ذكرى تحرير سيناء.. احتفال برلماني بمناسبة وطنية أعادت الشموخ لمصر    ذكرى تحرير سيناء.. برلمانيون: رسائل قوية في كلمة الرئيس السيسي للشعب المصري    تعرف على أسعار الفراخ في البورصة اليوم السبت 25 أبريل    «التخطيط» تشارك في منتدى تمويل التنمية التابع للأمم المتحدة بنيويورك    تعرف على أسعار البيض اليوم السبت 25 أبريل    شعبة النقل بالغرفة التجارية: رفع نقل البضائع ل13 مليون طن يدعم تنافسية الاقتصاد    جيش الاحتلال يطلب من سكان جنوب لبنان عدم العودة إلى 59 قرية    وزير الخارجية ونظيره الكويتي يبحثان مستجدات المسار التفاوضي بين إيران وأمريكا    هل يلحق المغربي بنتايج بلقاء الزمالك وإنبي ..مصدر يوضح    مصرع شخص وإصابة آخر في انقلاب سيارة بطريق القاهرة - أسيوط الصحراوي الغربي    إصابة 5 أشخاص فى مشاجرة عائلية بسوهاج    غسل 140مليون جنيه.. التحقيق مع تشكيل عصابى بتهمة الاتجار في المخدرات    بعد سقوط شرفات وتحطم سيارتين.. حي المنتزه أول: العقار صادر له قرار إزالة    تحويلات مرورية على طريق القاهرة الإسكندرية الزراعى لأعمال الصيانة بكوبرى بنها 3    ضبط حارس عقار بالجيزة لاتهامه بسب طبيبة ومنعها من دخول شقتها    تنظيم عروض فنية وأمسيات شعرية في احتفالات ثقافة الوادي الجديد بذكرى تحرير سيناء    الكاتبة الإسبانية إيريني باييخو: القراءة تنقلنا بين عوالم متعددة.. وكل كتاب يحمل تجربة إنسانية جديدة    طب قصر العيني: تنظيم ملتقى علمي مصري فرنسي لتعزيز التعاون في أمراض الكبد والجهاز الهضمي    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    في ذكرى تحرير سيناء.. "مصر اليوم في عيد"حكاية غنوة أعادت شادية للمسرح    أفريقيه النواب: القمر الصناعى سبينكس نموذج متقدم لقدرات مصر فى مجال الفضاء    السيسي: ستظل سيناء رمزًا للصمود وبوابة للأمان وواحة للتنمية والبناء    أسرار «الآلة» التي لا تشيخ.. طاهي كريستيانو رونالدو يكشف نظام غذائه «العسكري»    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    هل قدم الأهلى عرضا رسميا لجوزيه جوميز لخلافة توروب؟.. مصدر يجيب    جهاز تنمية المشروعات يضخ 939.4 مليون جنيه تمويلات بمحافظتي شمال وجنوب سيناء    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    ياسر جلال ينفى شائعة مرض ميرفت أمين: نزلة برد خفيفة ومتواجدة بمنزلها    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    "الوثائقية" تحتفل اليوم بذكرى تحرير سيناء بأفلام وطنية وعروض مميزة    من إيطاليا، زاهي حواس يبدأ حملة دولية لاستعادة 3 قطع أثرية مهمة موجودة بالخارج    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    فلسطين: انطلاق أول انتخابات محلية في دير البلح بعد عقدين من انقطاعها    البترول: إنتاج 1.1 مليون طن ميثانول لتلبية احتياجات الصناعات والتصدير    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    إيران تنفي وجود أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في إسلام آباد    بث مباشر الأهلي يواجه ماتشيدا في نهائي دوري أبطال آسيا    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ويعقد محاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    محافظ أسيوط: تحرير 768 محضرًا للمخابز والأسواق خلال حملات رقابية مكثفة    منير أديب يكتب: دلالات غياب "فانس" و"قاليباف" عن مفاوضات الجولة الثانية في إسلام آباد    اليوم.. طقس حار على اغلب الأنحاء نهارا ورياح مثيرة للرمال والعظمي بالقاهرة 32 درجة    استشهاد طفلة فلسطينية في قطاع غزة بعد أيام من إصابتها    وزير الخارجية يدعو إلى الحفاظ على حرية الملاحة الدولية    اليوم، مصر تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    مواعيد مباريات اليوم السبت 25 أبريل 2026 والقنوات الناقلة.. «مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال»    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    إليزابيث دينت: البرنامج النووي الإيراني يتصدر الملفات الشائكة على طاولة التفاوض    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دراسة ترصد تطور السياسة الأمريكية من ترومان الي أوباما في الشرق الأوسط
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 05 - 04 - 2010

ضمت دراسة "اسرائيل وفلسطين.. دولتان لشعبين: اذا لم يكن الآن فمتي؟" التي أصدرتها مجموعة بوسطن لدراسة سلام الشرق الأوسط في مارس الماضي، فصلا عن التطور الذي لحق بالسياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط في عهد الادارات الأمريكية المختلفة بدءا بالرئيس هاري ترومان الذي شهد قيام اسرائيل انتهاء بالرئيس الحالي باراك أوباما، والتي يمكن من خلالها الوقوف علي مدي اختلاف الرؤساء الأمريكيين في التعامل مع القضية وأيضا ملاحظة النقاط المشتركة بينهم.
إدارة هاري ترومان (1945 - 1953)
أظهرت دعمها لقرار تقسيم فلسطين وجاء اعترافها بدولة اسرائيل سريعا في خطوة شجعها بقوة مستشارين بارزين للرئيس ترومان أغلبهم متخصص في شئون السياسة الداخلية، الا أن مستشاري الشئون الخارجية ذهبوا الي أن المصالح الأمريكية ستكون معرضة للخطر وعلي رأسهم وزير الخارجية. شهدت هذه الفترة أيضا تفاقم مشكلة اللاجئين الفلسطينيين التي لم ينجح في تخفيفها أي رئيس أمريكي.
إدارة إدوارد أيزنهاور (1953 - 1961)
واجه أزمة كبري عندما انضمت اسرائيل للعدوان الثلاثي علي مصر لتثير احدي الأزمات الهامة في الحرب الباردة. كان أيزنهاور رافضا للحرب، وهو ما جعله يضغط علي لندن وباريس لسحب قواتهما ونجح في ذلك بينما ظل رئيس الحكومة الاسرائيلي يقاوم لعدة أشهر حتي سحب قواته عام 1957. رعي أيزنهاور عدة جهود وساطة بين العرب واسرائيل خلال سنوات حكمه الا أن كلها باءت بالفشل.
إدارة جون كينيدي (1961 -1964) وليندون جونسون (1964 - 1969) بالرغم من أن فترة كينيدي لم تشهد أي حرب بين العرب واسرائيل الا انه كان يتعامل سريا مع برنامج تسليح نووي اسرائيلي جعله يزيد من مبيعات الأسلحة الأمريكية لاسرائيل ليستطيع مراقبة المنشآت النووية الاسرائيلية في صحراء النقب الا انه لم ينجح.
أما في عهد جونسون فقد شهد نكسة 67 وورط جونسون أمريكا أكثر في الصراع العربي الاسرائيلي عندما جعل فرنسا تخلف الولايات المتحدة كمورد الأسلحة الرئيسي لاسرائيل عقب حرب 67.
إدارة ريتشارد نيكسون (1969 - 1974)
في ديسمبر 1969، بدأ وزير الخارجية الأمريكي ويليام روجرز جهود وساطة بين مصر واسرائيل برعاية الأمم المتحدة، لكن الجدية الأمريكية لم تتوافر الا بعد حرب 73 التي أثرت علي حياة المواطنين الأمريكيين بعد أن منعت السعودية النفط عن الولايات المتحدة لتأييدها لاسرائيل فارتفعت أسعار البترول واصطف الأمريكيون في طوابير البنزين لملء سياراتهم، ورعت أمريكا اتفاق فك الارتباط بين روسيا واسرائيل عام 1974 واتفاق وقف اطلاق النار بين مصر واسرائيل التي كانت أساسا لاتفاق سلام لاحق.
لكن الجهود الدبلوماسية الأمريكية في ذلك الوقت بقيادة نيكسون وكيسنجر كانت تجري من منظور الحرب الباردة أي أنهم كانوا يرون أن دعم اسرائيل يقضي علي طموحات الاتحاد السوفيتي في المنطقة.
إدارة جيرالد فورد (1974 - 1977)
في هذه الفترة، ألقي كيسنجر بالون اختبار مدعوما من فورد والمح إلي ان الفلسطينيين يقعون في قلب الصراع، لكن ما حدث هو أن فورد وكيسنجر وجدا عدم مرونة من القادة الاسرائيليين. واتجهت واشنطن للضغط علي اسرائيل لكنها قوبلت برفض من الكونجرس.
إدارة كارتر (1977 - 1981)
أراد كارتر في الأساس تنظيم مؤتمر دولي يضم الاتحاد السوفيتي كخطوة لحل الصراع، لكن مصر واسرائيل رفضتا الفكرة. وبرز دور كارتر مجددا عقب زيارة السادات اسرائيل برعايته العنيدة للمفاوضات بين الطرفين. وبالرغم من أن كارتر توقع أن جهوده ستفرز شرق أوسط أكثر استقرارا وسلاما، الا أن ذلك لم يحدث.
وفي أواخر السبعينيات، قامت اسرائيل بغزو لبنان ثم سحبت قواتها اثر ضغط أمريكي وهدد كارتر بقطع الأسلحة الأمريكية عن اسرائيل اذا ثبت استخدامها في أغراض غير دفاعية، كما هدد بتمرير قرار من مجلس الأمن يدين الغزو واعتبره ردا مبالغا فيه للهجمات الفلسطينية من لبنان.
إدارة رونالد ريجان (1981 - 1989)
انشغل ريجان في فضيحة "ايران جيت" التي أظهرت بيع أسلحة أمريكية واسرائيلية لإيران. وعندما غزت اسرائيل لبنان مجددا عام 1982 للقضاء علي منظمة التحرير الفلسطينية، شب الخلاف مجددا بين واشنطن وتل أبيب ونجحت أمريكا في سحب معظم القوات الفلسطينية من لبنان، الا أن التوتر استمر بين أمريكا واسرائيل بسبب خطط تل أبيب التي لن تجلب الاستقرار للمنطقة وستضر بالمصالح الأمريكية.
في سبتمبر 1982، اقترح ريجان خطة لانهاء الصراع تقوم علي ربط غزة والضفة بالأردن لكن اسرائيل لم تكن مهتمة بأي اتفاق لا يسمح لها بتحقيق مكاسب في لبنان.
الا أن عهد ريجان شهد عدة اتفاقيات تعاون استراتيجي بين أمريكا واسرائيل من بينها تعاون ضد السوفييت مما قربهما أكثر وأكدت دعم واشنطن لاسرائيل في ملف الصراع، وعندما اعترف الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات باسرائيل عام 1988 وأعلن رفضه للارهاب، تغيرت السياسة الأمريكية وبدأ الحوار مع منظمة التحرير.
إدارة جورج بوش الأب (1989 - 1993)
كان الشرق الأوسط في ذيل الأجندة الأمريكية اذ كان الجميع منشغلا بانهيار الاتحاد السوفيتي وغزو الكويت حتي أن جيمس بيكر وزير الخارجية قال عن تلك الفترة "منذ اليوم الأول، آخر شيء أردت فعله هو الاقتراب من عملية السلام في الشرق الأوسط. ووضع بوش وبيكر خطة للسلام تقوم علي مفاوضات مباشرة بين العرب واسرائيل تتزامن معها مباحثات متعددة الأطراف تهيئ لمناخ السلام بدلا من سياسة "خطوة بخطوة" التي كان يتبعها نيكسون وكيسنجر. وانعقد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 الذي كان بمثابة مفاوضات اسرائيلية غير مباشرة مع منظمة التحرير الفلسطينية برعاية أمريكية بسبب رفض اسرائيل الاعتراف رسميا بها. ثم تبعه مباحثات دولية في موسكو أفضت للسلام بين الأردن واسرائيل ومباحثات سورية اسرائيلية.
لكن من غير الممكن اغفال قرار بوش عام 1991 برفض منح 10 مليارات دولار كقروض لاسرائيل لتمويل اسكان يهود سوفييت يرغبون في الهجرة لاسرائيل بسبب تشكيك واشنطن في نوايا اليمين الإسرائيلي حتي سقطت حكومة شامير وجاء رابين فتمت الموافقة علي القروض. وتمثل هذه الواقعة نموذجا هاما لموقف أمريكي حازم يخدم المصالح الأمريكية بالرغم من معارضة جماعات المصالح.
بيل كلينتون (1993 - 2001)
عند وصول كلينتون، لم يعد هناك مكان للتوقعات الكبري التي بدأت بمؤتمر مدريد لأنه كان يركز علي الاقتصاد ولا يبدي اهتماما بالسلام في الشرق الأوسط، لكن الوساطة النرويجية نجحت رغم التوقعات بفشلها وتمخض عنها اتفاق أوسلو الذي حضره كلينتون وتم الاعتراف رسميا بسلطة فلسطينية. وبوصول نتانياهو الي الحكم، تبددت آمال السلام لعدة سنوات كما شاب التوتر العلاقات الأمريكية الاسرائيلية الا أن كلينتون لم يمارس ضغوطا علي اسرائيل لتقييدها في بناء المستوطنات، ثم جاءت اتفاقية واي ريفر عام 1998 والتي قدمت اطارا لنقل الأراضي تدريجيا الي السلطة الفلسطينية لكنها انهارت بسبب نتانياهو.
وفي آخر عام من ولاية كلينتون، بدأت مباحثات كامب ديفيد الثانية بمبادرة اسرائيلية لأسباب سياسية داخلية ولانقاذ شعبية ايهود باراك.
إدارة جورج بوش الابن (2000 - 2008)
كان بوش أول رئيس أمريكي يعلن دعمه لقيام دولة فلسطينية مستقلة، لكنه عزل عرفات وقاطعه وظل يبحث عن بديل ليحاوره حتي وفاته وعندما ظهر أبو مازن لم يكن بوش ليلعب دورا عادلا في انجاز اتفاق سلام بين الطرفين وهو ما جعل اسرائيل تتصرف بشكل أحادي حاصلة في أغلب الأحيان علي دعم أمريكي لما تفعله. اتسم الموقف الأمريكي تجاه اسرائيل بالليونة الكاملة فعندما طالبت واشنطن بانهاء حصار المقاطعة في رام الله وعارض شارون سرعان ما أذعن بوش.
وفي عام 2002، عندما عرض العرب مبادرتهم للسلام، لم يستغل بوش الفرصة ربما لعدم وضوح الموقف الاسرائيلي من المبادرة.. وكانت الخطوة التالية هي خارطة الطريق، وجاء فوز حماس ونظمت واشنطن مؤتمر أنابوليس تنفيذا لرؤية بوش القائمة علي حل الدولتين، وانتهي عهد بوش بحرب غزة.
إدارة باراك أوباما (2009 ) .
رغم حديثه المتكرر عن حل الدولتين، الا أنه لم يحدث أي تقدم يذكر فيما عدا حصوله علي تعهد من نتانياهو بوقف بناء المستوطنات لمدة 10 أشهر فيما عدا القدس الشرقية. والدرس الواضح المستخلص من أول عام لأوباما في البيت الأبيض هو أن التقدم باتجاه حل الدولتين لن يحدث من دون دور أمريكي قوي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.