تتجه مصر بقوة نحو تعميم المدفوعات الإلكترونية حرصًا على مواكبة التطورات العالمية فى نظم الدفع وتوفير تكاليف طباعة النقود إلى جانب الحد من الفساد.. وثمة خطوات كبيرة قام بها البنك المركزى فى هذا الإطار بالتعاون مع الحكومة والبنوك التزامًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى من خلال المجلس الأعلى للمدفوعات. وأكدت مصادر مصرفية أنه فى إطار المسارعة بنشر خدمات الدفع الإلكترونى فإن هناك حاليًا نحو 5.5 مليون بطاقة ميزة (وهى بطاقات المدفوعات الوطنية) متاحة وجاهزة لتسليمها للمواطنين مجانًا وذلك لتحفيزهم ودعمهم بالأداة التى من شأنها التيسير عليهم فى الدفع الإلكتروني.. وطبقًا للمصادر فإن نشر المدفوعات الإلكترونية على المدى القصير يحقق توفيرًا قدره 25% من تكاليف طباعة النقود. ويستضيف البنك المركزى غدًا وعلى مدار يومين أكبر ملتقى للتكنولوجيا المالية للعام الثانى على التوالى، وذلك تحت رعاية د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء،.. وشارك فى المؤتمر «سيملس شمال إفريقيا» أهم الخبراء الدوليين والمحليين فى مجال التكنولوجيا المالية، والمدفوعات، والتجارة الإلكترونية. ويأتى هذا المؤتمر للاطلاع على أهم مستجدات المدفوعات الإلكترونية عالميًا وكذلك الحلول التكنولوجية المالية، واستضافته فى مصر يدل على تزايد الاهتمام للاطلاع على كل ما هو جديد فى الخدمات المالية التكنولوجية لاسيما وأن هناك 40 شركة كبرى فى الحلول المالية التكنولوجية والمدفوعات الالكترونية ستكون مشاركة فى هذا الملتقى الضخم. وصرح أيمن حسين وكيل محافظ البنك المركزى لقطاع نُظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات بأن المؤتمر يكتسب أهمية متزايدة من منطلق الدور الرائد الذى تقوم به التكنولوجيا المالية لتقديم الخدمات المالية والمصرفية بشكل أسهل وأسرع وأرخص، بما يلبى الاحتياجات المتنوعة لكافة العملاء، فى أى وقت ومن أى مكان، وبالتالى يتمكن أكبر عدد ممكن من الأفراد من الوصول لتلك الخدمات، مما يجعل التكنولوجيا المالية ركيزة أساسية للشمول المالى وداعم رئيسى للنمو الاقتصادي، وبالتالى تحقق فائدة مشتركة على مستوى الفرد والدولة. وسيناقش المؤتمر التحديات التى تواجه التكنولوجيا المالية فى مصر فى مجالات التمويل الصغير والإقراض الصغير، والمدفوعات عبر الحدود والتحويلات، وتحليل البيانات، والذكاء الاصطناعى للخدمات المصرفية للأفراد، والأمن السيبراني، وسجل ائتمان الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتسارع البنوك من جانبها وبتوجيه من البنك المركزى فى التوسع فى إتاحة خدمات الدفع الالكترونية، وفى هذا الإطار كان البنك الأهلى هو أول البنوك التى تقوم بافتتاح فروع الكترونية بشكل كامل، يكون التعامل فيها من خلال ماكينات الصراف الآلى والخدمات التفاعلية. وإلى جانب ما سبق فقد أصدر البنك المركزى المركزى الضوابط والتعليمات الخاصة بإصدار وقبول المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية داخل مصر، وذلك فى ضوء الخطوات التى يقوم بها لتحقيق التحول إلى اقتصاد أقل اعتمادًا على أوراق النقد، وتحقيق الشمول المالى ومواكبة التطورات التكنولوجية. والمدفوعات اللا تلامسية هى التى تتم بدون تلامس باستخدام البطاقات (بطاقات الائتمان، بطاقات الخصم، البطاقات المدفوعة مقدمًا) أو الأجهزة الذكية أو أى أجهزة يمكن ارتداؤها Wearable وتستخدم RFID أو NFC والتى تتيح للشريحة المدمجة Chip وكذلك الهوائى Antenna التواصل مع نقاط البيع الإلكترونية من خلال مسافة قريبة لإتمام عملية الشراء بطريقة آمنة. وتتضمن التعليمات ما يسمى ب Near communication“NFC“ وهو الاتصال فى نطاق قريب من خلال مجموعة من بروتوكولات التواصل والتى تمكن جهازين أو أداتين للتواصل عبر نطاق قريب لا يتعدى 4 سم. وكذلك خدمة الكود الآمن Code Secure هو الكود الذى يتم إرساله للعميل سواء كان كود ثابت Static أو متغير Dynamic سواء عبر رسالة نصية أو من خلال أجهزة التشفير Token وذلك كعامل تأمين إضافى يمكن استخدامه فى حاله استخدام أداة الدفع للشراء عبر الإنترنت. وقال البنك المركزى إن مجلس إدارة البنك يتولى مسئولية اعتماد إستراتيجية العمل المعدة من قبل الإدارة العليا بالبنك، وكذا اتخاذ قرار استراتيجى واضح بشأن رغبة البنك فى تقديم خدمات الدفع باستخدام المدفوعات الإلكترونية اللا تلامسية Contactless Payments من عدمه. وأوضح البنك المركزى أنه فيما يخص البنوك المصدرة لوسائل الدفع التلامسية يكون الحد الأقصى لمبلغ العملية الواحدة التى تتم بدون إدخال الرقم السرى مبلغ 300 جنيه مصرى مع قيام كل بنك بوضع الحد الأقصى المناسب له بما لا يتجاوز الحد الأقصى المصرح به من البنك المركزى المصرى للمعاملات التى تتم بدون إدخال الرقم السري، ولمحافظ البنك المركزى المصرى تعديل الحد الأقصى للعمليات التى تتم بدون إدخال الرقم السري. كما يجب أن يقوم البنك بوضع الآلية الخاصة بعمليات الاعتراضات التى تخص تلك النوعية من الحركات، وأن يقوم البنك بوضع حدود قصوى لعدد العمليات اليومية والشهرية وفقا ورؤية إدارة المخاطر بالبنك. كذلك يجب أن يقوم البنك المصدر لأداة الدفع اللاتلامسية بإرسال رسالة نصية SMS فور اتمام أى عملية شراء للحركات التى تتعدى مبلغ 100 جنيه مصرى للمدفوعات اللاتلامسية. إضافة إلى أنه يجب أن تكون أدوات الدفع اللاتلامسية غير مفعلة قبل تسليمها للعملاء، ويتم التفعيل فور التأكد من استالم العميل أدة الدفع اللاتلامسية على أن يقوم البنك المصدر بوضع الآلية الخاصة بالتحقق من استلام العميل لها. وشدد البنك المركزى على ضرورة وجود حملات التوعية الالزامية من قبل البنك للعملاء بكيفية التعامل مع أدوات الدفع اللاتلامسية المقدمة من قبل البنك.