وزيرة التضامن تشهد احتفالية "سحور عيلة بهية" لمؤسسة بهية لعلاج سرطان الثدي (صور)    تراجع الجنيه وارتفاعات جديدة في الأسعار.. هل تصبح الحرب على إيران شماعة جديدة لفشل السيسى؟    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 8 مسيّرات بعد دخولها للمجال الجوي للمملكة    عمر مرموش: سعيد بمساعدة مانشستر سيتي وجمهورنا رائع    الحرب على إيران تدخل يومها ال9.. قصف متبادل لمصافي النفط و الحرس الثوري يؤكد الاستعداد لحرب واسعة    الأهلى: إصابة كريم فؤاد بقطع جزئى بالرباط الصليبى وخبير ألمانى يحدد طريقة علاجه    حزب الله والحرس الثوري ينفذان هجوما مزدوجا على مصفاة حيفا"فيديو "    أسامة الأزهري: لا يمكن إدراك عظمة الله والقلب مكبل بالحسد والحقد والطمع وأمور الدنيا    خالد الجندي: لا يجوز تعليق أمر الإيمان على المشيئة.. متقولش أنا مؤمن إن شاء الله    أمين الفتوى بالإفتاء: بعض الفقهاء أجازوا اعتكاف المرأة في مسجد بيتها المخصص لصلاتها    أتلتيك بيلباو ضد برشلونة.. فليك: الفوز يمنحنا الثقة ويعكس روحنا القتالية    محمد علي خير: ليس لدينا ملاءة مالية لتعاقدات طويلة الأمد.. ونشتري البترول بالسعر العالمي    وزير الأوقاف يشهد ختام مسابقة "أصوات من السماء" لاكتشاف المواهب القرآنية في المنيا (صور)    شقيق كريم فؤاد لاعب الأهلى: إصابته لا تحتاج تدخلا جراحيا    مقعد وحيد لم يحسم| صراع رباعي يشعل الدوري بعد انتهاء المرحلة الأولى للدوري    يوفنتوس يستفيق محليا برباعية في شباك بيزا    الحسابات الفلكية تكشف موعد عيد الفطر 2026    محافظ الجيزة يرصد فرزا عشوائيا للمخلفات بشارع اللبينى خلال جولة مسائية    نقيب الفلاحين: ارتفاع أسعار اللحوم مرتبط بموسم العيد.. ونتوقع زيادات نتيجة الحرب الإيرانية    غادة إبراهيم: «الفن اللي بنقدمه حرام.. وتبت عن المشاهد الجريئة»    "المتر سمير" الحلقة الرابعة، كريم محمود عبد العزيز يسرق شقة طليقته ويتورط في أزمة مع راقصة    كريم فهمي: ياسمين عبد العزيز ست قوية جدًا استحملت الهجوم.. والعوضي نجم كبير    متحدث باسم القيادة المركزية ينفي أسر إيران جنودا أمريكيين    كريم فهمي: «حسام غالي الأنسب لخلافة الخطيب في رئاسة الأهلي»    إزالة 9 حالات تعدٍ على الأراضي الزراعية بمركزي الفشن وبني سويف    مقتل شاب متأثرا بإصابته في مشاجرة بقرية كفر خضر مركز طنطا    استجابة لشكاوى المواطنين.. تطهير المجرى المائي بعزبة علي عبد العال بمركز الفيوم    أخبار مصر، أسعار كعك وبسكويت عيد الفطر 2026 بالمجمعات الاستهلاكية، حماية المستهلك: لا تهاون مع المتلاعبين بالأسعار، الأرصاد تعلن درجات الحرارة المتوقعة    لاريجاني: إيران لن تدع ترامب يرحل عن المنطقة حتى يدفع الثمن    جيش الاحتلال يعلن شن موجة جديدة من الهجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت    لامين يامال يقود برشلونة للفوز أمام أثلتيك بيلباو في الدوري الإسباني    وزير الأوقاف ورئيسا جامعتي الأزهر والقاهرة يشهدون مناقشة رسالة دكتوراه عن "الأمن المائي المصري"    القارئ الإذاعى طه النعمانى: «دولة التلاوة» مصنع إعداد جيل يحمل القرآن خلقًا وعلمًا    علاء عبد العال يرحل عن تدريب غزل المحلة عقب التعادل مع فاركو    التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة    في سن ال16.. التوأم الحسن والحسين أصغر إمامين للقبلة في محراب الجامع الأزهر يصليان بالآلاف    سلطة مكرونة سيزر بالدجاج.. طبق يزين سفرة رمضان    إنجاز طبي جديد بمستشفى دسوق العام بإجراء حالتين دقيقتين    السيد البدوي يُنشئ «بيت الخبرة الوفدي» لدعم العمل التشريعي والرقابي    درة تكشف تفاصيل شخصية «ميادة» في «علي كلاي» على شعبي إف إم    ترامب عن إرسال بريطانيا حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط: لسنا بحاجة لهما ولن ننسى    الحبس 3 سنوات لفتاة صدمت دكتورة بسبب السرعة الزائدة فى المنوفية    مصرع عاطل في مشاجرة داخل سوق بالإسكندرية    مصرع 3 أشخاص في تصادم سيارة نقل و3 دراجات نارية بالمنيا    أبناء عمومة.. وفاة طفلين إثر حادث تصادم في أسيوط    كريم فهمي: أتابع مع طبيب نفسي وده "مش عيب" كلنا عندنا مشاكل    دليل غذائي متكامل لمريض السكري| أطعمة مناسبة ونظام متوازن    ألمانيا تفتح قلبها ...تطوير قانون الهجرة يرفع تأشيرات العمل للمصريين 30%    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال 18 في المساجد الكبرى    محافظ الإسكندرية يشارك 7 آلاف من رموز الثغر الإفطار الجماعي بحدائق أنطونيادس    أحمد عبد الرشيد: تقليص القبول ببعض الكليات أصبح ضرورة لمواجهة بطالة الخريجين    إنقاذ رضيع عمره أسبوع من ناسور خطير بين المريء والقصبة الهوائية بمستشفى طلخا    عميد طب بيطري القاهرة يشارك الطلاب في حفل إفطار (صور)    "المفتي" يحسم جدل الجماع في نهار رمضان: الكفارة على الزوج.. والزوجة تقضي الأيام    وزارة العمل تفتح باب التقديم ل360 وظيفة أمن برواتب تصل إلى 8 آلاف جنيه    حماية المستهلك تشن حملة مفاجئة بالجيزة لضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين    شبورة كثيفة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة غدا الأحد    الري: الوزارة تبذل مجهودات كبيرة لخدمة المنتفعين وتطوير المنظومة المائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهرجان كان يتجاوز مأزق التحكيم برجل الوطواط
نشر في الشروق الجديد يوم 13 - 05 - 2010

مما لا شك فيه أن واحدا من أكبر المآزق التي كان على إدارة مهرجان كان مواجهتها في الدورة المقبلة هي اختيار لجان التحكيم، وخاصةً لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، إلا أن هذه الدورة تميزت باسم رئيسها وهو المخرج الأمريكي "تيم بيرتون" الذي لاقى اختياره في هذا المنصب ترحيباً وارتياحاً واسعين في الأوساط السينمائية.
يأتي هذا الارتياح بعد ما كان عالقاً بأذهان السينمائيين المشاكل التي تسبب فيها الاختيار المثير للجدل للمثلة البريطانية "إيزابيل هوبير" لرئاسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية في العام الماضي، رغم علاقة الصداقة الوطيدة التي تجمعها بالمخرج الألماني "مايكل هانيكي" المشارك في نفس القسم بفيلم "الرباط الأبيض".
فقد كان مريباً تجاهل تلك العلاقة وفتح مجال للمجاملات بين الأصدقاء وهي الشكوك التي تأكدت بطبيعة الحال مع انتهاء المهرجان بفوز فيلم "هانيكي" بالسعفة الذهبية، وتطايرت الاتهامات تلقائياً حول قيام "هوبير" بالتأثير على أعضاء اللجنة التي ترأسها وتوجيه اختياراتهم، وهو ما وضح على وجه عدد من هؤلاء الأعضاء عند إعلان تلك الجوائز وخاصةً المخرج الأمريكي "جيمس جراي" الذي كانت ملامحه تنطق بالغضب في هذه اللحظة.
لذا لم يكن أمر اختيار لجنة التحكيم بالأمر القابل للاستسهال به هذه المرة.
وبالفعل يبدو أن إدارة كان قد وعت الدرس وذلك باختيار لجنة تحكيم تضم أسماء سينمائية قوية مثل الممثلة البريطانية "كيت بيكانسيل" والممثل البورتوريكي "بينيسيو دل تورو" الحائز على جائزة أفضل ممثل في نفس هذا المهرجان منذ دورتين عن دوره في رائعته "شي"، ذلك بالإضافة إلى واحد من أهم ممثلي السينما الهندية في الفترة الحالية وهو "شيخار كابور".
ولكن الثقل الأكبر للجنة هذا العام يأتي بلا شك من اسم رئيسها وهو المخرج الأمريكي "تيم بيرتون" الذي لاقى اختياره في هذا المنصب ترحيباً وارتياحاً واسعين في الأوساط السينمائية سواء لمكانته في الصناعة والتي لا يستطيع أحد إنكارها أو لطبيعة شخصيته المغموسة بجميع الفنون والمعروفة بمسحة الجنون المسيطرة عليها لما هو في صالح الفن في النهاية بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى قد تضع اختياراته في موضع شك وتفقدها مصداقيتها.
بيرتون معروف بكونه مخرج الألوان القاتمة، بل إن هذه القتامة مسيطرة على جميع أنشطته الفنية الأخرى المتعددة سواء مخرج أو كاتب أو فنان تشكيلي يرسم وينحت ويصور، بل إن هذه القتامة جزء لا يتجزأ من شخصيته.
هذا الفنان الحقيقي بدأ حياته كرسام ومحرك للرسوم المتحركة في ديزني، ولكن نظرا لاختلاف الذوق الفني لبرتون لم يستمر في العمل كثيرا مع هذا الكيان الإنتاجي الضخم وقرر أن يشق طريقه منفرداً دون التقيد بتوجيهات أو تعليمات .
كان أول عمل لبيرتون هو فيلم كرتوني قصير بعنوان" فينسنت"، نسبةً إلى ممثل أفلام الرعب الشهير "فينسِنت برايس"، هذا التعلق الشديد لبيرتون منذ صغره بأفلام الرعب كان له بلا شك أثر واضح في أغلب أفلامه التالية بحيث أصبح جو الرعب الممزوج بالفانتازيا السوداء علامة مميزة لأسلوب بيرتون الإخراجي.
ويمكن اعتبار فيلم "بيتل جوس" هو حجر الأساس للمدرسة الإخراجية التي أسسها بيرتون لنفسه في أفلامه خاصةً مع النجاح الكبير لهذا العمل والولع الشديد الذي قوبل به من جانب الجمهور مما منحه الفرصة للمزيد من الجرأة في فرض جنونه وأسلوبه السينمائي المختلف طالما أنه لاقى قبول لدى المتفرج.
لفت فيلم "بيتل جوس" الذي قام ببطولته "مايكل كيتون" عام 1988 أنظار استديوهات هوليود إلى برتون مما جعل وارنر برازرز تقوم بعرض فيلم الرجل الوطواط على برتون ليقوم باخراجه.
وبالفعل نقل "بيرتون" شخصية الرجل الوطواط نقلة كبيرة ووضعه في قالب جديد مميز عما سبق تقديمه به جاعلاً منه تحفة فنية بالاضافة لتحقيق إيرادات هائلة في شباك التذاكر في جميع انحاء العالم.
النجاح الذي حققه فيلم الرجل الوطواط أدخل بيرتون هوليوود من أوسع أبوابها، وتوالت أفلامه بأسلوبه المميز وألوانه القاتمة .
وكان آخر أفلام بيرتون عرضاً في الأسواق فيلم "أليس في بلاد العجائب" الذي طالما حلم بيرتون بأن يصنعه ويضفي عليه لمساته الخاصة المستوحاه من ولعه بمؤلف قصة أليس “لويس كارول"، فكما كان "كارول" من أبرز مبدعي الفانتازيا المكتوبة ...فبيرتون يعتبر من رواد الفانتازيا المرئية.
وجدير بالذكر أن "بيرتون" ليس غريبًا على مهرجان كان، حيث شارك بفيلمه "إد وود " (عن حياة مخرج الافلام أفلام الرعب الذي يحمل نفس الاسم) في دورة عام 1995 ولكنه لم ينجح في إقناع لجنة التحكيم آنذاك باستحقاقه للسعفة الذهبية التي ها قد جاء اليوم ليكون صاحب الكلمة العليا فيمن يستحقها بعد تلك التجربة بخمسة عشر عاماً كاملة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.