أعلن وزير الدفاع العراقى خالد العبيدى إن الهجوم على الفلوجة يتم من عدة محاور، وأن تنظيم «داعش» منهار، كاشفاً عن أن قواته تقاتل داخل المدينة حالياً. وأكد العبيدى أيضاً أن القوات العراقية المشتركة تحقق تقدماً فى الجبهة الجنوبية للفلوجة، مشيراً إلى أن بطء التقدم سببه الحرص على أرواح المدنيين وتوفير الممرات الآمنة لهم. يأتى ذلك فيما قصف طيران التحالف والطيران العراقى، مساء أمس الأول الأحياء الجنوبية للفلوجة مستهدفاً مواقع «داعش» فى جبيل وحى نزال والصناعى وأحياء أخرى ستكون هدف الهجوم الواسع الذى بدأ أمس. وبحسب المعلومات بدأت العمليات بالسيطرة على منطقتى الفلاحات والصبيحات فيما نصبت القوات العراقية مدفعية وصواريخ على تخوم الفلوجة، فيما يحشد «داعش» عناصره على جسرى الفلوجة لمنع العائلات من النزوح إلى أماكن آمنة تحت سيطرة القوات الأمنية. وقالت مصادر عسكرية عراقية إن جهاز مكافحة الإرهاب سيكون رأس الحربة فى الهجوم يساعده الفوج التكتيكى من شرطة الأنبار، وكذلك قوات الجيش والشرطة الاتحادية، وهناك مخاوف من أن ميليشيا بدر قد تشترك ضمن الشرطة الاتحادية، ومخاوف من اندساس عناصر. وعلى جبهة الموصل أعلنت غرفة عمليات تحرير نينوى استكمال الاستعدادات لانطلاق معركة القيارة جنوب الموصل، ووصلت تعزيزات إضافية إلى جسر عائم ستنصبه القوات على نهر دجلة ليكون بديلا عن الجسر الرئيسى الذى يعتقد أن «داعش» لغمه بالكامل. فيما، كشف قائد الشرطة الاتحادية اللواء رائد شاكر جودت عن موعد بدء اقتحام القوات العراقية لمركز الفلوجة. وقال جودت فى تصريح ل«سبوتنيك» إنه «خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة سيتم اقتحام مركز الفلوجة بعد أن أكملت القوات الأمنية والحشد الشعبى تحرير الأراضى المحيطة بها». وأضاف جودت: «تجرى الآن عملية تسليم الأراضى والمناطق المحررة والتى تبلغ ألف كيلومتر إلى قيادة عمليات بغداد». وكانت عملية تحرير الفلوجة إحدى أهم مدن محافظة الأنبار (كبرى المحافظاتالعراقية) غرب العراق قد بدأت يوم 23 مايو الماضى لطرد تنظيم «داعش» الذى يسيطر عليها منذ أكثر من عامين، وتمكنت القوات العراقية، منذ بدء العمليات، من تحرير العديد من المناطق التابعة للمدينة وكبدت التنظيم خسائر فى الأرواح والمعدات. فى غضون ذلك، أكد وزير الخارجية العراقى إبراهيم الجعفري، أن قائد فيلق القدس فى الحرس الثورى الإيرانى قاسم سليمانى «مُستشار عسكرى يُساعد العراقيين» وليس مستشاراً للحكومة العراقية، مُضيفًا: إن من لا يعجبه ذلك فهو حرّ» وفق ما نقلت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثورى الإيراني. ونقلت الوكالة الإيرانية بياناً عن مكتب الوزير العراقى قال فيه متحدثاً عن السليمانى إن وصف مُستشار للحكومة العراقيَّة تعبير غير دقيق، وإنما هو مُستشارٌ، من جملة مُستشارين يأتون إلى العراق. وقال الوزير إن الحكومة العراقية سمحت بوُجُود مُستشارين عسكريِّين منذ نهاية يوليو 2014 عند تشكيل التحالف الدولي. وأضاف الجعفري: «لن نسمح بالقواعد، ولن نسمح بوُجُود تجمُّعات عسكرية، لكننا نسمح بوُجُود مُستشارين، وقد تقاطر علينا مُستشارون كثيرون جاءوا إلى العراق، ومارسوا دورهم، ومنهم مستشارون من أمريكا وكندا وبريطانيا، ومن بقيَّة دول أوروبا، ودول الجوار، مؤكداً أن «قاسم سليمانى يأتى بعنوان مُستشار، وليس مُستشاراً للحكومة العراقية، وليس جزءاً من النظام العراقي، إنما مُستشار عسكرى نستفيد منه». وفى الموصل هاجمت أمس القوات العراقية مواقع لتنظيم داعش الجنوب من مدينة الموصل إذ يكثف التحالف بقيادة الولاياتالمتحدة حملته ضد المتشددين على عدة جبهات فى الأراضى التى يسيطر عليها التنظيم. وقال ضباط مشاركون فى العملية إن القوات العراقية تقدمت فى دبابات ومركبات مدرعة باتجاه قرية الحاج على الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا جنوبى الموصل تحت غطاء من الضربات الجوية للتحالف ونيران المدفعية. وتتقدم القوات العراقية أيضا على أطراف مدينة الفلوجة معقل التنظيم باتجاه الجنوب فيما تحاصر قوات تدعمها الولاياتالمتحدة بلدة منبج السورية الخاضعة للتنظيم.