جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك فى فعاليات النسخة الخامسة من الملتقى الدولي للتعليم الفني التكنولوجي    وزيرا المالية والتخطيط يعرضان مشروع الموازنة وخطة التنمية أمام "النواب" الأربعاء    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    جامعة العريش تطلق ميثاق التنمية المستدامة في شمال سيناء    وزير البترول يشيد بأداء شركة خدمات البترول الجوية PAS في 2025    توقعات بنزول الذهب لمستويات صادمة.. عيار 21 قد يتراجع لمستوى 5 آلاف جنيه    وزير التعليم يشهد انطلاق "EDU TECH 2026" في نسخته الخامسة    رئيس مياه الفيوم يوجه بتأهيل عدد من غرف محابس مياه الشرب بمساكن دمو    رئيس الوزراء يتابع إجراءات توفير مخزون مطمئن من السلع وجهود حوكمة منظومة الدعم    تحركات برلمانية لوقف "التعريفة الموحدة" للعدادات الكودية وتعديل قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات    رئيس الوزراء يتابع إجراءات توفير مخزون مطمئن من السلع وجهود حوكمة منظومة الدعم    شون وصوامع البحيرة تستقبل 1255 طنا من الأقماح المحلية    وزير الداخلية الباكستاني يؤكد ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي لخفض التوتر في المنطقة    درسٌ قاسٍ من ليبيا وإيران لكوريا الشمالية.. الأسلحة النووية الخيار العقلاني لأكثر الأنظمة جنوناً في العالم    تنازل محدود وسط مفاوضات.. مقترح حركة حماس بشأن الأسلحة: استعداد للتخلي عن البعض    السيسي يؤكد ضرورة ضمان سيادة ووحدة السودان ورفض التدخلات الخارجية للنيل من أمنه واستقراره    باكستان وإيران يبحثان ترتيبات المرحلة الثانية من محادثات إسلام آباد    موجة تسونامي بارتفاع 80 سنتيمترا في اليابان بعد زلزال قوي    تعرف على مواجهة المصري البورسعيدي المقبلة في الدوري    عمر عزب: سعيد بالتتويج بكأس مصر للسلة    بطولة أفريقيا للكرة الطائرة| اليوم.. انطلاق مواجهات الدور ربع النهائي    رئيس منطقة الغربية الأزهرية يترأس اجتماعا استعدادا لانطلاق امتحانات النقل غدا    ضبط المتهمين بالتعدي على شخص بسلاح أبيض بالقاهرة    تحرير 747 محضراً ضد أصحاب المخابز والمحال التجارية المخالفة بالشرقية    اعترافات المتهم بقتل إمام مسجد أثناء ذهابه للصلاة في نجع حمادي    السيسي يستقبل كبير مستشاري ترامب ويشيد بعلاقات التعاون الاستراتيجي بين مصر وأمريكا    مهرجان القاهرة السينمائي يوقع اتفاقية تآخي مع مهرجان جزيرة هاينان الصيني    حزن في الوسط الفني خلال جنازة والد منة شلبي.. وتوافد كبير للنجوم| صور    لأول مرة بمستشفى بدر الجامعي.. تقنية القسطرة التداخلية كبديل آمن لاستئصال الرحم    السيد البدوي: انتهاء المرحلة الأولى من التحول الرقمى لحزب الوفد خلال 90 يومًا    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    قرار جمهوري بترقية مستشارين وتعيين 184 وكيلا لهيئة قضايا الدولة    وزارة الخارجية تتابع واقعة وفاة مواطن مصري في دبي    تحويلات مرورية أعلى كوبرى أكتوبر، ضبط سائق سمح لشخصين بالجلوس فوق سيارة أثناء سيرها    محمد كمال يتوجه لاتحاد الكرة لتسليم تقرير معسكر السعودية بعد عودة منتخب الكرة النسائية    هنا جودة تدخل التاريخ وتصل إلى المركز 20 عالميًا في تصنيف تنس الطاولة    "المدير الرياضي سيقول شيئا يسكت الجميع".. كوناتي يعلن استمراره مع ليفربول    إطلاق نسخة مُطورة من منصة الحجز الإلكترونية لتذاكر دخول المتحف الكبير    المسلماني: ماسبيرو يعود للدراما التاريخية بمسلسل الإمام السيوطي.. وعرضه في رمضان 2027    قد تولد المنحة من رحم المحنة    غزة: 3 شهداء بينهم سيدة وإصابات جراء خروقات إسرائيلية مستمرة لوقف إطلاق النار    موعد مباراة الأهلي السعودي وفيسيل كوبي اليوم في نصف نهائي آسيا والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع    طقس معتدل بالإسماعيلية اليوم مع نشاط للرياح وشبورة صباحية    نتنياهو يدين تحطيم جندى إسرائيلى تمثال السيد المسيح فى جنوب لبنان    حملة واسعة لمؤازرة أمير الغناء العربي هاني شاكر    تكريم بطولي.. محافظ القليوبية يُكافئ سائقي اللوادر بعد دورهما الحاسم في إخماد حريق القناطر الخيرية    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    قرار عاجل بوضع الممتنعين عن سداد نفقات الزوجات على قوائم الممنوعين من السفر    نائب وزير الصحة تبحث مع الجامعات تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية    «السبكي»: 48 مليار جنيه تكلفة البنية التحتية والتجهيزات لمنظومة التأمين الصحي بالمنيا    "الطعام بدل الدواء" وخسارة 150 مليار دولار سنويًا .. هل دفع ضياء العوضي ثمن صدامه مع الطب التقليدي؟    غدا.. توزيع جوائز مسابقات توفيق الحكيم للتأليف المسرحي    «بيت المعمار المصري» يستضيف جلسة نقاشية حول الذكاء الاصطناعي    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    بعثة «رجال سلة الأهلي» تغادر إلى المغرب للمشاركة بتصفيات بطولة إفريقيا «BAL»    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سؤال عن الولدان المخلدون
نشر في شباب مصر يوم 13 - 06 - 2017


د. أحمد صبحي منصور
( ما مصير الأطفال الذين يتوفاهم الله عز وجل قبل أن يبلغوا سن البلوغ والتكليف؟ )
كنت أريد أن أجيب بأنهم من وجهة نظرى سيكونون الولدان المخلدين أو الغلمان المذكورين فى الجنة ، ولكن الأمر إحتاج الى كتابة هذا المقال للتوضيح :
أولا : الغلمان المخلدون خدم لأصحاب الجنة
1 المعروف أن أصحاب الجنة قسمان : السابقون المقربون وأهل اليمين، يقول جل وعلا : ( وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) الواقعة )
2 وخلال تفصيلات نعيمهم فى الجنة يأتى ذكر الولدان المخلدين ، أو الغلمان المخلدين الذين يقومون بخدمة أهل الجنة . يقول جل وعلا : ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) الواقعة ).( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (24) الطور) ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنثُوراً (19) الإنسان ).، ويقول جل وعلا :( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَى أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) الرحمن ) أى الذى جنى الجنتين شخص ( دان ) أى قريب ، هنا ذكر الوصف مع حذف الموصوف ، وهم الولدان المخلدون خدم اهل الجنة .
3 ونفهم أن هؤلاء الولدان أو الغلمان هم : مخلدون لا يموتون ، يظلون فى عمرهم كما هو ( غلمانا ولدانا ) مخلدين فيه وفى الجنة ، وهم فى أجمل خلق ، وهم لخدمة أهل الجنة يطوفون عليهم بالشراب . وفى سورة الرحمن أن منهم من يجنى ثمار الجنة بينما أهل الجنة على فُرش متكئين ، يقول جل وعلا : ( مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) الرحمن )
4 من المستحيل أن نعرف حقيقة نعيم الجنة ، يقول جل وعلا ( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) السجدة ). والله جل وعلا يعطينا صورة قريبة الى مستوى إدراكنا ، نفهمها باسلوب المجاز ( التشبيه : كأنهم لؤلؤ مكنون ، أو تحسبهم لؤلؤا منثورا ) ،. لا نستطيع تخيل الشكل الحقيقى للولدان المخلدين ،لأن الجنة لم يتم خلقها بعد ، ولكنهم سيكونون هناك لأهل الجنة .
ثانيا : من هم الغلمان المخلدون
فى تصورى أن الغلمان أو الولدان المخلدون هم من البشر الذين يتغمده الله جل وعلا برحمته وينجيهم من النار ، بسبب ظروف خاصة بهم ، منهم :
1 الأطفال الذين ماتوا قبل البلوغ . يقول جل وعلا عن عذاب أهل النار ، يقول جل وعلا : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37) فاطر ). الشاهد هنا هو ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ ) اى عاشوا الى مرحلة البلوغ والتكليف حيث يتذكر الإنسان وتكون له قدرة على التمييز ومعرفة الحق والباطل . إذا وصل الى هذه المرحلة فقد أصبح مسئولا وعليه التكليف ، إن أطاع ومات طائعا دخل الجنة ، وإن عصى ومات عاصيا بلا توبة كان من أهل النار . أما من مات طفلا فهم معاف من العذاب . ولأنه لم يعمل للجنة عملها فهو فى مرحلة وسطى أن يكون من الولدان المخلدين أو الغلمان المخلدين
2 المجانين : لأنه لا يكلف الله جل وعلا نفسا إلا وسعها ، ولا يكلف الله جل وعلا نفسا إلا ما آتاها (البقرة 233 ، 286 الأنعام 152 الطلاق 7 ) وهؤلاء حرمهم الله جل وعلا من نعمة العقل ، فهم معافون من العذاب . ولأنهم لم يعملوا للجنة عملها فهم فى مرحلة وسطى أن يكونوا غلمانا مخلدين أو ولدانا مخلدين .
3 الذين لم يروا رسولا ولا وصلتهم الرسالة ، يقول جل وعلا : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (15) الإسراء ). ونستعيد آية سورة فاطر وما سيقال لأهل النار فى عذابهم : ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ )، هنا مجىء النذير والنذير أعم وأشمل من الرسول والنبي ، أى أى شخص يدعو إلى دين الله هو نذير وكل أمة قد خلا فيها نذير ، ، يقول جل وعلا :(وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خلا فِيهَا نَذِيرٌ (24) فاطر ) ، ولكن قد لاتصل دعوة النذير الى كل أفراد الأمة . هؤلاء الذين لم يصلهم النذير لا عذاب لهم .
ثالثا : لماذا
1 لأن الله جل وعلا لا يظلم أحدا ، يقول جل وعلا :(وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (49) ) الكهف )، ويقول جل وعلا :(وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47) الأنبياء )( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (51) الانفال ) ( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (182) آل عمران ) ( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (10) الحج ) ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (46) فصلت )
2 ولأنه جل وعلا لا يريد ظلما لأحد ، يقول جل وعلا : ( وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ (31) غافر ) ( وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ (108) آل عمران).
3 لأنه لا ظلم يوم الحساب ، يقول جل وعلا :( يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) غافر )
4 الناس هم الذين يظلمون أنفسهم ولا يظلمهم الله جل وعلا ، يقول جل وعلا : ( مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمْ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (117) آل عمران )( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (118) النحل )( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ (1) الطلاق )
تعذيب الظالمين بأعمالهم السيئة فى الدنيا
1 سيئاتهم ستتحول إلى أدوات تعذيب لهم ، يقول جل وعلا:( وَمَا ظَلَمَهُمْ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (34) النحل )
2 فالذي يأكل مال اليتيم يتحول ما اليتيم الى نار فى جوفه ،، يقول جل وعلا : (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (10) النساء )، والذى يبخل تتحول أمواله التى اكتنزها إلى نار يتطوق بها ، يقول جل وعلا :( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (180) آل عمران ) وسيكتوون نارا بما إكتنزوه ، ، يقول جل وعلا :( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35) التوبة )
3 لذا تدعو ملائكة العرش للذين آمنوا ان يقيهم الله جل وعلا شر سيئاتهم، فإن وقاهم سيئاتهم فقد رحمهم ، يقول جل وعلا : ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمْ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) غافر )
4 أما أصحاب النار فهم يتعذبون بذنوبهم وبأعمالهم ، ويقال لهم : ( ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52) يونس )
مغفرة الغفور الرحيم
الغفران هو تغطية السيئات يوم القيامة ( غفر بمعنى غطّى ) ويكفّر عنهم سيئاتهم
( كفر بمعنى غطّى ) . وبتغطية السيئات وحجبها لا يبقى للمؤمن إلا عمله الصالح الذى يكون به صالحا للجنة : يقول جل وعلا : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (9) العنكبوت ) . والله جل وعلا يغفر لمن تاب توبة صالحة يقول جل وعلا :( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (6) الرعد )
( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119) النحل ) ( إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11) النمل ).
الله جل وعلا الغفور الرحيم يغفر السيئات للتائب ويضاعف حسناته فيدخل الجنة ،
( إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (40) النساء )
أما تقديس البشر والحجر فلا غفران له إذا مات صاحبه كافرا مشركا . قال جل وعلا : ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) لقمان )( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) ً (48)( 116 ) النساء )
أخيرا :
في إطار رحمته جل وعلا وعدله فإنه في يوم القيامة لن يعذب من مات طفلا أو مجنونا ومن مات دون أن تبلغه الدعوة .
------------
الدكتور/ أحمد صبحي منصور
من علماء الأزهر سابقا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.