للمرة الأولى.. جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تدخل تصنيف التعليم العالي الأمريكي وتحقق المركز 231 عالميا في 2026    الأورمان عضو التحالف الوطني توزع كراتين مواد غذائية ووجبات إفطار ومنح مالية    التموين: استمرار صرف المقررات الشهرية والمنحة وتكثيف الرقابة على الأسواق    البيت الأبيض رداً على كينت: اتهامه بالتأثر بإسرائيل «مزاعم سخيفة»    ترامب يؤجل زيارته للصين بسبب الحرب مع إيران    دفعات جديدة من المساعدات تدخل من معبر رفح البري إلى كرم أبو سالم لتعزيز احتياجات قطاع غزة    «فيفا» يعلق رسميا على طلب الاتحاد الإيراني بنقل مبارياته في كأس العالم    رشيد أحمد وبدر موسى يقودان هجوم بتروجت أمام بيراميدز في كأس مصر    تأكيدًا لفيتو..الأهلي يشكو الحكم السنغالي عيسى سي ويطالب «كاف» بهذا الأمر    الأهلي يتقدم بشكوى ضد الحكم عيسى سي ويطالب كاف بحماية نزاهة المسابقات    إخلاء سبيل صالح جمعة بعد سداد 400 ألف جنيه في قضايا نفقة    مصرع تاجرى مخدرات فى تبادل إطلاق النيران مع قوات الشرطة بمحافظة قنا    "علي كلاي" الحلقة 28 - قتل محمد ثروت ورفض الزواج من أحمد العوضي    «إفراج» الحلقة 28.. حاتم صلاح يأمر بقتل تارا عماد ونجل عمرو سعد    عماد الدين حسين: موقف مصر تجاه أمن الخليج ثابت وراسخ والتضامن العربى ضرورة    مسلسل النص التانى الحلقة 13.. بثينة تنصب شباكها على العمدة بحيلة كبيرة    «سفراء دولة التلاوة».. المدرسة المصرية تصل ماليزيا بصوت الشيخ محمد جابر    سخرية لاذعة من رامز جلال عن دنيا سامي: كانت مطبلاتية    محافظ الغربية يكرم 79 حافظا للقرآن الكريم فى ختام مسابقة أهل القرآن    خالد الجندي: سيدات المنزل أكثر فئة تستحق الشكر والثناء في شهر رمضان    حسام موافي: احذروا من استخدام الذكاء الاصطناعي بديلًا للدكتور    8 رحلات عمرة وشهادات تقدير وجوائز مالية 1500 ل حفظة كتاب الله بسنديون| صور    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجه برفع درجة الاستعداد بالقطاعات الخدمية والتنفيذية والمحميات الطبيعية    ما تخافش يا رجب.. انهيار والدة شاب بورسعيد ضحية الشهامة لحظة دفنه    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    جراحة دقيقة لطفلة سقطت من ارتفاع بمستشفى رأس سدر المركزي    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    وزير الخارجية الإسرائيلي: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين    السيسي يؤكد الموقف المصري الثابت والراسخ الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    تدهور حاد في توقعات الخبراء بشأن الاقتصاد الألماني بسبب حرب إيران    إجراءات رادعة لمخالفي ضوابط تأجير الدواب بالمناطق السياحية في الجيزة    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    محافظ القاهرة يؤكد ضرورة ضبط الأسواق وتفعيل التفتيش والرقابة لحماية المستهلك    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له للتهنئة بعيد الفطر المبارك    الحدائق بالمحافظات تنهي استعداداتها لاستقبال الزائرين خلال عيد الفطر    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي القوات الجوية ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    الأهلى يهزم الاتحاد السكندرى فى نهائيات سوبر رجال الكرة الطائرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أفضل الوسائل لمواجهة التخرصات الإيرانية إتجاه العرب (5)
نشر في شباب مصر يوم 28 - 07 - 2011


الجوانب الإقصادية وأهمها:
العلاقات التجارية الثنائية: هي المرآة العاكسة للعلاقات السياسية بين بلدين كما يفترض في السياسة الدولية وتصنف طرديا، فكلما تطورت العلاقات السياسية إنعكس ذلك على العلاقات الإقتصادية والعكس صحيح. لكن في العلاقات العربية- الإيرانية تنقلب هذه المعادلة رأسا على عقب فهي تعكس وضعا شاذا في العلاقات الثنائية.
العلاقات العربية- الإيرانية في الجانب السياسي تقع في الحضيض لكنها في الجانب الإقتصادي تتربع على القمة! والأنكى منه إن أرقى العلاقات التجارية تحتضن أسوأ العلاقات السياسية. فالدول التي تعاديها إيران هي التي ترتقي معها بعلاقات تجارية مميزة كدول الخليج العربي والإمارات بشكل خاص. حتى أن الحصار الدولي على بعض السلع المحظور تصديرها لأيران فأن دول الخليج هي من تكسره لصالح إيران! في الوقت الذي كانت فيه قبضتها أشد من قبضة الأجانب على رقاب اشقائهم العراقيين خلال فترة الحصار الإقتصادي الظالم في التسعينيات من القرن الماضي والذي راح ضحيته أكثر من نصف مليون فرد معظمهم من الشيوخ والأطفال.
هذه بعض المؤشرات التجارية بين إيران والإتحاد الأوربي ومقارنتها فيما بعد مع بعض الدول العربية لأخذ صورة عن حجم تلك التناقضات. تشير(يوروستات) أي الدائرة الإحصائية للإتحاد الأوربي بأن دول الإتحاد(27 دولة) قد صدرت لإيران ما قيمته(13) مليار دولار عام 2005 وتصاعد المبلغ إلى(11) مليار يورو العام الماضي وبفعل الحصار الإقتصادي بسبب تعنت إيران لإمتلاك الأسلحة النووية بدأ العد التنازلي لقيمة الصادرات الأوربية لإيران. في حين تعتبر دول الخليج العربي أفضل شريك تجاري للنظام الإيراني. فقد بلغ حجم التبادل التجاري عام 2003 حوالي( 180) مليون دولار مع الكويت. و(2) بليون ريال مع السعودية. و(86) مليون دولار مع البحرين. أما الكارثة الكبرى فهي مع الإمارات العربية التي تعتبر الشريك التجاري الثالث لإيران وخامس دولة مصدرة لها رغم إحتلالها الجزرالإماراتية الثلاث! فقد بلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين عام 2003 ما قيمته(16) مليار دولارا! أي أكثر من قيمة التبادل التجاري بين إيران وجميع دول الإتحاد الأوربي.
الطريف أن سوريا بإعتبارها المعبر الإيراني للفتن والإضطراب والتآمر في المنطقة العربية لم يزد حجم تبادلها التجاري مع إيران عام 2010 عن(400) مليون دولارا. وكفة الميزان بالطبع لصالح إيران وهذ ما عبر عنه حسام اليوسف مدير هيئة تنمية وترويج الصادرات في وزارة الاقتصاد" بأن حجم التبادل التجاري الإيراني السوري يفوق بعشرة أضعاف التبادل السوري". المصيبة الأخرى مع العراق المحتل امريكيا وصهيونيا وإيرانيا. حيث يزيد حجم التبادل التجاري عن(6) مليارات دولار كما جاء في تصريح رئيس لجنة التنمية الاقتصادية العراقية الإيرانية حسن كاظمي قمي- سفير إيران السابق لدى العراق- مضيفا بأن الطرفين يتطلعان لزيادتها إلى (10) مليارات دولار هذا العام وإلى( 20) مليار دولار في الأعوام الخمسة القادمة.
السلع الإيرانية التي تصل العراق هي في الغالب إستهلاكية كالأدوية والمواد الغذائية والمشتقات النفطية وهي من أسوأ السلع، وغالبا ما تكون الأغذية المستوردة فاسدة بحكم إن التجارة العراقية بقبضة عملاء إيران علاوة على الفساد المالي والإداري المتفشي في كل مؤسسات الحكومة العرقية وهذا الفساد يخدم الإقتصاد الأيراني. فأكثر الوزارات فسادا في العراق تحكمها إيران من خلال عملائها الوزراء وكبار المسئولين فيها كالداخلية والنفط والتجارة والصحة والنقل. وهؤلاء الأوباش يجهضون أية جهود تنموية في القطاعات التقنية والنفطية والصناعية والزراعية والغذائية لخدمة المصالح الإيرانية.
فالزراعة على سبيل المثال في العراق تدمرت بسبب البزل الإيراني وضخ الأملاح للأراضي العراقية، بالإضافة إلى قطع المياه وتحوير مجاري الإنهار كنهر الكارون وهي مخالفة صريحة للقوانين الدولية التي تحكم الدول المتشاطئة. وآخرها قطع نهر الوند الذي يغذي الزراعة في محافظة ديالى وهي أكبر محافظة منتجة للمحاصيل الزراعية والفواكه في العراق. لم نسمع من الحكومة العراقية أي تصريح حول تلك التجاوزات الإيرانية أو رفعها إلى الجامعة العربية أو مجلس الأمن. وهذا أمر بديهي لأن العملاء في خدمة الأسياد ولايجوز لهم الشكوى! هذه هي الحقيقة المرًة فالإيرانيون يتاجرون معنا بإرهابهم ونحن نتاجر معهم بثرواتنا!
على سبيل المثال يستورد العراق من إيران ما قيمه (5) مليار دولارسنويا من المشتقات النفطية وأهمها الغاز الطبيعي. في حين إن الغاز العراقي يحرق دون الإستفادة منه, ومجموع ما إستورده العراق منذ الغزو لحد الآن من الغاز الطبيعي الإيراني بلغت كلفته حوال(25) مليار دولار. وهو مبلغ يمكن العراق من شراء أفضل المصانع لإنتاج الغاز تقنية وتطورا بل يمكنه من تصديره إلى دول العالم!
إذن لماذا لايقوم العراق بتلك الخطوة التي تخدم مصالحه؟ ولمصلحة من عدم إتخاذها؟ الإجابة متروكة للقراء الأفاضل.
لماذا صرح حسين الشهرستاني وزير النفط العراقي -الإيراني الجنسية- بأن وزارته ستوقع عقدا مع شركة عالمية لأستثمار الغاز في عدد من الحقول الجنوبية مقابل التنازل عن نصف الغاز لصالح الشركة ثم أوقف الصفقة؟ فمن وراء إيقاف الصفقة ولماذا؟
كيف سيصدر الغاز العراقي كما صرح الشهرستاني إلى أوربا من خلال خط أنابيب(نابوكو/ تركيا). وإلى دول الجوار بالإتفاق مع شركة الغاز العربي؟ وهو مايزال يستورده من إيران لغاية معروفة لكل لبيب.
الخلاصة: إن السلاح الإقتصادي يكون مفعوله أحيانا أشد من السلاح الحربي لو أحسن إستخدامه. والعراق أفضل نموذج يمكن الإستشهاد به. وهذا ما تتجاهله دول الخليج العربي أو ربما تجري في الكواليس أمور أخرى غير واضحة للعيان؟
دعم المقاومة الوطنية العراقية الباسلة التي تقاوم قوى الإحتلال الأمريكي-الصهيوني- الإيراني. حكومة العراق كما هو معروف حكومة الذين ضلوا وأضلوا، حكومة عميلة وطائفية بإمتياز تؤتمر بإمرة الخامنئي. ويخطأ من يظن إنها تمثل شيعة العراق، كذك يخطأ من يظن إن الحزب الإسلامي يمثل سنة العراق أوالطالباني والبرزاني يمثلان أكراد العراق. فهؤلاء العملاء لا يعرفون لا الله ولا عباده، نظرتهم ذات بعد واحد لاتتعدى المصالح الخاصة. لكن هذا لا ينفي مع الأسف وجود مواطنين يشبكون المصالح الوطنية بمصالح هؤلاء الحكام دون ان يستوعبوا الحقيقة بأن أحداهما في الشرق والآخر في الغرب. إنهم الطائفيون والعنصريون والعملاء والمستفيدون من خراب البلد.
ولأن الحكومة العراقية وليدة تخصيب النظام الإيراني للأحزاب الحاكمة في العراق، ولأنها تمثل مع حكومة سوريا الرئتان التي يتنفس بها النظام الإيراني في المنطقة- كما عبر الأستاذ عبد الله النفيسي-ولأن العراق وإيران لهما نفس الرؤية والأهداف والأساليب، والدليل هو الموقف الموحد إتجاه الأحداث الأخيرة في البحرين وسوريا. لذلك فإن إي إجراء ضد حكومة الإحتلال في العراق هو بحد ذاته إجراء ضد حكومة إيران. وأفضل طريقة لضرب المصالح الإيرانية في العراق هو دعم المقاومة الوطنية الباسلة ضد الإحتلال الأمريكي الصفوي للعراق. تلك المقاومة الشريفة التي يظلمها الإعلام العربي والدولي ظلما كبيرا، ويحملها مسئولية أعمال إرهابية لاعلاقة لها بها من بعيد أو قريب؟ فهذه التهمة خطيئة بل من أخطر الخطايا لهذه الأمة بحق المقاومة المسلحة التي شرعتها القوانين السماوية والأرضية.
من يظن إن الإرهاب صنيعة المقاومة نقول له:- إنك تتحدث بنفس منطق قوات الغزو، بل بنفس إستعماري لا يقل خطورة عن المحتلين أنفسهم.
نسأل هذا البعض التائه عن طريق الحق:- فكر قليلا بأفضل وسيلة للطعن في المقاومة الوطنية وضربها في الصميم؟ بلا شك! هي أن تحملها مسئولية دماء الأبرياء من خلال الأعمال الإرهابية التي تحدث هنا وهناك. وهذا الأمر ليس جديدا في تأريخ الإستعمار. فمن يقرأ تجارب الشعوب المستعمرة يجد إن هذه الوسيلة إستخدمها الأمريكان في معظم حروبهم في فيتنام وكمبوديا والصومال ولبنان وإفغانستان وأخيرا في العراق.
لكن مع الأسف الشديد نحن شعب لا يقرأ، وإن قرأ لا يفهم، وإن فهم لا يستفيد من فهمه ليتدارك أخطائه. فإذا كنت أخي التائه قانعا بالفتح التحرري الأمريكي للعراق، وقانعا بديمقراطيته المثالية التي ستشع على دول الجوار كما نبأنا عراف البيت الأبيض بوش. وإن كنت قانعا بحكومة العراق الحالية ووطنيتها وحسن إدارتها للعملية السياسية الجارية وإنها تمثل حقا الشعب بكل فئاته وشرائحه، وإنها نفذت معظم طموحاته وآماله خلال السنوات الثمان الماضية أو أكثرها على أقل تقدير!
حسنا نبارك لك هذه الحكومة المعجزة وإنجازاتها الكبيرة. ولا نلومك على رأيك! فلكل منا قناعاته. لكن على الأقل إترك المقاومة لأهلها وأكفها أذاك! وستبدي لك الأيام كم كنت جاهلا.
الضرورة والعدالة السماوية والوضعية تستدعي التفريق بين الإرهاب والمقاومة. فكل فعل يستهدف المواطنين الأبرياء هو عمل إرهابي جبان وهذا أمر غير خاضع للجدال. وكل عمل يستهدف قوات الغزو الأمريكي- الصهيوني- الإيراني وذيولهم في العراق هو من أعمال المقاومة. فإذا أنكر أحد فعل المقاومة نسأله: إذن من الذي يكبد الأمريكان كل تلك الخسائر الجسيمة في الأرواح والمعدات؟ وهل يعقل لبيب إن من يستهدف الأمريكان يمكن أن يفكر مجرد تفكير في إذاء شعبه؟ ما الذي يستفيده من قتل الأبرياء؟ وهل الذي يملك كل ذلك الوعي الوطني وصفة الجهاد المقدسة، مقدما نفسه قربانا من أجل الوطن والشعب يمكن أن يقتل مدنيين أبرياء لا دخل لهم بعمالة الحكومة؟ أليسوا هؤلاء من شعبه وأهله؟ من يظن خلاف ذلك فهو أما جاهل كل الجهل أو عميل لأمريكا أو إيران
الذي يقتل الإبرياء من العراقيين لا ينتسب لهذا الشعب مطلقا، بل هو عدو للشعب العراقي. إنه كائن بشري بلا وعي ولا وطنية ولا قيم دينية أو أخلاقية. كائن مسخ كافر وسافل. وهذه الصفة تنطبق على عملاء امريكا والكيان الصهيوني و إيران فقط. لذلك قبل أن نوجه نقدنا للأنظمة العربية في تجاهلها للمقاومة العراقية. حري بنا أن نلوم شعبنا الذي وقع في هاوية عدم التمييز بين المقاومة الوطنية والإرهاب، وما زال يعاني من الدوار وتشوش في الرؤية.
وضع حد لوقف المدً المذهبي الصفوي الهدام.
هذه المسألة مثيرة للألم والحزن سيما إذا كان النظرة لها سطحية أو ذات بعد طائفي. ولسنا بصدد الحديث عن مذهب آل البيت الأطهار الذين طهرهم الله جلً وجلاله تطهيرا. كلنا مع آل البيت (ع) نستلهم منهم جوهر الإسلام الصحيح وننهل من منبعهم الصافي الذي لا نرتوي منه مهما شربنا فالعطش الفكري يدفعنا دائما وأبدا إليهم.
من منا يجرأ على نقد تلك الكواكب اللامعة التي يسترشد بها طلاب العلم والمعرفة؟ ومن منا يجرأ على نقد من كان جدهم هادي البشرية إلى نور الحق واليقين. إنهم وبقية الصحابة تلاميذ لخير البشرية، نسمع منهم ونأخذ منهم ونتبعهم ومن إتبعهم لا يضل. نجوم زاهرة وأي نجم منهم إتبعت فإنك بلا شك إهتديت. لكن حديثنا ينصب على المذهب الصفوي فقط بإعتباره النسخة المنقحة من المجوسية.
المذهب الصفوي في حقيقته دين مستقل وليس مذهب كما يخيل للبعض. ولا يمكن أن نعتبره مذهب إسلامي كما يشيع البعض فتلك وأيم الحق جريمة بحق الإسلام لأنه من ألدً أعداء الإسلام. ولا يمكن أن نصنفه أيضا كمذهب لآل البيت(ع) لأنه أساء إليهم إساءة بالغة لم يجرأ عليها أصحاب الإديان والمذاهب الأخرى الحاقدة على الإسلام. إنه مذهب السحر والدجل والشعوذة والكذب والنفاق والسادية. تجتمع كل الكبائر والرذائل في بوتقته وتتفاعل فيما بينها فتولد سموم فتاكة ونحن مع الأسف أول من يتذوقها.
من منا يقبل أن يكون ألإمام علي فيلسوف الإسلام، والأمام جعفر الصادق إمام المذاهب قاطبة سحرة ودجالين. من منا يقبل أن يكون الإمام الرضا وموسى الكاظم أطباء مشعوذين؟ من منا يقبل أن يكون أسد الإسلام الأمام علي جبانا رعديدا غير قادر على حماية أهله وشرفه؟ من منا يقبل أن يكون الإمام الحسين أكبر منزلة من جده النبي(ص)؟ ومن منا يقبل أن يكون الأمام الحسن كاذبا وداعرا لا يشبع شهوته البهيمية من النساء؟ ومن منا يقبل أن يكون الإمام العسكري جبانا وكاذبا؟ إطلع على الكتب الصفوية الي ألفها كبار الشعوبيين كالكليني والنعماني والطبرسي والجزائري والخميني وغيرهم. وستتأكد بنفسك من إنهم لصقوا الصفات التي ذكرناها بآل البيت ظلما وغدرا وكذبا.
من يحب آل البيت وجب عليه أن يهتدي بنبراسهم لا أن يطفأ سراجه ويعتم المكان على نفسه والآخرين. من يحبهم لايشوه صورتهم الحبيبة الطاهرة في قلوبنا بتلك الطريقة المزرية. عموما من يحب لايؤذي من يحبه بل يحنو عليه كالغصن الطري ويضمه بشوق وحنان لصدره، وهذا أضعف الإيمان.
من هم هؤلاء المراجع الصفويين الذي جعلناهم أئمة علينا واسبغنا عليهم العصمة كأنهم أنبياء بل أكبر منهم وسلمناهم أمور ديننا ودنيانا ليقودونا كألأغنام إلى الضلالة ويعبدون لنا طريق جهنم؟ هل رأيتم أو سمعتم أحدا منهم يحفظ القرآن الكريم؟ هل سمعتم أحدا منهم يتكلم العربية بلسان عربي فصيح؟ هل سمعتم تلاوة من الذكر الحكيم بصوت أحدهم؟ هل إستمعتم لأحدهم محاضرة مفيدة أو مناقشة منطقية وواقعية وقنعتم به وبها؟ من يجهل العربية كيف سيفهم دين الله العربي وأحاديث رسوله العربي؟ ومن لا يحترم العرب هل يخدمهم أو يخدم دينهم؟
لماذا إنقلبت الحقيقة رأسا على عقب؟ من هم أحفاد آل البيت نحن العرب أم الفرس والهنود والباكستانيين والأفغان وغيرهم؟ من يفترض به أن يقود الآخر ويتبعه نحن أم هم؟
من هو الأصل ومن هو الفرع؟ وكيف تحول الفرع إلى أصل وأصبح الأصل فرعا؟ من يجيب على تلك التساؤلات وغيرها سيعرف مقدار جهلنا وسذاجتنا وسيترحم على شاعرنا المتنبي بقوله" يا أمة ضحكت من جهلها الأمم". المصيبة يا شاعرنا لم تكتف بالضحك علينا بل دمرت كل قيمنا ثم أجهضت على كل ما تبقى من آمالنا.
هذا المد الصفوي أشبه بالسرطان فهو يفتك يوما بعد آخر بخلايا الجسد العربي، وإذا لم يستأصل من جذوره فإن عواقبه ستكون وخيمة ولا يسلم منها إي طرف.
الحديث حول هذا الموضوع طويل ومتشعب، لذا سنحاول أن نتحدث عنه في مقالات مستقلة قريبا بإذن الله.
هناك بالطبع وسائل فاعلة أيضا يمكن إعتمادها، تشمل جوانب إقتصادية وسياسية أخرى لم نتطرق إليها، كذلك جوانب عسكرية ونفسية ودينية وحتى رياضية، نتركها لغيرنا ليكمل هذا المشوار الطويل.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.