أقرت لجنة الخمسين فى اجتماعها المسائى - أول أمس - المواد الأربعة الانتقالية، التى لم يتم حسمها فى الجلسة الأولى للتصويت، بسبب عدم حصولها على 57٪ من الأصوات فى التصويت الصباحى، وهى المواد 229 و230 و243 و244، مما دعا عمرو موسى رئيس اللجنة لرفع الجلسة للتوافق حولها، وبلغ عدد الحاضرين فى الجلسة التى بدأت الساعة العاشرة 46 عضواً. جاءت نتيجة التصويت كالتالى، المادة 229 تم تصويت عدد 46 عضوا واعترض اثنان عليها، وامتنع عضو واحد، ووافق عليها 34 عضوا، أما المادة 230 فتم التصويت عليها ب 64 عضوا، واعترض عليها عضوان، ولم يمتنع أحد، ووافق عليها 44 عضوا.
والمادة 243 قام بالتصويت عليها 46 عضوا، ولم يعترض أو يمتنع أحد، ووافق عليها 46 عضوا، والمادة 244 قام بالتصويت عليها 44 عضوا، ولم يعترض أو يمتنع أحد، ووافق عليها 44 عضوا.
وهى المادة رقم 244 التى تنص على: «تعمل الدولة على تمثيل الشباب والمسيحيين والأشخاص ذوى الإعاقة تمثيلاً ملائماً فى أول مجلس لنواب ينتخب بعد إقرار هذا الدستور، وذلك على النحو الذى يحدده القانون».
وأيضا المادة 229 التى تنص على: «تكون انتخابات مجلس النواب التالية لتاريخ العمل بالدستور وفقاً للنظام المختلط بنسبة الثلثين بالنظام الفردى والثلث بالقوائم، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون».
وكذلك المادة 230 التى تنص على: «تبدأ إجراءات انتخاب أول مجلس للنواب خلال مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا تجاوز تسعين يوماً من تاريخ العمل بالدستور وينعقد فصله التشريعى الأول خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخابات».
إلى جانب المادة 132 وتنص على: «يستمر رئيس الجمهورية المؤقت فى مباشرة السلطات المقررة لرئيس الجمهورية فى الدستور حتى أداء رئيس الجمهورية المنتخب اليمين الدستورية».
وعقب التعديل تم الاتفاق على المادة 230، والمتعلقة بخارطة الطريق، والتى تترك تحديد أولوية إجراء الانتخابات البرلمانية أم الرئاسية أولاً إلى المشرع.
وجاء نص المادة كما يلى: «تجرى انتخابات رئيس الجمهورية أو مجلس النواب وفقاً لما ينظمه القانون، على أن تجرى الانتخابات الأولى منها خلال مدة لا تقل عن 30 يوماً ولا تتجاوز 90 يوماً من تاريخ العمل بالدستور».
وأضافت المادة: «وفى جميع الأحوال تبدأ الإجراءات الانتخابية التالية خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بالدستور».
∎ تليفون ممثل حزب النور
ممثل حزب النور الدكتور محمد إبراهيم منصور هرب من جلسة التصويت فى اليوم الأول عندما تمت مناقشة مواد الهوية، بحجة مكالمة هاتفية مهمة، وهو نفس الأمر الذى حدث خلال الجلسة الختامية عندما خرج للمرة الثانية قبل عزف السلام الجمهورى.
من جانب آخر، حظيت بعض المواد على نسبة تصويت عالية بينما حظى البعض على نسبة نجاح تقترب من ال 57٪ بالكاد كمادة المحاماة.
لتؤكد أنها أقل نسبة موافقة، حيث إنها حظيت على موافقة 37 عضواً، أى ما يجعلها فى أمان بعد أن زادت عن النسبة المحددة لتمرير المادة وهى 75٪ فى حين حظيت مادة مجلس الدولة على أعلى نسبة اعتراض.
∎ إجماع على القوات المسلحة
مواد القوات المسلحة كانت من أكثر المواد التى كانت مثارا للجدل والتناول الإعلامى منذ بداية اللجنة، ولكن خلال التصويت لم تلاق هذه المواد اعتراضا، حيث حظيت مادتان بالموافقة بالإجماع وهى المادة 200، وتنص على أن «القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هى التى تنشئ هذه القوات، ويحظر على أى فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية. ويكون للقوات المسلحة مجلس أعلى، على النحو الذى ينظمه القانون».
∎ المادة 201
وزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويعين من بين ضباطها. كما حصلت المادة 202 على موافقة بالإجماع وتنص على:
ينظم القانون التعبئة العامة، ويبين شروط الخدمة، والترقية والتقاعد فى القوات المسلحة، وتختص اللجان القضائية لضباط وأفراد القوات المسلحة، دون غيرها، بالفصل فى كافة المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات الصادرة فى شأنهم، وينظم القانون قواعد وإجراءات الطعن فى قرارات هذه اللجان.
لم تكن المادتان المتعلقتان بالجيش هما فقط من حصلت على الموافقة بالإجماع، بل وصل عدد المواد التى حصلت على الموافقة بالإجماع فى كافة مواد الدستور 48 مادة.
∎ محمود بدر Overreaction
محمود بدر مؤسس حركة تمرد وعضو لجنة الخمسين كانت ردود أفعاله مبالغا فيها فى كثير من المواقف خلال الجلسة الأخيرة للتصويت.
فعندما أعلن عمرو موسى أن الموظفين المعينين فى مجلس الشورى سيتم توزيعهم على البرلمان صفق بدر واقترح أن من يعملون بعقود مؤقتة لابد أن يتم أيضا توزيعهم لأنهم (غلابة) على حد وصفه.
بدر حاول أن يكسب نقطة كى يظهر بأنه مهتم بأحوال الموظفين البسطاء، وهى إضافة كان مفروغًا منها لأن توزيع الموظفين حصل على إجماع بنسبة 100 ٪.
∎ امتناع
تردد أن مسعد أبوفجر كان النائب الذى اعترض على كثير من المواد وأنه كان اللغز الذى حاول حله الكثير فى الجلسة الأولى للتصويت حيث كان دائما هناك عضو يرفض التصويت بل إن موقفه لم يقتصر على رفض التصويت اليوم، بل قرر ترك الجلسة بداية من التصويت على مواد الحكومة، وحتى نهاية الجلسة أبوفجر كان قد انسحب قبل أيام من الخمسين عقب مناقشتها لمادة محاكمة المدنيين عسكريا قائلا: إن المادة بصياغتها مادة معوجة، والمعوج لا يستقيم حتى لو صوت عليه العالم كله وليس الخمسين عضوا فقط.
معتبرا أن المادة نفسها غير صالحة للعرض ولا ينبغى أن تطرح أمام لجنة الخمسين.
أيضا جمد أبوفجر عضويته بعد القبض على النشطاء إمام مجلس الشورى، لكن سرعان ما عاد من جديد لينضم للخمسين ويمتنع عن الصويت على أغلب المواد.