من مسجد المشير طنطاوي.. "إكسترا نيوز" تنقل تفاصيل جنازة والد رئيس الوزراء بحضور السيسي    النائب إسماعيل الشرقاوي يرفض مشروع قانون التأمينات بصيغته الحالية    105 جنيهات لكيلو الدواجن البيضاء.. ارتفاع أسعار الطيور بأسواق الإسكندرية    انطلاق فعاليات المؤتمر الأول لكلية التجارة بجامعة كفر الشيخ    رئيس مجلس الشيوخ ينعى والد الدكتور مصطفى مدبولي    إيران تعلن التوصل إلى تفاهمات مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز    مرصد الأزهر: اغتيال وزير دفاع مالي يؤكد أن مواجهة الإرهاب في الساحل تتطلب جبهة إقليمية متماسكة    تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان: غارات وقصف مدفعي وعمليات تدمير في عدة بلدات    جهود مصر الإنسانية لدعم قطاع غزة.. فيديو    توتر إداري في إنبي قبل مواجهة الزمالك وتغييرات مفاجئة داخل الجهاز    ريال مدريد يكشف تفاصيل إصابة مبابي    الأهلي ينعي اللواء كمال مدبولي والد رئيس الوزراء    فان دايك: صلاح يتعافى سريعًا من الإصابات.. وسينال وداعًا يليق بمسيرته في ليفربول    مصطفى عسل يتصدر التصنيف العالمي للإسكواش    بسبب هبوط بالطريق.. انقلاب سيارة نقل ثقيل بالعامرية غرب الإسكندرية دون خسائر بشرية    الداخلية: العثور على طفل متغيب بمدينة نصر    واقعة الاعتداء على الشاب إسلام.. دفاع المجني عليه: المتهمون ذبحوا كرامته وسلبوا آدميته    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    ندوات وأنشطة لدعم الزراعة فى الشرقية    الأكاديمية العسكرية المصرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل.. صور    ضبط 1155 لتر بنزين وسولار قبل بيعهم بالسوق السوداء بأسوان    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    وفاة هاني شاكر تتصدر التريند.. ونادية مصطفى تكشف الحقيقة    غدا أولى جلسات الحوار المجتمعي بشأن الأحوال الشخصية أمام تضامن النواب    جامعة الإسكندرية تستعرض نتائج حملة ترشيد الكهرباء ومقترح إنشاء منصة رقمية    اتحاد المصارف العربية: الشمول المالي ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام    قبل زحام الصيف، محافظ مطروح يتابع كفاءة محطة تحلية مياه كليوباترا    محافظ دمياط يتابع جهود شفط مياه الأمطار من الشوارع    إحالة عاطل للمحاكمة بتهمة غسل الأموال حصيلة تجارة المخدرات    المتهمون فى منصة FBC يستأنفون على حكم حبسهم 5 سنوات بتهمة النصب الإلكترونى    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    تفوق أحمر.. تاريخ مواجهات الأهلي وبيراميدز قبل موقعة الليلة    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    أمير المصري يوقع بطولة مسلسل مقتبس من رواية Metropolis العالمية    لعبة هشام ماجد وشيكو!    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسى يؤكد أهمية تكثيف التعاون مع الدول الصديقة لتسوية أزمات المنطقة    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    الداخلية تكشف ملابسات "فيديو فتاة قنا"، نزاع أسري وتنفيذ حكم قضائي وراء الواقعة    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    أبرز 3 مشروبات تحسن من عملية الهضم وتعزز من صحة الأمعاء    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    أوباما يدين حادث إطلاق النار فى حفل عشاء مراسلى البيت الأبيض    محمود محيي الدين: الديون تحدٍ كبير وهذا هو الحل    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإخوان حولوا الجامعات إلى حلبة مصارعة

«لا دراسة تحت حكم العسكر» هذا هو الشعار الذى تبناه طلاب الإخوان داخل جامعة الأزهر مستغلين فى ذلك موعد انطلاق الدراسة بالجامعة السبت الماضى بعد تعطلها لمدة دامت خمسة أسابيع كاملة، ومهددين بانتفاضة داخل أركان الجامعة كفيلة بأن تعصف بسير العملية التعليمية بأكملها مما يزيد من احتمالات تأجيل الدراسة للمرة الثالثة لطلاب الأزهر، ولم يكن شعار رفض الدراسة تحت حكم العسكر هو الشعار الوحيد الذى رفعه طلاب الإخوان داخل الجامعات المصرية.

فإخوان عين شمس وبالتحديد كلية الهندسة قرروا تعليق الدراسة لحين الحصول على حق زميلهم بلال جبر الذى توفى مؤخرا فى مواجهات الإخوان مع الشرطة بشارع عباس العقاد فى أحداث السادس من أكتوبر الجارى،أما شعار لا دراسة إلا بعد عودة زملائنا المعتقلين فلم يكن خاصا فقط بطلاب الإخوان، بل اشترك فيه الطلاب المنتمون لحزب الدستور وبعض الحركات والأحزاب الأخرى، مما يعنى أنه قد تعددت الأسباب والهدف واحد هو تعطيل الدراسة الجامعية لهذا العام وتحويل الجامعات إلى حلبة للصراع السياسى، البقاء فيها لصاحب القدرة الأكبر على الحشد والشغب لا لصاحب التحصيل العلمى المتميز، مما يعنى أن الوضع داخل الجامعات الحكومية أشبه ببركان يوشك على الانفجار فى وجه المجتمع فى أى وقت.

∎ مشهد مرتبك

منذ اليوم الأول للدراسة الجامعية هذا العام، والمناوشات لم تتوقف بين الطلبة المؤيدين لمرسى والمناوئين له، لكن تهديد طلاب جماعة الإخوان المسلمين فى عدد من الجامعات بالإضراب وتعطيل سير العملية التعليمية، وإقناع زملائهم من الحركات السياسية المختلفة بالخروج إلى الشوارع والتظاهر أمام وزارة الدفاع عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى، حتى عودة الرئيس المعزول محمد مرسى إلى الحكم، والإفراج عن الطلاب المقبوض عليهم، لم يكن هو السبب الوحيد لإرباك المشهد رغم أنه السبب الأبرز، فقانون التظاهر الذى تم تسليمه إلى مجلس الوزراء مؤخرا لم يلق سوى الرفض من الطلاب، والذى من ضمن بنوده حظر الاعتصام نهائيا ومنع الاقتراب من المنشآت الحكومية بالإضافة إلى جواز إلغاء الداخلية للمظاهرة متى رأت ذلك، لذا فإن طلاب حركة مقاومة وبعض الحركات الأخرى يخططون للقيام بمظاهرات ليعلنوا فيها رفضهم للقانون، فضلا عن الرفض المبدئى لمسودة اللائحة الطلابية خصوصا البنود المتعلقة بحظر الأسر الطلابية ذات الاتجاه الحزبى والطائفى ومنع العمل السياسى داخل الجامعات وبند إلغاء لجنة الأسر الطلابية مع أهميتها، المظاهرات لم تكن جميعها سياسية، فبعضها جاء أيضا كرد فعل على بعض المشاكل الإدارية الخاصة بسوء تقديم الخدمات للطلاب، فهناك من تظاهر للمطالبة بتطبيق قرار إعفاء طلاب المدن الجامعية من المصروفات، والبعض الآخر تظاهر لعدم تسكينه داخل المدن الجامعية رغم مرور أسابيع على بداية الدراسة، رغم أن المشكلة الأخيرة تم التغلب عليها عن طريق الالتزام بجدول يتم من خلاله تسكين أصحاب التقديرات الأعلى أولا، إلا أن الحل لم يلق قبولا لدى الطلاب الذين تأخر تسكينهم طويلا، والخلاصة أن كل تلك المشاكل سواء سياسية أو إدارية ترغب فى تصدير مشهد واحد وهو عدم القدرة على السيطرة على تنظيم سير العملية التعليمية داخل الجامعات.

∎ تحريض على استمرار الفوضى

فى جامعة الأزهر النية مبيتة للتصعيد هذا ما فهمته من أحمد البقرى نائب اتحاد طلاب مصر ورئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر، الذى أعلن رفضه الحديث مع «إعلام الانقلاب» معللا ذلك بأن الطلاب عندما اختاروه ممثلا عنهم كان ذلك للدفاع عن حقوقهم والتمسك بها وليس التفاوض عليها، وأنه لن يصرح بأى كلمة لمن ساهموا بالتحريض على قتل خمسة وسبعين شهيدا واعتقال مائة وأربعة وعشرين من الطلاب، ومع ذلك فإن تحريضه لطلاب جامعة الأزهر لا يتوقف عبر صفحته الرسمية على الفيس بوك، حيث وصف مظاهرات السبت الماضى بأنها انتفاضة طلاب الأزهر ردا على شيخ العسكر عندما تم استخدام أعرق جامعة فى العالم وهى جامعة الأزهر لقنص أبنائها فى مجزرة النصب التذكارى، ويقصد بها أحداث المنصة، كما دعى الطلاب إلى عدم دفع مصاريف المدن الجامعية لجامعة الأزهر، حيث قال عندما تؤجل الدراسة فى جامعة الأزهر بقرار من مجلس الوزراء لأسباب سياسية، وعندما يصبح مجلس جامعة الأزهر لا يستطيع أن يأخذ قرارا ببدء الدراسة أو تأجيلها فهذه هى مصر بعد 03 يونيو، وتلك الممارسات التى تشير إلى مشهد مستمر فى الارتباك دفعت الدكتور توفيق نور الدين نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون الدراسات العليا إلى القول بإمكانية تعليق الدراسة مجددا إذا استمر الطلاب فى التصعيد.

∎ لا شعبية لهم

أما الوضع فى جامعة عين شمس رغم اشتعاله إلا أنه يختلف تماما عن جامعة الأزهر حيث يقول كريم بلال أمين اتحاد طلاب جامعة عين الشمس: مسألة تعليق الدراسة داخل الجامعة هى أمر مستحيل فالإخوان داخل جامعة عين شمس عددهم قليل ولا يستطيعون القيام بذلك بالمقارنة مع جامعة الأزهر التى تحتوى على عدد كبير منهم، والدليل على ما يلاقونه من رفض شعبى داخل عين شمس أنهم خلعوا عباءة الإخوان أثناء تظاهراتهم وأصبحوا يتظاهرون تحت مسمى طلاب ضد الانقلاب ليضمنوا القبول الشعبى والحشد، مشيرا إلى أنهم كاتحاد طلاب جامعة عين شمس يقومون بإجراءات فعلية على أرض الواقع فى محاولة للإفراج عن المعتقلين منها إثبات قيد هؤلاء الطلاب المعتقلين بالجامعة واستصدار شهادات حسن سير وسلوك لهم من داخل كلياتهم والتوجه بها إلى رئيس الجامعة وإلى النائب العام، وعن عدد الطلاب المعتقلين من جامعة عين شمس يقول أنهم حوالى ثلاثة وعشرين طالبا أغلبهم من كلية طب وجميعهم وجهت إليهم تهم التخريب والتحريض على التظاهر.

∎ مظاهرات خارج أسوار الجامعة

وعن التظاهرات التى يقوم بها طلاب حزب الدستور داخل الجامعات يقول محمد سليمان عضو الهيئة العليا لحزب الدستور ورئيس مكتب الطلاب المركزى التابع للحزب إن المظاهرات والوقفات الاحتجاجية التى يقوم بها طلاب حزب الدستور لا علاقة لها من قريب أو بعيد بمظاهرات الإخوان داخل الجامعات، مشيرا إلى أنهم رفضوا إشراك طلاب الإخوان فى تظاهراتهم التى يقومون بها من أجل الإفراج عن المعتقلين ويرجع سبب الرفض إلى أنهم وإن اشتركوا فى سبب المظاهرة مع الإخوان فإن الهدف مختلف مشددا على أنهم كطلاب حزب الدستور لم يقوموا بأى مظاهرة داخل الحرم الجامعى حتى لا يتهموا بتعطيل الحركة التعليمية. ويكمل: لا نرى داعيا للتظاهر داخل الحرم الجامعى وكل تظاهراتنا ووقفاتنا الاحتجاجية فى الفترة الأخيرة من أجل الإفراج عن زملائنا المعتقلين كانت أمام مكتب النائب العام أو على سلالم نقابة الصحفيين، ومؤخرا قمنا بمظاهرة أمام قصر الزعفران المقابل لجامعة عين شمس، فتعطيل سير الدراسة فى الجامعة ليس هدفنا وهدفنا الوحيد الإفراج عن زملائنا المعتقلين.

∎ تعليق الدراسة أمر وارد

ومن جانبه يرى الدكتور أسامة العبد رئيس جامعة الأزهر أن ما يقوله أمين اتحاد الطلاب أحمد البقرى بأن تأجيل الدراسة لمدة الخمسة أسابيع الماضية جاء بتوجيهات ولأسباب سياسية هو أمر عار عن الصحة تماما، فالتأجيل كان سببه عدم الانتهاء من التجديدات لمطابخ المدن الجامعية، والتى كان من المقرر الانتهاء منها قبل بداية العام الدراسى، لكن اعتصام رابعة والذى استمر لفترة طويلة حال بين إنهاء الشركة المنفذة لعملها مما تسبب فى تأخر التسليم، فضلا عن الانتهاء من التوسعة والمبانى الجديدة التى تم إهداؤها لطلاب الأزهر للسكن بها من كل من دولة الإمارات وأندونيسيا، لكن للأسف فإن منهج تزييف الحقائق هو منهج الإخوان ومن يتبعهم وهو منهج شاذ عن فكر الأزهر الوسطى وعن التصعيد الذى ينوى طلاب الإخوان القيام به داخل الجامعة يقول: إن جامعة الأزهر هى من أعرق الجامعات المصرية، والطالب بها هو دارس لكتاب الله بجانب بقية العلوم، لذا يتسنى لحافظ كتاب الله أن يتصرف بالشكل اللائق ولا يتسبب فى إفساد العملية التعليمية على زملائه، مشيرا إلى أن الأمن المدنى للجامعة سوف يتدخل فى حال حدوث أى تخريب أو تدمير أو خروج عن السلمية. أما بخصوص دعوة اتحاد الطلاب للطلبة بعدم دفع مصروفات المدن الجامعية معللين ذلك بأن الجامعة قد وعدتهم من قبل بإلغائها فيقول: لم يحدث ذلك وكل ما تم إلغاؤه هو ما اتفق عليه مع مجلس الوزراء هو مقابل التغذية وهو ما حدث بالفعل، لكن باقى المصروفات لم يتم الحديث عن إلغائها، ولو الدولة قررت ذلك فسوف نقوم بردها للطلبة على الفور، وبخصوص تعليق الدراسة بجامعة الأزهر يقول، لا أتمنى لكن إذا حدث احتكاك بين الطلاب أو اقتحام لمبانى الجامعة أو تصعيد من أى نوع فسيكون ذلك القرار هو قرار مجلس الجامعة وليس قرارا فرديا من رئيسها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.