أكد السفير جمال بيومى سفير مصر فى تركيا الأسبق أن قرار الحكومة المصرية بطرد السفير التركى من مصر وخفض التمثيل الدبلوماسى إلى مستوى قائم بالأعمال هو قرار صائب، نتيجة للأقاويل الكاذبة عن الحياة بمصر ووجود عدد كبير من القتلى والمسجونين فى خطاب باللغة التركية، لم يترجم للعربية حتى تغطى حكومة أردوغان على حماقاته.. وقال: حدث أن تم قطع العلاقات معهم مرتين، أولاها عام 1954 فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بعدما وصف السفير التركى آنذاك الضباط الأحرار بأنهم متهورون لإقالتهم الملك فاروق، وقال وقتها عبد الناصر: إن السفير التركى شخص غير مرغوب فيه، وقام بطرد السفير التركى وكان وقتها فى الاوبرا، وغادر مصر عائدًا لبلاده، وثانيتهما فى عام 1961، أثناء الوحدة بين مصر وسوريا، وعندما قام الانقلاب بسوريا، اعترفت تركيا به وقررت مصر قطع العلاقات الدبلوماسية فورا مع تركيا.. وأضاف بيومى أن أردوغان رئيس الوزراء التركى مازال يسلك سلوك المستعمر السابق، ويعيش وهمًا زائفًا وحلم قيام إمبراطورية عثمانية فى مصر وسوريا ولبنان، فخياله يتلاقى مع أحلام الإخوان، ومع هذا فإن السفير التركى حسين العونى رجل فاضل ويكن المحبة لمصر، وكان يحاول بقدر الإمكان تحسين العلاقات بين البلدين..أما السفير سيد أبوزيد مساعد وزير الخارجية، فقال: إن قرار طرد السفير التركى من مصر خطوة كان لابد منها بسبب مواقف أردوغان منذ فترة، وقد صبرت مصر طويلا لعل المسؤل التركى يعود لصوابه، لكن اردوغان استمر فى سياسته غير الصائبة والخاطئة وأدى ذلك إلى أن أبقت مصر سفيرها فى القاهرة، واعتبرت السفير التركى غير مرغوب فيه، وخفض التمثيل إلى مستوى القائم بالاعمال. فسحب السفير بمثابة انذار. فكونه يصف ما حدث بمصر أنه انقلاب وخروج عن الشرعية، ويدعم الاخوان ويساندهم، فإنه لا يدرك أن المصريين سيزداد حجم سخطهم على الإخوان كلما التمسوا دعما من الخارج خصوصا تركيا، التى تعد الخاسر الأكبر اقتصاديا لأن صادراتها لمصر أكثر من وإرداتها، كما أن السياحة المصرية لتركيا كانت بدأت تتصاعد، لكنها ستتراجع فى ظل هذا الموقف، إلى جانب أوجه الضعف فى المشهد السياسى التركى ممثلة فى ملفات الأكراد الموجودين فى تركيا الذين يعد وضعهم فى تركيا أسوأ من العراق حيث يتمتعون بحكم ذاتي، وأوضاعهم معقولة ومقبولة فى سوريا وايران فمن الوارد أن تتخذ مصر خطوة أخرى تصعيدية بقطع العلاقات.. فى حالة استمرار اردوغان وتصريحاته الاستفزازية اتجاه مصر فيما قال السفير محمد شاكر رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية: إن تصريحات أردوغان هو فى الحقيقة أسلوب وتصرف غير سليم، وليس متوقعا رغم أن السفير التركى كان نشيطا والعلاقات كانت جيدة.