«نجح المصريون وفشل الإخوان» تلك العبارة هى الوصف الدقيق لحالة الأيام الثلاثة الأولى من أيام الاستفتاء للدستور للمصريين بالخارج، انتهت أيام الانتخابات وفشل الإخوان فى وقف الاستفتاء أو الحشد بالمقاطعة، والدليل على ذلك أعداد المصريين الذين احتشدوا خارج أبواب السفارات يطالبون بمرونة الإجراءات حتى يتمكنوا من التصويت بنعم للدستور، هذا ما عبرت عنه السيدة نادية إسماعيل رزق المواطنة المصرية المقيمة فى أبوظبى ومعها نصف مليون مواطن مصرى حسب قولها جاءوا جميعا من الإمارات المختلفة ولكن حالت دون تصويتهم الإجراءات الصارمة ومنها عدم تمكنهم من التسجيل لبياناتهم فى الوقت المحدد سابقا وأنهم يناشدون اللجنة العليا بالسماح لهم بالتصويت فى لجنة خاصة ولديهم كل المستندات المطلوبة وفقا للقواعد الانتخابية بالطبع لم تسمح اللجنة العليا لهم بالتصويت نتيجة للخروج عن إحدى القواعد ولضمان نزاهة الانتخابات ولكننا ننشر القصة كنموذج للأسباب التى أدت إلى تناقص أعداد المصوتين عن انتخابات سابقة كما يدعى البعض ويصرح السفير حمدى لوزا مساعد وزير الخارجية حول مشكلة إلغاء التصويت البريدى وهو المطلب الأكثر شيوعا لدى المصوتين بالخارج والذى أحدث فارقا كبيرا فى أعداد المصوتين فى الاستفتاء على الدستور بأن اللجنة العليا للانتخابات قامت بإلغاء التصويت البريدى لما شابه من تهمة التصويت الجماعى وكان قد تم الطعن سابقا على عدة حالات فى انتخابات الرئاسة للرئيس المعزول محمد مرسى.
اهتمت اللجنة العليا للانتخابات بإجراءات تأمين الاستفتاء من الناحية القانونية والإجرائية وتأمين المواطنين أيضا وربما جاء هذا على حساب تسيير ومرونة الإجراءات على المواطنين المصريين بالخارج وذلك لضمان شفافية العملية الانتخابية هذا ما دونته عدة منظمات للمصريين فى الخارج فى تقريرها عن الاستفتاء حيث جاءت شكاوى المواطنين أيضا خاصة فى دول الخليج من عدم إمكانية إبراز بعض من العمالة المصرية هناك للبطاقة أو جواز السفر المميكن لوجوده لدى الكفيل، وما يملكه المواطن هو صور المستندات فقط ورغم تلك العوائق استطاع 41 ألف مواطن مصرى الإدلاء بأصواتهم فى عملية صحيحة خلال اليومين الأول والثانى ومنتصف الثالث من أصل 680 ألف صوت وما يقارب تم تسجيل أسمائهم، أما فى الدول الأوروبية وأمريكا فقد جاءت النتائج بأن العملية الانتخابية تسير فى أفضل حال لايشوبها سوى بعد المسافات وقلة المقار الانتخابية، ورغم زيادة المقار الانتخابية فى القنصليات عن آخر عملية انتخابية فإن هناك مصريين قاموا بالحشد لمنع التصويت على الدستور وكانت حركة 3 يوليو الموالية للإخوان قامت بتوزيع نسخ مزورة من الدستور وقاموا بحملة للمطالبة بعودة المعزول ودستور 2012 عبارة عن عمل توكيلات من خلال امتلاكهم لكشوف الناخبين عبر العمليات الانتخابية السابقة ولكن تم إجهاض تلك المحاولات من خلال مطالبة المصريين هناك للسلطات برفض تلك التوكيلات ولم تسفر مظاهرات الإخوان عن النتائج المطلوبة لها بوقف الاستفتاء وقد حاول الإخوان الأمر نفسه فى السويدوأمريكا وقد باء الأمر بالفشل نتيجة لخروج المصريين للتصويت وقد صرح السفير حمدى لوزا حول تلك المشكلات قائلا: إن عددا من الإخوان حاولوا دخول اللجان الانتخابية بملابس مكتوب عليها شعارات خاصة بالجماعة بالمخالفة للإجراءات لكن تم التنبيه عليهم بمنع ذلك وتم خروجهم وفى لجان أخرى قاموا بالاحتكاك بالجماهير داخل السفارات وتمت السيطرة على تلك العمليات الخفيفة وعن المظاهرات التى قاموا بها أمام السفارات رغم مخالفتها لقانون اللجنة العليا للانتخابات ورغم ذلك فإن الاقبال وقت الإجازة الأسبوعية كان مقبولا رغم محاولات الإخوان ترويج الشائعات لوقف الاستفتاء، ففى باريس انتشرت شائعة قبيل الانتخابات عبر رسائل هاتفية تشيع أن عملية الاستفتاء تم تأجيلها وهو ما قامت السفارة بنفيه فورا وكانت إذاعة الشرق الإذاعة الأكثر استماعا من العرب فى باريس قد تابعت العملية الانتخابية هناك ونقلت عن المواطنين المصريين بأن التنظيم الدولى للإخوان قام بمحاولة للحشد لمقاطعة الانتخابات ولكنه فشل وتصدى له مواطنون بوضع شعارات على بعد 300 متر من مقار الانتخابات فإن السفارات لم تستطع تنفيذ هذا القانون حرفيا لأن دول الاعتماد قوانينها تسمح بذلك لكن لم يتم تجاوز القانون داخل المقار الانتخابية.
وفى السعودية صرح السفير المصرى بالرياض عفيفى عبدالوهاب بأنه قد تم فتح13 لجنة انتخابية لاستيعاب المصريين بالمملكة وأقيمت لجان خاصة بالنساء وأنه تم إجراء العملية الانتخابية بأمان وأن حملات الإخوان لمقاطعة الاستفتاء لم تنجح وأن ورش وندوات مناقشة الدستور كانت الأقوى وقد قامت عدة منظمات فى النمسا بكشف زيف حملة المقاطعة التى يحشد لها الإخوان بعد اكتشاف عدد من الإخوان يذهب للمشاركة بالاستفتاء ب«لا» للدستور وفى السويد أيضا نشر المواطنون على صفحاتهم الشخصية عن كذب حملة المقاطعة التى يرفعها الإخوان وقد أكدوا أن شعار الدستور ضد الشريعة لم ينجح فى أوروبا وأنه قد تم التعرف على أفراد من الإخوان يقومون بالاستفتاء، واكد العديد من المواطنين بالخارج أنه ليس لدينا سوى الإقبال على الاستفتاء لإفشال مخطط الإخوان ولكن لابد من إيجاد وسيلة لضمان نزاهة الانتخابات وتسهيل الإجراءات وفى أمريكا طالبت تجمعات المصريين هناك بتطبيق التصويت الإلكترونى حتى يتمكن الجميع من التصويت رغم بعد المسافات، خاصة أن السفر بين مقار السكن وأقرب قنصلية يستلزم 14 ساعة على الأقل والبعض لم يحصل على جواز السفر المميكن وليست لديه بطاقة رقم قومى لكوننا مهاجرين ولكننا حريصون على المشاركة لأننا مصريون ورغم انتهاء أيام استفتاء الدستور فإنه مازالت هناك استحقاقات انتخابية أخرى فى خارطة المستقبل ومازالت مشاكل التصويت فى الخارج تحتاج إلى حل جذرى رغم الجهود المبذولة من وزارة الخارجية واللجنة العليا للانتخابات ولكن السؤال لماذا نتباطأ فى تطبيق التصويت الإلكترونى.
«نعم» للدستور لنبنى جنة على أرض مصر!
إنها تجربتى الأولى فى المشاركة بالعملية السياسية التى عشتها فى مقر السفارة المصرية بالرياض للتصويت على الدستور.
تواجدت «صباح الخير» فى لجان التصويت وتحدثت مع المغتربين والسطور القادمة ما هى إلا عين على الواقع.
∎ نعم.. لأننى وطنى.
وبعد لقائنا مع سيادة السفير التقينا ببعض مواطنينا فى السعودية للتعبير عن مشاعرهم وآرائهم حول الدستور وكان أول من التقيناه هو محمد شاهين مندوب مبيعات أخذ أسرته واتجه إلى السفارة المصرية ليصوت على الدستور حيث قال: أجهزة الأمن السعودية تحرس السفارة من كل جانب.. لكن تعطلنا قليلا بعض المشاجرات التى حدثت أمام باب السفارة، وعندما وصلنا للصناديق صوتنا بنعم من أجل استقرار مصر.
∎ أنا مش إخوانى:
كما قال محمد مؤنس مدرس: للأسف هناك فكر مقصور على الجميع بأن كل من سيقول «لا» للدستور ما هو إلا إخوانى ولكنى لست إخوانياً وأتمنى إبعاد الإخوان عن الحكم ولكنى أعترض على تقليص دور الرئيس لصالح البرلمان ورئيس الوزراء.
∎ النصر لمصر
وهنا قال خالد مجدى تحيا جمهورية مصر العربية ورددها من ورائه أهله، ثم قال : بدون شك أكيد تصويتى كان بنعم للدستور ونعم للاستقرار ونعم للقضاء على الإرهاب ونعم للفريق السيسى.
∎ نعم لبناء مصر:
أما منى السيد قالت: نعم يا دستورى نعم أنا فى استفتائك بقول نعم، وأهنئ الشعب المصرى ها نحن بادرنا بالأمل فى الاستفتاء والدور عليكم فبدأنا لتكملوا خطواتنا فى 41-51 يناير ونتكاتف جميعا من فى مصر وخارجها لنصرة البلد ولكيد الأعداء الذين يفخخون لمصر وتسلم الأيادى.