7 آلاف متضرر.. برلماني يتوجه بسؤال للحكومة بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    خطوات التقديم على وظائف وزارة العمل في 11 محافظة    أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 2 مايو 2026    انقطاع الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ اليوم 5 ساعات    وزيرة التنمية المحلية: مقترح تنموي متكامل لتطوير مدينة رشيد وتحويلها لوجهة سياحية وتراثية متميزة    بشرة خير.. "البترول" تعلن كشفًا جديدًا للغاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم3 يوميًا    "الداخلية" تواصل فعاليات مبادرة "كلنا واحد" لتوفير السلع بأسعار مخفضة    ترامب: بعد الانتهاء من المهمة في إيران سنتوجه إلى كوبا    رغم الهدنة جنوب لبنان تحت التصعيد.. دمار واسع وتحركات لإعادة رسم المنطقة العازلة    رئيس الوزراء البريطاني: حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين مُبرر أحيانا    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر مع مالي ويجدد إدانة الهجمات الإرهابية    جدول ترتيب الدوري.. الزمالك يحتفظ بالصدارة رغم الخسارة من الأهلي بثلاثية    علي محمود لاعب إنبي: الدوري لسه فى الملعب..واللعب للأهلى شرف كبير    اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية صباح اليوم السبت    دماء على الأسفلت.. مصرع وإصابة 13 شخصًا فى حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوى بالمنيا    شاب يشعل النيران في شقة شقيقته لخلافات مالية بينهما في بولاق الدكرور    اليوم.. طقس شديد الحرارة نهارا وأمطار متفاوتة الشدة ونشاط رياح    الداخلية تضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات تتضمن ألفاظ خادشة للحياء.. تفاصيل    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على طفلة أمام مسجد فى أوسيم    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    نجوم الشباب "فرسان الرهان الجدد" بتكريمات المهرجانات.. عصام عمر بالإسكندرية ومالك بالكاثوليكي    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    دعما للمبادرات الرئاسية.. استفادة 2680 مواطن من قافلة القومى للبحوث بالشرقية    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مواعيد مبارايات اليوم السبت 2 مايو 2026 والقنوات الناقلة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء اليوم السبت    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    مليارات الدولارات، البنتاجون يكشف خسائر طهران جراء الحصار الأمريكي على المواني الإيرانية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    رئيس جامعة دمنهور: القضاء على الأمية ليس مجرد مشروع قومي بل واجب وطني    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كبير الأطباء الشرعيين في حوار خاص ل «روزاليوسف»: لا الداخلية ولاوزارة العدل تملي علينا التقارير.. ولانخشي إلا الله
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 30 - 06 - 2010

انتقد د.السباعي أحمد السباعي كبير الأطباء الشرعيين رئيس مصلحة الطب الشرعي الإثارة الداعية إلي تشكيك الرأي العام في التقرير المبدئي الذي صدر مؤخراً بشأن الحالة التشريحية لما عرف إعلامياً باسم «قتيل الإسكندرية» أو كما تسميه جماعات احتجاجية ب«شهيد الطوارئ».. وقال السباعي في حوار مطول مع «روزاليوسف» إن هناك شخصية طبية كانت سببا مباشرا في هذه الإثارة هو د.أيمن فودة رئيس المصلحة السابق الذي قام مؤخراً بافتتاح مكتب استشاري خاص يريد تشغيله علي حساب المصلحة.. ووصف السباعي كلام فودة بأنه "غير دقيق".. لأنه لم يطلع أو يباشر طبيعة عملية التشريح سواء في مرحلتها الأولي أو الثانية.
أشار السباعي إلي أن الطب الشرعي سبق أن أصدر منذ أيام قليلة مضت تقارير فنية ضد ضباط بجهاز الشرطة متورطين في تعذيب سجين حتي الموت، وكذلك تقارير فنية في نفس الإطار لصالح أعضاء بتنظيم تم القبض عليهم مؤخراً ويحاكمون أمام محكمة أمن الدولة العليا. أردف السباعي بقوله في حواره ل«روزاليوسف»: لم أر في حياتي ميتاً يتم تصويره بهذا الشكل، إذ لم تتم مراعاة حالة المتوفي ولا الصورة التي تم نشرها له عقب تشريح جثته في المرة الأولي بالإسكندرية، وهي الصورة التي تم التدليس بها علي الرأي العام من خلال تصدير فكرة أنها للشاب المتوفي بالإسكندرية قبل تشريحه.. فيما يلي نص الحوار: روزاليوسف: فقدان الثقة الذي بدأ يتسرب إلي قطاع من المواطنين تجاة قطاع الطب الشرعي.. هل هناك أسباب واضحة وراءه؟
السباعي: مسألة أن الناس فقدت بعضاً من الثقة في الطب الشرعي صحيحة ولكن أنا بدوري أتساءل من يقف وراء هذا؟ خصوصاً أن الذين بنوا آراءهم حول هذا لم تكن لديهم أسس ولكن تشكيكهم جاء بناء علي اجتهادات. لذلك فالذي أدي إلي إثارة هذه البلبلة هو كبير الخبراء السابقين ورئيس المصلحة السابق د.أيمن فودة الذي افتتح مكتبا للاستشارات الخاصة بتقارير الطب الشرعي واتهم التقرير المبدئي الصادر من الطب الشرعي في واقعة قتيل الإسكندرية بعدم الصحة رغم عدم صدور التقرير النهائي الصادر عن اللجنة الثلاثية من كبار الأطباء الشرعيين بالمصلحة.. أضف لذلك مسألة تسريب الصورة الخاصة بالقتيل بعد أول تشريح لها.
وأقول لك أيضا إن الأخبار التي تناثرت هنا أو هناك حول صدور التقرير النهائي غير صحيحة لأن الصور النهائية للتشريح والتقرير لم تصل بعد إلي رئيس نيابات استئناف الإسكندرية وهناك مفاجأة موجودة لدينا، هي عبارة عن مجموعة صور دقيقة جداً للتشريح الذي تم للمرة الثانية سوف يعلنها رئيس الاستئناف المستشار ياسر رفاعي خلال الساعات المقبلة.
روزاليوسف: تحدثتم عن رئيس قطاع الطب الشرعي السابق فهل يعني هذا أن هناك مجموعة مستفيدين آخرين من الترويج لواقعة قتيل الإسكندرية؟
السباعي: بلي هناك مصلحة لبعض الأشخاص مما يحدث حاليا من حالة الترويج لواقعة قتيل الإسكندرية.. ولكن اذا سألتني من هم فبالطبع لا أعلمهم بالتحديد ولكن كل الذي أقوله من الناحية الفنية أن هناك واقعة تقول إن هناك شابا تتبعه بعض المخبرين.. وهو من جانبه قام بالجري منهم.. وهم تتبعوه حتي أحد مقاهي الإنترنت.. وعندما أمسكوا به كانت بحوزته لفافة بلاستيكية قام بابتلاعها كاملة وحدثت مشادة بينهم وبينه.. (يعني بالبلدي كدة طلع اللي في بقك.. لأه مش هاطلع ثم حدثت مقاومة..).. وعندما ابتلع اللفافة حدث له اختناق ثم مات.. ومن هنا بدأ دور الطب الشرعي .
وعندما أبلغ الزميل المسئول عن منطقة الإسكندرية كما في حالات مماثلة ذهب لتشريح الجثة وبيان أسباب الوفاة .
روزاليوسف: كيف بدت الجثة للوهلة الأولي؟
السباعي: ما سوف أقوله لايعني أنني أؤيد أو أرفض هذا الكلام.. إنما بدا أن هناك كدمات ورضوضاً علي الوجه أو خربشة علي القدمين واصطدامات بالوجه ربما تكون نتيجة اصطدامه برأس صلب أو بحائط أو حتي رجل كرسي.. وهذه أجساد صلبة تؤثر في الشخص.. ثم بدأت المطالبة بالتشريح.. وعندما قام الزميل بقطاع الإسكندرية بتشريح الجثة كان أن تسربت صورة عقب ذلك وتم تداولها بشكل سيئ ثم حدث كلام حول التشريح نفسه وهاجت الدنيا تحت بند ما يسمي أن الصورة المتداولة التقطت قبل التشريح وليس بعده.
روزاليوسف: القضية ليست في ما أثير من أقاويل ولكن في طبيعة الصورة المتداولة.. وطريقة التشريح من أسفل الفك والوجه؟
- السباعي: نحن أمام تسلسل واضح بدأ منذ تلقي الطبيب الموجود بالإسكندرية إشارة تفيد طلبا بالتشريح.. ونظراً لطبيعة التشريح في مثل هذه الحالات خصوصا أن الشاب القتيل ابتلع لفافة بلاستيكية أدت إلي اختناقه.. ثم حدوث الوفاة.. من هنا بدأنا عملية التشريح من أسفل الفك خصوصا أن الطلب الذي قدم إلي النيابة العامة يفيد بأن هناك كدمات.. من خلال هذا كانت عملية التشريح من أسفل ثم شق الشفتين لمعرفة ما إذا كانت هناك كدمات داخلية بخلاف الكدمات السطحية وحتي نقطع الشك باليقين بخصوص ما تردد بعد ذلك من أنه كانت هناك محاولة لجعله يبتلع اللفافة البلاستيكية رغماً عنه. ثم تمت عملية التشريح وقمنا بالخياطة من جديد وبطبيعة الحال نحن دورنا تشريحي ليس تجميليا.. أي لسنا أطباء تجميل لكي نقوم بمعالجة آثار الخياطة بعد عملية التشريح.
روزاليوسف:هل اللفافة البلاستيكية فقط كانت سبباً في وفاته؟
- السباعي: الإثارة بدأت من هنا. نحن أعلنا في التقرير المبدئي أن هذا الشاب قد ابتلع لفافة بلاستيكية طولها 7.5 سنتيمتر وقطرها 2.5 سنتيمتر وقمنا بتحليلها في معامل قطاع الطب الشرعي وعقب التحليل الأولي بدا واضحا أن طبيعة المادة الخضراء الموجودة في هذ اللفافة عبارة عن مادة مخدرة معروفة باسم البانجو.. ولكن الناس لا تريد أن تقتنع بأن هناك شابا بالفعل ابتلع مادة مخدرة.. ثم كانت نتيجة التحليل الخاص بالاختناق أنه كان قد تعاطي مادة مخدرة أيضا عبارة عن تراما دول.. وأقول لك هنا إذا كانت القضية ملفقة كما يردد البعض فمن البديهي أن القضية لو كانت تريد أن تأخذ هذا الشكل لكان من الممكن علي المخبرين اللذين أمسكا به أن يعملا له قضية خصوصاً أن لفافة البانجو كانت معه قبل أن يبتلعها.. ولكن سوء حظه أنه ابتلعها.
روزاليوسف: هل حدث حوار بينك وبين عائلته حول هذا الأمر؟
- عمه كلمني منذ فترة وطرح سؤالا غريباً: كيف يبتلع شاب لفافة بانجو ويموت؟ فقلت له لأنها كانت لفافة بلاستيكية لم يستطع تحمل ابتلاعها لذلك انحشرت في القصبة الهوائية ما بين اللسان و لسان المزمار.. ومنعت دخول الهواء إليه فحدثت له إسفكسيا الخنق ونحن كأطباء شرعيين عندما قمنا بالتشريح وجدنا الآتي: أنه لا توجد كدمات داخلية بالوجه وعضلاته الداخلية.. إضافة إلي أن الجسم الذي دخل إلي القصبة الهوائية دخل بشكل طبيعي.. وهذه ميزة أخري فيما يخص قضية التشريح بشأن هذه المنطقة لأنه من الناحية الفنية إذا كانت لفافة البلاستيك الموجودة بها مادة البانجو المخدرة قد أدخلت بالقوة كنا سنجد تقطعاً للأحبال الصوتية ومضاعفات بالفم والبلعوم.. بشكل يشير إلي حدوث عنف وهذا غير موجود.
روزاليوسف: إذن سبب الوفاة هو الاختناق نتيجة ابتلاع لفافة البانجو وليس ضرب الرأس والفك كما تردد؟
- السباعي: هذا طبيعي جداً من الناحية العلمية وليس التهريج: هناك قصبة هوائية بها مادة محشورة إما أن تطلع لأعلي أو تدخل البطن وهذا لم يحدث.. واللفافة جاءت عند شيء اسمه لسان المزمار وحدث الاختناق من حيث إنه أصبح من الصعب معه دخول الهواء للرئتين ونتج عنه أن أصبح الوجه أزرق وهناك احمرار بالعين.. نتيجة انفجار بعض الأوعية الدموية القصيرة الناتجة بطبيعة الحال عن زيادة ضغط الجسم.. لعدم وصول الهواء إلي الرئتين. أيضا أقول لك الشخص الذي يتوفي نتيجة اختناق ينتج عنه دم أسود وهذا سر الدماء الموجودة أسفل الرأس عندما قمنا بالتشريح.
روزاليوسف: ماذا تقول عن مسألة عدم إمكانية إثبات تعاطي الشخص المتوفي للمواد المخدرة من خلال تحليل الأحشاء؟
- شوف.. هناك تحليل كامل للأحشاء يتم عن طريق أخذ عينات من الأمعاء والمرارة.. ونصف الكلي الأيمن والأيسر والمثانة والكبد.. ويتم إخضاع هذه الأجزاء للتحليل المعملي ونحن قمنا بذلك، ولكن كل ما في الأمر أن د.أيمن فودة كبير الأطباء السابق شكك في هذا بالرغم من عدم اطلاعه علي تقارير المصلحة، أضف لذلك أن هناك عملية مماثلة تمت في عهده.
نحن عقب تحليل هذه الأجزاء من أحشاء الشاب المتوفي عثرنا علي آثار مواد مخدرة للحشيش إضافة إلي قرص برشام متحلل بالأحشاء من مادة الترامادول.. هذا أيضا يجعلنا ننظر إلي طبيعة التحقيقات مع الشهود ووالدة المتوفي التي أكدت أن ابنها كان يتعاطي الحشيش فقط، وصديقه الشاهد أيضا أكد هذا الكلام، ولكن كما قلت الناس مش مقتنعة نتيجة البلبلة التي أثيرت من الشخص السابق ذكره حول طبيعة التحليل بالرغم من كونه كان واحداً من زملاء المصلحة الحاليين.
روزاليوسف: ولكن كيف تتكلم عن التحقيقات.. ومن المفترض ألا تكون لك علاقة بنص التحقيقات؟
- السباعي: أنا أقول هذا الكلام كدليل لك وعلي سبيل الاستشهاد فقط لأن مهمتي تقديم الدليل الفني، وكما قلت الدليل الفني الواضح أن هناك سببا مباشرا للوفاة هو الموت نتيجة انسداد القصبة الهوائية لوجود جسم نسميه علميا جسما غريبا، وليست هناك علاقة بين الوفاة وبين الكدمات أو الإصابات الموجودة ونحن نقول أيضا إنه لا يوجد ما يمنع أن تكون هذه الإصابات ناتجة عن الضرب ولكنها لا تؤدي للوفاة.
روزاليوسف: إذا لماذا هذا التشويه المتعمد؟
- السباعي: لا أعلم.
روزاليوسف: هل تعتقد أن هناك استغلالا سياسيا قبل أن يكون إنسانيا لهذه الواقعة؟
- السباعي: هناك أشخاص يركبون الموجة الآن.
روزاليوسف: ماذا عن اللجنة الثلاثية التي يتم تشكيلها داخل القطاع للتحقيق في قضايا الرأي العام؟
- السباعي: هذه اللجنة تتشكل من أكبر ثلاثة أطباء شرعيين في المصلحة ولهم خبرات طويلة في هذا المجال وللعلم أيضا والمفاجأة هنا أن تقرير اللجنة الثلاثية لم يصدر حتي الآن كما أشيع إعلامياً وهناك صور ستقدم للنيابة العامة بالإسكندرية محل التحقيق في الواقعة، ستكون مفاجأة تشمل أدق التفاصيل الخاصة بالتشريح وعقب الإعلان عنها ستكون أبلغ رد علي الذين شككوا في التقرير الأول المبدئي وهذا للعلم سيكون خلال الساعات القليلة المقبلة.
روزاليوسف: تبعيتكم لوزارة العدل يفترض أنها تعني أن هناك ضمانة قضائية تمنع أي جهة من التدخل في أعمالكم بصراحة.. هل هناك تدخل من أحد في التقارير الصادرة عنكم سواء كانت مبدئية أو نهائية؟
- السباعي: لا يمكن لأحد أن يوجهني في أعمالي ولا حتي وزارة العدل نفسها.. وتبعيتنا لها تبعية إدارية فقط.. أما من الناحية الفنية أقسم لك بالله لا يوجد شخص أو جهة تطلب مني أن أكتب تقريراً بشكل يخالف الحقيقة وضميري، ولا حتي وزارة الداخلية إذا كنت تقصدها.
روزاليوسف: هل يمكن أن توضح لي مفهوم اللجنة الثلاثية من الناحية العملية؟
السباعي: اللجنة الثلاثية مهمتها تبدأ عندما تطلب النيابة العامة من الطب الشرعي تشكيلها لنظر قضية عليها خلاف في التقرير المبدئي وهذا المطلب يأتي عندما يرفض بعض الأشخاص أصحاب القضايا نص التقرير المبدئي.. وأهمية اللجنة الثلاثية هنا أنها عندما تودع تقريرها النهائي تكون قد انتهت من خلال التحليلات النهائية إلي تقرير نهائي في القضية المطروحة بعد التقرير المبدئي.. يعني بالبلدي كدة عينين أحسن من واحدة وثلاثة أحسن من اثنين.. وللعلم تشكيل اللجنة الثلاثية يتم حسب حالة كل منطقة طبية، فعلي سبيل المثال إذا كانت هناك منطقة لا يوجد بها سوي طبيبين شرعيين فقط فنحن نطلب أن يكون تشكيل اللجنة داخل القطاع نفسه بالقاهرة وهناك حالات مهمة يتم تشكيل لجنة ثلاثية لها إذا كانت مرتبطة بقضايا رأي عام أو اغتصاب أو تشريح جثة علي وجة السرعة.
روزاليوسف: حول قضايا التعذيب وما أثير بشأنها هل قمت بالتحقيق في قضايا خاصة بهذا الشأن مؤخراً؟
السباعي: أولاً أنا لا أحبذ كلمة تعذيب ولكن اللفظ العلمي لها استعمال القسوة.. كل مكان بالعالم فيه هذه القضايا.. ولكن مصر بالتحديد أري أن هناك تركيزا علي مثل هذه القضايا بشكل غير مفهوم وللعلم أيضا هناك قضايا ترد إلينا متهم فيها اشخاص بتعذيب أبنائهم بشكل يجعلك تقول إن الداخلية أكثر حنانا منهم عليهم.. وهناك قضية تعذيب أفضي إلي الموت داخل أحد السجون، واتهم فيها خمسة ضباط وأربعة مخبرين واثنان مدنيان وعندما ذهبنا للمحكمة.. كتبنا تقريراً أدانهم، أيضا أحد التنظيمات الذي قبض عليه مؤخراً كتبنا تقريراً فنيا وكان لصالحهم، بالرغم من إدانتهم في القضية المتداولة أمام المحكمة.
روزاليوسف: ماهي شرعية أن تستدعي قضية لإعادة تحليل نتائجها بالمقر الرئيسي لقطاع الطب الشرعي.. هل هي واردة؟
- السباعي: طبيعي جداً.. ولكن عن طريق النيابة العامة صاحبة الاختصاص الأصيل في هذا الشأن، لأن النائب العام عندما رأي أن هناك إثارة للرأي العام في قضية ما.. طلب اعادة تشريح الجثة حتي يستريح المواطنون.. بشكل عام نحن من جانبنا نسير بشكل قانوني في مثل هذه الحالات وإذا وجدنا من جانبنا أيضا أن التقرير المبدئي لأي قضية به أي شيء فنحن نعيده ونصححه كما حدث منذ أيام مضت بإحدي محاكم الجنايات بالوجه القبلي، إذ أصدر أحد الزملاء تقريراً مبدئيا ورأينا أنه غير واضح من الناحية الفنية وصححناه أمام المحكمة نفسها من جديد.
روزاليوسف: هل تري أن طلبات بعض المحامين في بعض القضايا بضرورة انتداب كبير الأطباء الشرعيين لكتابة تقرير أثر سلباً علي الدعاوي المطروحة أمام القضاء، خصوصا أن المحامين في بعض الأحيان يريدون كسب الوقت فقط؟
- السباعي: هذا حقهم من الناحية القانونية.. وكثير من المحامين يطلبون من المحكمة انتداب كبير الأطباء أو تشكيل لجنة ثلاثية، ونحن لا نجد ضرراً في هذا لأن ما نراه صائبا من الناحية الفنية نكتبه ولا أحد يحاسبنا عليه سوي الله، وكما قلت لك هذا ظهر واضحا في القضايا التي راح ضحيتها أحد المسجونين علي يد مجموعة من الضباط.
روزاليوسف: أعلم أن هناك مشروع قانون منذ فترة تقوم بإعداده المصلحة.. هل هناك نية لإضفاء مادة الحصانة علي الأطباء الشرعيين وفقا لأصوات كانت قد نادت بذلك خلال العام الماضي؟
- السباعي: نحن لا نريد حصانة ونحن نؤدي أعمالنا وفق حصانة مقررة لنا أمام المحاكم، ثم أننا لسنا فتوات حتي نطلب هذه الحصانة.. نحن عندنا مشروع قانون خاص بالرعاية الصحية وتقاضي الحوافز وبدل الإثابة خاصة أن عدد الأطباء الشرعيين مائة طبيب فقط وهم بحاجة إلي امتيازات مادية أكبر وسوف نقوم بزيادة بدل الطبيب المتدرب مضافا إليه راتبه ليصل إلي 1800 جنيه.
روزاليوسف: هل هناك نية لمقاضاة من تسبب في هذه البلبلة الجارية حول أداء قطاع الطب الشرعي؟
- سوف أتقدم بمذكرة رسمية للنائب العام ضد د.أيمن فودة رئيس القطاع السابق بصفتي.. لأنه أضر فعليا بالمصلحة وأصدر أقوالا لا لشيء سوي كونه يمتلك مكتباً استشارياً ويريد تشغيله.
غداً الجزء الثاني من الحوار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.