«وراء كل رجل عظيم، امرأة عظيمة».. لطالما سمعت هذا المثل يردده الناس كلما نجح رجل فى مجال عمله، لكنى لم أشعر به بهذه القوة إلا عندما قابلت البطل «مصطفى حسام»، ووالدته وأسرته الذين علمونى أن وراء كل بطل عظيم قصة كفاح أم وتشجيع أسرة، وراء كل قصص الأبطال الرياضيين الذين يلهموننا، قصص متوارية لأبطال من نوع آخر. عندما حددت ميعاداً مع والدة البطل مصطفى حسام، البطل الرياضى من ذوى القدرات الخاصة الذى استطاع حصد ميداليات ذهبية وبطولات عديدة فى رياضات الفروسية والسباحة والبولنج، لم أكن أتوقع أن الحوار الصحفى سيغسل روحى بهذا الشكل، ويعطينى شحنة أمل وطاقة إيجابية تظل تحاوطنى بهالة من الصفاء والسلام. فالبطل مصطفى حسام له ملامح ملائكية تُشعرك بالنقاء والهدوء والأمان، وأسرته الجميلة التى قابلتنى والمُكونة من جدته أستاذة سهير المُشعة بالدفء وأخيه الأصغر المُبهج زياد ووالدته أستاذة رانيا محمود التى رأيت فى عينيها نوراً لا أعتقد أنى سأنساه طوال حياتى. فى البداية، روت أستاذة «رانيا» عن بداية «مصطفى» ابن التاسعة عشرة مع الرياضة، فقالت، أنه بدأ ممارسة رياضة السباحة منذ كان فى الثامنة من عمره، وحقق بطولات على مستوى المنطقة أو الجمهورية عندما أتم عامه العاشر. ومنذ أربعة أعوام تقريباً، بدأ فى لعب الفروسية وكانت أول مرة يحصد فيها ميدالية ذهبية التى رشحته لدخول بطولة العالم فى اليونان. وحصد الميدالية الذهبية فى البطولة الماضية على مستوى المنطقة، والميدالية الفضية فى بطولة الجمهورية. - مصطفى هو أول مولود بالنسبة لى، ولم أكن أعلم شيئاً عن مرض الداون المُصاب به. فكنت مصدومة، لم أعرف من السبب ولماذا أصيب بالداون. كنت تائهة ولم أعرف ماذا يمكننى فعله أو كيفية التعامل معه. «مكنتش عارفة حالته دى هتوصله لإيه». بعدها بفترة بدأت أقرأ عن طبيعة المرض وأخذت دورات تدريبية تابعة لجامعة عين شمس بحيث أعرف ما هو الداون وماذا يمكننى الوصول إليه مع مصطفى. ما الذى جعلك تؤمنين بأن مصطفى سيكون بطلاً رياضياَ؟ - مصطفى بدأ يحب نزول حمام السباحة منذ كان طفلاً صغيراً فى الثامنة من عمره. بدأت أشعر بميله للرياضة، فمصطفى لم يكن متميزاً فى الدراسة. فهو يدرس مناهج التربية الفكرية ولكنه لم يصل لمرحلة الاندماج مع أولاد أصحاء مثل بعض حالات الداون. يمكنه القراءة والكتابة ولكنه لا يحب المذاكرة، وشعرت أنه طالما لن يصبح متميزاً فى دراسته فيجب أن أبحث عن مجال آخر يثبت فيه تميزه. فكانت الرياضة . علمت أنك متطوعة فى الأوليمبياد الخاص؟ - لقد أحببت التطوع لأنها «مش حكاية مصطفى بس». فهناك الكثير من الأولاد فى هذا المجال ممن تهتم بهم أسرهم وهناك من لا يهتم به أحد. لذلك أنشأت أنا وبعض الأهالى مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي«Facebook»، لكى نتشارك خبراتنا مع بعضنا البعض. كل شخص يشارك بتجربته مع ابنه المُصاب بالداون بحيث يمكننا عمل حلقة نساعد فيها بعضنا.ً تمكننى من التعامل بشكل أفضل مع ابنى، وفى نفس الوقت الموضوع جميل جداً. فتعاملى مع هؤلاء الأولاد وشعورى بحبهم وحضنهم يمثل لى الدنيا بأكملها. وأحياناً أتطوع فى بطولات لا يكون مصطفى مشتركاً فيها. بطولة مصطفى فى الحقيقة هى بطولة أم وأب استطاعا التغلب على ظروف صعبة. ما النصائح التى تقدمينها لأولياء الأمور لصناعة الأبطال؟ - أنا أفتخر «بمصطفى» أكثر من إخوته. وبالنسبة للدراسة، فكل الأولاد يدخلون المدارس والجامعات ويعملون فى النهاية، ولكنه يريد تحقيق شئ مختلف واستطاع الفوز ببطولات عديدة. عندما بدأ «مصطفى» فى لعب الفروسية، لم أكن أتخيل أنه يمكنه أن يركب حصاناً. فأنا نفسى أخاف من الخيل! ولكن حبه للرياضة وفوزه بميدالية ذهبية من أول بطولة يشترك فيها أكد لى أنه يريد أن يحقق شيئاً. وعرفت أنه ليس له حدود عندما أصبح يفاجئنى كل مرة. فبالنسبة لرياضة الفروسية لذوى القدرات الخاصة، هم لا يستطيعون قفز الحواجز. ولكن عندما جرب الكابتن وضع بعض الحواجز له، فوجئت بمحاولته القفز من عليها رغم خوفى أنه لن يستوعب تلك الحواجز ولكننى فوجئت باستيعابه للأمر. هل ل«مصطفى» إخوة؟ وكيف يشجعونه؟ - نعم، لديه «محمد» فى الصف الثانى الثانوى ومتطوع فى الأولمبياد الخاص المصرى. وزياد فى الصف السادس الابتدائى. ومحمد يعتبر قريباً من قلب مصطفى بسبب عمرهم القريب من بعضهم البعض، وعندما يشترك مصطفى فى أى بطولة يظل يبحث عن محمد فى مكان البطولة. ويحب محمد أن يشاهد أخاه فى التمرينات والبطولات. - أجمل اللحظات بالطبع عندما يحقق إنجازاً، وأجمل لحظة أعيشها معه عندما يعوم فى حمام السباحة ويرفع رأسه لكى يلتقط نفسه فينظر لى ويضحك. «زى ما بيكون بيقولى أنا أهو! أنتى مبسوطة؟ شايفانى وأنا بعوم؟ . ماذا حققت الرياضة «لمصطفى»؟ - السباحة ساعدته على الاندماج مع زملائه. أما الفروسية فساعدته على تشكيل شخصيته ومنحته قوة. فشعوره بالتحكم فى الحصان يمنحه ثقة بنفسه. وحتى عندما يقع من فوقه، يقول له «برافو لانك وقعتنى!» هل لدى مصطفى هوايات أخرى؟ - يحب الرسم ودخل مسابقة الرسم التابعة لوزارة الآثار وحصل على المركز الأول على مستوى القاهرة. وكرمه زاهى حواس. كلمينا عن علاقة «مصطفى» بالمدربين؟ - هو يحبهم جداً سواء كابتن محمد عبدالمنعم من علمه الفروسية أو كابتن محمد الزيدى. فهما قالوا، هو يعلم أنهم يعملون لمصلحته. وحتى إذا قال المدرب له أنه كان سيئاً فى الأداء، يظل يردد مصطفى «مصطفى وحش» ويوعد المدرب أنه سيؤدى أفضل فى التمرين القادم حتى يحقق وعده. علاقته بجدته قوية جداً؟ - نعم فهو يحبها جداً وهى تأتى دائماً معنا. ما هى المشاكل التى تواجهينها؟ - أتمنى أن يكون هناك اهتمام باللاعبين ذوى القدرات الخاصة مثل الاهتمام باللاعبين الأصحاء. لأن الأولاد يحققون بطولات دولية وإقليمية وعالمية، ولا أشعر أن هناك اهتماماً كافياً بهم ولا يوجد تسليط إعلامى يليق بكم البطولات التى يحققونها. ولكن بالرغم من هذا، كأولياء أمور هذا لا يحبطنا ولا يجعلنا نفكر أن نوقف أولادنا عن لعب الرياضة. المشكلة فى نظرة المجتمع لهم»، هناك من يتفهم من الناس ولكن حتى الآن هناك من يجذب أولاده من أمام «مصطفى» عندما يراه. رغم أننى طالبت من النادى أن ينشر صورا للأولاد عندما يفوزون ويحققون بطولات رياضية حتى يعرف الناس ماذا ! وهل تطوعك فى الأوليمبياد الخاص جزء من محاولاتك لتغيير نظرة المجتمع؟ - أحاول على الأقل أن أساعدهم فى الحصول على حقوقهم. وأن أظهر أن الأولاد يقومون بعمل مجهود عظيم. فيجب أن يحصلوا على حقوقهم على مستوى الأندية أو الجمهورية نفسها. فحتى أبسط حقوقهم فى العلاج، لا أجد أطباء مؤهلين للتعامل مع ذوى الاحتياجات الخاصة. فمن المشاكل التى يعانى منها مرضى الداون، الأسنان. ولا أجد أطباء أسنان مؤهلين للتعامل معهم. ما حلمك الأكبر مع مصطفى؟ - حلمى الأكبر أنه يكون سعيداً. وأن أستطيع أن أحقق له ما يتمناه، فأنا أتمنى أن يصل للعالمية. ومع ذلك، أنا لا أعرف ما هو أقصى حدوده، فأنا أكتشف فيه جديداً كل يوم. هل ساعدك «مصطفى» على اكتشاف جوانب جديدة فى شخصيتك؟ - أنا كنت عصبية جداً ولكن «مصطفى» ساعدنى أن أصبح أكثر هدوءا وصبراً. «أنا اتعلمت من «مصطفى» إن مفيش حاجة تستاهل. أياً كانت المشكلة اللى هتقابلك، فهى بعد فترة ستنتهى. هادية وكشكل نجما الريشة الطائرة الاتحاد المصرى للريشة الطائرة برئاسة الدكتور على حسب الله من الاتحادات المصرية المتميزة ويصل عدد اللاعبين واللاعبات الممارسين لهذه اللعبة إلى 1000 لاعب ولاعبة ومن أبرزهم هادية حسنى لاعبة نادى الشرطة ومحمود الصياد وعبدالرحمن مجدى عبدالستار ومحمود منتصر محمود وأحمد صلاح الدين عبدالرحمن وعبدالرحمن محمود كشكل ونادين أشرف ومحمد يحيى عبدالقادر وآسر أكمل أحمد وجنا أشرف عز الدين ونانسى علاء الدين إبراهيم وأحمد يحيى عبدالقادر وهنا طارق محمد زاهر ويوسف أشرف عز الدين وعبدالرحمن عبدالحكيم ونورهان خالد عبدالعزيز وندى خالد صفى الدين وجميعهم من نادى الزهور وهناك أيضا ضحى محمد هانى مصطفى وأحمد على عبدالمجيد البهنساوى وتوقى عاطف محمد سيد متولى وندى عبدالرحمن السيد وهم من نادى طلائع الجيش وهناك لاعبتان ولاعب من هوليدو وهم نور أحمد يسرى وملك باسم صبحى وكريم محمود أحمد عزت وأدهم حاتم عبدالرازق من نادى الشمس الجدير بالذكر أن اثنين من اللاعبين يشاركان حاليا فى الدورة الأوليمبية التى أقيمت مؤخرا بالصين وهما ضحى محمد هانى مصطفى لاعبة نادى طلائع الجيش وعبدالرحمن عبدالحكيم لاعب نادى الزهور. سالى عمرو بطلة مصر فى رمى القرص ظلت تحمل رقم مصر القياسى فى رمى القرص لأكثر من عشرين عاما طوال السبعينيات والثمانينيات ب 39.98 متر. وحطمت الرقم حنان خالد بداية التسعينيات ب 40 مترا و25 سنتيمترا. سيف شاهين أول ميدالية مصرية فى المطرقة وكانت فى دورة الألعاب الإفريقية الثانية بلاجوس 1973 وهى برونزية. وكان ينتظر سيف مستقبلا باهرا فى أوليمبياد ميونخ 72.. ثم مونتريال 76 والتى اعتذرت عن عدم المشاركة فيها مصر.. سيف تولى رئاسة اتحاد اللعبة فى 2008. القوس والسهم يستعد للبطولة الإفريقية المفتوحة يعتبر اتحاد القوس والسهم برئاسة علاء جبر من الاتحادات المصرية النشيطة فى الرياضة المصرية ويضم حوالى 40 ناديا من أبرزها الصيد بالدقى وصيد الإسكندرية واتحاد الشرطة والرماية والمؤسسة العسكرية بالإسماعيلية والمؤسسة العسكرية بالهايكستب ووادى دجلة والمعادى واليخت والرياضات البحرية بشرم الشيخ. ويشارك فى ممارسة اللعبة 3000 لاعب ولاعبة من أبرزهم إبراهيم صبرى صاحب ذهبية أوليمبياد سنغافورة للشباب وهايدى الخولصى وأحمد فتحى السحيلى وهنا الشيمى. ومن أبرز الإنجازات التى تحققت تأهل أحمد فتحى السحيلى وهنا الشيمى إلى أوليمبياد الصين ووصول منتخب مصر للكبار للمرتبة ال16 على مستوى العالم خلال هذا الشهر. وعن أقرب البطولات التى يستعد الاتحاد للاشتراك فيها هناك البطولة الأفريقية المفتوحة التى تنظمها مصر فى أكتوبر المقبل.n