يشارك وزير الخارجية، سامح شكري، نيابة عن رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي، في القمة الأفريقية الأوروبية للهجرة التي تعقد في العاصمة المالطية فاليتا على مدار يومي 11 و12 من نوفمبر الجاري، بمشاركة قادة دول «الاتحاد الأوروبي» وعدد من الدول الأفريقية و المنظمات الدولية والإقليمية ووكالات «الأممالمتحدة» العاملة في مجال الهجرة ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار في البشر. وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أحمد أبوزيد، إلى أن وزير الخارجية حرص خلال بيانه أمام القمة على التأكيد على أهمية توسيع مسارات الهجرة الشرعية باعتبارها الحل الأساسي لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وضرورة تعزيز الروابط بين الهجرة والتنمية، وكذا بين مجتمعات المهاجرين ودولهم، وتسهيل منح التأشيرات وتيسير حركة التنقل. وأضاف أن الوزير شكري أكد على أهمية إيجاد حلول مشتركة للتفاقم المتزايد في تدفقات الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر، وضرورة تحمل الدول الأوروبية مسئولياتها تجاه المهاجرين الوافدين إليها. وتابع المتحدث، أن مصر أكدت خلال مشاركتها في القمة، على ضرورة أن تسهم دول الاتحاد الأوروبي بجدية في تحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا، وفتح المجال أمام استقدام العمالة المهاجرة من أفريقيا، وبشكل يؤكد على إيجابية ظاهرة الهجرة والتعامل معها باعتبارها مكون أساسي في القضاء على الفقر وتوفير فرص العمل واجتذاب الاستثمار لتنمية الدول المصدرة للهجرة. وقال المتحدث أن الوزير أكد -في بيانه- على أن الحلول الأمنية التي تطرحها الدول الأوروبية لمعالجة ظاهرتي الهجرة غير الشرعية واللجوء لا تلبي احتياجات المهاجرين، كما تقوي من نظام الحماية الدولية وتحد من الوسائل والآليات المطلوب تطبيقها للحفاظ على أرواح الضحايا من المهاجرين، مشددًا على مبدأ طوعية العودة بما يتفق والقوانين الدولية ذات الصلة، وضرورة تجنب أية محاولات للعودة القسرية باعتبارها لا تتفق والقوانين الدولية ذات الصلة. وأوضح المتحدث، أن مصر أكدت بكل وضوح أيضًا، على حتمية حل النزاعات القائمة في المنطقة، وفي مقدمتها التسوية السياسية للأزمة السورية ومساعدة الحكومة الشرعية الليبية على فرض سيطرتها على أراضي الدولة، نظرًا للارتباط الوثيق بين تلك الأزمات وتزايد أعداد المهاجرين غير الشرعيين وتفشي ظواهر الإرهاب وتهريب السلاح. وطالبت مصر بضرورة تنفيذ الدول الأوروبية لالتزاماتها تجاه استضافة اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين وفقًا للقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، منوهًا إلى أن أي توجهات أو سياسات أوروبية تخالف ذلك من شانها أن تعزز العنف والكراهية ضد المهاجرين الأجانب في الدول الأوروبية. واختتم المتحدث باسم وزارة الخارجية تصريحاته، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يصدر عن القمة في ختام أعمالها اليوم الخميس 12 نوفمبر 2015 خطة عمل مشتركة تتضمن مشروعات تنموية تنفذ في أفريقيا، وإعلان سياسي يعكس إلتزام الدول المشاركة بتنفيذ تلك الخطة.