كتب: عبدالرحمن أبوبكر فى إطار الاحتفال بمرور 100 عام على ثورة 1919 والتى تزعمها حزب «الوفد» متمثلاً فى رئيسه «سعد زغلول»، قام الباحث عبدالله الصاوى، مؤسس مشروع «ذاكرة الكاريكاتير»، بالتعاون مع الجمعية المصرية للكاريكاتير والتحرير لاونج «جوته» وتحت رعاية الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، معرضاً بعنوان «ثورة 1919.. ذاكرة الكاريكاتير المصرى» والذى أرخ فيه الصاوى «بالكاريكاتير» أحداث الثورة وصولاً لاستقاله حكومة سعد زغلول عام. 1924 فى 100 رسمة كاريكاتورية نشرت بأكثر من مجلة مثل: خيال الظل، اللطائف المصورة ، الكشكول المصور ، خيال الظل «الإصدار الثانى». المتادور يقابل البيك تمازجت لوحات المعرض وانصهرت فى «بوتقة» واحدة، وخرجت تحمل توقيع خمسة فنانين من جنسيات مختلفة، أولهم «خوان سنتيس» أو « سانتس» الإسبانى الأصل والذى يعد من أوائل رسامى الكاريكاتير و«البورتريه الكاريكاتورى» بمصر، ثم يليه المصرى «مصطفى بك مختار»، أحمد حافظ عوض، إيهاب خلوصى، نهاية «بالتركى» على رفقى. المد و الجزر جاء العرض الأول للمعرض بمتحف كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية، التى تمتاز بتغير أمواج بحرها بين «المد والجزر» المستمر، كذلك الحال مع الكاريكاتير، فاللوحات اتسمت بالحِرفية الشديدة، حيث اعتمد رساموها على لغة «الجماليات الفنية» فكُتب التعليق بخط «النسخ» المُشكل، ونُفذت بالحبر «الشينى» والفرشاة وطُعم بعضها بالألوان الصريحة القوية، فأرخت لأحداث ستظل دائما فى ذاكرة مصر وذاكرة «الكاريكاتير». تلك الحرفية التى تناقصت فى زمننا بسبب اختفاء «الكاريكاتير» وتأثيرة، ودخول عنصر «التكنولوجيا الرقمية» وبرامجهُ الذى سلبتهُ متعة «الخطأ والتجريب». فإن كانت لوحات المعرض هى «الجزر» الفنى الأصيل، فنحن فى انتظار «المد» القادم وما سوف يحملهُ من تأريخ لحقبات وأحداث تاريخية تحكى «باختزال» وتكثيف ما يُغنى عن حكى آلاف الكتب والمقالات.