتعويضات الثوار على أن يعطى المجلس الأعلى للقضاء حق اختيار النائب الجديد.

وعلى القوى المعارضة أن تطلب محاورة الرئيس لإقناعه أن البلد «رايحة فى ستين داهية» إذا استمر هذا العناد الذى كنا نظن أنه صفة لصيقة بحسنى مبارك فقط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.