رغم أن موريتانيا أنجبت العديد من الأدباء والمفكرين والشعراء حيت يطلق عليها بلد المليون شاعر إلا أن منتخبها الكروى عجزعن التأهل إلى نهائيات بطولة كأس الأمم الإفريقية منذ أن شارك فى التصفيات للمرة الأولى عام 1980 رغم أن كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى فى البلاد حيث بدأ الموريتانيون ممارستها منذ عقود طويلة حيث تأسس الاتحاد الوطنى للعبة فى عام 1961 وانضم للفيفا فى نفس العام وقد كانت المباراة الدولية الأولى للمنتخب الموريتانى يوم 25 ديسمبر 1961 ضد نظيره المالاجاشى وخسرها 1-5 والدورى الموريتانى بدأ عام 1976 والكأس فى نفس العام أيضًا وأشهر الأندية الموريتانية هى لكصر والحرس الوطنى واف سى دانوبيو.. عانى منتخب موريتانيا من سلسلة طويلة من الفشل فى الوصول إلى أى بطولة كروية كبرى أو تقديم مواهب كروية تساعدة على تحقيق بصمة فى عالم الساحرة المستديرة، حتى جاءت الانطلاقة الكبرى فى تاريخ المنتخب الموريتانى الذى خاض تصفيات بطولة الأمم الأفريقية للمحليين 2014، ليفاجئ الجميع بالتفوق على ليبيريا ثم السنغال والتأهل للبطولة المخصصة للاعبين المحليين للمرة الأولى فى تاريخ موريتانيا، كأول بطولة كبرى يُشارك بها المرابطون وهوالاسم الذى اكتسبه منتخب موريتانيا من «الدولة المرابطية»، تلك الدولة التى سيطرت على شمال غرب القارة الإفريقية وحتى جنوب أوروبا بقيادة عدة أمراء أبرزهم يوسف بن تاشفين، فى الفترة من 1056 وحتى 1147 ميلادية ووصلت دولة المرابطين للسيطرة على الأندلس شمالا وحتى مالى وغانا جنوبا. • ورغم خروج فريق المرابطون من الدور الأول لبطولة الأمم الأفريقية للمحليين إلا أنه اكتسب ثقة كبيرة لم تكن موجودة من ذى قبل ليتعاقد أحمد ولد يحيى رئيس اتحاد الكرة الموريتانى مع المدرب الفرنسى كورنتين مارتينز اللاعب الدولى السابق والذى تمكن من جمع منتخب قوى قادر على المنافسة والتألق حيث ضم مزيجًا من لاعبى الخبرة وبعض المواهب الصاعدة فى أوروبا والدول العربية وعناصر محلية مثل عبد الله با «أوكسير الفرنسى»، وسالى سار «سرفيت جنيف السويسرى»، وكاسا كامارا «سكودا اليونانى»، وأداما با «غازى عنتاب التركى»، وعلى عبيد «ألكوكرون الإسبانى»، والحسين العيد ومختار سيدى الحسن «الفريق الثانى بليفانتى الإسبانى»، وديمبا ساو «لوهافر الفرنسى»، وعمر نداى لاعب «نونتواز الفرنسى» وهناك كذلك محترفون فى الدول العربية مثل بكارى نداى «الدفاع الحسنى الجديدى المغربى»، وإسماعيل دياكيتى «تطاوين التونسى»، وكذلك الهداف التاريخى للمنتخب الموريتانى برصيد 12 هدفًا مولاى أحمد خليل، الشهير ب«بسام»، «مستقبل قابس التونسى» ومن المحليين هناك الحارس سليمان ديالو وموسى باكايوكو وتاجيو الله دينا واستطاع هؤلاء النجوم أن يقودوا منتخب موريتانيا إلى تحقيق الإنجاز الكبير بالوصول لأول مرة فى تاريخ موريتانيا إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2019 حيث تصدر منتخب «المرابطين» المجموعة التاسعة فى التصفيات المؤهلة للبطولة على حساب أنجولا وبوركينا فاسو وبوتسوانا ليفوز منتخب موريتانيا بجائزة أفضل منتخب فى إفريقيا لعام 2018، وذلك خلال حفل توزيع جوائز الاتحاد الإفريقى لكرة القدم «كاف» والذى أقيم فى قاعة المؤتمرات بالعاصمة السنغالية داكار.. بروندى العدد القام.•