حالة من الغضب الشديد ألمت بأندية الدورى الممتاز بسبب مراوغات التليفزيون المصرى فى مفاوضاته بث مباريات الدورى وأدى ذلك إلى تفاقم المديونيات بشكل ملحوظ، مما دفع الأندية لاتخاذ قرار بحرمان التليفزيون المصرى من بث مباريات الدورى إذا استمر الحال على ما هو عليه فى سياسة التجاهل التى يتبعها فى تعامله مع الأندية وقد يسفر الصدام عن الكثير من المفاجآت التى تكشف عنها (صباح الخير) من خلال السطور القادمة.
بداية أكد (عمرو وهبى) مقرر لجنة البث الفضائى المسئولة عن تسويق مباريات الدورى أن العقد المفترض توقيعة بين اتحاد الكرة والأندية من جانب والتليفزيون من جانب آخر والذى بمقتضاه يتم بث المباريات على القنوات الأرضية والفضائية التابعة لماسبيرو لم يوقع حتى الآن، كذلك فإن جميع المباريات التى نقلها التليفزيون كانت باتفاق شفهى فقط دون توقيع يترتب عليه حقوق الأندية.
وأشار وهبى أن التليفزيون تراجع عن تتفيذ البنود المتفق عليها خلال الاجتماع الذى ضم الأندية واتحاد الكرة ووزيرى الإعلام والرياضة وتم الاتفاق على دفع 25٪ كمقدم تعاقد للجنة البث ثم تراجع وحدد نسبة 10٪ فقط، مما تسبب فى غضب لجنة البث نتيجة ضعف المقابل المادى المتفق عليه، خاصة أن الأزمة المالية تعانى منها بشدة جميع الأندية، كما أن اللجنة أعلنت عن قيمة مقدم العقد والذى ترقبته الأندية ولا يمكن إعلان تراجع النسبة إلى 10٪. وأضاف وهبى أن التليفزيون أصر على تحميل الأندية نسبة 75٪ من قيمة المباراة والبالغة أربعة آلاف دولار قيمة شارة البث وسيارات إذاعة المباريات والكاميرات والمفترض أن تتحمل جزءاً من قيمة البث.
وتابع وهبى أن الديون السابقة على التليفزيون بلغت 32 مليون جنيه لم يتم تسديدها حتى الآن، وهذه الديون تمثل إحدى النقاط الخلافية بين الأندية والتليفزيون، خاصة أن المفاوضات على جدولة الديون لم تصل إلى أى جديد وأصبحت اجتماعات التليفزيون مع اللجنة مجرد (كلام فى الهواء).
وكشف وهبى عن العرض الذى قدمه التليفزيون بدخول وكالة الأهرام للدعاية والإعلان فى المفاوضات كى تحل مكان ماسبيرو ،حيث يتم التفاوض معها، ولكن حتى الآن لم يرد أى خطاب يفيد بذلك ولجنة البث لا يمكن أن تتعامل مع عروض شفهية يمكن التراجع عنها. وأكد وهبى أن الأندية حصلت على 700 ألف جنيه فقط لكل ناد من أندية الدورى وفى مقابل ذلك تزداد معاناة الأندية يوما بعد يوم.
وشدد وهبى أن الأندية من حقها منع التليفزيون المصرى من نقل مباريات الدورى الممتاز جانب كنتيجة طبيعية لحالة التراجع من جانب المسئولين فى ماسبيرو.
وفى المقابل أكد وهبى أن لجنة البث لا تزال متمسكة بقرارها بقطع شارة البث عن أى قناة تتقاعس عن دفع المقابل المادى للمباراة المنقولة مشيرا إلى أن هذا النظام بالرغم من تسببه فى ابتعاد القنوات الفضائية عن نقل مباريات الدورى إلا أنه سمح بوجود منظومة تتيح فرض سيطرتها والحصول على حقوق الأندية واتحاد الكرة لاسيما أن الدورى الآن تبثه قناة (موردن سبورت) فقط وهى الوحيدة الملتزمة بدفع المقابل المادى للمباراة التى تنقلها.
واختتم وهبى حديثه أن هناك اجتماعا مرتقبا بين لجنة البث الفضائى والتليفزيون لوضع حد للاتفاق بشأن نقل المباريات وتوقيع العقد المنتظر.
وعلى جانب آخر انتقد المهندس (محمد بدر الدين) رئيس نادى إنبى السياسة التى ينتهجها التليفزيون المصرى فى بث مباريات الدورى والتعامل المالى مع أندية المسابقة.
وأكد بدر الدين أن نقل التليفزيون المصرى لمباريات الدورى خلال قناتى النيل للرياضة والفضائية المصرية أضعف من فرص تسويق لجنة البث الفضائى للمسابقة فضائيا، وفجر بدر الدين مفاجأة بإفصاحه أن الأندية على شفا الإفلاس ومن ضمنها النادى الأهلى أكبر الصروح الرياضية والذى يقع على عاتقه الكثير من الالتزامات المالية ويجب عليها سدادها وكان يعتمد بشكل كبير على مقابل البث الفضائى لسداد ديونه، كذلك فإن الضرائب تطارد الأندية المصرية بشكل متواصل، فضلا عن عقود اللاعبين ومرتبات الموظفين التى تساهم فى زيادة الأعباء المالية على الأندية وبالتالى تقع فريسة للأزمات المتوالية وستأتى فترة على الأندية تصبح خزائنها خاوية أمام الديون التى تلاحقها وتشهر إفلاسها.