- الدكتورة جيهان زكي: «الفكر لا يواجه إلا بالفكر.. والثقافة حق لكل المصريين في جميع المحافظات» ترأست الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس الأعلى للثقافة، الاجتماع السادس والسبعين للمجلس، بحضور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، ونخبة من كبار المثقفين والمفكرين وأعضاء المجلس وممثلي القطاعات الثقافية. واستهل الاجتماع بالوقوف دقيقة حداد على أرواح الدكتور مفيد شهاب، والدكتور محمد صابر عرب، والدكتور أحمد درويش، أعضاء المجلس الراحلين، كما تم اعتماد محضر الاجتماع السابق، واعتماد تشكيل اللجان الدائمة للمجلس وعددها 21 لجنة لمدة عامين، بناءً على توصية الأعضاء. وأعربت وزيرة الثقافة عن سعادتها بمشاركتها الأولى في اجتماع المجلس بعد توليها المنصب، مؤكدة أن المرحلة الحالية تفرض مسؤولية كبيرة على العاملين في الشأن الثقافي، في ظل ما تتطلبه من دور يتجاوز البعد الجمالي إلى ترسيخ القيم وبناء الإنسان. وشددت على أن مواجهة التحديات الفكرية لا تكون إلا بالفكر، وأن الفن والثقافة يمثلان مسؤولية وطنية مشتركة، مشيرة إلى أن الثقافة أصبحت ركيزة أساسية في تشكيل الوعي، وإعداد الكوادر، ودعم الخطاب المصري خارجيًا، مع التأكيد على أهمية الدبلوماسية الثقافية كأداة تعكس مكانة مصر الحضارية. وأكدت أن الوزارة تتبنى خطة لتطوير قصور الثقافة ومراكز الإبداع والمكتبات العامة، وتحويلها إلى مراكز جذب حقيقية للمعرفة، مع رفع كفاءة العنصر البشري وتعزيز الانتشار في المحافظات. وأوضحت أن الثقافة حق لكل المصريين في مختلف المحافظات، مشيرة إلى إعداد خريطة ثقافية متكاملة تضم المسارح والمكتبات وقصور الثقافة ومراكز الإبداع، بما يضمن وصول الخدمة الثقافية إلى القرى والمراكز والنجوع، وترسيخ العدالة الثقافية والانتماء الوطني. كما تناولت أهمية الحفاظ على تراث المفكرين والمبدعين، مشيرة إلى دراسة عرض المكتبات الشخصية لكبار المثقفين ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، بهدف إتاحتها للأجيال الجديدة وتعزيز الوعي بالميراث الفكري المصري. واختتمت الوزيرة بالتأكيد على ضرورة استعادة التيار التنويري، وتعزيز دور الثقافة والفنون في مواجهة التحديات، مشددة على أن المجلس الأعلى للثقافة شريك رئيسي في صياغة مستقبل العمل الثقافي في مصر.