رئيس الوفد يصل إلى مقر الحزب لحضور إحياء يوم الشهيد وذكرى 1919    محافظ بني سويف: 155 مليار جنيه استثمارات خلال 10 سنوات تنهض بالمحافظة وتحولها لنموذج للصعيد    70 جنيها هبوطا في أسعار الذهب اليوم.. عيار 21 يسجل 7430 جنيها    وكالة تسنيم: بدء موجة جديدة من الهجمات الصاروخية للحرس الثوري    الدوري الممتاز، هادي رياض يتعادل للأهلي أمام طلائع الجيش    مؤتمر سلوت: غياب صلاح في أمم إفريقيا أثر علينا في صناعة الفرص    فليك: علينا أن ندافع بشكل جيد.. واحترم نيوكاسل    المؤبد لسائق متهم بالاعتداء على ثلاثة طلاب داخل أتوبيس بالتجمع    النص التاني الحلقة 5، أحمد أمين يتعرض لمحاولة اغتيال وأسماء أبو اليزيد تكتشف حملها    وصفات طبيعية لعلاج الكسل والخمول في أواخر رمضان    رئيس جامعة المنصورة يتفقد جاهزية المراكز الطبية الثلاث تمهيدًا لقرب افتتاح المرحلة الثانية    نجاح أول بئر استكشافية للغاز لشركة شل في 2026 بالبحر المتوسط    في الحلقة الخامسة بمسلسل حكاية نرجس.. ريهام عبد الغفور تتسبب في وفاة حماتها بعد شكها فيها    بيراميدز يطير إلى المغرب استعدادًا لمواجهة الجيش الملكي    شيري تصبح أول علامة سيارات صينية تتجاوز مبيعاتها 6 ملايين وحدة في فبراير    تفاصيل اجتماع رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام مع مستشاري المواد الدراسية    استهداف معسكر الدعم اللوجستي للسفارة الأمريكية قرب مطار بغداد بمسيرة    تأجيل مباراة الترجي في كأس تونس من أجل مواجهة الأهلي    مسلسل بيبو الحلقة 5.. خليفة يتنصل من اسمه في الأقصر    أكرم القصاص: تكريم الرئيس السيسى لأسر الأبطال رسالة وفاء    قبل افتتاحه رسميا.. ننشر الصور الأولى لمعرض «رمضان كما نعيشه» بقصر الأمير طاز    آخر أيام المغفرة.. صلاة التراويح من الجامع العتيق بأسوان.. مباشر    صور| آلاف المصلين يؤدون صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر في الليلة العشرين    فصل الشواحن بعد الانتهاء وضبط درجة حرارة المكيف.. نصائح لخفض فاتورة الكهرباء    شاب يدفع حياته ثمنا بسبب تصديه للصوص الهواتف المحمولة بالهرم    أبو عبيدة: ندعو شعوب المنطقة للتكاتف في مواجهة إسرائيل    تضحيات صنعت مجدًا.. يوم الشهيد وقصة "الجنرال الذهبي"    خنقت نفسها.. فتاة تنهي حياتها في قنا    أستاذ اقتصاد يكشف سر صمود الاحتياطي المصري أمام التوترات الإقليمية    طريقة عمل الرقاق الطري باللحمة المفرومة، أكلة رمضانية مميزة    القاهرة الإخبارية: الدفاعات الجوية بكردستان العراق تصدت لهجمات عنيفة    وكيل الأزهر: مسابقة الأزهر للقرآن الكريم تعزز ارتباط الطلاب بكتاب الله    عمرو خالد: برنامج عبادي رائع من القرآن للعشر الأواخر    إعلان نتائج الطالب والطالبة المثاليين ومهرجاني الأسر والجوالة بجامعة الفيوم    محافظ مطروح وقائد المنطقة الغربية العسكرية يحييان ذكرى يوم الشهيد    رئيس جامعة دمياط يفتتح معرض "نسجيات رمضانية" لطلاب الفنون التطبيقية    محافظ المنوفية يفاجئ مستشفى قويسنا المركزي ويحيل 224 للتحقيق    تعرف على غيابات ريال مدريد قبل مواجهة مانشستر سيتي    في يوم الشهيد .. محافظ مطروح يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول المسئولية المجتمعية للأفراد    «الرقابة الصحية» تبدأ إعداد المعايير الوطنية لتنظيم مراكز التجميل وعيادات الليزر    إسرائيل تستقبل 50 طائرة شحن تحمل أسلحة منذ بدء الحرب على إيران    سيدة تطعن زوجها وتصيبه في الرئة بالمطرية    فرنسا تدعو إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن لبنان    أوروبا تترقب.. 3 سيناريوهات مقلقة بعد وصول مجبتى خامنئي للحكم    رفع مخلفات قصب السكر المتراكمة وحملات نظافة وتجميل فى قرى الطود بالأقصر    وضع مدرسة خاصة تحت الإشراف المالى بعد وفاة طالب إثر سقوطه من النافذة    الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    ميدو: حوافز مالية ضرورية لضمان المنافسة حتى نهاية الدوري المصري الممتاز    برعاية شيخ الأزهر..انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة "الأزهر للسنة النبوية" في عامها الأول    انقلاب سيارة طماطم بالقرب من جهاز مدينة العاشر من رمضان وإصابة 3 أشخاص.. صور    تعزيزات عسكرية تركية في شمال قبرص تشمل مقاتلات ودفاعات جوية    الخارجية الأردنية: إصابة أردنيين اثنين فى الإمارات جراء شظايا اعتداءات إيرانية    صحفية الشروق سمر إبراهيم تفوز بجائزة مصطفى وعلى أمين في فرع الصحافة الانسانية    رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الجارديان»: تغريدات ترامب تعزز وضع المرشد الإيراني لاعتياده استخدام «ذريعة التدخل الأجنبي»

قالت صحيفة «الجارديان» البريطانية إنّ التغريدات التي دأب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نشرها منذ بدء الاحتجاجات الإيرانية تساهم في تعزيز وضع المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي ونظامه.
ووفقًا لمقال «سانام فاكيل»، الأستاذ المساعد لدراسات الشرق الأوسط في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، استخدمت إيران طوال تاريخها التدخّل الأجنبي لتعزيز سياستها الداخلية، وخلق قاعدة شعبية مؤيدة للنظام؛ استنادًا إلى هذه التدخلات.
وأضاف، وفقًا لما ترجمت «شبكة رصد»، أنّ سبب الاحتجاج الأساسي هو الوضع الاقتصادي المتدهور، وفرض مزيد من العقوبات على النظام الإيراني سيعزّز التدهور أكثر فأكثر، وبإمكان الإدارة الأميركية استخدام إلغاء العقوبات في جلب النظام الإيراني إلى طاولة المفاوضات؛ لكنّ المتوقع أن يستمر الوضع كما هو عليه، وسيستمر النظام الإيراني في تعزيز سياسته بذريعة تدخل القوى الأجنبية، وستستمر معاناة الشعب الإيراني.
وفي بداية الاحتجاجات الإيرانية الأسبوع الماضي، عبّر دونالد ترامب عن دعمه للمتظاهرين؛ عبر تغريدة على موقع «تويتر»، تبعها بتغريدات أخرى دعت الحكومة الإيرانية إلى احترام حقوق المواطنين والسماح بحرية الرأي والتعبير ووقف حجب وسائل الإعلام الاجتماعية؛ محذّرًا بأنّ «العالم يراقب» و«وقت التغيير حان».
وخرج المواطنون الإيرانيون في مدينة مشهد احتجاجًا على ارتفاع الأسعار وسوء الإدارة الاقتصادية والفساد والسياسة الخارجية الإقليمية، وسرعان ما امتدت الاحتجاجات إلى باقي المدن والبلدات؛ وتطوّرت بسرعة إلى درجة المناداة بإسقاط النظام الإيراني.
ويرى ترامب أنّ تصريحاته دليل على سياسة جديدة قوية تهدف إلى الحد من تأثير طهران في الشرق الأوسط؛ لكنّه فشل في إدراك أنّ رسائله القوية هذه لدعم المتظاهرين مقترنة بتحوّلات سياسية وزيادة في حزم العقوبات على «الجمهورية الإسلامية»، وهو بالضبط ما يحتاجه نظام المرشد الأعلى الإيراني لتحويل النظر عن الاحتجاجات المحلية؛ و«هذه الاستراتيجية التحويلية غالبًا ما تستخدمها الحكومة الإيرانية في الأزمات».
ويظهر ترامب بتغريداته مناقضًا لسلفه أوباما، الذي يعتبره ترامب نفسه وسياسيون في واشنطن سعى إلى إبرام اتفاق معها «خطة العمل المشتركة» بدلًا من الضغط عليها، أو الضغط لتغيير سياستها الخارجية الإقليمية، أو حتى الإعراب عن تأييد احتجاجات عام 2009.
واتّخذ ترامب موقفًا قويًا مناهضًا ل«الجمهورية الإسلامية»؛ لدعمها مجموعات إقليمية بالوكالة، والتدخل في الشؤون السياسية لدول أخرى في المنطقة، وبرنامج الصورايخ الباليستية والعداء مع «إسرائيل». بالإضافة إلى ذلك، شرع ترامب في محاولة حظر سفر الإيرانيين إلى الولايات المتحدة، ويؤكّد دائمًا أنّ إيران لم تلتزم بخطة العمل المشتركة؛ في محاولة لإلغاء الاتفاق النووي.
لكنّ كلّ محاولات ترامب هذه جاءت في صالح «الجمهورية الإسلامية»، التي استخدمت إلقاء اللوم على القوى الأجنبية بسبب التدخل في شؤونها الداخلية. وهذه استراتيجية لها جذورها في الثورة الإسلامية في إيران منذ عام 1979، عندما كانت الشعارات الثورية حينها تدور في نطاق «الاستقلال والحرية، ولا شرقًا ولا غربًا» وغيرها، وكانت رمزًا للسياسة الخارجية للأيديولوجية الإيرانية الجديدة.
واستنادًا إلى تاريخها من التفاعلات مع المملكة المتحدة وروسيا والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، حاولت عرقلة مدّ اليد الخارجية لمساعدة الحركات السياسية في إيران، وساعدها في ذلك الإحباط الشعبي الذي طال أمده؛ بسبب التدخلات الخارجية في السياسة الإيرانية قبل الثورة الإسلامية.
وعلى مر السنين، استطاعت إيران استخدام هذه المخاوف لتوليد قومية تحارب مع إيران ضد الغرب. ومع تصاعد التوتر مع السعودية، استطاع القادة الإيرانيون خلق قاعدة شعبية داخلية مناهضة للرياض؛ بعد اتهامهم لها بمحاولة التدخل في شؤونها الداخلية، لا سيما أثناء الهجمات الإرهابية التي قادها «تنظيم الدولة» على أراضيها في يونيو 2017، وهكذا على مدار أوقات مختلفة استطاع النظام الإيراني خلق دعم داخلي.
وفي رد فعله على الاحتجاجات، استند المرشد الأعلى إلى الأدوات الاستبدادية نفسها التي حمّلت أعداءه في الولايات المتحدة والسعودية و«إسرائيل» مسؤولية إثارة المعارضة الداخلية ضده. وفي التصريح الأول والوحيد منذ بدء الاحتجاجات، قال الخميني إنّ «كلّ من يعارض الجمهورية الإسلامية استخدم وسائل مختلفة، بما في ذلك المال والأسلحة والسياسة وأجهزة الاستخبارات؛ لخلق مشاكل للنظام الإسلامي».
وردّد رئيس الحرس الثوري الإيراني «محمد علي جعفري» هذه الاعتقادات، موضحًا أنّ هناك قوى خارجية استخدمت المعارضين لخلق أعمال الشغب والفوضى، وانعدام الأمن في إيران.
وكان بإمكان الزعيمين استغلال هذه الفرصة وبناء جسور مع الشعب وقت الأزمات الوطنية؛ غير أنّ «خامنئي» لا يريد أن يظهر ضعفه. وبدلًا من ذلك، سعى إلى حشد المؤيدين ونخب الفصائل الإيرانية حول علم الجمهورية الإسلامية.
ولذا؛ على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف تجديد العقوبات على النظام الإيراني، بل وإعفاؤه منها؛ كجزء من خطة تهدف إلى جلبه لطاولة المفاوضات، خاصة في وقت الضعف الداخلي الحالي، والضغط عليه لإلزامه بإصلاح الاتفاق النووي، إضافة إلى وقف برامج القذائف التسايرية والأنشطة الإقليمية.
لكن، في ضوء الاضطرابات الأخيرة، من غير المرجح أن يُقدم ترامب على هذه الخطوة؛ بل على العكس، ستحوّل فكرة فرض جزاءات على النظام الإيراني الانتباه عن الاحتجاجات والأزمات الداخلية؛ ما يسمح للنظام الإيراني باستكمال العذر التاريخي الطويل الأمد بتدخل القوى الأجنبية في السياسة الداخلية الإيرانية، وهو ما سيعزز في النهاية من سرد المقاومة الإيرانية، ويواصل حرمان الإيرانيين من أي إصلاح ذي مغزى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.