قال محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو التحالف الوطني للعمل الأهلى التنموي، إن إشراك المجتمع المدني في عملية صنع وصياغة سياسات الحماية والعدالة الاجتماعية مع مؤسسات الدولة المختلفة أصبحت ضرورة ملحة وليست رفاهة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وأضاف ممدوح، خلال كلمته بثاني جلسات لجنة العدالة الاجتماعية ضمن المحور الاقتصادى بالحوار الوطني اليوم، أنه لا يستطيع أحد أن ينكر دور الدولة في تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية وزيادة موازنة الدعم والحماية الاجتماعية لما يزيد عن 529.7 مليار جنيه، بالإضافة للعمل على إصلاح نظام الدعم السلعي وتحويل الإنفاق لتطوير برامج الدعم الخاصة بتقوية شبكات الأمان الاجتماعي. وأوضح أن الفترة الحالية تحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات في ظل الزيادة السكانية الحالية التي تستهلك كافة عوائد التنمية واشراك المجتمع المدني في عملية الإصلاح الاقتصادي وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية، بكل تأكيد سيكون له أثر ملموس. وتابع: "لكن للأسف زيادة المخصصات الموجهة لبرامج دعم مظلة الحماية الاجتماعية تستدعي زيادة للموارد وزيادة حصيلة إيرادات الدولة مما يستتبع إجراءات من شأنها التأثير على المواطن مثل قرار لجنة تسعير المواد البترولية التي قررت زيادة سعر السولار بالتزامن مع أول يوم من انطلاق جلسات الحوار الوطني. وقال رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، إنه يجب علينا تحويل مصادر الدعم وتحويله من الالتجاء للاقتراض أو رفع أسعار بعض الخدمات إلى تعزيز موارد الدعم الاجتماعي وتعزيز فرص الاستثمار وزيادة الحوافز الضريبية وغيرها، إضافة لدعم برامج التمكين الإقتصادي، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال وإزالة العوائق التي تواجه الاستثمار لتعزيز الحراك الاقتصادي وتوفير مزيد من فرص العمل لضمان مصادر دخل مستدامة للفئات الأولى بالرعاية. ولفت إلى ضرورة العمل على تحول المجتمع المدني لاستثمار موارد التبرعات لضمان الحفاظ على تمويل مستدام لبرامج الدعم الاجتماعي في ظل الأزمة الاقتصادية التي من الممكن أن تؤثر على حصيلة التبرعات، ولدينا تجارب مهمة داخل مؤسسات التحالف يجب السعي للإستفادة منها. ونوه إلى أن عدم تناسب القانون رقم 149 لسنة 2019 مع توجهات الدولة المصرية لدعم مشاركة المجتمع المدني في عملية الإصلاح والتنمية، حيث إنه على الرغم من توفيره للعديد من المميزات لمنظمات المجتمع المدني بخلاف القانون رقم 70 لسنة 2019، إلا أن إغفاله للنص على دعم ولا نتحدث عن إعفاء للجمعيات والمؤسسات من المحاسبة كمنشآت تجارية عند الاستفادة من الخدمات والمرافق العامة مثل الكهرباء والمياه بالاضافة للضرائب والتي تعوق قيام العديد من المؤسسات على القيام بدورها. وزاد: "لا يتصور مثلًا أن مستشفى مثل مستشفى شفاء الأورمان والذي يقدم خدمات الرعاية الصحية للفئات الأولى بالرعاية بالمجان بمحافظات الصعيد أن تدفع وتستقطع من ميزانيتها حوالي من 800 ألف إلي مليون جنيه شهريًا كفاتورة كهرباء لأنها تحاسب مثلها كمثل المحال والشركات التجارية".